Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

50

بداية لا تبشر بخير

الفصل الأولالحكاية الأولى على لسان؛ حنان فياض.. الزوجة.لم يكن زفافي في ذلك القصر الأسطوري الباذخ في قلب أبوظبي احتفالاً بالحب، ولا تجسيداً لأحلام الفتيات الوردية؛ بل كان أقرب إلى مزاد علني بارد، تُعرض فيه المشاعر كبضاعة كاسدة لإنعاش صفقات الأثريات المخملية التي يديرها زوجي وأبوه بنفوذ وجشع لا يرحمان.وقفتُ وسط الحشد النخبوي كدمية صامتة، مذهولة من برودة الأجواء من حولي. رجال الأعمال ببدلاتهم الرسمية الفاخرة، والنساء الأنيقات اللواتي تفوح منهن رائحة العطور الباريسية المغشوشة بالزيف، يتبادلون النظرات السامة والابتسامات المنافقة. كنتُ أقف في تلك المساحة الفارهة بفستاني الأبيض الشاحب، الضيق الذي صُمم ليعصر جسدي النحيل؛ وشعرت بأنظارهم جميعاً تخترقني كخناجر مصقولة، كأنهم يقيّمون السعر الذي دُفع فيّ، ويفحصون مدى ملاءمتي للقب الجديد الذي أُلصق بي عنوة.فجأة، تحولت الهمسات الخافتة التي تملأ القاعة إلى همهمات مستنكرة وضجيج مكتوم عندما خانني جسدي المنهك، وتملكتني نوبة سُعال حاد ومباغت. تعثرت خطوتي فوق الحذاء العالي، واهتزت الكأس في يدي، لتسقط قطرات الكحول القرمزية وتلطخ مقدم فستاني الأبيض الحري
last updateDernière mise à jour : 2026-05-21
Read More

هل ولادة جديدة، أم موت نهائي.

الفصل الثانيحنان فياض.تلبكتُ وتلعثمت الكلمات في حلقي وأنا أحاول تغطية جسدي بالغطاء الحريري: "أنا فقط... عذرتي، كنت دائماً..."أكمل جملتي كالعادة بنبرته الواثقة المستفزة: "تنامين وحيدة.. أعلم." ثم اعتدل في جلسته وحدق في عمق عيني بنظرة فاحصة اخترقت حصوني: "هلا عدتِ إلى حضني من جديد؟ أنا لا أفهم شيئاً يا حنان.. هناك غيمة سوداء كثيفة في عينيكِ لا تختفي، وثمة خوف دفين يمنعكِ من الاستسلام لي بالكامل."حدثتُ نفسي: "أنه رجل يستحق الحقيقة .. كنت سعيدة معه للحظات .. لم يشعرني بألم ولا ندم .. ذُبت تماماً بين يداه ونسيتُ لوهلة إنني امرأة بيعت إليه.. ومن حقه الحقيقة كاملة.نهضت عن صدره بالكامل، وجلست على حافة السرير المقابلة له. في تلك اللحظة بالذات، تملكتني شجاعة انتحارية مفاجئة، قررت فيها أن ألقي بالقنبلة التي ستدمر هذا الهدوء المؤقت، وتنهي هذه المسرحية الهزلية قبل أن تتشابك الخيوط أكثر. نظرت إليه، وعيناي تفيضان بالدموع المستعطفة لغفرانه:"ولكنك تستحق الحقيقة يا شاهين... ماضيّ الذي تتحدث عنه وتظن أنك تتجاوزه بكرمك..."قاطعني فجأة بضحكة مريرة، طاغية، هزت أرجاء الغرفة، ثم وجه نظره إلى سقف الغرفة
last updateDernière mise à jour : 2026-05-21
Read More

الماضي اليائس

الفصل الثالثحنان فياض.نظرتُ إلى عينيه الزيتية متألقة بالدموع، وقلت بصوت مرتجف يملأه الصدق الجريح:"حفني عامر... رجل ذو إعاقة سرية تقتل رجولة أي ذكر، رجل لم يملك الفحولة يوماً! كان ينتقي الجميلات والمحطمات مثلي ومثل سهام سكرتيرته السابقة ليعملن معه في مكتبه الخاص، فقط ليطلق الشائعات حولهن ويشعر بنشوة وهمية وبفحولة كاذبة أمام مجتمع الرجال! لقد طرد سهام لأنها هددت بفضح علته وعجزه، وحللتُ أنا مكانها كضحية جديدة... سافرتُ معه، أكلتُ معه في أفخر المطاعم، وحماني في غرف فندقية منفصلة مغلقة لأنه كان آمناً تماماً على النساء، رجل بلا مخالب!"ارتفعت ضحكة شاهين الساخرة فجأة لتملأ أركان الغرفة، ضحكة مريرة مرعبة تفتقر إلى أي مرح، ضحكة هزت ثقتي بنفسي وبكل ما قلته:"حفني عامر؟! أهذا هو الإله الحنون والمنقذ الذي كنتِ تقديرينه وتسبحين بحمده؟!"انفجرتُ في وجهه ولم أعد أبالي بعواقب كلامي:"نعم! لأنه تظاهر بحبي أمام صديقه فقط ليتخلص من جنوني المفترض بالحب، وأرسلني لفرع أبوظبي كحيلة قذرة للتخلص مني تحت مسمى مهاراتي المصرفية... ليغسل يده مني ويعيدني إلى حضن أمي الحقود التي تعيش مع خالي وأخوها هنا كجارية لل
last updateDernière mise à jour : 2026-05-21
Read More

رائحة الدم والمكائد

حنان فياض"لستُ حبيبتك!" صرختُ بعصبية عارمة أحرقت حنجرتي الجافة، وانتفضتُ في مكاني وأنا أشد الملحفة حول جسدي: "أنا زوجتك في صفقة تجارية بحتة دفعتم ثمنها لإنقاذ عائلتي، لستُ حمقاء أو ساذجة لأصدق أنك أحببتني وتعلقت بي بين ليلة وضحاها!"توقعتُ أن يثور غضبه كالصقر الكاسر، لكنه فاجأني بهدوء مريب، وارتسمت على وجهه ابتسامة شاسعة عريضة، تلمع فيها ثقة إعلامي شهير ومحاور محترف يعرف كيف يأسر العقول ويهدئ العواصف، وقال بنبرة حالمة غامضة اخترقت حصوني:"بين ليلة وضحاها يغير الله من حال إلى حال يا بنت العمة... والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فلا تستعجلي الأيام."وفجأة، وقبل أن أسترسل في أفكاري وتأمل نظراته، تحولت ملامحه إلى الصرامة الحادة كشفرة موس، وصاح بنبرة جهورية مرعبة أفزعتني وهزت أركان الغرفة:"لا تهيمي بعيداً عني أبداً وأنا برفقتك! كوني معي بكل جوارحكِ وعقلكِ... هذا الغياب الذهني التام والشرود يغضبني بشدة، ولا أقبل أن أكون مع امرأة يرحل عقلها لغيري!"تراجعتُ إلى الخلف بجسدي المرتجف وقلت بصوت خفيض: "حسناً... لن يتكرر ذلك."هدأ إعصاره فجأة كما بدأ دون مقدمات، وعاد إلى بروده
last updateDernière mise à jour : 2026-05-21
Read More

مقبرة حريرية لعروس من رماد

الفصل الخامس حنان فياضلفظت كلماتي في رعب" كل ما ربطني بعمر .. قصة عشق طفولية.. لم ينال مني عمر أي شيء كما رأيت .. كنت عذرائك وأنت رجلي الأول.. .. هل أكمل لكِ قصتي .. أريدك أن تعرف عني كل شيء .. أن تسمع مني قبل أن تحكم عليَّ"بدى عليه الملل والسقم الشديد وقال" أنتِ هنا لمتعتي فقط .. إنما أرى أن المتعة الحقيقية لكِ الحين .. بعدما وجدتِ مستمع لحكاياتك المملة تلك.. دعكِ من الحكايات ودعينا نفعل شيء مُجدي أظنك استمعِ به مثلي مهما ادعيتِ البراءة"قلت على عجالة قبل أن يقترب مني ولنبدأ من جديد في متعته التي لا تنتهي" سوف أحكي لك عن مرض معدتي .. وكيف كان تحول لفضيحة أخرى لاحقتني في القاهرة"زفر في ضيق وقال" اللعنة عليك .. هل لأطالك كزوجة عليَّ أن أستمع لهذا الهراء"قلت في خجل" نعم أرجوك، وسوف أكون طوع يداك من بعدها"" أنت طوع يداي بأي حال.. ولكن رجل مهذي وسوي .. ولا أستطيع إجبارك على شيء.. هيا قولي ما عندك" قال في ثقة متناهية وهو يحدق في عينيَّ بتحدي سافر.بدأتُ أحكي له أن معدتي لم تكن مجرد عضو مريض في جسدي المتهالك، بل تحولت إلى عدو مزاجي شرس، يتربص بي لينفث سمه مع كل موجة غضب أو حزن تجتاحني
last updateDernière mise à jour : 2026-05-21
Read More

غيرة حارقة

الفصل السادسحنان فياض. أمسك شاهين بياقة قميصي بقوة فجائية وهو يستمع إليّ، وكانت أنفاسه تكاد تنقطع من صدره إثارةً وذهولاً، فأكملتُ بصراخ ونبرة درامية حادة بلغت ذروتها وقلت لزوجي:"صرختُ بأعلى صوتي! فضيحة مدوية ومتقنة هزت أركان البنك الإقليمي وتجمع لها الموظفون والحراس في ثوانٍ معدودة! بكيتُ بحرقة مصطنعة وتمزق صوتي وأنا أصرخ أمام الجميع: (لقد أحببتك يا حفني وأعطيتك كل شيء والآن تنفيني بعيداً عنك لتتخلص من ذنبك!). وعندما حاول حفني الإمساك بيدي مرعوباً وهو يهمس بوجه شاحب كالموت: (يكفي فضائح يا حنان.. اذهبي للمنزل وسأفعل ما تريدين!). التهمتني لوثة جنون حقيقية... انقضضتُ عليه كوحش كاسر كتم أنفاسه لسنوات! أمسكتُ رقبته الثخينة السميكة بكلتا يداي الصغيرتين وحاولت خنقه بكل ما أوتيتُ من غل وقهر! طبعتُ أظافري في لحمه حتى أدماه، ولم ينتزعني الموظفون عنه إلا بعد أن شارف على الهلاك!"ساد صمت رهيب وثقيل في الغرفة... صمت بطعم الدم، والمكائد، والماضي الذي يرفض أن يموت. نظر إليّ شاهين، وفي عينيه الشاسعتين اللامعتين بريق مرعب من الإعجاب الممزوج بالقسوة السادية، وقال بنبرة هادئة متحشرجة تحمل تقديراً مظل
last updateDernière mise à jour : 2026-05-22
Read More

تراتيل الفقد وسخرية الرماد

الفصل السابعحنان فياض. "ومات أبي يا شاهين ... غادر العالم خفيفاً ونقياً كما عاش. تناولنا عشاءنا الأخير معاً وسط دفء العائلة الصغير، ثم خلد إلى النوم ولم يستيقظ من جديد. نام نومته الأبدية وتركني وحيدة في العراء بلا سند. صرختُ في تلك الليلة لساعات وساعات حتى بحّ صوتي تماماً وتمزقت حنجرتي، وتحول الألم في معدتي إلى ثورة تقيأتُ معها الدماء القانية عوضاً عن الطعام الذي امتنعتُ عنه كلياً. في تلك الأيام السوداء، لم أكن أملك القدرة على الكلام، بل كان الصراخ وحده هو لغتي البديلة. "بالكاد تماسكتُ في سرادق العزاء الذي توافد عليه الآلاف؛ تجمهر الناس وزملائه وأصدقائه القدامى حتى ضاق بهم المكان وافترشوا الشوارع المحيطة حزناً على رحيل "فياض". لكن المفارقة التي قطعت ما تبقى من قلبي، أن زوجته وابنه (أخي) لم يأتيا! غابا تماماً كأنهما مسخان من جمود، وصفات السوء في العالم أجمع لا توفيهما حقهما من الخسة والبرود.""والأغرب من ذلك كله، كان ظهور المساعد اللعين، الثعلب الذي خان أبي وصعد على أنقاضه. تقدم نحو السرادق بخطوات وثيقة ليقدم واجب العزاء الذي كنتُ أتلقاه وأقف بجانب السيد حفني عامر والعديد من أصدقاء
last updateDernière mise à jour : 2026-05-22
Read More

الرحيل بعد السأم

الفصل الثامن "في تلك اللحظة... بكيتُ يا شاهين ! والعجيب أنني لا أعلم حتى الآن سبب تلك الدموع فقد كان عمر لي لا شيء على الإطلاق وآخر همي رأيه في شخصي وأخلاقي. إلا إنني وجدتني أبررت له موقفي، بررتُ لرجل لم يعد يعنيني، فتبريراتي لم تكن لتجد تصديقاً عند أحد: * "لو كان في نيتي العهر والدناسة... لصرتَ أنت أول عميل وزبون لي، فقد كنتَ خطيبي وحبيبي! بينما زوجتك ساقطة رخيصة، وأنت تعرف ذلك ورأيتها بعينيك مع رجل آخر! أنت تعرف أنك تركت فتاة تحبك وشريفة لتتزوج ساقطة... وأرجوك، أرجوك ألا تنسى ذلك أبداً، أريد لهذا الذنب أن يعذبك لما تبقى من حياتك! أنا حفظتُ سرها وفضحتني أنت، وسلّطت عليّ أمك ولسانها الوسخ!"نظر إليّ عمر بجمود وقال:* "لو كنتِ تزوجتني لتمت تبرئتكِ." ضحكتُ بمرارة: * "حقاً؟! لأمسي أنا الساقطة التي تسترتَ عليها وهي الشريفة؟ أفضل ألف مرة أن أظل ساقطة في عيونكم، دون رجل مثلك!"كان الكلام يؤلمني جسدياً في حنجرتي ومعدتي، ولم يكن يؤلمني عاطفياً؛ فقد صحتُ بتلك الكلمات على مسامعه مراراً وتكراراً، وعلى الرغم من ذلك تزوج الساقطة، فأمست كلماتي أمامه مجرد أناشيد مدرسية التصقت برأسه من كثرة الترد
last updateDernière mise à jour : 2026-05-23
Read More

اعترافات صقر متمرد

الفصل التاسع الحكاية الثانية، على لسان شاهين عز الدين؛ الزوج.حاجتي كانت واضحة، قولاً واحداً ما بعده قول: أنا بحاجة إلى زوجة. زوجة بمواصفات خاصة بعض الشيء، مواصفات لا دخل لذوقي الشخصي بها بالمناسبة؛ بمعنى أدق، لم تكن من انتقائي الحر، بل كنتُ فيها كالمُكْرَهِ لا البطل.أنا، في الأصل، أستنكر بشدة مؤسسة الزواج وأراها شروطاً مجحفة صاغها المجتمع ليقيد بها حركة الرجال. لأي سبب في الوجود، ولمجرد جوع جنسي عابر يلاحق جسدي في لحظة طيش، أدفع ثمنه حياتي وحريتي بأكملها؟ ما ذنبي لأتحمل مخلوقاً أنثوياً أكون مسؤولاً عنه مسؤولية كاملة، لمجرد أنه شاركني سريري للحظات عابرة؟ إنني في واقع الأمر، أفضل النوم وحيداً، وأمقت ذلك الالتصاق الأبدي. أمقت أن أبتسم في وجه امرأة، لتعتب وتعبس في وجهي بلا وجه حق، متعللة بأي هراء عابر يمر على هرموناتها المضطربة دوماً. لماذا يُكتب على رجولتي تناول وجبة واحدة، مهما بلغت حلاوتها وجوهرها، صباحاً ومساءً، وصنوف النساء يتبخترن أمامي بكل النكهات والألوان؟ خالقنا العظيم وعد من بلغ الجنة من معشر الرجال بالحور العين؛ قال "الحور" بالجمع، وليس "حوراء" واحدة. إذاً، لمَ علينا في هذه
last updateDernière mise à jour : 2026-05-23
Read More

داء الكراميل والجينز الأزرق

الفصل العاشرشاهين عز الدينكنتُ غارقاً في بحر من المشكلات القانونية والإعلامية منذ وفاة زوجتي وأمها، وعلى الرغم من تلك الهموم الجسام التي جثمت على كاهلي لتثقله، كانت حنان هي همي الأكبر... والوحيد.وهج عينيها الصغيرتين، ذلك الألق الغريب والمتمرد فيهما، كان كافياً لإذابة ما تجمد في أوصالي إثر بغض معتق صدرتُه لكل النساء، بعد كل ما نلته من جرائرهن ومكائدهن. بشرتها بلون الكراميل الدافئ أيقظت في داخلي شهية ظننتُها انطفأت وذهبت عني منذ أمد بعيد. شعرها الناعم المسترسل، الذي يستغرب المرء وجوده في جينات الشرق العشوائية، كان بمثابة ثورة عاتية هدمت كل حصن تحصنتُ به طوال سنوات بعيداً عن ترهات البشر وعواطفهم الهشة. حتى سراويلها الضيقة من الجينز، التي تلتصق بجسدها النحيل، كانت تجدد في داخلي الشجون، وتفجر عنفواناً رجولياً ظننتُ أن الأيام قد روضته.وقبل أن أنفجر كلياً أمام هذه الفتنة المباغتة، استأذنتُ منهما وخرجتُ من بهو القصر. كنتُ هائماً لا أعرف إلى أين المطاف، وأنا العائد للتو من عناء عملي. أنا نفسي لم أكن أفهم ما الذي ينتابني فور رؤيتها، أو حتى عند تذكري لقائنا الأخير المتوتر في مصر؛ كل ما أعرفه
last updateDernière mise à jour : 2026-05-23
Read More
Dernier
12345
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status