حنان فياضإيزابيل ليست مساعدة مخلصة لي كما يحاول شاهين إقناعي كذباً؛ لأن إيزابيل في حقيقة الأمر عينٌ وجاسوسة تراقب تحركاتي وسكناتي لصالح شاهين عز الدين... ذلك الوغد المتشكك. ذات الوغد لا يزال متشككاً في نياتي، ويظن بنقص كبريائه أنني لا أزال مبقية على علاقتي وعشقي لعمر لمجرد تلك المكالمة الهاتفية الوحيدة التي أجريتها معه من وراء ظهره؛ مكالمة جرت بعدما سوت شمس أبو ظبي الحارقة رأسي على مهل، وحتى أصابتني بضربة شمس وهلوسة جعلتني غائبة عن الوعي لأيام عدة.إن مهام إيزابيل الزائفة التي اخترعها شاهين ليخفي خلفها مهمتها الاستخباراتية الحقيقية، كونها "معلمتي" لبروتوكولات المجتمع المخملي؛ وجلّ ما علمتني إياه إيزابيل في نزهاتنا هو "الصمت"... الصمت المطبق، خاصة إن كنتُ أنا وزوجي بين جَمْعة من الناس؛ سواء أمام أصدقائه من رجال السياسة والإعلام —لأنه ليس لدي أصدقاء بعد في هذه البلاد الحارة وجحيمها— أو حتى بين الغرباء في المحافل.لقد أرشدتني إيزابيل لتتبع خطوط موضة عتيقة ومملة تناسب نساءً من دون الخمسين ربيعاً؛ وكأن الزوجة الأولى الهالكة، والتي كان عمرها مقارباً لعمر شاهين، كانت تتبع تلك الخطوط المعقدة
最後更新 : 2026-05-27 閱讀更多