ارتجفت شفتاها وهي تهمس بخفوتٍ مبحوح:ــ لكنك لا تفهم… أنا… لا أستطيع… لا أحتمل حتى التفكير بها.اقترب أكثر، حتى صار صوته يهمس قرب أذنها كنسمةٍ حانيةٍ تنحت الطمأنينة نحتًا في قلبها:ــ بل تستطيعين… لأنني معكِ، هذه المرة لن تكوني وحدكِ، سأكون يدكِ التي تمسك بكِ إن اهتزت الأرض، وسأكون سماءكِ إن ارتجف الجو.أحاط كتفيها بذراعه وسحبها إلى صدره برفقٍ كأنه يلمّ شتات خوفها، تنفست بعمقٍ وهي تستشعر دفء أنفاسه على جبينها، ضربات قلبه القريبة كأنها تُعيد ترتيب فوضاها..توقفت ارتجافها قليلًا، ورفعت وجهها إليه وهي تبحث في ملامحه عن يقينٍ تائه، كانت عيناه تقولان ما لا تقوله الكلمات… أنها ليست سجينة خوفها ما دام هو قربها..مرّت لحظاتٌ طويلةٌ في سكونٍ مهيب، لا يُسمع فيه سوى تنفسهما المتقارب، بينما ظلت ملك في صراعٍ تحاول به أن تُحسم تلك المعركة بهدوءٍ بين خوفٍ قديمٍ وحبٍ يأبى أن يُهزم..حينها همست أخيرًا، بينما كان صوتها ما يزال مرتجفًا، لكنه لم يعد مكسورًا كما بدأ:ــ لو كنتَ معي… ربما… أستطيع.ابتسم مالك ابتسامةً صغيرة، لكنها حملت في عمقها وعدًا صادقًا، اق
Ler mais