رجال الله

رجال الله

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-04
Oleh:  بدر رمضانBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel12goodnovel
Belum ada penilaian
39Bab
38Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

في أرضٍ تُغسَل بالدم قبل المطر، حيث تُعقَد الزيجات لإيقاف الحروب لا لصناعة الحب… تبدأ الحكاية. رجال يحملون الهيبة كالسلاح، ونساء يخفين خلف الصمت نارًا قادرة على هدم قبائل كاملة، وأسرار تُدفن تحت أسماء العائلات العريقة حتى يأتي يوم تنفجر فيه كلها دفعةً واحدة. بين العشق والانتقام، وبين الطاعة والرغبة، تتشابك المصائر داخل عالمٍ لا يرحم الضعفاء، عالمٍ إذا أحبّ فيه الرجل… امتلك، وإذا كره… أحرق. وفي قلب هذا الخراب، تقف امرأة بعينين لا تعرفان الخضوع، ورجل اعتاد أن تُفتح له الأبواب قبل أن يطرقها… لكن بعض الأبواب لا تُفتح بالقوة، وبعض القلوب خُلقت لتكون حربًا كاملة.

Lihat lebih banyak

Bab 1

أول خطوة نحو الهاوية

المقدمة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كانت القاعة مثل قطعة من الخيال، تتلألأ بالأضواء الباهظة وكأن النجوم هبطت لتشهد هذه المناسبة السعيدة، الموسيقى تُعانق الجدران بنغمات مُتقنة، والخدم يتحركون بانسيابية محسوبة كعقارب ساعة، كل شيء كان أشبه بلوحة مرسومة بدقة؛ ليلة مثالية... لكن ليست لها!

جلست ملك في صدارة لك القاعة، بثوبها الوردي المطرّز كأنه من نسج السماء، كانت تبدو وكأنها عروس من الحكايات الأسطورية، لكن بريق الفرح كان غائبًا عن عينيها، ابتسامتها المرسومة كانت قناعًا رقيقًا، هشًا، يكاد ينكسر مع كل نظرة ترتسم عليها من الحاضرين، عيناها الهاربة تجنبت الجميع حتى أنها تهربت من رؤية انعكاسها في المرآة، وهناك في الزاوية وقف العريس ببدلته اللامعة، ينظر إليها كما لو كانت جائزة ثمينة امتلكها دون أن يكسب قلبها، ولكنه سيحاول..

ولكن في ليلة كتلك، حيث الكمال يخيّم لا شيء يبقى كما هو.. فجأة وبلا سابق إنذار انقطعت الكهرباء عن القاعة بأكملها!

انسكب الظلام على الجميع كالموج العاتي واختفى كل شيء في لحظة واحدة من عتمة لم يرى فيها أحدًا كف يديه، سُمع صوت تحطم كأس بعيد وصراخ مكتوم، كان هناك همسات متوترة تسارعت بين الحاضرين، لكن الظلام كان سيد اللحظة... لحظة فاصلة بين فتح الحاضرين لأضواء هواتفهم بعد أن تسنى لهم التقاط أنفاسهم، لتعود الأضواء فجأة وكأن شيئًا لم يكن... إلا ملك.

لم يتبقى سوى الكرسي الذي كان يحتضنها قبل لحظات والأن صار فارغًا!

الفستان الوردي، الابتسامة المرسومة، وكل وجودها تبخر في الهواء..

تجمد الحاضرين كأنهم في مشهد سينمائي لا يصدقونه، لترتفع صرخات والدتها أولًا فاخترق الصمت المكان بأكمله لتبدأ نبضات قلوب الحاضرين في التسارع بفزع وهي تهتف:

- ملك! أين ذهبت أبنتي؟!

تردد السؤال في القاعة مثل صدى مرير، لكن الإجابة لم تكن موجودة، ظل العريس واقفًا، وجهه شاحب، وعيناه تتحركان في كل اتجاه وهو يبحث عن أثر.

بدأت الكاميرات تُراجع التسجيلات، لكن ما كشفته لم يكن منطقيًا، في لحظة الظلام لم يظهر أي شخص يقترب منها، لا صوت، لا حركة، لا شيء سوى السكون التام!

ملك كانت هناك... ثم لم تكن!

المشهد بدا كأنه سحرٌ مستحيل، عملية اختفاء نفذتها يد لا تُخطئ وكأنها شبح متجول سحبها لعمق الظلام بلا أي أثر واختفى..

وفي تلك الأثناء وبعيدًا عن تلك الفوضى، كان مالك يقود سيارته كعاصفة لا تهدأ، الطريق أمامه كان طريقًا بلا عودة، وعلى المقعد الخلفي، كانت ملك مستلقية بهدوء، فاقدة للوعي كأنها نائمة في حلم بعيد...

وجهها كان هادئًا بلا أثر للخوف أو الصدمة، كما لو أنها سُلِبت من العالم بهدوء لا يمكن تفسيره...

كان بجانبه حقيبة صغيرة تحتوي على الأدوات التي خطط بها لهذه الليلة: جهاز متقدم عطل كاميرات المراقبة في اللحظة المناسبة، وقنبلة دخانية صغيرة أطلقت غازًا جعل ملك تفقد وعيها دون أن تشعر بشيء، كل حركة كانت محسوبة، كل تفصيله مدروسة... تمامًا كما يفعل دائمًا..

ألقى مالك نظرة سريعة عليها عبر المرآة الأمامية وهو يهمس بصوتٍ هادئ وكأنه يتحدث لنفسه:

"مكانك هنا... إلى جواري، لا يملأه غيرك، ولن يكون إلى جوار أحد سواي."

ثم ضغط بقدمه على دواسة السرعة ليصبح الطريق أمامه امتدادًا لهدفه الوحيد، لم يكن في عينيه أي ندم أو تردد..

ملك لم تكن مجرد حب مراهق ترعرع وكَبر عليه... بل كانت اختياره الأبدي، الشيء الوحيد الذي قرر ألا يخسره أبدًا حتى ولو كان الثمن روحه الغالية..

ومع كل دفعة للسيارة نحو الأمام، بدا العالم خلفه وكأنه يتلاشى، يتقشر عن ذاكرة الوقت كما يتقشر طلاء قديم على جدران بالية، ورغم كون السرعة جنونية، لكنه يُسيطر عليها بدقة كأنه يرسم بخطى متعجلة لوحةً جديدة لمستقبل لم يُكتب بعد، الطُرقات كانت تمتد أمامه و تبتلع المسافة بينه وبين المجهول الذي يُناديه بصوت لا يسمعه سوى قلبه...

ملك النائمة على المقعد الخلفي كانت كالسلام الذي ينتمي له وحده، نظر إليها عبر المرآة وهو يتنهد بعمقٍ وعيناه تكاد تلتهمها في لحظة من شوقه إليها، فلم تكن مجرد امرأة اختطفها، بل حياة أخذها من بين براثن عالم لا يليق بها، رفع عينيه من عليها وضغط على عجلة القيادة بقوة وكأنها تتحمل عبء اعترافه الصامت:

"لا أدري ما سيكون عليه ردُّ فعلكِ حين تستفيقين، ولا إن كنتِ ستذكرينني يا ملك أم لا... لكن ما أعلمه جيدًا، أنني لم أعد أحتمل العيش من دونك."

أمامهما كان الأفق يقترب كظل غامض، يعدهما ببداية جديدة، حقيقية، خالية من الأقنعة والمظاهر، وفي داخله كان يُدرك أن هذه اللحظة ليست مجرد اختطاف أو هروب... إنها إعلان صريح بأن قصتهما بدأت ولن يسمح لأحد أن يكتب نهايتها سواه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)

"أول خطوة نحو الهاوية"

كان الليل قد غطى القرية بعباءته الداكنة، والهدوء يتسلل بين أركان البيت الكبير كضيف ثقيل يخشى أن يُزعج هيبة المكان، وقفت زهرة في شرفة غرفتها المرتفعة كملكة تراقب مملكتها بصمت مَهيب، البيت العتيق كان يحمل في طياته رائحة الماضي، جدرانه شاهدة على حكايات مدفونة بين الصمت والصُراخ، وأرضه تحفظ خطوات من رحلوا ومن بقوا..

كانت تلك الشرفة تطل على حوش البيت الكبير حيث الأشجار القديمة تُظلل الزوايا فتُعطي مظهر من الدفء مع المصابيح الزيتية الموقدة التي تُضفي وهجًا خافتًا يكسر سواد الليل، عين زهرة الثاقبة لم تفوّت تفاصيل المشهد الذي امتد أمامها على الجانب الآخر بين أعمدة الطين وأكوام القش، وقف شاب من رجال العائلة، طويل القامة تتسم حركاته بتوتر خفي وكأنه يخشى أن تُفضحه العيون، بجانبه كانت تقف زوجته شابة صغيرة ذات وجه هادئ يخفي وراءه عاطفة مشتعلة..

كانا يختلسان النظرات كما لو أن العالم كله قد اختفى وكأنهما يعيشان في فقاعتهما الخاصة، عينا الشاب كانت تتحدث بلغة لا يسمعها أحد تمتلئ بالحب والاشتياق، بينما هي كانت تخفض رأسها بخجل مصطنع ولكن ابتسامتها الصغيرة التي أفلتت من شفتيها كشفت ما تحاول إخفاءه، لتنادي عليها أم زوجها بصوتٍ قوي وصارم وهي تنظر لها من نافذة صغيرة تطل على الحديقة:

- بتسوي إيه عندك يا حزينة؟

انتفضت الفتاة بفزع وركضت للداخل وهي تضع حجابها على وجهها قائلة:

- ما فيش حاجة يا أما جيت أهو.

لم تحرك زهرة ساكنًا، بل ظلت يداها المتشابكتان على حاجز الشرفة تضغطان بخفة على بعضهما البعض، وعيناها تراقبان المشهد بلا تعبير واضح كأنها تمثال حيّ يحمل في ملامحه ألف حكاية لا تُقال، لم تكن زهرة امرأة تتأثر بالعاطفة بل كانت تراها ضعفًا لا يليق بأمثالها، ومع ذلك تلك اللحظة سرقت منها همسة داخلية، ربما كان ذلك الشاب يرى في تلك المرأة شيئًا لم يعد موجودًا في حياتها... أو ربما كان ذلك الحنان الذي غادر أيامها منذ زمن بعيد.

ولكن زهرة لم تدع لأي فكرة عابثة ستجُرها للماضي أن تخترق حصونها، استدارت ببطء وبنظرة باردة تُغلّف وجهها الحاد بينما أقدامها تدب بخطوات هادئة وقوية نحو الداخل، تلك الحكايات الصغيرة التي تحدث تحت هذا السقف لم تكن تعنيها... لكنها تعلم أن كل تفصيله مهما كانت صغيرة، ستُعيد تشكيل خطوط السلطة في هذا البيت، وبيت زهرة لن يقبل المنافسة..

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
39 Bab
أول خطوة نحو الهاوية
المقدمةـــــــــــــــــــــــــــــكانت القاعة مثل قطعة من الخيال، تتلألأ بالأضواء الباهظة وكأن النجوم هبطت لتشهد هذه المناسبة السعيدة، الموسيقى تُعانق الجدران بنغمات مُتقنة، والخدم يتحركون بانسيابية محسوبة كعقارب ساعة، كل شيء كان أشبه بلوحة مرسومة بدقة؛ ليلة مثالية... لكن ليست لها!جلست ملك في صدارة لك القاعة، بثوبها الوردي المطرّز كأنه من نسج السماء، كانت تبدو وكأنها عروس من الحكايات الأسطورية، لكن بريق الفرح كان غائبًا عن عينيها، ابتسامتها المرسومة كانت قناعًا رقيقًا، هشًا، يكاد ينكسر مع كل نظرة ترتسم عليها من الحاضرين، عيناها الهاربة تجنبت الجميع حتى أنها تهربت من رؤية انعكاسها في المرآة، وهناك في الزاوية وقف العريس ببدلته اللامعة، ينظر إليها كما لو كانت جائزة ثمينة امتلكها دون أن يكسب قلبها، ولكنه سيحاول..ولكن في ليلة كتلك، حيث الكمال يخيّم لا شيء يبقى كما هو.. فجأة وبلا سابق إنذار انقطعت الكهرباء عن القاعة بأكملها!انسكب الظلام على الجميع كالموج العاتي واختفى كل شيء في لحظة واحدة من عتمة لم يرى فيها أحدًا كف يديه، سُمع صوت تحطم كأس بعيد وصراخ مكتوم، كان هناك همسات متوترة تسا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya
ثمارُ الحب
تراجعت بخطوات ثقيلة إلى داخل غرفتها، تُغلق باب شرفتها خلفها وكأنها تُغلق بابًا على مشاعر وأفكارٍ أرادت أن تهرب منها مرارًا، جلست على حافة الفراش حيث أغطية الحرير التي تحمل عبق الصعيد تحتضنها كأنها تذكّرها بأنها هُنا بعيدة عن كل ما عرفته يومًا، أراحت رأسها على كفيها تأخذ نفسًا عميقًا بدا وكأنه محاولة لابتلاع مرارة الذكريات التي بدأت تزحف إلى ذهنها دون استئذان.يمان ويامن...ولداها ثمار حُبٍّ لم يستمر وألم لم يُنسَ.لم يكن الزواج مجرد خطأ بل كان بداية لمعركة بين حريتها التي نبتت في كندا وبين قيد العادات والتقاليد الذي حاول أن يلتف حول عنقها بقوة ليجُرها تجاه المجهول فتضطرُ آسفةً أن تعود لتحتمي بهذا المكان..تذكرت كيف كان لقاؤها الأول بوالد التوأم... دكتور شاب مصري في جامعة كندية، مثقفٌ ومفعم بالحياة، بدا وكأنه يُمثل الحلم الشرقي الذي سمعته من والدها، وحينما تزوجا شعرت للحظة أنهما يشكلان لوحة فنية تجمع بين ثقافتين مختلفتين ولكن الصورة كانت مُبهرة واستثنائية..لكن بعد ولادة التوأم بدأ الحلم يتشقق، مشكلة بسيطة في الجامعة جعلته يُفصل وبدل من أن يحاول النهوض من جديد اختار أن ينقل عبء إخفاقات
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya
ظهور الملك
في غرفة مظلمة وسط مكان لا يعرفه إلا من اختبر تلك الطرق السرية، كانت الأجواء مشحونة برائحة العرق والبارود، والإضاءة الخافتة تكشف فقط عن ملامح الوجوه المشدودة، والخوف المبطّن بالغضب..وفي منتصف الغرفة، تصاعد صوت اصطدام قوي، تبعه تدافع وهمسات عالية، قبل أن ينفجر أحدهم صارخًا:- هذه ليست الصفقة التي اتفقنا عليها! إنه يتعمد استفزازنا!كان اشتباكٌ عنيف قد اندلع بين رجال التهريب،وبين ذلك المبعوث من قِبل مالك لاستلام الشحنة،لا أحد ينادي أحدًا باسمه الحقيقي، فالألقاب وحدها تملأ المكان، والرصاص لا يحتاج إلى تعريف حين تتحدث فوهاته..تبادل الرجال الضرب، صفعةٌ طائشة هوت على وجه أحدهم، وآخر مد يده نحو مسدسه،لكن سرعان ما أُجبر على التراجع، بعد أن أُنتزع السلاح من قبضته بالقوة..وكأنها لم تكن معركة سلاح، بل صراع سيطرة ونفوذ،صرخ أحد المهربين وهو يدفع مبعوث مالك بقسوة:- أهذا مَن أرسله مالك؟ لا شكّ أنه يشبهه.لكن قبل أن تتدهور الأمور أكثر،انشق السكون عن صوتٍ غليظ، جاء كحد السيف:- هذا يعني أنك تجهل تمامًا من يكون مالك!كان مالك يقف وكأنه جزء من الظلام المحيط به، عتمة لا تُرى إلا من خلال الشرارات ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya
مواجهة أمير المؤمنين
الهواء كان يملأ أروقة القصر كأنه يحمل ثِقل اللحظة، ومالك يتقدم بخطوات واثقة رغم الهدوء القاتل الذي يغمر المكان، السجاد الفاخر تحت قدميه لا يصدر صوتًا لكنهُ شعر بصداه في قلبه، كان هاتفه في يده اليمنى أنامله تحيط به بحذر كأنه يزن الكلمات التي عليه قولها قبل أن يبدأ المكالمة، ضغط على اسم معاذ ثم قرّب الهاتف إلى أذنه..رن الهاتف مرتين قبل أن يأتي صوت معاذ على الطرف الآخر مليئًا بقلق واضح:– مرحبًا يا مالك، هل أفاقت أم ما تزال فاقدة الوعي؟توقف مالك للحظة يتأمل الباب الكبير أمامه و صوت صرير الأبواب خلفه كان يُضيف رهبة للموقف لكنه رد بنبرة هادئة متعمدة:• عدتُ للتو من تلك المهمة التي تعرفها، وأظن أنها لم تُفق بعد... أتوقع أنها بحاجة لبعض الوقت لتستعيد وعيها بالكامل.تنهد معاذ ثم قال بصوت خافت لكنه محمّل بالعتاب متغاضيًا عن سؤاله عن ما حدث مع تجار السلاح هؤلاء:• ملك لن تسامحك بسهولة على الطريقة التي أخذتها بها، يا مالك.وانتبه... والدي اضطر للموافقة على ما ستفعله، لكنه يعلم – وأنت تعلم – أن الأمر ليس بهذه البساطة، ولا هي كانت مستعدة في هذا التوقيت.على الأقل، كان ينبغي أن تترك لها بعض الوقت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya
أمام المجهول
(2)دخل يامن الغرفة فجأة كما لو كانت الرياح تدفعه بقوة، تسارعت خطواته بطريقة تُعبر عن كل ما يعصف به من غضب وكراهية، كان وجههُ مشدودٌ وعيناه غارقتان في عاصفة من الغضب، لكن لسانه كان عاجزًا عن إطلاق الكلمات في البداية، أغلق الباب خلفه بعنف حتى أن الصوت الذي خرج من إطباقه قد انتزع الحياة من الغرفة..كانت زهرة جالسةٍ على المقعد وعيناها تتابعانه بصمت، قلبها ينبض ببطء كما لو أنها كانت تشعر بشيء يقترب، لكن لم تكن تعرف بعد ما هو..كان يامن أمامها ولكن لم يكن ذلك الرجل الذي عرفته يومًا، الشاب الذي كان يضحك ويمرح ويهون عليها مصاعب الحياة، هذا كان رجلاً آخر لا يعرف الرحمة ولا يرحم نفسه، واجهها يامن بعيون نارية وكأن قلبه يصرخ قبل أن تخرج الكلمات من فمه:– زهرة... كفى! لن أستطيع الاستمرار هنا! لا يمكنني العيش في هذا المكان أكثر من ذلك!كان صوته يعلو وهو يردد الكلمات وكأنها فريسة تُحاصره حتى أن الهواء صار ثقيلًا عليه وهو يصك أسنانه بغضبٍ قائلًا:– أنا لم آتِ من كندا لأقضي بقية حياتي في هذا البلد... أريد العودة حالًا، مهما كان الثمن! لقد بلغتُ أقصى حدود احتمالي... أفهمي هذا!كانت زهرة تعرف أن الكلما
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya
من لا يعرف الرحمة
بينما كانت ملك تغلق الباب خلفه في محاولة يائسة لإغلاق هذا الفصل المشحون بالغضب داخلها، كان مالك يقف على حافة الهاوية، يشعر بقلبه يضطرب بقوة، لا يستطيع أن يتجاهل الهزات التي تهدد استقرار هذا المكان، لم يكن ينتظر أن تكون الأمور على هذا النحو، ولكن الطلقات النارية التي بدأت تملأ الأفق دوت في أعماقه، وكانت بمثابة نذير شؤم، هذه الطلقات لم تكن سوى تصعيد آخر في سلسلة من التحديات التي لم يكن مستعدًا لها...فور أن حط قدمه في الساحة، كان المنظر أمامه فوضويًا بقدر ما كان مفزعً، رجالهُ الذين كانوا يشرفون على الأمن في محيط القصر، كانوا يتنقلون بسرعة بين بعضهم البعض، بينما كانت النساء يختبئن في الظلال، وفي وسط هذا المشهد المتناثر تلمح عينيه على الفور تلك الهمسات واللمسات التي تدل على تزايد الغضب، خاصة من أولئك الذين بدأوا يعترضون على ما اعتبروه تعديًا على مكانتهن...– كيف له أن يُحضر واحدة جديدة؟ ألم نتفق على غير ذلك؟ نحن أولى من أي امرأة أخرى هنا!قالت إحدى النساء بصوت متوتر بينما اتسعت عيون أخرى بنظرات عميقة من الغضب والاحتقار، أما صوت المرأة الثانية فكان يتردد في الهواء وكأنها تحاول إحكام قبضتها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya
حبه الوحيد
"إذن دعنا نبدأ... تأكد من أنه يعرف ما الذي عليه مواجهته، إذا فشل فلن تكون حياته فقط على المحك."صمت مرة أخرى ولكن هذه المرة كان الصمت عميقًا كأنه يختزن كل ما هو قادم، ثم أضاف بلهجة أكثر قسوة:"We will either win... or we will destroy everything in our path."" إما سننتصر... أو سندمر كل شيء في طريقنا."لم يتكلم المساعد بل أومأ برأسه تفهمًا، فهو يعلم أن هذه المهمة ليست فقط اختبارًا للرجال، بل اختبارًا للأرواح، وبالتأكيد مالك يستطيع النجاح في كل تلك الاختبارات.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفي قلب مكتبه الهادئ والمظلم كان مالك جالسًا على كرسيه العتيق، عينيه ثابتتين على شاشة الكمبيوتر وكأنهما تغوصان في عالم من الأفكار التي لا تنتهي، الهواء حوله يحرك ستائره بقوة لكنه لم يكن يُعير ذلك اهتمامًا، كان مالك قد تعوّد على المخاطر، وعلى التوترات التي لا تنتهي وكأن هذه الحياة هي ما وُلد لها، لكن اليوم كان مختلفًا، فشيء ما في الأجواء كان يخبئ له مفاجأة..انطلق رنين هاتفه، الرنين الذي لا يجرؤ أحد على الاتصال به إلا في حالات الضرورة القصوى، نظرة سريعة إلى الشاشة وظهر الرقم الذي لم يعرفه من
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya
تحت وطأة الصمت
عندما أغلق مالك الباب خلفه ارتجّت الغرفة لحظة، وكأن الصمت الذي خلفه كان أكبر من مجرد غياب، نهضت ملك فجأة وكأنها كانت غارقة في سباتٍ عميق لكن غيابه كان هو من أيقظها، تحركت ببطء وخطواتها كانت ثقيلة كما لو كانت الأرض تسحبها إلى الأسفل، كان قلبها يضرب بعنف في صدرها وتنقض عليها الذكريات المتناثرة بين أوجاع الماضي والهمسات المتلاشية بين ضلوعها، كان عقلها في حالة فوضى والكلمات التي كانت تتأهب للخروج منها تاهت بين العواصف الداخلية التي اجتاحت روحها...نظرت إلى الصورة التي تركها على الطاولة.. صورة قديمة تجمعهما معًا، مليئة باللحظات التي كانت تظن أنها ستظل تُزين حياتها إلى الأبد، لكن الآن باتت تلك اللحظات جزءًا من تاريخ مؤلم، كانت الصورة تحمل في طياتها ذكرى سعيدة لكنها الآن بدت كجُرحٍ عميق في قلبها، جُرح لا يلتئم مهما حاولت، اقتربت منها بحذر وكأن يديها تخشى أن تلامس شبحًا من الماضي، أو ربما جزءًا من نفسها القديمة التي حاولت أن تبتعد عنها للأبد علها تُخرجه من داخل قلبها..حين أسقطت يديها على حافة الصورة شعرت بشيء ثقيل يجثم على صدرها، بينما الماضي يحاول أن يعود بقوة ليُحاصِرها مرة أخرى..كانت عيو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya
ذكريات بالية
همست والسؤال كان يحمل في طياته كل الحيرة التي انتابتها:– ماذا؟! تُصوّرني؟ابتسم مالك ابتسامة دافئة وكأن كل شيء في العالم قد اكتمل لتوه:– نعم، أودّ أن ألتقط لكِ صورة، لا تخافي… أعدك أنني لن أؤذيك.ختم جملته بضحكة يتحدها بها، لم تفهم ملك لماذا وافقت، ربما كانت عينيه، أو تلك الطمأنينة التي غمرتها في لحظة غريبة، وربما كانت ضحكته التي هزمها بها، ولكن حينما بدأت الكاميرا تسجل تلك اللحظات اكتشفت شيئًا عميقًا بداخلها لم تفسره وقتها..كانت تستمتع بتلك اللحظات وكل كل لقطة كان يلتقطها لها تكشف جانبًا منها لم تكن تعرفه، كان مالك يلتقط صورًا لها وفي كل صورة كانت تظهر أمامها نسخة جديدة من نفسها نسخة لم تكن تعرف أنها موجودة من قبل، وكأنها تنتقل من طور تلك الطفلة البريئة للفتاة الجامحة التي تكتسب ثقة كبيرة مع اشاراته وحركاته التي تتبعها..بعد عدة دقائق من التصوير قال مالك وهو يتنقل بين الكاميرا وعينيها:– ما رأيك أن تأتي معي إلى سطح منزلنا؟ هناك مكان أود أن ألتقط لكِ فيه بعض الصور مع الحمام الذي أربيه، ستكون صورًا مميزة جدًا.ترددت ملك لكن الفضول كان أقوى من أي شيء آخر، كان هناك شيء غامض، ولكنه مُغ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya
اوتار القلوب
في الزمان والمكان ذاته، كانت ضي تدخل فصل الموسيقى بخطوات خفيفة كأنها تحلق بين الأرض والسماء، كل شيء في المكان بدا مختلفًا عن باقي فصول المدرسة، كأن الفصل نفسه كان يحمل سرًا، سرًا من الألحان والإيقاعات التي تبعث الحياة في الجدران من حولها، حتى أن الهواء كان مشبعًا بصوت الآلات الموسيقية التي تنتقل بين الطبول الخفيفة، والقيثارات، والبيانو الذي بدأ يتناغم على أصابعها الناعمة...كانت ضي التوأم الرقيقة لتولاي، تجذب الأنظار أينما حلت، بعينيها الملونتين اللتين كانتا تنبضان بالحياة والحب للأنغام ولحلمها الكبير الذي كان يفيض في كل لحظة تمر أن تُصبح مغنية لها مكانه تستحقها بصوتها الرائع الذي يُسحر كل من يسمعه..شعرها الناعم الذي كان يتناثر بحرية حول وجهها كان ينساب مثل خيوط الحرير المنسوجة بعناية، ومع كل ابتسامة كانت تُنير وجهها النابض بالحب والشغف وكان الطلاب من حولها يشعرون وكأنهم في عالم آخر، عالم مُفعم بالسلام الداخلي حيث لا مكان للهموم فقط الموسيقى وصوتها الذي يُغرد فيسلب القلوب، كان كل لحن تعزفه وكل صوت تصدره كأنه ينبض بحياة جديدة وكأنه كان يُعيد تشكيل الواقع...توقف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-22
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status