Semua Bab رجال الله: Bab 61 - Bab 70

91 Bab

مكالمة مجهولة

كانت تولاي تركض على طول الممرات المؤدية إلى منزلها، وقلبها ينبض بسرعة، وكل خطوة كانت تحمل معها شعورًا بالقلق والخوف، بينما الرياح الخفيفة التي تتبعها في الطرقات تتلاعب بشعرها المبعثر، كانت يدها تمسك بمقبض حقيبتها بإحكام، وذهنها مشغول بفكرة واحدة.. ضي.لم تستطع كبح رعبها من التفكر في سيحدث في المنزل لو استيقظت ضي، كانت تخشى أن تكون والدتها قد تعرفت على فقدان ضي للنطق بأي شكل، وعقلها يرسم لها كل الاحتمالات المرعبة التي يمكن أن تتبع هذه الحقيقة..وصلت إلى باب المنزل، فتوقفت للحظة لتلتقط أنفاسها، ثم فتحت الباب بحذر، وهي تدفع نفسها إلى الداخل بسرعة، كل شيء بدا على ما يرام، لم يكن هناك أي ضجيج، وسكون البيت كان يبعث لها شعورًا مؤقتًا بالارتياح..دلفت للغرفة فرأت ضي ما زالت نائمة في فراشها كما تركتها، وجهها هادئ رغم ما مرت به في الأمي، شعرت تولاي بارتياح مؤقت، لكنها أدركت أن هذا الهدوء يمكن أن ينكسر في أي لحظة..عبرت إلى المطبخ، حيث كانت أمها منشغلة بتحضير الطعام، تقلب القدور وتجهز الوجبات، لم تلتفت إلى تولاي، ولم تنتبه لدخولها، شعرت تولاي بطمأنينة صغيرة، فجلست على حاف
Baca selengkapnya

أقدارٌ متشابكة

استيقظ يمان ولم يكن استيقاظًا كاملاً بقدر ما كان عودة مُثقَلة من مكان بعيد، فتح عينيه ببطء شديد، بينما جفناه يتحركان ضد وزنٍ أكبر منهما، نظراته كانت زائغة، تتنقّل بين الأشياء بلا تركيز، كما لو أن عقله يحاول اللحاق بالعالم ولم ينجح بعد..قام من موضعه متثاقل الخطى، بجسدٍ هزيل يترنح من كثرة النوم التي لا يعرف سببًا لها، اغتسل، بدّل ثيابه، ثم خرج من غرفته يتتبع رائحة البنّ المحمّص التي تتسلل عبر ممرات القصر، كدعوة غير منطوقة إلى المكان الذي يلجأ إليه كلما اختنقت الدنيا في صدره..مجلس جده عُسيركان المجلس فسيحًا، تملأه نقوشٌ قديمة محفورة في جذوع السقف الخشبي، ويغمره ضوء الصباح المتسلل من الشبابيك الواسعة، كان عُسير يجلس على أريكته المعتادة، متوسدًا عصاه التي تمثل امتداد لهيبته، بينما ينظر إلى البخار المتصاعد من فنجان قهوته بعينين يشيخ فيهما الزمن ولا يذبل الحكمة..دخل يمان، فرفع الرجل العجوز بصره إليه ببطء، ثم ارتسمت على ثغره ابتسامة صغيرة، لم يعتد منحها لكثيرين، قال له عُسير بصوته العميق:•تعال يا ولدي… اجلس هِنا، ما أحبّ حدّ يشاركني قهوتي الصباحية قدّك.ت
Baca selengkapnya

باب الوجع

عقدت زهرة ذراعيها أمام صدرها، محاولة أن تخفي توترًا بدأ يفضح نفسه:•أنت لا تنتظر للحقيقة، بل تنتظر سقوط يامن وهناك فرق.اقترب أكثر منها، وقد كان حضوره ثقيلًا، محاصرًا، وكأن نصف الصحراء اصطفّت خلف كتفيه:•قولِي الصدق يا زهرة…وش كانت تبي هالبنية من يامن؟وش علاقتها بيه؟ ولِـمَ إنتِ… انخضّيتي وقت ذكرتها؟تسمّرت نظراتها للحظة، ولم تهرب منه كما أمرها عقلها، لكنها تشبّثت بثباتها كمن يقف على جرفٍ مهتز:•لا أعرف من هي، وليس من حقك أن تجرّ يامن إلى ظنونك، هو ليس نسخة مكررة ممّا تتخيلونه عنه.غمغم عُسير، وهو يميل قليلًا ليقابل عينيها مباشرة:•يا زهرة… إنتِ الوحيدة اللي تحاولين تلمّعينه،لكن الحقيقة… أقوى من الكلام، وأنا حذرتك من قبل.رفعت ذقنها، وقالت له بصوتٍ قوي:•يامن ليس كما تظن، وأنت تبحث عن خطأٍ واحد لتبني عليه حربًا كاملة ضده، إن أردت أن تصدق ما في رأسك، فذلك شأنك… أما أنا؛ فأنا أثق بولدي جيدًا.ثم أدارت ظهرها أولًا بخطوة فيها كبرياء صامت، وولّت تمشي و لم تتعثر ولا تلتفت مرة أخرى، ومع كل خطوة تبعده عنها، كانت ت
Baca selengkapnya

الملف صفر

أما غسق، فقد صعدت إلى غرفتها بعد انتهاء الإعلان، وقلبها مثقل بالحزن، وعيونها تتلألأ بغضب مختلط بالخيبة، وخاصة عندما رأت أمها تنسحب ببطء متجهة إلى غرفتها عند رؤية تلك السعادة التي غمرت وجه أبيها وهو يتجاهل تلك المرأة التي عاشرها ما يتعدى العشرون عامًا، جلست على حافة سريرها، وهي تشعر بالغضب من شاهين الذي لم يحترمها ولم يقدر مكانتها ولم يُفكر ولو للحظات في قلب زوجة يتفتت من ظلم زوجٍ لا يرى سوى رغباته..رفعت غسق رأسها نحو النافذة، ونسمات ذلك الليل البارد تلامس وجهها، لكنها لم تستطع تهدئة العاصفة التي دارت في صدرها، وقد شعرت بالغربة وسط كل هذا الفرح الغريب، بينما قلبها قد تعلق بظل خفي من الخيبة، وعيونها لا تفارق صورة وردة وأبيها، حين تأتي إلى قصرهم في وجود أمها المغلوبة على أمرها، بينما الأحداث تتحرك بخطى ثابتة نحو الخميس القادم، يوم الأفراح الكبرى، الذي سيجمع الدم والنسب والقبائل في رباط واحد..وقفت غسق تنتصب بجسدها وعينيها شاخصتان إلى الأرض، وقلبها يموج بين الغضب والشفقة، وبين شعور بالذنب لأنها لم تستطع حماية أمها من هذه الصدمة، جلست على مقعدها في شرفتها الخاصة وانتظرت حتى من
Baca selengkapnya

صحراء بلا نهاية

امتدت الصحراء بلا نهاية، برمالها الذهبية التي تتلألأ تحت شمس الصباح، بينما الهواء العليل يحمل عبق الغبار الممزوج برائحة الأعشاب الجافة، زفي الأفق بدأت تظهر ظلال الخيول والفرسان، وكل شيخ قبيلة منهم يعتلي صهوة جواده، مهيبًا في سيره، وعيناه ترصدان الطريق بعناية، وكل خطوة تحكي عن القوة والهيبة والخبرة الطويلة في القيادة..كان عُسير، يتقدم على جواده الأسود، وقبعته تحمي رأسه من الشمس، وعصاه الطويلة تتمايل معه كامتداد لهيبته، خلفه، أبناءه من العسيرات، يمسكون زمام خيولهم بثبات، يشيعون في المكان شعورًا بالهيبة والسيطرة، وعلى بعد أميال قليلة، كان جعفر، يقترب على جواده البني، وبجانبه شاهين، ينظر إلى الأرض بدهاء وحنكة، وكل نظرة منه تخترق القلب وتجعل من حوله في حذرٍ دائم، وعلى الجانب الآخر، كان سالم وزعماء الواقاداب، يتحركون برشاقة فوق ظهور خيولهم البيضاء، يراقبون الريح والسماء،كإشارة للسلام أو الحرب، حسب ما تتطلبه اللحظات القادمة..وصل الجميع إلى مركز التجمع، حيث بسطت الأرضية الرملية لتصبح ميدانًا شاسعًا، وفي وسطه قاعة خشبية كبيرة، مرتفعة عن سطح الأرض قليلًا، مسقوفة بسقوف من خشب
Baca selengkapnya

قلوب قبل العاصفة

كان الضوء شحيحًا في غرفة ضي، يتسلل على استحياء من بين الستائر السميكة يخشى أن يوقظ ما بداخلها، كان الهواء في الغرفة راكدًا، يحمل رائحة أعشاب مغلية وبقايا ليل طويل لم يُنَم فيه، كانت ضي تجلس على طرف الفراش، كتفاها منحنيان قليلًا، وعيناها معلّقتان على نقطة ثابتة في الجدار، لا تراه ولا ترى سواه.. كانت تولاي تجلس أمامها، وتراقب كل حركة، وكل ارتجافة خفيفة في أصابع أختها المسكينة، كل شهيق كان يخرج من بين شفتي تولاي يكون أبطأ مما ينبغي، قلبها يخفق بإيقاع غير منتظم، وحدسها يقرع صدرها بعنف… شيء ما قادم، وهي تعلم، كانت الخطوات تزداد قُربًا من باب الغرفة، ثقيلة، ثابتة، مألوفة حد الفزع، خطوات لا تخطئها الذاكرة مهما طال الغياب.. تصلّبت تولاي في مكانها، واندفع الدم إلى أطرافها دفعة واحدة، بينما ارتعشت ضي ارتعاشة غير إرادية، رفعت تولاي إصبعها سريعًا، وضعتْه على شفتيها في إشارة تلقائية، وضي هزّت رأسها ببطء، عيناها متّسعتان، وفيهما خوف مكتوم لا صوت له.. كانا يعرفان أن هذه الخطوات تخص والدهما الذي من حظها كان يقوم بتوصيل بضاعته وتأخر في رحلته القصيرة
Baca selengkapnya

وقت الحصاد

•هذا هو المفتاح الأول..سيصنع تشويشٌ حراريّ مدته خمس دقائق،خمس دقائق فقط، بعدها سيُخفينا ذلك النظام كما يبتلع الرملُ المطر.ثم أخرج لوحة رقمية، عليها ثلاث مسارات وأستطرد:•المرحلة الأولى..ندخل عبر الوادي الغارق، الوادي الذي لا تصل إليه أجهزة الاستشعار، وهناك سيجد رجالي الجُدُد الإمداد، وينطلق كلٌّ منهم في مساره، دون أن يعرف مسار الآخر.ثم قلب اللوحة:•المرحلة الثانية وهي قطع المولّدات الفرعيّة، ثلاث ضربات متتابعة، تفصل الحماية عن الطبقة الوسطى، وإن تأخرنا ثانية واحدة… تتغيّر المعادلة بأكملها.قلب الشاشة لتظهر صفحة ثالثة، عليها نفق ضيق يُفضي إلى نواة تحت الأرض:•المرحلة الثالثة وهي الدخول إلى النواة…ذلك الخادم الرئيسي، والملف المسمّى "الصفر".لو حصلنا عليه، نتحكم في كل تحرك عندهم، كل إشارة، كل صفقة، وكل نفس.سكت مالك قليلًا ثم قال الجملة التي كانت كالسهم:•هذه العملية ليست مجرد نجاحًا… هذه العملية انتقام.رفع معاذ رأسه وهو يسأله:–انتقام من من؟أجاب مالك دون أن يرفّ له جفن:•ممن تجرأ على شر
Baca selengkapnya

الشوق الملتهب

دفعت زهرة باب الغرفة دون استئذان، فانفتح على ضوء مصباح خافت، ومرآة نصف مكسوة بالبخار، وبينما يامن يقف أمام تلك المرآة، قميصه مفتوح الصدر، يمرر ذراعيه داخل الأكمام على عجلٍ وهو يضبط ثيابه كما يجب..تصلب جسدها للحظة عند العتبة، وعيناها تجوبان المكان بحثًا عن كارثة جديدة، قالت بحدّة مكتومة، وهي تغلق الباب خلفها:•إلى أين تظن نفسك ذاهبًا؟لم يلتفت لها، وشدّ أزرار قميصه بعصبية، وصوته يخرج متصلبًا:•تركي الباب مفتوحًا يا زهرة، لا وقت لدي.تقدّمت خطوتين، حتى وقفت خلفه تمامًا، ورأت انعكاس وجهها الغاضب في المرآة بجوار ملامحه المتحفزة، لتقول له بحنقٍ شديد:•لن تخرج من هذه الغرفة، مفهوم؟ أخوك مستيقظ، والفرح غدًا، وجَدّك يريد يمان، لا نسخة مرتجلة منه تتسكع في القصر.استدار نحوها فجأة، وعيناه تشتعلان بنفاد صبر:•لن يمنعني أحدٌ منكما، لا أنتِ ولا ألف جدّ، لقد سئمت الاختباء كأنني لص مسجون خلف تلك الجدران.وقبل أن يُكمل، رفعت يدها وصفعته على وجهه بقوة، ثم دفعته على صدره بضربة جافة، وحادة فعاد للخلف وهي تصرخ بوجهه:•وأنا من ستمنعك!اتسعت ع
Baca selengkapnya

قلب موجوع

كان الليل ينسدل ببطءٍ كستارٍ خافت فوق الجنيّة الكبيرة، يُطفئ أطراف النهار ويُبقي في القلب بقايا ضوءٍ مترددة، انعزلت غَسَق هناك، في الركن الأبعد، حيث لا تصل إليها الأعين ولا تطالها الأصوات، تقف وحدها كوترٍ مشدودٍ على حافة الانفجار..كانت تدور حول نفسها ببطءٍ مضطرب، والأرض تضيق بها بعجزٍ لم تشعر بمثله من قبل، بينما الهواء يأبى أن يدخل صدرها دون إذنٍ من غضبها، كانت أصابعها تنغرز في عباءتها السوداء، وعيناها تقدحان شررًا مكبوتًا، لا دمعة فيه، بل نار..من بعيد، لمحها يمان، ولمح ارتجافة كتفيها، وانكسار انتظام أنفاسها بوضوح، لم يقترب دفعةً واحدة، ولكنه خطا نحوها خطواتٍ محسوبة، كمن يقترب من عاصفةٍ يعرف أنها إن لم تُهدّأ… ستجتاح كل شيء..وقف على مسافةٍ قريبة، وقد خرج صوته هادئًا:• ما بكِ يا غَسَق؟ أنتِ تلفّين حول نفسك كأنك تحاربين شبحًا، غدًا زفافكِ… كان الأجدر أن أراكِ مُقبلة على الفرح، لا هاربةً منه.خرجت منها ضحكة قصيرة، بلا فرح، بلا مرح، أقرب إلى زفرةٍ محتقنه:• فرحانة على شنو؟ثم استدارت نحوه فجأة، بعينين تقدحان ألمًا:• على إن أمي بتموت بحسرته
Baca selengkapnya

صفحةً سوداء واحدة

كان البحر في تلك الليلة صفحةً سوداء واحدة، لا يعكس من السماء سوى خيوط شاحبة لقمرٍ متوارٍ خلف سُحبٍ ثقيلة، كانت الريح تهبّ حادة، تقطع سطح الماء بحدّها، كأنها تحذير أخير قبل العاصفة..وقف مالك عند مقدّمة المركب الصغير، جسده ثابت رغم تلاطم الأمواج، عيناه معلّقتان بالكتلة الصخرية الداكنة التي بدأت تخرج من العتمة "الجزيرة"جاءه صوت معاذ منخفضًا، محسوبًا بدقة رجل لا يُهدر كلمة:–المسافة المتبقية؟أجاب مالك بلا التفات:–خمس دقائق، بعدها لا رجوع، لا خطأ، ولا مجال للارتجال.مدّ معاذ يده يُثبّت سماعة الأذن داخل قبعته السوداء، ثم أشار بإصبعيه إشارة متفقًا عليها، وفي البعيد، توزّع الرجال الخمسة الأجانب على محيط الموقع، أشباحًا تتحرّك بصمت، يراقبون الطرق والمداخل والمجال البحري والجوي، كلٌ في موضعه كما خُطط بالضبط..حين لامست قدما مالك اليابسة، كانت الأرض رطبة زلقة، تفوح منها رائحة الطين الممزوج بالملح، انحنى قليلًا، تحسس الصخور بيده، ثم رفع عينيه فجأة وهو يقول:–الكاميرا الأولى… أعلى من التقدير السابق بنصف متر.قالها بثقة كأنه كان ينتظرها، ا
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
5678910
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status