حركت السفينة أشرعتها بعنف على مياه البحر، والأمواج تتلاطم بجانبها كأنها تحاول عرقلة تقدّمها، حتى توقفت أمام صرح ضخم من الحجر، قصر جديد شامخ يلوح في الأفق، جدرانه ترسم خطوطًا من القوة والسيادة، حتى أن الزمن قد توقف عند عتباته..نزل مالك أولًا، يده على جانبه بثبات، عيناه تراقبان المحيط بحدة، ثم تبعه معاذ، قلبه يخفق بسرعة، نظراته تتنقل بين البحر والقصر، حتى دخلت عائشة، وجهها يحمل دهشة ممزوجة بخوف، لكنه خفي تحت حذرها، وتلتها ملك، عيناها تتسعان لرؤية البناء الضخم، وشعور بالغموض يسيطر عليها..وقفوا عند بوابة القصر، الجنود من حولهم يتحركون بانضباط عجيب، نظاراتهم تتلألأ تحت الشمس المنخفضة، وأسلحتهم جاهزة للحماية، كل شيء يخضع لأمر واحد: الأمان الكامل لكل من سيدخل هذا القصر..نظر مالك إلى ملك، وبصوتٍ عميق هادئ، يحوي الثقة والسيطرة أشار إليها:-تعالي، سأعرفكِ على غرفتك.ابتلعت كلمة (غرفتك) بصعوبة فهو لم يقل غرفتنا، وسارت خلفه ببطء حتى صعد الدرج ووصل لغرفة رئيسية بعد الممر، لتقع عينيها على الأرضية الخشبية المزينة بالسجاد الفاخر، بينما الجدران مرصعة بزخارف دقيقة، والضوء
続きを読む