ホーム / الرومانسية / رجال الله / チャプター 81 - チャプター 90

رجال الله のすべてのチャプター: チャプター 81 - チャプター 90

91 チャプター

القصر الجديد

حركت السفينة أشرعتها بعنف على مياه البحر، والأمواج تتلاطم بجانبها كأنها تحاول عرقلة تقدّمها، حتى توقفت أمام صرح ضخم من الحجر، قصر جديد شامخ يلوح في الأفق، جدرانه ترسم خطوطًا من القوة والسيادة، حتى أن الزمن قد توقف عند عتباته..نزل مالك أولًا، يده على جانبه بثبات، عيناه تراقبان المحيط بحدة، ثم تبعه معاذ، قلبه يخفق بسرعة، نظراته تتنقل بين البحر والقصر، حتى دخلت عائشة، وجهها يحمل دهشة ممزوجة بخوف، لكنه خفي تحت حذرها، وتلتها ملك، عيناها تتسعان لرؤية البناء الضخم، وشعور بالغموض يسيطر عليها..وقفوا عند بوابة القصر، الجنود من حولهم يتحركون بانضباط عجيب، نظاراتهم تتلألأ تحت الشمس المنخفضة، وأسلحتهم جاهزة للحماية، كل شيء يخضع لأمر واحد: الأمان الكامل لكل من سيدخل هذا القصر..نظر مالك إلى ملك، وبصوتٍ عميق هادئ، يحوي الثقة والسيطرة أشار إليها:-تعالي، سأعرفكِ على غرفتك.ابتلعت كلمة (غرفتك) بصعوبة فهو لم يقل غرفتنا، وسارت خلفه ببطء حتى صعد الدرج ووصل لغرفة رئيسية بعد الممر، لتقع عينيها على الأرضية الخشبية المزينة بالسجاد الفاخر، بينما الجدران مرصعة بزخارف دقيقة، والضوء
続きを読む

ما وراء الباب المُغلق

انطفأت آخر زغرودة طويلة داخل خيمة النساء، ثم انكسرت إلى ضحكاتٍ متفرقة وهمساتٍ خافتة، كأن الفرح نفسه بدأ يلتقط أنفاسه بعد ساعاتٍ من الضجيج والاحتشاد.في تلك اللحظة، وقفت غسق.نهضت ببطء من مكانها بين النسوة، فانسابت الأقمشة الداكنة حولها كجدولٍ ليليٍّ ينساب فوق الرمال، وتعلقت بها عشرات الأعين دفعة واحدة.لم تعد مجرد فتاة من العُسيرات.أصبحت الآن عروس الميزان...العهد الذي اجتمعت لأجله ثلاث عائلات، والكلمة التي أُغلقت بها أبواب الثأر المفتوحة منذ أعوام طويلة.اقتربت منها إحدى النساء المسنّات، فعدّلت طرف غطائها فوق رأسها بحنانٍ خشن يشبه حنان نساء البادية، ثم ربّتت على كتفها وهمست بشيءٍ لم يسمعه أحد.لم تُجب غسق.اكتفت بهزة خفيفة من رأسها.كانت تشعر بأن قلبها يضرب ضلوعها بقوة غير معهودة، لا خوفًا تمامًا، ولا رهبة خالصة، بل شعورًا معقدًا يشبه الوقوف على حافة وادٍ عميق، تعرفين أنكِ مضطرة لعبوره مهما كان ما ينتظركِ في الجهة الأخرى.ارتفعت الزغاريد من جديد.هذه المرة كانت أعلى.أطول.
続きを読む

ظلال ممتدة

عاد الصمت ليحتل ممرات القصر، لكنه لم يكن ذلك الصمت الذي يبعث على السكينة، بل كان صمتًا يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة، صمتًا محملًا برائحة البارود غير المرئي، والذكريات الميتة التي عبعبَت في أركان المكان إثر تلك الصورة اللعينة التي ظهرت على الشاشة.تحرك مالك خطوة تلو الأخرى نحو الغرفة التي ترك فيها قلبه، ونصفه الآخر، وامرأته التي جاهد طويلاً ليحميها من شياطين عالمه.كانت ملامحه قد تحجرت، وكأنها نُحتت من صخر صوانٍ بارد، يداه اللتان كانت تنبضان بالدفء قبل قليل استقرتا الآن في جيبي معطفه، وقد انقبضت أصابعه بقوة حتى كادت أظافره تخترق جلده.في عقله، كانت طبول الحرب تُدق بعنف.الرجل الذي ظن أنه واره الثرى مع ماضيه الأليم، الرجل الذي دفع من عمره ودمه ليغلق ملفه، عاد ليتنفس من جديد، عاد ليقف على بُعد مسافة لا تتجاوز خطوة واحدة من عرينه.توقف أمام باب الغرفة.أدار المقبض ببطء، وكأنه يخشى أن ينقل عدوى القلق والخراب الذي يغلي في صدره إلى داخل هذا الملاذ الصغير.حين انفتح الباب، كانت ملك لا تزال واقفة في مكانها عند الشرفة، كتمثال من مرمر صاغته يد فنان هائم.لم تكن
続きを読む

طيف الخيانة

في هذه الأثناء، في الطابق السفلي من القصر، كانت غرفة العمليات أشبه بخلية نحل يغلي داخلها التوتر.الشاشات الضخمة كانت تعرض مسارات متحركة لنقاط حمراء تقترب ببطء ولكن بثبات عبر الطرق الوعرة المحيطة بالجرف الصخري الذي يقع عليه القصر.انفتح باب غرفة العمليات بعنف، ودخل مالك بخطوات عاصفة، تاركاً خلفه ملك في الغرفة بعد أن أصدر أوامر صارمة لثلاثة من أفضل حراسه الشخصيين بعدم مفارقة باب غرفتها تحت أي ظرف من الظروف، وتأمين المخرج السري للحالات الطارئة.توقفت الأعين كلها عند دخوله.كان قد خلع معطفه، وشمّر عن ساعديه، وظهر مسدسه الشخصي المثبت في غمد جلدي تحت إبطه، مظهراً استعداده الكامل للمواجهة الحتمية.تقدم نحو الطاولة الرئيسية التي يتوسطها مجسم رقمي ثلاثي الأبعاد للقصر والمناطق المحيطة به.نظر إلى رئيس الفريق الأمني وقال بنبرة عسكرية قاطعة لا تقبل الجدال:— أين أصبحت الفرق التي أرسلناها؟ هل تم تطويق الإحداثيات التي حددتموها؟تقدم الضابط المسؤول، والتعرق يبدو واضحاً على جبينه رغم برودة التكييف في الغرفة، وأشار بيده إلى نقطة محددة على الخريطة الرقمية:— سيدي،
続きを読む

العودة إلى نقطة الصفر

كان صوت الرنين في الممر المظلم يشبه دقات ساعة جدارية في قصرٍ مهجور، كل دقة تقضم جزءًا من ثوانٍ قد تكون الأخيرة في حياة ملك. أخرج مالك الهاتف بيدٍ ترتجف غضبًا، وضغط على زر الإجابة دون أن ينطق بكلمة. كان أنينه المكتوم داخل صدره كافيًا ليعلن للطرف الآخر أنه استلم الرسالة الدموية.جاء الصوت عبر الطرف الآخر هادئًا، باردًا، يحمل تلك البحة الأبوية الزائفة التي طالما خدعت مالك في شبابه. كان صوت "العراب".— أهلاً بك في عالم الحقيقة يا بني. ظننتَ أنك دفنتني؟ النفوس الكبيرة لا توارى الثرى بكلمات تقارير استخباراتية صاغها صبية هواة.تصلبت عضلات فك مالك، وخرج صوته كفحيح أفعى جرحت في مقتلها:— إن لمست خصلة واحدة من شعرها... سأجعل ما فعلته بك في المرفأ قبل سنوات يبدو كنزهة أطفال. سأبيدك، وأبيد كل من تنفس هواءً مررت به.انطلقت ضحكة خفيضة، مستفزة، هزت سماعة الهاتف:— الغضب يعمي البصر يا مالك، وأنت اليوم أعمى تمامًا. امرأتك الجميلة معي، تتأمل البحر من نافذة مختلفة تمامًا عن نافذة قصرك العاجي. إنها ذكية... لم تصرخ، ولم تبكِ كباقي النساء، بل كانت تنظر إلى رجالي بنظرة تحمل اسمك، و
続きを読む

الخيار المستحيل

ساد صمتٌ من نوعٍ آخر داخل ذلك المستودع المهجور؛ صمتٌ يمزقه صوتٌ رتيب، بارد، ومستمر... صرير الثواني التي تتناقص على شاشة الموقت الرقمي المثبت أسفل المقعد الخشبي الذي قُيدت إليه ملك."59... 58... 57..."كانت الأرقام الحمراء تنعكس في عيني مالك كجمرات تشتعل في عتمة غضبه. تيبس جسده بالكامل، وبدت عروق عنقه ويديه كحبال مشدودة تكاد تنفجر من فرط الضغط. في تلك اللحظة، لم يكن مالك يرى المسلحين الذين يملؤون الشرفات العلوية، ولم يكن يسمع هتاف الريح والعاصفة التي تضرب الجدران المعدنية للمستودع في الخارج. كل وجوده انكمش وتكثف في مساحة واحدة: وجه ملك الشاحب، وعيناها اللتان تفيضان ببريقٍ مرعب يمزج بين ذعر الموت الوشيك وعشقٍ لا يموت.وقف العراب خلفها، واضعًا فوهة مسدسه الذهبي بدقة متناهية على صدغها. كانت يده ثابتة، لا ترتعش، كيد جراحٍ يوشك على استئصال قلب مريضه دون أي شعور بالذنب. ارتسمت على شفتيه تلك الابتسامة الأبوية الباردة التي كانت تثير الرعب في نفس مالك طوال سنوات مراهقته وبدايات تدريبه.قال العراب، وصوته ينساب كأفعى في وادٍ مهجور:— ستون ثانية يا بني... ستون ثانية هي كل ما
続きを読む

صرخة الرصاصة

ساد المستودع لثانية واحدة صمتٌ حاد، صمتٌ يشبه الوقوف على شفرة سيفٍ صقيل في مهب الريح. كانت فوهة بندقية "سامح" الأوتوماتيكية لا تزال مثبتة بدقة متناهية على جبهة مالك، وإصبعه يتحرك ببطء قاتل على الزناد. وفي تلك الفجوة الزمنية الضيقة التي تفصل بين الحياة والعدم، انطلقت الرصاصة المجهولة مزمجرة في عتمة المكان، لتمزق جدار الدخان الكثيف الذي يملأ المستودع. لم تكن الرصاصة موجهة إلى مالك، ولم تكن طلقة طائشة. استقرت الرصاصة بدقة فولاذية في معصم سامح الأيمن، الذي كان يقبض به على البندقية. دوت صرخة ألم وحشية من حنجرة الخائن، وسقط السلاح من يده محدثًا رنينًا حادًا على الأرضية المعدنية الصدئة، بينما تراجع إلى الخلف خطوات وهو يمسك بمعصمه المتفجر دماءً، وعيناه تملأهما الصدمة والذعر. من خلف سحب الدخان، ظهر طيفٌ مألوف، طيفٌ يحمل سلاح قنصٍ قصير المدى، يتقدم بخطوات واثقة تكاد لا تلامس الأرض من فرط خفتها وسرعتها. إنه "جلال"... الذراع الحقيقية والصديق الذي لم تلوث الأطماع نقاء ولاءه. كان وجهه مغطى برماد الانفجار، وعيناه تقدحان شررًا وهو يوجه سلاحه نحو صدر سامح المتألم.
続きを読む

أنياب الخيانة

ترجل جلال بسرعة وفتح الباب الخلفي. وبمساعدة ملك التي كانت تقاوم تعب جسدها وإرهاقها النفسي الشديد، تمكنوا من نقل مالك إلى داخل الكوخ ووضعه على سرير خشبي عريض في الغرفة الرئيسية.أحضر جلال حقيبة الإسعافات الطبية المتقدمة، وبدأ بقطع قميص مالك ليكشف عن الجرح الشنيع. شهقت ملك وتراجعت خطوة إلى الوراء وهي ترى الشظية المعدنية المستقرة بعمق داخل لحمه، والدماء التي لا تزال تنبض ببطء من الجرح.التفت جلال إليها وقال بجدية بالغة:— ملك... يجب أن أستخرج هذه الشظية الآن فوراً قبل أن يحدث تسمم في الدم. سأحتاج لمساعدتكِ... يجب أن تمسكي بيديه بقوة وتتحدثي إليه ليبقى مستيقظاً. الألم سيكون غير محتمل، ولا نملك مخدراً كاملاً هنا، فقط بعض المسكنات الموضعية. هل أنتِ مستعدة؟نظرت ملك إلى مالك، ورأت الخوف في عينيه... ليس خوفاً من الألم، بل خوفاً من أن يرى الضعف في عينيها. أخذت نفساً عميقاً، وشعرت بقوة غريبة تسري في عروقها. تقدمت نحو السرير، وجثت بجانبه، وأمسكت بيديه بقوة غريبة تفوق حجم جسدها الصغير، وشبكت أصابعها بأصابعه.قالت وهي تبتسم له دمعة تتلألأ في عينيها كالنجم في عتمة الليل:—
続きを読む

شروق على حافة الرماد

تحول الكوخ الخشبي خلال الساعات التالية إلى غرفة عمليات مصغرة، تغذيها الشموع وبعض أجهزة الاتصال المحمولة البدائية التي لم تكن متصلة بالشبكة العامة لتفادي تعقب سامح ورجاله. كان مالك يتبادل النظرات مع جلال الذي بدأ يستعيد توازنه النفسي تدريجياً، مدفوعاً برغبة حارقة في إنقاذ شقيقته الصغرى وتطهير شرف ولائه الذي تلوّث بخيانة سامح.جلس جلال على مقعد خشبي واضعاً خريطة المنطقة الساحلية القديمة أمام مالك، وقال بتركيز شديد:— مالك... الأوراق السرية والملفات الاستخباراتية المشفرة التي يريدها العراب ليست في القصر المحترق، أنا أعلم ذلك. أنت نقلتها قبل أشهر إلى الخزنة الحصينة في السرداب السفلي للمرفأ القديم، تحت المستودع رقم ٣، أليس كذلك؟أومأ مالك برأسه، وكان يضغط بقطعة شاش طبي على جرحه الذي بدأ يلتئم ببطء رغماً عن الحركات العنيفة التي قام بها، وقال بنبرة باردة:— نعم. العراب يظن أنني سآخذ تلك الأوراق وأذهب إليه راكعاً في القصر مستسلماً لشروطه خلال الأيام الثلاثة. هو يعتقد أن إصابتي وخيانة سامح قد جردتني من القدرة على التفكير التكتيكي. لكنه أخطأ في الحساب؛ فالأوراق التي يبحث عنها
続きを読む
前へ
1
...
5678910
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status