All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 141 - Chapter 150

260 Chapters

الفصل 141

أومأ جمال برأسه، وقال: "نعم، لقد تعمد الطرف الآخر محو آثاره، لذلك كان التحقيق في الأمر شاقًا بعض الشيء."بدأ جمال التحقيق فيه منذ ظهور هذا الدبوس في المزاد، ولم يصل إلا إلى بعض الخيوط بعد كل هذه الأيام."لا أعرف إن كان الأمر له علاقة بقاسم؟"تعدّ الحدود المنطقة التي يتركز فيها نفوذ قاسم الأكبر، لكن إذا كان الأمر مرتبطًا به فعلًا، فكيف وصل الدبوس هذا إلى يده؟قبض زياد على الدبوس في راحة يده، وتذكر ما أخبرته به شهد، أن أحد أفراد عائلته متواطئ مع قاسم."أحد أفراد عائلتي هو من أعطاه إياه."كان طرح هذا الدبوس في المزاد أشبه بمقدمة لتحدٍّ صريح.ولم يكن هناك الكثيرون ممن يمكن أن تراودهم مثل هذه الفكرة في عائلة الشافعي.أعاد زياد الدبوس إلى الصندوق الخشبي، ومرر إبهامه عدة مرات على أسفل الصندوق.نهض واتجه إلى خلف المكتب، ووضع الصندوق داخل الدرج، ثم فتح ملفًا موضوعًا فوق المكتب.كانت عائلتا الزهراني ومنير قد بدأتا تتحركان مؤخرًا، ولا شك أنهما تريدان الضغط عليه لإجباره على توقيع اتفاقية الطلاق.ضغطٌ من سعيد، وضغطٌ آخر من ياسين.استقرت على ملامح زياد مسحة من الحدة لم تتبدد طويلًا.أحدهما صديقه، وا
Read more

الفصل 142

عند سماعه صوت خطوات، استدار الرجل الواقف أمام النافذة ببطء، ولم يظهر تحت حافة قبعته المنخفضة سوى زوج من العينين البنيتين الداكنتين.أومأ إلى شهد إيماءة خفيفة.استعادت شهد وعيها وتقدمت نحو كليب، وسألته متظاهرة باللامبالاة: "المدفأة قوية إلى هذا الحد، ألا تشعر بالحر وأنت ترتدي القبعة والقفازات؟"بعد أن تعاملت معه عدة مرات، اكتشفت أن كليب، رغم طبعه البارد قليلًا، يسهل التعامل معه إلى حد ما، لذلك أصبحت نبرتها في الحديث معه أكثر عفوية.نظر كليب إلى يده المرتدية قفازًا أسود، ثم أخرج هاتفه وكتب: "لا يؤثر عليّ."رغم أنه لا يستطيع الكلام، فإن الكلمات الثلاث التي كتبها تجعل المرء يشعر ببروده الواضح.ابتسمت شهد وقالت: "جيد إذًا."بعد أن وضعت كوب الماء جانبًا، بدأت تحرك مفاصلها وتقوم بتمارين الإحماء.أما كليب فوقف إلى جانبها، عاقدًا ذراعيه أمام صدره، يراقبها بنظرة فاترة وهي تقوم بتمارين الإحماء وتقفز هنا وهناك.لكن عقل شهد كان يدور بسرعة، وهي تستعيد باستمرار ذلك الشعور المألوف الذي انتابها قبل قليل.وبينما كانت تحرك معصمها، ألقت نظرة جانبية على هيئة كليب."انتهيت من الإحماء، لنبدأ."فركت شهد يديها
Read more

الفصل 143

في العادة كانت شهد تتصرف بحذر واعتدال، ولم يسبق لها أن فقدت صوابها واندفعت بهذه الطريقة.حين رأت أن كليب لم يغضب منها ولم يرحل مستاءً، بل جلس على الأريكة وأخذ يرتدي قفازه بصمت مطرق الرأس طوال الوقت،شعرت شهد بوخزة ألم في ضميرها.جلست القرفصاء أمام كليب، وضمت يديها معًا قائلة: "آسفة يا كليب، أنا..."أغلق الرجل الجالس على الأريكة القفل المغناطيسي لقفازه، ثم خفض عينيه ونظر إلى المرأة الجاثية أمامه، والتي كان وجهها ممتلئًا بالاعتذار والخجل لدرجة أنها تمنت لو تستطيع أن تعض لسانها حتى الموت، ثم أخرج هاتفه."لماذا؟"مد كليب الهاتف أمامها.يبدو أن حجة انزلاق يدها كانت واهيةً فعلًا، فكليب لم يصدقها إطلاقًا.فكرت شهد طويلًا، لكنها لم تستطع أن تقول إنها كانت تشك في أنه جمال، فلم تجد أمامها سوى أن تقول وهي تتماسك: "كنت فضولية فقط."من الواضح أن هذه الإجابة جعلت كليب عاجزًا عن الكلام، فصمت لثوانٍ، ثم كتب كلمتين: "انسي الأمر."اشتدّ ألم ضمير شهد أكثر.ثم كتب سطرًا آخر: "أُصيبت يداي بحروق بسبب النار، وأرتدي قفازات ضاغطة طوال العام لتجنب فرط نمو الندبات."تمنت شهد لو تضرب نفسها بقبضتين، كيف خطرت لها أص
Read more

الفصل 144

إذا كان فعلًا متواطئًا مع قاسم...لم تجرؤ شهد حتى على تخيل أن مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث لشخص نشأ معها منذ صغرها.لكن الآن لا يمكنها أن تكشف عن الأمر ولو بكلمة واحدة، ولا يمكنها أن تدع أي شخص آخر يكتشف شيئًا، وإلا ستثير حذرهم، وسيصبح من الأصعب على زياد التحقيق في الأمر.يجب استئصال ذلك الورم الخبيث داخل عائلة الشافعي!نظرت شهد إليه باهتمام وقالت: "أوه؟ وكيف تنوي يا نادر مساعدتي؟"مناداتها له باسمه "نادر" بدلًا من لقب "السيد نادر" أوضح مكانته داخل مجموعة الشافعي الاستثمارية، فهو يأتي بعد زياد.سواء من ناحية الثروة أو النفوذ، كان أدنى من زياد.لكن شهد تذكرت فجأة ما حدث في تلك الليلة في مزاد قصر الزهراء، عندما اشترى زياد دبوس الياقوت الأزرق بمبلغ مرتفع بلغ عشرة ملايين، وكان نادر قد قال لها إنه حتى لو وصل السعر إلى عشرة ملايين، فإنه يستطيع مجاراته.كانت تصدق أن نادر يملك أصولًا بقيمة عشرة ملايين، لكن كان يجب توقيع الصفقة في الحال في المزاد، وكان من المحتمل أن يواصل زياد رفع السعر، لذلك لم تصدق أن نادر يملك ثروة بهذا الحجم.والآن، عندما عادت بذاكرتها إلى الأمر، تساءلت: هل كان يحاول فقط الحف
Read more

الفصل 145

أدركت شهد عندها سبب عدم رؤيتها لأي شخص من عائلة الزهراني حتى الآن.لكن الشخصين اللذين تعرفهما من عائلتي الزهراني ومنير، اللتين كانتا محور حديثهما، كانا من أكثر أفراد العائلتين لفتًا للانتباه.في السابق كانت العائلات الثلاث تعيش بسلام، وكانت عائلة الزهراني تحديدًا تحافظ دائمًا على تعاون وثيق مع عائلة الشافعي.لكن الآن لم يحضر أي شخص من عائلة الزهراني هذا الحفل، بل وأصبحوا منافسين لعائلة الشافعي في عالم الأعمال.هل يكون السبب هو سعيد؟عقدت شهد حاجبيها قليلًا.أقيم على ساحة دار المسنين مسرح كبير بمناسبة حفل الافتتاح، وبدأ المقدم بإلقاء كلمته على المسرح.استعادت شهد تركيزها، وكعادتها ارتدت الكمامة، ووقفت أمام الكاميرا وظهرها إلى المسرح، ثم رفعت الميكروفون وبدأت التغطية الإخبارية.رأت على نحو مفاجئ امرأة مسنة على بُعد غير بعيد، وكان من حولها يسندونها أثناء جلوسها.لقد أتت الجدة أيضًا!كانت قد قلقت في وقت سابق من أن تكون حالة الجدة النفسية سيئة بعد معرفتها بخلافها مع زياد ورغبتهما في الطلاق، لكن بما أنها استطاعت الخروج من المنزل بنفسها، فيبدو أن حالتها أفضل بكثير مما توقعت.تنفست شهد الصعداء
Read more

الفصل 146

تألم معصم شهد من قبضته، فلم تستطع منع نفسها من العبوس.كانت عينا زياد العميقتان مثبتتين عليها، وشفته الرقيقة مطبقة بإحكام، بينما كانت الظلال المعقدة تلتف حول حاجبيه المعقودين.خفف قبضته عن معصمها قليلًا، لكنه ظل ممسكًا به بإحكام، وسحبها معه بصمت بعيدًا عن الحشد المضطرب.اقتحمت عدة سيارات دفع رباعي سوداء وسط القاعة مباشرة، واصطدمت بمقاعد الضيوف وأسقطتها. واختلط صوت تحطم الطاولات والكراسي بطلقات الرصاص، وصرخات النساء، وبكاء الأطفال، وصيحات الرجال الغاضبة.كان زياد يمسك معصم شهد ويسحبها عبر وابل الرصاص، وبينما كانت تسمع تلك الأصوات من حولها، بدا المشهد الفوضوي أمام عينيها وكأنه صورة مصغرة لساحة حرب.بدأت مجموعة من الرجال المقنعين، الذين يرتدون ملابس سوداء، بالقفز تباعًا من سيارات الدفع الرباعي، واندفعوا خلف الضيوف الهاربين!وفجأة وُجّهت فوهة مسدس سوداء قاتمة مباشرة نحو زياد وشهد.لمع في عيني زياد بريق قاتم وبارد.أمسك بمعصم شهد وجذبها خلفه، ثم قبض على فوهة مسدس المهاجم مباشرة. وما إن ضغط الرجل على الزناد حتى أطبق بقوة هائلة على أصابعه، فكسرها، وفي لمح البصر حوّل فوهة المسدس إلى الاتجاه ال
Read more

الفصل 147

إذًا هل كان بجانب شهد طوال الوقت منذ إطلاق النار؟أليس من المفترض أنها تريد الطلاق؟أليس من المفترض أنها ستسافر إلى الخارج؟فلماذا لا تزال تتشبث بزياد حبيب قلبها!قالت للحارس فجأة: "اذهب وساعد حراس عائلة الشافعي في التصدي لأولئك الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء ويهاجمونهم، أما أنا فلا مشكلة لدي هنا.""لكن يا آنسة ياسمين...""لا تقل لكن، أسرع واذهب!"اسودّ وجه ياسمين، وشدت أصابعها بقوة حتى غرست أظافرها في راحة يدها، وحتى لو نزفت، لم يكن ذلك كافيًا لتخفيف الكراهية التي تملأ قلبها.وما إن أنهت كلامها حتى دوى صوت رصاصة، فسارع الحارس إلى حمايتهن من الخلف، وقال للخادمة: "أسرعي وخذي الآنسة ياسمين إلى الداخل واختبئا هناك."لم تجرؤ الخادمة على التأخر ولو لثانية، فدفعت الكرسي المتحرك بسرعة نحو الداخل.وعند المنعطف، تعثرت قدم الخادمة بشيء لم تعرف ما هو، فسقطت على الأرض وهي تصرخ، وارتطم رأسها بأحد صخور مشتل الزهور، فأصابها دوار شديد....أخذت أصوات إطلاق النار تقل شيئًا فشيئًا، إلى أن تمكن جمال من إيصال الجدة إلى مكان آمن، وقاد الحراس المتبقين لمحاصرة الرجال الملثمين، وانتهى أخيرًا هذا الهجوم المفا
Read more

الفصل 148

تقدّم زياد إلى جوار كرسي ياسمين المتحرك، وأشار بعينيه إلى خادمتها لتفتح طرف معطفها، فقد تسربت كمية كبيرة من الدم إلى السترة الصوفية البيضاء التي تحت المعطف، ولا يزال الجرح ينزف.كانت الرصاصة قد اخترقت موضع التقاء كتفها الأيسر بعظمة الترقوة.لم تكن الإصابة قاتلة، لكنها تسببت في نزيف شديد.كانت عينا زياد تخفيان طبقاتٍ من العتمة.رفعت ياسمين، التي كانت في حالة شبه غيبوبة، يدها الباردة من شدة الألم، وأمسكت بكمّ زياد بيد مرتجفة."زياد... أنا أتألم كثيرًا..."سمعت شهد أنين ياسمين المكتوم من الألم، فنظرت إليها دون وعي.لكن خادمتها كانت تقف بجانبها وتحجب عنها الرؤية، ومن زاوية شهد بدا لها أن رأس ياسمين يكاد يلامس كف زياد.وقبل أن تصرف نظرها، سمعت خادمتها تصرخ فجأة: "آنسة ياسمين!"ثم فقدت ياسمين وعيها.توقف زياد للحظة، ثم حمل ياسمين بين ذراعيه.لم تنظر شهد إلى ما حدث بعد ذلك، ففي اللحظة نفسها التي حمل فيها زياد ياسمين، استدارت مسرعة للبحث عن زميليها.أما ما يحدث للآخرين فلا علاقة له بها.لكنها لم تتوقع أن يكون زميلاها قد أصيبا هما أيضًا.بقي جمال في موقع الحادث لمعالجة تبعات الهجوم، بينما تولت
Read more

الفصل 149

أجاب الطبيب بصراحة: "وفقًا لكمية الدم التي فقدتها الآنسة ياسمين، لم تكن بحاجة إلى نقل دم، لكن مستوى الهيموغلوبين لديها منخفض جدًا، لذلك أعطيناها 200 ملليلتر من الدم."لا يزال مستوى الهيموغلوبين منخفضًا.عقد زياد حاجبيه بشدة.ما زال وضعها سيئًا.في هذه اللحظة، اقترب أحد الحراس من خلفه وقال له شيئًا بصوت منخفض.كان الطبيب ينتظر أن يصدر زياد تعليماته، لكنه ما إن رفع رأسه حتى رأى زياد يستدير ويدخل المصعد.في قسم الطوارئ، خلع سعيد معطفه الأبيض ووضعه جانبًا، ثم أسرع نحو شهد، ووضع كلتا يديه على كتفيها، وأخذ يتفحصها من رأسها إلى قدميها."هل أُصبتِ؟"كان لديه عملية جراحية هذا الصباح، وبعد انتهائها فقط علم أن حفل افتتاح دار المسنين التابع لعائلة الشافعي تعرض لهجوم إرهابي.وقد رأى صورة شهد في تسجيل البث المباشر الذي انقطع أثناء الهجوم، فشعر بالهلع على الفور.اتصل بها، لكنها لم تجب، فأرسل أشخاصًا للتحقق من مكانها، وعندها علم أنها جاءت إلى المستشفى.والآن، حين رآها سعيد واقفة أمامه سليمة دون أن يصيبها مكروه، ارتاح صدره المتوتر أخيرًا.هزت شهد رأسها، وحين سمعت صوت أنفاس سعيد المتسارعة، خمنت أنه أتى
Read more

الفصل 150

خارج قسم الطوارئ في المستشفى، أجرى سعيد اتصالًا هاتفيًا، ولم تعرف شهد ما الذي قاله للطرف الآخر، لكنه رافقها إلى قسم الطوارئ للبحث عن زميليها.وبعد وقت قصير، اتجه رجل يشبه الحراس ويحمل صناديق طعام من مطعم ضيافة النجوم نحو قسم الطوارئ.كان مطعم ضيافة النجوم مطعمًا عربيًا تقليديًا تابعًا لعائلة الزهراني.وكان يقدم الأطباق التي تحبها شهد.ركضت خادمة ياسمين نحو زياد وهي تلهث، وقالت على عجل: "سيد زياد، الآنسة ياسمين استيقظت."كانت نظرة زياد قاتمة، وقال ببرود: "استدعي الطبيب."...في وقت متأخر من الليل، عادت شهد إلى المنزل.وبعد أن اغتسلت واستلقت على السرير، ظلت تتقلب من جانب إلى آخر دون أن تستطيع النوم.استدارت، وأخذت هاتفها من فوق المنضدة بجوار السرير، ثم فتحت الواتساب وعثرت على محادثتها مع كليب ودخلت إليها.شهد: "كليب، كيف مستوى مهاراتك في الرماية؟"جعلها الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في دار المسنين تدرك فجأة أنها ستذهب مستقبلًا إلى دولة إيغيس التي تعاني من الحروب، وإذا أضافت مهارة استخدام السلاح إلى مهاراتها، فستتمكن من حماية نفسها بشكل أفضل.ومن بين الأشخاص الذين تعرفهم، كان زياد الأفضل
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status