مرّ الوقت في صمت، وطارق يعدّ الثواني في قرارة نفسه.أغمض جفنيه المرهقين لحظة.لو كان الأخ ب هنا، لأدرك هذه الإشارة منذ زمن وعثر عليه بالفعل. أما جمال، فقد اتضح أنه أحمق ضخم فعلًا، حتى إنه لم يستطع فهم الإشارة...وفجأة، دوّى صوت ارتطام مدوٍّ، وانفتح باب المقصورة بعد أن رُكل بعنف من الخارج!وفي الضوء الخافت، ظهر أمام عيني طارق ظل رجل طويل وضخم يقف في مواجهة الضوء.تجمد طارق لحظة، وصاح في داخله: يا إلهي!"الأخ ب..."تحرك الظل، ثم انطلقت منه ركلة دوارة خاطفة أطاحت بأحد الحراس الذين لحقوا به إلى المقصورة، وكانوا يرتدون ملابس سوداء.عندها فقط تمكن طارق من رؤية وجه الرجل بوضوح.إنه جمال، ذلك الأحمق الضخم، وليس الأخ ب!اقترب جمال من طارق دون أن تتغير ملامحه، ثم قرفص أمامه، وما إن شم رائحة الدم حتى تغير وجهه قليلًا، ووضع كفه بدقة على جرح بطن طارق، ثم رفع عينيه إلى وجهه الشاحب من فرط فقدان الدم."منذ متى وقع الحادث؟"وفي أثناء سؤاله، أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا.نظر طارق إلى جمال. لم يحتج حتى إلى أن يسأله عما حدث، بل بادر مباشرة إلى السؤال عن المدة التي مضت منذ وقوع الحادث.لسبب ما، جعله ذلك يشعر ب
Read more