All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 191 - Chapter 200

260 Chapters

الفصل 191

مرّ الوقت في صمت، وطارق يعدّ الثواني في قرارة نفسه.أغمض جفنيه المرهقين لحظة.لو كان الأخ ب هنا، لأدرك هذه الإشارة منذ زمن وعثر عليه بالفعل. أما جمال، فقد اتضح أنه أحمق ضخم فعلًا، حتى إنه لم يستطع فهم الإشارة...وفجأة، دوّى صوت ارتطام مدوٍّ، وانفتح باب المقصورة بعد أن رُكل بعنف من الخارج!وفي الضوء الخافت، ظهر أمام عيني طارق ظل رجل طويل وضخم يقف في مواجهة الضوء.تجمد طارق لحظة، وصاح في داخله: يا إلهي!"الأخ ب..."تحرك الظل، ثم انطلقت منه ركلة دوارة خاطفة أطاحت بأحد الحراس الذين لحقوا به إلى المقصورة، وكانوا يرتدون ملابس سوداء.عندها فقط تمكن طارق من رؤية وجه الرجل بوضوح.إنه جمال، ذلك الأحمق الضخم، وليس الأخ ب!اقترب جمال من طارق دون أن تتغير ملامحه، ثم قرفص أمامه، وما إن شم رائحة الدم حتى تغير وجهه قليلًا، ووضع كفه بدقة على جرح بطن طارق، ثم رفع عينيه إلى وجهه الشاحب من فرط فقدان الدم."منذ متى وقع الحادث؟"وفي أثناء سؤاله، أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا.نظر طارق إلى جمال. لم يحتج حتى إلى أن يسأله عما حدث، بل بادر مباشرة إلى السؤال عن المدة التي مضت منذ وقوع الحادث.لسبب ما، جعله ذلك يشعر ب
Read more

الفصل 192

وفجأة، انعطف الزورق السريع بعنف، فتناثرت خلفه أمواج البحر، ثم اندفع إلى مقدمة اليخت.دوى صوت ارتطام، واصطدم الزورق باليخت، واهتز اليخت بعنف.ارتطم جسد شهد، التي كانت يداها وقدماها مقيّدتين، بسترة نجاة كانت على متن اليخت، فخففت من شدة الصدمة قليلًا. لكن معدتها التي كانت مضطربة أصلًا انقلبت أكثر، وصعدت إلى حلقها موجة من الحموضة، فازداد شحوب وجهها.كما أطاحت قوة الاصطدام ببقية الموجودين على متن اليخت، فتخبطوا يمينًا ويسارًا، واضطر اليخت إلى التوقف.قبض سعيد بيديه المتصلبتين المحمرتين من البرد على عجلة القيادة بقوة، حتى برزت مفاصل أصابعه وتشقق الجلد فوقها وظهرت آثار الدم. ثم ألقى نظرة عبر النافذة، فرأى شهد ملقاة على الأرض، فارتجف قلبه بعنف.أفلت عجلة القيادة، وقفز من الزورق السريع إلى اليخت، ثم أمسك بالسياج الواقي وقفز فوقه بحركة واحدة، ليهبط على سطح اليخت.اعترض طريقه عدة رجال يحملون أسلحة نارية.قال أحدهم: "سيدي الشاب، لا نريد الدخول في صراع معك. غادر من فضلك!"لم تكن هناك إشارة في البحر، ولذلك لم يكن من المؤكد أنهم تلقوا اتصالًا من والد سعيد، فقرر سعيد أن يجازف ويقول: "انتهت الصفقة، يمك
Read more

الفصل 193

كان اليخت الذي يشق البحر بسرعة يقترب أكثر فأكثر من المنارة.كان عدة رجال على متن اليخت يحملون أسلحة نارية، ويتناوبون على الحراسة داخل المقصورة، يراقبون سعيد وشهد عن كثب.قال أحدهم، وكان أكبر سنًا قليلًا وذا ملامح خشنة: "راقبهما جيدًا، ولا تسمح بوقوع أي خطأ."قال ذلك لشاب لم يتجاوز العشرين من عمره على الأرجح.تمتم الشاب غاضبًا: "إنهما بين أيدينا، وفوق ذلك نحن في عرض البحر، ماذا يمكنهما أن يفعلا؟ ناهيك عن أن لدينا أسلحة، إذا تجرأ أحدهما على التحرك فسأطلق عليه النار فورًا."قال الرجل: "الحذر واجب مهما بدا الأمر آمنًا."لم يكترث الشاب لكلامه، ورمق الرجل وهو يصعد إلى الطابق الثاني بطرف عينه، ثم تمتم ساخطًا. هؤلاء لا يعرفون سوى إلقاء هذه المهام المملة عليه، بينما لا يفكرون سوى في الراحة والتكاسل.لا أحد يستطيع إنقاذهما في عرض هذا البحر الشاسع، ولا أحد يستطيع سماع استغاثتهما. وكان واثقًا من أن سعيد وشهد لا حيلة لهما، فحمل بندقيته، وتثاءب، ثم اتكأ على باب المقصورة وأخذ يغفو.لم يعد يفصلهم عن المياه الساحلية سوى أقل من عشرين ميلًا بحريًا، وحين يصلون إليها ستكون تلك منطقة نفوذ السيد قاسم.وما إن
Read more

الفصل 194

صعد آخر درجة، ثم أخفى جسده عند المنعطف، وأطل بطرف عينه على الرجلين في الداخل، اللذين كان حديثهما يزداد حماسة وقذارة مع كل كلمة.انزلقت قطرة عرق بارد من جانب جبينه.كان متأكدًا من أن ثلاثة رجال صعدوا إلى الطابق العلوي.فلماذا لا يرى سوى اثنين؟أين الثالث؟نهض الرجل الخشن الذي كان قد أمر الشاب في الأسفل، وعلى وجهه ابتسامة ماجنة، وفرك كفيه قائلًا: "سأنزل لألقي نظرة، وبالمرة ألمسها قليلًا وأستمتع، لا بأس إن أشبعت رغبتي قليلًا."تغير وجه سعيد.لم يعد هناك وقت!"بووم!""بووم!""بووم!"اختلطت الشتائم في الطابق العلوي بأصوات الطلقات، فارتجف قلب شهد من شدة الخوف.وفجأة تدحرج شخص على الدرج، وظهر وجهٌ وسيم.تقلصت فروة رأس شهد من شدة التوتر، فنهضت مسرعة وركضت نحوه، وشحب وجهها وهي تنظر إلى الرجل الذي كان الدم ينزف من صدره."سعيد!"وضع سعيد يده على صدره محاولًا أن يحجب عنها الجرح فلا تراه، بينما برزت عروق ظهر يده التي ارتكز بها على الأرض، وجاهد حتى جلس.نزل الرجل الخشن من الطابق العلوي، وفي يده مسدس لا تزال فوهته تنفث الدخان، ثم بصق على الأرض وقال بشراسة: "تبًا! كيف تجرؤ على إطلاق النار علينا؟ هل تظ
Read more

الفصل 195

ظلت شهد تحدق شاردة في الرجلين الممددين على الأرض دون أن تتحرك.لقد ماتا.كانت قريبة جدًا من نافذة المقصورة، فتسلل هواء البحر عبر الزجاج المحطم، وعبث بشعرها. رفعت يدها التي ما زالت ترتجف وأمسكت بخصلات شعرها المتطايرة التي حجبت عينيها.وما إن رفعت عينيها حتى رأت المروحية السوداء تحوم فوق اليخت.وعند بابها المفتوح، وقف رجل طويل القامة يرتدي سترة سوداء عملية، ممسكًا ببندقية قنص.رغم أن المسافة كانت بعيدة بحيث يصعب عليها تمييز ملامحه بوضوح، فإنها تعرفت من النظرة الأولى إلى صاحب تلك العينين السوداوين.اضطرب قلبها بعنف في لحظة واحدة.زياد!هو...جاء صوت جمال الذي كان يقود المروحية عبر جهاز الاتصال: "سيد زياد، لقد دخلنا بالفعل نطاق المياه الساحلية."اقترب قارب من اليخت بصمت، ولم تشتعل أضواؤه إلا بعد أن أصبح على مسافة قريبة جدًا منه.يبدو أنهم جاءوا لتقديم الدعم.ثبت زياد نظره على علم مرفوع فوق القارب، يحمل شعارًا مميزًا، فتجمدت ملامحه.إنهم رجال قاسم.رفع عينيه نحو السماء التي كانت السحب السوداء تتكاثف فيها.كان الهواء يتحرك بسرعة هائلة، كما أدى انخفاض الضغط الجوي إلى اضطراب المروحية وهبوطها ب
Read more

الفصل 196

أمسك زياد شهد وسحبها إلى جواره، ثم فتح نظام تحديد المواقع في اليخت.نظرت شهد إلى الخريطة، فرأت أن هناك بالفعل جزيرة قريبة من موقعهم، ويمكنهم الوصول إليها والاحتماء فيها قبل وصول العاصفة.لكن كيف عرف زياد بوجودها وسط هذا الظلام الحالك في البحر؟على أي حال، كان الأهم الآن هو حالة سعيد، وكان عليها أن تذهب إلى المقصورة لتطمئن عليه.لكن ما إن خطت خطوة حتى مد الرجل الجالس خلف عجلة القيادة ساقه الطويلة ليمنع طريقها، بينما ظل يركز نظره أمامه ويتحكم في دفة اليخت."إلى أين؟" كان صوت زياد باردًا كعادته.اصطدمت ساق شهد بركبته الصلبة.كانت ترتدي فوق ملابسها معطفًا عسكريًا سميكًا، وقد بدأت الحرارة تدب في جسدها بعدما كانت ترتجف من شدة البرد: "سأذهب لأطمئن على سعيد، لقد أصيب برصاصة."ازدادت ملامح زياد برودة مع نبرته: "هل تستطيعين استخراج الرصاصة؟"توقفت شهد لحظة، ثم هزت رأسها: "وكيف لي أن أعرف كيف أفعل ذلك؟""هل معك أدوية لعلاج الجرح؟"هزت رأسها مرة أخرى.من أين لها أن تحمل أدوية لعلاج جرح كهذا؟ بدا لها أن زياد يتعمد افتعال المشاكل، ولا يسألها إلا عن أشياء يستحيل أن تكون لديها."إذًا، ما الفائدة من ذه
Read more

الفصل 197

امتدت السماء الملبدة بالسواد لتلتقي بمياه البحر الهائجة، بينما أخذ ذلك السواد الكثيف يتسع شيئًا فشيئًا، وكأنه على وشك ابتلاع كل شيء.نظرت شهد إلى هذا المشهد، الذي بدا وكأنه يعلن عن حلول نهاية العالم، وتسارع خفقان قلبها."العاصفة قادمة، أسرعوا!"ما إن أصدر جمال الأمر حتى تحرك الحراس بسرعة لإخلاء اليخت.أما زياد فاصطحب المرأة التي كادت الرياح العاتية أن تقتلعها بين ذراعيه إلى داخل المسكن.في البداية لم يكن داخل المسكن مضاءً سوى بأدوات الإضاءة المحمولة، لكن لحسن الحظ لم يمضِ وقت طويل على هجر المنارة الموجودة في الجزيرة، فرغم أن المولد الكهربائي القديم كان معطلًا، إلا أن جمال تمكن من إصلاحه، فعاد التيار إلى المسكن وأضاءه.بدا أن الأشخاص الذين كانوا يقيمون في هذا المسكن قد غادروه على عجل. كانت هناك ملابس داخل الخزائن المفتوحة، وعلى مائدة الطعام أطباق وأدوات مائدة غطاها الغبار، أما الأشياء السوداء القاتمة داخل الأطباق والأوعية، فبدت كأنها بقايا الطعام التي لم يتمكنوا من تناولها آنذاك.لكن لحسن الحظ كان المسكن خاليًا، ولم تكن محتوياته كثيرة، لذلك كان تنظيفه أسهل.وُضع سعيد في غرفة جانبية بالط
Read more

الفصل 198

ارتجفت شفتا شهد ولسانها، بينما اجتاح الرجل شفتيها بقسوة، يلتف حول لسانها بقوة وهيمنة.أمسك بمؤخرة عنقها، وأسند جبهته إلى جبهتها، ثم خرج صوته الأجش من بين أسنانه: "هل لمسك أولئك الأوغاد؟"كادت أنفاسه الساخنة تخنق شهد، وكأنها نسيت كل شيء ولم تعد تستجيب إلا لغريزتها، فأجابته: "لا..."ظل زياد يحدق في عينيها المحمرتين، وما إن فتحت فمها حتى اضطرب تنفسه، ثم انحنى مجددًا يقبل شفتيها بعنف، وقد عاد إليهما بعض الدفء واللون.خارج المسكن الأبيض الصغير، كانت الرياح العاتية تعصف بالأمطار الغزيرة، والأمواج ترتفع موجة فوق أخرى. كانت أمواج يقترب ارتفاعها من ثلاثين مترًا تضرب الشاطئ بدويّ يصم الآذان، بينما اندفعت المياه كأفعى عملاقة عبر الجزيرة، حتى بدا وكأن الجزيرة بأكملها ترتجف.انطفأت أنوار الغرفة في الطابق الثاني، وأسند زياد شهد إلى زاوية الجدار، وهو يلهث بأنفاس مضطربة: "شهد..."في الظلام، لم يعد أيٌّ منهما يرى ملامح الآخر بوضوح."لماذا... أنقذتني؟" خرج صوت شهد متقطعًا، وهي تعض على أسنانها كي لا تسمح للمرارة التي تملأ صدرها بالانفجار.لم يكن ينبغي لك أن تأتي لإنقاذي، زياد!لم يكن ينبغي لك!ماذا تريدن
Read more

الفصل 199

وقالت ذلك وهي تمد يدها لرفع الغطاء الموضوع فوق ساقي ياسمين.وفجأة صفعتها ياسمين بقوة على وجهها!"أيتها الغبية، لا تلمسيني!"تجمدت الخادمة من أثر الصفعة، وشحب وجهها في الحال.ماذا قالت خطأ؟ وماذا فعلت خطأ؟"آنسة ياسمين، كنت أريد فقط مساعدتك..."لكنها ما إن التقت بنظرات ياسمين الباردة والقاتمة حتى اقشعر جلدها ووقف شعر رأسها، وابتلعت بقية كلماتها قسرًا.هل هذه حقًا ياسمين الهادئة والأنيقة التي اعتادت عليها؟لماذا تبدو وكأنها أصبحت شخصًا آخر تمامًا؟أخذت ياسمين نفسًا عميقًا، وقبضت أصابعها بقوة وهي تكبح غضبها، ثم قالت: "اذهبي واستفسري إن كان يخت عائلة الزهراني لم يرسُ بعد."لم تجرؤ الخادمة على التردد، فأخرجت هاتفها على الفور واتصلت بأحدهم، وطلبت منه التحقق من الأمر.وبعد وقت قصير، جاءها اتصال.لم تستطع ياسمين سماع ما يقوله الطرف الآخر، لكنها رأت وجه الخادمة يزداد سوءًا كلما استمعت إلى المكالمة. وما إن أغلقت الهاتف حتى نظرت إلى ياسمين.التفتت ياسمين إليها فجأة، وكانت عيناها خاليتين من الحياة وهي تحدق بها: "تكلمي.""اليخت... اليخت رسى في الميناء منذ الليلة الماضية. لكن السيد زياد... لم يعد...
Read more

الفصل 200

رفع سعيد جفنيه قليلًا، ونظر إلى زياد الواقف مستندًا إلى إطار الباب، مرتديًا حذاءً عسكريًا، حتى كاد رأسه يلامس أعلى الإطار.كان شعره مبعثرًا قليلًا، لكنه لم يفقده شيئًا من أناقته، بل بدا عليه نوع من الانتعاش والرضا. رفع أكمام سترته السوداء إلى أعلى، فبرزت عضلات ساعديه الأبيضين قليلًا بخطوط واضحة، وبدت متينة وقوية.ظل هذا السؤال يلاحق سعيد منذ اللحظة التي ظهر فيها زياد على متن المروحية فوق البحر.كان سعيد يعرف زياد منذ طفولته، ويعرف أنه ليس من النوع الذي يملك وقت فراغ، ولا من النوع الذي يستهين بحياته دون سبب، لكنه حين يقرر أمرًا، فلا أحد يستطيع تغيير إرادته ما لم يكن الموت نفسه قادرًا على ذلك.لقد بذل كل هذا الجهد لإنقاذ شهد.ولم يستطع سعيد أن يجد تفسيرًا آخر، سوى أنه يحبها.بدا وكأن الزمن قد توقف، بينما ازدادت ملامح زياد صرامة وبرودة."دوم! دوم! دوم!"في تلك اللحظة، صدر ضجيج هائل من السلم الحديدي المؤدي إلى الطابق الثاني، وكأن شيئًا يتدحرج إلى الأسفل.تعمدت شهد إحداث بعض الضجيج لكسر الصمت الغريب في الطابق السفلي، لكن ساقيها كانتا مرتخيتين من التعب، وكانت خطواتها قوية ومضطربة، حتى كادت ت
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status