كان جمال جالسًا في المروحية العائدة إلى مدينة السلام، وشاشة الحاسوب أمامه تعرض حسابًا غريبًا.قال بوضوح تام: "صاحب هذا الحساب هو باتو."باتو!طفا إلى ذهنه اسمٌ من زمنٍ بعيد، لكنه محفورٌ في أعماقه حتى النخاع، وفورًا امتلأت عينا زياد السوداوان ببرودةٍ قاتلة.انكسرت السيجارة العالقة بين أصابعه إلى نصفين تحت ضغط سلاميتَي إصبعين، فسقط الجمر على الأرض وتناثر التبغ منها.كان باتو زعيم العصابات عند الحدود الذي تعاون في تلك السنوات مع أمجد، وكان معروفًا بأساليبه الوحشية للغاية التي تثير الرعب في القلوب.وبعد أن تسبّب أمجد في مقتل والدَي زياد، اقتسم مع باتو ما تبقى من ممتلكات عائلة الشافعي الهامشية.طمعًا في الاستئثار بكل شيء لنفسه، خان باتو أمجد. وبعد أن فقد أمجد دعم تلك القوة الموجودة عند الحدود، فقدت أعماله سندها، بل إن شركة الطيران نفسها تعرّضت لتداعيات قاسية أدّت في النهاية إلى إفلاس عائلة الحسيني.قبل اثنتي عشرة سنة، تطوّع زياد للخدمة العسكرية، وعمل عميلًا سريًا عند الحدود بهدف واحد هو قتل باتو.لكن للأسف تأخر خطوة واحدة.فقبل عشر سنوات، وقبل شهرين فقط من بدء مهمته كعميل سري، توفي باتو بسب
Read more