All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 231 - Chapter 240

260 Chapters

الفصل 231

كان جمال جالسًا في المروحية العائدة إلى مدينة السلام، وشاشة الحاسوب أمامه تعرض حسابًا غريبًا.قال بوضوح تام: "صاحب هذا الحساب هو باتو."باتو!طفا إلى ذهنه اسمٌ من زمنٍ بعيد، لكنه محفورٌ في أعماقه حتى النخاع، وفورًا امتلأت عينا زياد السوداوان ببرودةٍ قاتلة.انكسرت السيجارة العالقة بين أصابعه إلى نصفين تحت ضغط سلاميتَي إصبعين، فسقط الجمر على الأرض وتناثر التبغ منها.كان باتو زعيم العصابات عند الحدود الذي تعاون في تلك السنوات مع أمجد، وكان معروفًا بأساليبه الوحشية للغاية التي تثير الرعب في القلوب.وبعد أن تسبّب أمجد في مقتل والدَي زياد، اقتسم مع باتو ما تبقى من ممتلكات عائلة الشافعي الهامشية.طمعًا في الاستئثار بكل شيء لنفسه، خان باتو أمجد. وبعد أن فقد أمجد دعم تلك القوة الموجودة عند الحدود، فقدت أعماله سندها، بل إن شركة الطيران نفسها تعرّضت لتداعيات قاسية أدّت في النهاية إلى إفلاس عائلة الحسيني.قبل اثنتي عشرة سنة، تطوّع زياد للخدمة العسكرية، وعمل عميلًا سريًا عند الحدود بهدف واحد هو قتل باتو.لكن للأسف تأخر خطوة واحدة.فقبل عشر سنوات، وقبل شهرين فقط من بدء مهمته كعميل سري، توفي باتو بسب
Read more

الفصل 232

هُشم فمها بالكامل!خفض زياد عينيه.شحب وجه شهد فجأة، فأي شخص قد يكون بهذه القسوة ليفعل هذا بالعمة فاطمة؟قبضت على يديها المرتجفتين من الغيظ بقوة، وسألت: "هل قُبض على القاتل؟"أجابت شرطية: "نعم، قُبض عليه، إنه سكّير، لا يزال قيد التحقيق."في غرفة التحقيق، كانت الإضاءة ساطعة تُؤذي العينين، وجلس رجل تفوح منه رائحة الخمر على كرسي، ويداه مقيدتان بالأصفاد."هل تعرف المتوفاة؟"بعد أن اقتيد السكير إلى مركز الشرطة، أفاق من سُكره إلى حدٍّ كبير. وكانت أضواء المكان الساطعة تكاد تعمي عينيه وتمنعه من فتحهما، بينما كان قلبه يخفق بقلق واضطراب.وعندما سمع استجواب الشرطي الصارم، انتابه الخوف حتى تجشّأ من أثر الخمر."لا أعرفها."قال الشرطي بصوت جادّ: "بما أنك لا تعرفها، فلماذا قتلتها إذًا!""لم أقتلها!" شحب وجه السكّير بالكامل من فرط الذعر."أنا..." رفع عينيه المحمرّتين من آثار السكر، ويداه المقيدتان تعبثان بشعره بلا وعي: "لا أتذكر جيدًا... نزلت من الطابق العلوي وصدمتها دون قصد، فسقطت أرضًا، وشتمتني ووصفتني بالسكّير الفاشل، كنت أصلًا في مزاج سيء بسبب خسارتي في المراهنة على مباراة كرة، فذهبت لأشرب، وهي ال
Read more

الفصل 233

مرّر زياد نظره على عينيها المحمرّتين، اللتين رغم ذلك كانتا تلمعان بعزم، ثم أمال رأسه قليلًا وأمر الحارس الشخصي: "اذهب وأحضرها من السيارة."فوجئت شهد قليلًا لأنه أعادها إليها بهذه السهولة والسرعة.اتضح أنه كان يحتفظ ببطاقتها الصحفية في السيارة طوال الوقت.بعد أن استعادت شهد بطاقتها الصحفية، رافقت الشرطة إلى موقع الحادثة، وسارع زملاؤها في القناة التلفزيونية الذين سيصوّرون معها إلى الموقع أيضًا.كان موقع الحادثة عند زاوية في الزقاق يظللها سقف واقٍ من المطر.كان هناك رجال شرطة واقفين داخل الشريط الأصفر، بينما تجمّع الناس بكثافة خارجه.فبعد تلقّي بلاغ الحادثة، أسرعت الشرطة بالحضور دون أن تسمح لأحد بتحريك أي شيء في مسرح الجريمة، فبقيت الخضروات التي اشترتها العمة فاطمة في الصباح ملقاة على الأرض، وكانت هناك حبة طماطم مقشّرة الجلد بجانب قدم شهد مباشرة.حين رأت شهد السلة المألوفة، احترقت عيناها بالدموع."يا له من أمرٍ مروّع! كيف يجرؤ أحدهم على قتل شخص في وضح النهار؟ لا بدّ أن يكون فاقدًا للعقل تمامًا!""وهي أيضًا خادمة عائلة الشافعي، سيقع هذا الشخص في مشكلة كبيرة!"تناهت إلى أذنَي شهد أصوات همهم
Read more

الفصل 234

عرف جمال بنبأ وفاة العمة فاطمة في طريق عودته.كان يتيمًا، وكانت العمة فاطمة تهتمّ به في حياتها اليومية كما تفعل الأم أو إحدى كبيرات العائلة؛ تسأله عن حاله وتعتني به، وإذا عاد متأخرًا في المساء أعدّت له وجبةً خفيفة، وحتى عندما كان يُعاقب بسبب خطأٍ ارتكبه أحد رجاله، كانت تتولى تضميد جروحه، لكنها مع ذلك لم تكن تتدخل في شؤونه أو في طريقة إدارته لرجاله قط.كانت العمة فاطمة إنسانة طيبة للغاية.كان يُكنّ لها احترامًا كبيرًا.إن كان ذلك السكّير فعلًا كبش فداء، فمن يا تُرى يحمل هذا القدر من الحقد الدفين تجاه العمة فاطمة، ليقتلها بهذه الوحشية؟قال زياد وهو يُطفئ سيجارته، ملتفتًا نحو جمال: "اجمعوا تسجيلات المراقبة الموجودة في كل المناطق حول السوق الصباحي." ثم أضاف: "دع رجالك يتولون هذه المهمة، اذهب أنت للراحة أولًا."كان هناك تراب وبقايا عشب لا يزال عالقًا بساق جمال منذ محاولة اغتيال قاسم في منتصف الليل التي فرّ منها، وكان قد صعد مباشرة إلى غرفة زياد فور عودته، دون أن يتسنى له الوقت للاستحمام أو تغيير ملابسه."حاضر."بعد أن ودّعت شهد أهل العمة فاطمة وأوصلتهم ليركبوا السيارة، وقفت في مكانها، وأشعة
Read more

الفصل 235

لوّح بيده نحو رعد، فأسرع رعد إليه، ورفع رأسه ينظر إليه."منذ أن تزوجتِ السيد زياد، كنت أنا من يعتني برعد، وهو لا يسمح لأحد آخر بلمسه في قصر الشافعي، فأحضرته معي، وما دمتِ هنا، فليكن رفيقًا لكِ."شعرت شهد بدفء يملأ قلبها، لم تُخبر عم عثمان أنها ستغادر فناء التوليب غدًا، بعد أن يأخذ أهل العمة فاطمة رفاتها وأغراضها التي جمعوها من فناء التوليب....في المساء، أنهت ياسمين الاستحمام في الحمام.عندما دخلت الخادمة، كانت قد ارتدت رداء الاستحمام بالفعل، وأخذت أصابعها الرشيقة تعقد حزامه بمهارة.حملتها الخادمة إلى حافة السرير وأجلستها، وبينما كانت تُجفف شعرها بالمجفف قالت: "آنسة ياسمين، رأيت في الأخبار اليوم أن تلك الخادمة المزعجة في فناء التوليب ماتت."عبثت ياسمين بأظافرها: "أوه؟ كيف ماتت؟""سمعت أن حالتها كانت مروّعة، هُشم فمها." قالت الخادمة ذلك وهي تشعر بقشعريرة تسري في جسدها؛ كان الأمر مرعبًا حقًا.ضحكت ياسمين ساخرة، وأخذت المجفف من يد الخادمة: "سأُجفف شعري بنفسي.""إذًا سأذهب لأُرتب الحمام."استدارت الخادمة ودخلت الحمام.أمسكت ياسمين مجفف الشعر بيد، وفرَّقت خصلات شعرها باليد الأخرى، بينما كا
Read more

الفصل 236

اسودّ وجه تامر فجأة: "كيف تجرئين...""هه."ضحكت ياسمين ضحكة باردة ساخرة."لا عجب أنك كرهتني منذ صغري، وبعد وفاة أمي لم تنظر إليّ حتى ولو نظرة واحدة، في ذلك الوقت كنت كثيرًا ما أتساءل ما الذي أخطأت فيه.""حتى تلك المرة التي كدت أصطدم بك فيها وأنا أنزل الدرج، فركلتني بقدمك من على الدرج، وكدت تخنقني حتى الموت، حينها أخيرًا فهمت أنك لا تكرهني وحسب، بل تمقتني."اقتربت ياسمين منه ببطء، وقالت بابتسامة خفيفة، وهي ترى وجهه يزداد قتامة: "لأنني بذرة تبقّت من أمي بعد أن أرسلتها إلى فراش رجل آخر. لست ابنتك، بل عارك!""يكفي!" رمى تامر كوب الشاي بغضب، فتحطم الخزف الأبيض وتناثر الشاي على السجادة الفاخرة.أمسك بعنق ياسمين بقوة، ووجهه يزداد شراسة: "أيتها القذرة، لماذا لا تموتين!"اضطرت ياسمين لرفع رأسها، وكانت عيناها الفارغتين بلا أي حياة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للذعر وهي تقول: "كيف لك أن ترضى بموتي؟ أنا في النهاية أنقذت زياد، وأنا ورقة رابحة تملكها بيدك.""تامر، إن كنت رجلًا حقًا، فاخنقني حتى الموت." ابتسمت ياسمين ببطء."أيتها العاهرة!" رماها تامر بغضب على الأرض.جُرحت راحة يد ياسمين بشظايا الخزف، ل
Read more

الفصل 237

تعالى في الفناء صوت نباح عنيف متتالٍ.جاء رعد ركضًا من مكانٍ لا يعلمه أحد، وأخذ ينبح في وجه سعيد وهو يحتضن شهد، يدور حوله ويُصدر صوت زمجرة منخفضة من فمه."سعيد، أفلتني أولًا، رعد سيعضّك."أحكم سعيد ذراعيه عليها أكثر فأكثر: "فليعضّني."عقدت شهد حاجبيها، فطبع سعيد العنيد لا يُستهان به.لكن بمجرد أن أنهت كلامها، لمحت بطرف عينها رعد وهو يندفع نحوهما."لا يا رعد!"تقدّم ظلٌّ داكن بخطوات واسعة من جوار رعد، ومدّ زياد يده وقبض على ياقة سعيد بيدٍ واحدة، ثم جذبه بعيدًا عنها بالقوة!كانت قوة زياد كبيرة، وسعيد كان قد نحل كثيرًا في هذه الأيام، وجسده لا يزال ضعيفًا بسبب الجرح، فبعد أن تم جذبه بعيدًا، ترنّح خطوتين قبل أن يستعيد توازنه.حين رأى زياد عيني شهد المحمرّتين، وعيني سعيد اللتين احمرّتا أيضًا، خرجت من حنجرته ضحكة ساخرة باردة قارسة."ماذا؟ هل لديكِ كل هذه المظالم التي تريدين الشكوى بها لسعيد؟"جفلت شهد، واحمرّت عيناها فورًا.حين رآها بهذه الحالة، تصاعد تنفّس زياد فجأة، وأصدرت قبضته المشدودة صوت طقطقة خافتة.شعر بضيقٍ خانق في صدره، فتقدّم خطوة إلى الأمام دون وعي، لكن شهد خفضت رأسها وتراجعت بضع
Read more

الفصل 238

حدّق زياد بعينيه السوداوين اللتين لا قاع لهما في شهد، وبعد أن أنهت سؤالها صمتت، ألقت عليه نظرة واحدة فقط ثم أشاحت بنظرها، وازداد احمرار عينيها المحمرّتين أصلًا.ساد الفناء صمت تام، وفجأة رنّ هاتف زياد.انتقل نظره عن وجه شهد، وأخرج هاتفه لينظر إلى المتصل الذي لا يحمل اسمًا محفوظًا، لكنه رقم هاتف بقي محفورًا في ذهنه بعمق طوال أكثر من عام، فتجمّدت نظرته.ذلك الشخص لا يتصل به بسهولة، إلا إذا...تجمّدت أصابع زياد الممسكة بالهاتف للحظة، ثم اشتدّ توتر ملامح وجهه، واتجه بخطوات واسعة نحو المرآب وهو يجيب على المكالمة.وقفت شهد في مهبّ الريح في الفناء، وسمعت هدير محرك سيارة رياضية ينطلق من جهة المرآب، وانطلقت سيارة رياضية زرقاء داكنة بجانبها بسرعة، مغادرةً فناء التوليب.راقبت أضواء مؤخرة تلك السيارة وهي تبتعد أكثر فأكثر، وقبضت أصابعها بإحكام.رنّ هاتفها، فتحته فوجدت رسالة على الواتساب من سعيد، أربع كلمات فقط: "لا أستطيع التخلي عنكِ."بعد أن غادرت سيارة مايباخ فناء التوليب، توجهت نحو منزل عائلة الزهراني.في السيارة، وضع سعيد يده على جرح الرصاصة في صدره، ووجهه شاحب، محدّقًا في صورة شهد المثبّتة في
Read more

الفصل 239

تنهّد العم عثمان، وعرف أنها في مزاج سيء بسبب ما حدث في الفناء عند المساء، فلم يجرؤ على قول شيء، واكتفى بأن نصحها: "إذًا اشربي بعض الحليب واستريحي مبكرًا، فالنظر إلى الهاتف كثيرًا سيُتعب عينيك.""حسنًا، استرح أنت أيضًا مبكرًا." أخذت شهد الكوب من الطاولة وشربت الحليب، ففي الماضي حين كانت تسكن في قصر الشافعي، كان العم عثمان هو من يُعدّ لها الحليب الدافئ دائمًا.كان العم عثمان قد شاهدها وهي تكبر أمام عينيه، ووجوده بجانبها جعلها تشعر بطمأنينة كبيرة في قلبها.بعد أن أنهت شهد شرب الحليب، ذهبت إلى الحمّام لتستحم وتُنظّف أسنانها.كانت الفوطة الصحية التي بدّلتها اليوم نظيفة تقريبًا، بلا أي أثر للدم.كانت دورتها هذه المرة غير طبيعية بعض الشيء، ولم تكن تعرف إن كان لذلك علاقة بما مرّت به مؤخرًا، فقد سمعت أن الدورة الشهرية تتأثر بالحالة النفسية أيضًا.تذكّرت تلك الليلة في الجزيرة، حين أقام زياد معها علاقة حميمة مرارًا.لم تكن في تلك الجزيرة النائية أيّ ظروف أو وسائل متاحة، كما أنه لم يكن من المعقول أن يحمل زياد معه واقياتٍ ذكرية وهو يقطع كل تلك المسافة لإنقاذها، لذلك لم يتخذا أيّ احتياطات في تلك الل
Read more

الفصل 240

حين كانت شهد غارقة في نومٍ خفيف، سمعت رعد ينبح مرةً واحدة.فتحت عينيها الناعستين وتقلّبت لتضغط على مفتاح مصباح السرير، لكنها سمعت صوتًا باردًا حادًا يزجر: "اخرج!"أصدر رعد أنينًا خافتًا، لكن بمجرد أن التقت عيناه بعينَي الرجل السوداوين الباردتين المحتقنتين بالدماء، استدار وركض هاربًا.كان صوت زياد.أُمسكت يد شهد الممدودة فجأة، وانحنى جسد الرجل الطويل نحوها، وثبّت يدها بجانب الوسادة، وقبّلها بحرارة تفوح منها رائحة كحول قوية سدّت شفتيها ولسانها."مم!" حاولت شهد تفادي قبلته بكل ما أوتيت من عزم، لكن زياد أمسك بذقنها بشدة ليمنعها من ذلك، بينما أمسكت يده الأخرى بياقة بيجامتها وشدّها بعنف!انفكّت الأزرار وسقطت على الأرضية الخشبية، وارتدَّت عدة مرات.أمسك بأطراف أصابعه الحارقة ياقة ثوب نومها الذي انزلق حتى ذراعها، ثم غمّس وجهه في عنقها، وشرع يمتصّ جلدها تاركًا آثارًا حمراء على رقبتها، ثم أخذ نفسًا لاهثًا وسط اضطراب أنفاسه.في الضوء الخافت، بدت عيناه السوداوان لامعتين بشكل مذهل، وابتلّت عينا شهد وتشابك شعرها من فرط قبلته.حدّق زياد فيها بوجه بارد قاسٍ للحظات، ثم شدّ فكّه، وفجأة نهض من فوقها، واس
Read more
PREV
1
...
212223242526
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status