All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 271 - Chapter 280

300 Chapters

الفصل 271

كان الجميع منشغلين بمراقبة الحريق المشتعل في المبنى الرئيسي، فلم يلحظ أحد أنها تسللت خلسةً إلى داخل السيارة.شغّلت شهد السيارة، وقبل أن تغلق الباب، قفز رعد إلى مقعد القيادة، ثم اندسّ في مقعد الراكب الأمامي وجلس معتدل القامة، رافعًا رأسه وصدره.وفي اللحظة التي انطلقت فيها السيارة، غطّى هدير المحرك على أصوات إخماد الحريق.قبضت شهد على عجلة القيادة بقوة؛ فقد كانت نقطة الحراسة أمامها مباشرةً. وما إن تعبرها حتى لن يكون بمقدور أحد إيقافها. لكن الحراس الشخصيين عند نقطة الحراسة تعرّفوا إليها من خلال الزجاج الأمامي، فسارعوا جميعًا إلى التحرك لقطع طريقها."رعد!" وفي اللحظة التي خففت فيها شهد سرعتها، دفعت باب السيارة، فقفز رعد منها كالصاعقة، واندفع نحو الرجال أمامه وهو ينبح بأعلى صوته."هو! هو هو!"واستغلت شهد الثغرة التي أحدثها رعد في صف الحراس، فضغطت على دواسة الوقود حتى النهاية، فانطلقت السيارة كالسهم المنطلق من قوسه، عابرةً بجوار نقطة الحراسة.ألقت نظرة على مرآة الرؤية الخلفية، فرأت رعد لا يزال يشتبك معهم ويكسب لها الوقت. كانوا يعرفون أنه رعد، ولن يؤذوه. وما إن فكرت في ذلك حتى أعادت بصرها إلى
Read more

الفصل 272

"لن تلاحق عائلة منير ياسمين، لكن عليك ألا تعود إلى مضايقة شهد."كانت شهد قد وصلت بالفعل إلى جوار السيارة الكبيرة، لكن ما إن سمعت هذه الكلمات حتى توقفت خطواتها فجأة، واستدارت لتنظر إلى الرجلين اللذين كانا يتفاوضان وسط الطريق.وفي اللحظة التي أنهى فيها عباس كلامه، صادف أن استدار زياد ونظر نحوها.كانت ملامحه عميقة، وقسمات وجهه واضحة، وعيناه، بعد أن استعاد بصره، لم تعد تحجبهما عدسات النظارة، فبدتا باردتين وحادتين كعيني وحش، ساكنتين في عتمة الليل، مترقبتين الفرصة للانقضاض.تسللت أضواء مصابيح الطريق العالية في الشارع المشجّر عبر الفروع العارية، واستقرَّت على جسده، لكن لم تنفذ ذرة من الضوء إلى عينيه.توقفت عيناه عليها للحظة، وربما لم تكن سوى نظرة عابرة، قبل أن يصرف بصره عنها.وكان طارق يقف بجوار باب السيارة، فقال لها على الفور: "آنسة شهد، الجو بارد في الخارج، اصعدي إلى السيارة أولًا. ياسين بالداخل."استعادت شهد وعيها، ووضعت قدمًا على الدوَّاسة وصعدت إلى السيارة.وتبعها طارق وأغلق الباب.كانت التدفئة تعمل داخل السيارة، وما إن دخلت شهد حتى وقعت عيناها على ياسين، الذي كان مستلقيًا هناك ومغطى ببط
Read more

الفصل 273

لم تكن هذه الصفقة تهدف فقط إلى أن يطلق زياد سراح شهد، بل كان الأهم أن تجعل شهد تتخلى مؤقتًا عن فكرة الانتقام من ياسمين.فياسمين، تلك المرأة، لم تكن هادئة ورقيقة كما تبدو على السطح إطلاقًا، بل كانت خبيثة القلب، شريرة إلى حد يفوق التصور.مجرد التفكير في أن العمة فاطمة تعرضت للضرب حتى تهشّم فمها كان كفيلًا بأن يبعث القشعريرة في الجسد.أي عقل مريض ومنحرف يمكن أن يدفع صاحبه إلى ارتكاب فعل كهذا؟ولعل إعاقتها في ساقيها قد أصابتها باضطراب نفسي مخيف من نوع ما، وفي هذه الحالة، كان عليه أن يجعل شهد تبتعد عنها تمامًا!قالت شهد وهي تتظاهر بالشك وتنظر إليه بعينين متوجستين: "بعد كل هذا الذي تتحمله من أجلي، هل يُعقل أن تكون في الحقيقة واقعًا في حبي سرًا؟"ضحك ياسين من شدة الغيظ: "ها أنت تقولين هذا مجددًا، يا مغرورة! آه..."شدّ على جرحه عندما تحرك، فأدار جسده إلى الجانب وحاول أن يتحمل الألم.وبعد فترة، ربّتت شهد برفق على ذراعه، فاستدار ورفع عينيه إليها: "ماذا هناك؟""سأفعل شيئًا يجعلك سعيدًا."رمقها ياسين بنظرة ساخطة: "منذ أن كنا صغيرين وحتى الآن، هل فعلتِ يومًا شيئًا يجعلني سعيدًا؟"وبالطبع، كان أكثر
Read more

الفصل 274

كان اليوم آخر أيام عطلة رأس السنة، وغدًا يبدأ الناس بالعودة إلى العمل. لذلك، بعد أن رافقت شهد ياسين أثناء عودته إلى المستشفى، عادت إلى منزلها في حي النخيل السكني.وفي اليوم التالي، وبعد أن انتهت من تجهيز نفسها وكانت تستعد للخروج، فتحت الباب، فرأت على الأرض أمام منزلها ظرفًا بنيًا.نظرت يمينًا ويسارًا، فلم تجد أحدًا في الممر.لكنها لم تجرؤ على فتحه بتهور، فعادت وأحضرت عصًا، ثم أخذت تطعن الظرف بالعصا من زوايا مختلفة، وبعد أن تأكدت من عدم وجود شيء خطير بداخله، جلست القرفصاء وفتحته.كان بداخله ألبوم صور.إنه الألبوم نفسه الذي أعطاه لها زياد بالأمس، والذي كانت جدتها الراحلة تتصفحه باستمرار.أما من وضعه هنا، أو بأمر من وضعه، فلم تكن بحاجة إلى التفكير لتعرف الإجابة، ولم تكترث بالأمر كثيرًا.حين هربت من فناء التوليب، لم تكن قادرة على اصطحاب أي شيء معها، وحتى عندما أضرمت النار، تعمدت إخفاء الألبوم في مكان خفي.ومع ذلك، تمكن زياد من العثور عليه.احتضنت شهد الألبوم بوجه خالٍ من التعبير، ثم استدارت وعادت إلى غرفتها. وبعد أن وضعته في أحد الأدراج، قادت سيارتها متجهةً إلى محطة التلفاز.في مكتب رئيس ا
Read more

الفصل 275

حين سمعت سلمى أن شهد تريد أن تساعدها والدتها في أمر ما، سارعت إلى إخراج هاتفها وقالت: "سأرسل لك رقمها."هزّت شهد هاتفها وقالت: "لقد أضفتها بالفعل على الواتساب." فقد كانت قد تواصلت مع والدة سلمى قبل تقديم استقالتها، ودفعت لها أتعاب المحاماة."بما أنكِ أضفتِها بالفعل، فلماذا تخبرينني؟"تعمدت شهد مداعبتها: "هذه أول مرة أقابل فيها أهل حبيبتي، أشعر بالخجل."احمرّت أذنا سلمى وقالت: "أمجنونة أنت؟! ما هذا الذي تقولينه؟"وعندما تناولن الغداء معًا، سمعت سلمى شهد تتحدث مع والدتها عن رفع دعوى الطلاق، فنظرت إلى شهد بنظرة امتزجت فيها مشاعر متناقضة.بعد الغداء، عادتا إلى محطة التلفاز.وفي المصعد، لم تتمالك سلمى نفسها أخيرًا وسألتها: "كنت أظن أن زياد يعاملك معاملةً جيدة. أتذكرين عندما كنا نشرب في نادي نايت ستار؟ حين ثملتِ وأتى ليأخذك، بصراحة، كانت نظرته إليك حنونةً جدًا."وحين تذكَّرت ذلك، قالت بغضب: "يا له من بارع في التظاهر!"ضحكت شهد من طريقتها المنفعلة في الكلام، فاحتضنتها وقالت: "لا تغضبي، لا تغضبي، حسنًا؟ كوني فتاةً مطيعة."ثم ربّتت على شعر سلمى.تنهدت سلمى، وشعرت بالحزن من أجل شهد."في أول مرة
Read more

الفصل 276

جلست شهد القرفصاء على صخرة كبيرة عند شاطئ البحر، ثم نثرت آخر حفنة من رماد والديها في البحر."أبي، أمي، لن يستطيع أحد بعد اليوم استخدامكما لتهديدي."ومن الآن فصاعدًا، لم يعد لدى زياد ما يمكنه استخدامه لتهديدها.ظلت جالسة على الصخرة وقتًا طويلًا. وبعد أن تناثر الرماد في البحر، لم تعد ترى أي أثرٍ لرمادهما، لكن ذلك لم يكن مهمًا؛ فما دامت تتذكرهما، فسيظل والداها إلى الأبد في ذاكرتها وفي قلبها.وهذا شيء لا يستطيع أحد انتزاعه منها.ارتفعت درجات الحرارة اليوم، وصادف أن كان يوم عطلة نهاية الأسبوع، فامتلأ الشاطئ بالكثير من الناس.نظرت شهد إلى الحشود الصاخبة من حولها. في المرة السابقة، كان كليب قد اصطحبها إلى هنا ليلة رأس السنة لإطلاق الفوانيس في السماء. ومع أن أقل من عشرة أيام فقط قد مضت، شعرت وكأن زمنًا طويلًا قد مر منذ ذلك الحين.رنّ هاتفها داخل حقيبتها رنة واحدة، فأخرجته وألقت نظرة عليه. وما إن خطر كليب ببالها حتى أرسل إليها رسالة."أنتِ على الشاطئ؟"يا لها من مصادفة عجيبة!تجمدت شهد للحظة، ثم أحكمت قبضتها على الهاتف واستدارت تنظر حولها، لكنها لم تر أحدًا مألوفًا لها. حتى دوى بوق سيارة من الج
Read more

الفصل 277

اشتدت قبضة الرجل على الهاتف قليلًا.لم تنتبه شهد إلى هذه التفاصيل الدقيقة التي يستحيل على المرء ملاحظتها، وقالت لكليب: "كان هناك شخص يهددني بشيء يمكنه استخدامه ضدي، والآن تخلصت أولًا من هذه المخاطر الخفية، حتى يكون الأمر أسهل حينما يحين وقت الرحيل."قالت ذلك وهي تخفض رأسها وتمسح أنفها قليلًا."إن الشعور بأن شخصًا آخر يتحكم فيك حقًا أمر سيئ للغاية."ثم رفعت رأسها وأخذت نفسًا عميقًا وقالت: "الحياة في الخارج أروع بكثير!"ظل الرجل الذي يسير إلى جوارها صامتًا، وبعد لحظات مدّ هاتفه إليها.نظرت إلى الشاشة، فوجدت سطرًا واحدًا: "هل قررتِ إلى أين ستذهبين لتبدئي من جديد؟"فكرت شهد لبضع ثوانٍ، ثم هزّت رأسها وقالت: "لم أقرر بعد، لكنني على الأرجح سأغادر البلاد."عقد الرجل حاجبيه قليلًا: "أما زلتِ تريدين أن تصبحي صحفية حربية؟"بدت شهد متفاجئة بعض الشيء؛ فقد تذكر أن حلمها هو أن تصبح صحفية حربية.قالت: "ربما." فهي في الواقع لم تحسم أمرها بعد.كتب كليب: "حسنًا، عندما يحين وقت رحيلك، أخبريني، وسآتي لأودعك."ابتسمت شهد وقالت: "أنت مشغول جدًا، وربما عندما يحين موعد رحيلي تكون قد خرجت في مهمة. لا بأس، نحن ص
Read more

الفصل 278

"آنسة شهد، أنتِ لم تسجلي زواجك رسميًا قط، ووثيقة الزواج هذه غير صالحة."انقبض قلب شهد بعنف عند سماع كلمات الموظفة.كيف يمكن ذلك؟كانت قد ذهبت مع زياد إلى مكتب الشؤون المدنية قبل ثلاث سنوات لتسجيل زواجهما. كان ذلك اليوم ماطرًا وكئيبًا، وقد تأخر زياد، فظلت تنتظره طويلًا في مكتب الشؤون المدنية، حتى إنها كادت تظن أنه تراجع عن الزواج.كانت تتذكر بوضوح شديد كيف كتبت اسمها حرفًا حرفًا.كما تتذكر جيدًا حين عادت إلى المنزل وهي تحمل وثيقة الزواج لتريها لجدتها، فضحكت الجدة بسعادة وقالت: "هذا رائع.""هل يمكن أن يكون هناك خطأ؟ أنا متزوجة بالفعل، فكيف يمكن أن تكون وثيقة زواجي غير صالحة؟" لم تكن شهد ترغب في ذكر عائلة الشافعي، لكن في ظل هذا الوضع، لم يكن أمامها سوى الكشف عن هويتها."ربما رأيتم أنني تصدرت مواقع البحث من قبل، وكذلك تصريح زوجي."كانت الموظفة تعرف ذلك بالطبع. فعندما قدمت شهد مستنداتها قبل قليل، رأت صورة الزوجين على وثيقة الزواج، كما تذكرت تلك الضجة الكبيرة التي أثارتها القضية حين تصدرت مواقع البحث.هزّت الموظفة رأسها، وهي نفسها تشعر بالحيرة، وقالت: "لكن لا توجد بالفعل أي سجلات لزواجك في ا
Read more

الفصل 279

كان أحد جدران قاعة المؤتمر مكوّنًا بالكامل من الزجاج، ولذلك، حين حمل زياد شهد واتجه بها إلى الخارج، رأى جميع الحاضرين ما حدث.لكن ما أثار ذهول الجميع هو أن الرجل المعروف دائمًا بثبات انفعالاته وعدم إظهار غضبه أو فرحه، كان يبدو على وجهه هذه المرة شيء من الارتباك والهلع."أليس هذا السيد زياد؟""لماذا يحمل السيد زياد امرأة بين ذراعيه؟"حين نظر زميلا شهد إلى المرأة التي يحملها زياد، تعرفا عليها سريعًا من ملابسها، فنهضا على الفور وخرجا خلفهما.وحين وصلا إلى الباب، رأيا وجه شهد شاحبًا إلى حد يكاد يخلو من الدماء، وجسدها مستسلمًا بين ذراعي زياد، ورأسها مستندًا برفق إلى صدره، فاقدة الوعي تمامًا."سيد زياد، ماذا حدث لشهد؟"ولحق بهما منظمو الاجتماع أيضًا. ففي هذا الاجتماع، كان زياد أهم شخصية حاضرة، فكيف يمكن للاجتماع أن يستمر من دونه؟ولماذا يحمل امرأة فاقدة الوعي بين ذراعيه دون مقدمات؟لكن لأن المرأة كانت ملتصقة بصدر زياد بشدة، لم يتمكن من لم يكن يعرفها جيدًا من التعرف إليها.تجهم وجه زياد وقال للمنظمين: "ألغوا الاجتماع."شغّل جمال السيارة على الفور.في المقعد الخلفي، احتضن زياد شهد التي كانت غا
Read more

الفصل 280

عندما رأت شهد رد فعل زياد، أطلقت ضحكة خافتة ساخرة.لقد خمّن الأمر بمجرد أن سمعها.بل إنه لم يكلف نفسه حتى عناء تقديم تفسير واحد."لماذا؟" سألته بصوت خافت.نظر زياد إلى أصابعها المرتجفة وهي تستند إلى نهاية السرير، وكانت عيناه غارقتين في عتمة عميقة مبهمة، ثم قال: "لم أرد الزواج."أخيرًا، عرفت الإجابة.ولم تكن مختلفة كثيرًا عما توقعته.هزّت شهد رأسها وكأنها حصلت أخيرًا على ما تريد، ثم استدارت وغادرت الغرفة. لكنها ما إن وضعت يدها على مقبض الباب حتى أمسك زياد بمعصمها.كانت أطراف أصابعه باردة قليلًا، وقال: "قال الطبيب إن عليك أن ترتاحي أكثر.""أريد العودة إلى المنزل." كان الهدوء على وجه شهد يخفي مسحة من الجنون، وقالت: "لقد نثرت رماد والديّ في البحر، لم يعد بإمكانك تهديدي."نظر زياد بعمق إلى وجهها الشاحب، وقال بصوت منخفض: "لم أكن أنوي تهديدك. ابقي هنا، وسأغادر أنا."وبينما يقول ذلك، ترك زياد معصمها، وأدار مقبض الباب وغادر.وبعد فترة، أحضر جمال كوب الماء مع السكر البني إلى الغرفة، ووضعه على الطاولة الجانبية بجوار السرير، ثم غادر في صمت.نظرت شهد إلى كوب الماء بالسكر، بينما كان الألم والثقل في
Read more
PREV
1
...
252627282930
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status