كانت ياسمين في ذلك الوقت جالسة في فناء المنزل تتدرَّب على الخط العربي، وما إن فتحت الرسالة حتى راحت تحرك الشاشة بيد، بينما تمسك القلم باليد الأخرى.وما إن أدركت أن الشخص الذي يحمله زياد بين ذراعيه في الفيديو هو شهد، حتى انكسر القلم الذي كانت تمسكه بيدها الأخرى إلى نصفين.صدر صوت طقطقة، وسقط مقبض القلم على الأرض، وقد علقت به آثار دماء خفيفة.سمعت الخادمة الضجة، فأسرعت إليها قائلة: "كيف انكسر القلم؟ هل أصابك مكروه يا آنسة ياسمين؟ آه، يدكِ تنزف!"ألقت ياسمين نظرة هادئة على موضع الجرح في راحة يدها، حيث غرز طرف القلم المكسور وظهرت بضع قطرات من الدم، ثم ابتسمت وقالت: "لا بأس."وسحبت منديلين على نحو عابر ومسحت بهما الدم.في العشاء، تناولت ياسمين بعض الطعام قبل أن تفقد رغبتها في الأكل، فوضعت ملعقة الطعام والصحن جانبًا، ومهما حاولت الخادمة إقناعها، لم تمد يدها إلى الطعام مجددًا.ترددت الخادمة قليلًا، ثم قالت: "السيد زياد يهتم كثيرًا بصحتكِ، تناولي قليلًا من أجله."لم تعد تجرؤ على الحديث بلهجة قاطعة كما في السابق، فالسيد زياد لم يأتِ لرؤية الآنسة ياسمين منذ عدة أيام، ورغم أنه لم يكن يزورها كثيرً
Read more