صحيح أن زياد هو أقرب الناس إليه، لكن سعيد أيضًا كان بمثابة أخيه الذي ترعرع معه منذ الصغر، ولا يمكنه أن يتركه يرهق نفسه هكذا. ماذا لو انهار فجأة من شدة الإرهاق؟ حتى فؤاد كان قد أُنهك من كثرة التفكير في أمر الرجلين، ما الذي فعله ليستحق كل هذه المتاعب؟!"ما أقصده هو أن أشرف يستحق ما سيصيبه، ولا بد من التعامل معه! لكن سعيد لا ذنب له... لا، بل هو مخطئ أيضًا، فما كان ينبغي له أن يطمع في شهد، لكن مهما يكن، فهو لم يرتكب شيئًا يتجاوز الحد."وبعد أن أنهى كلامه، راودته آمال بأن تتحسن ملامح زياد قليلًا.لكن ما إن قال ذلك حتى تبدل حال زياد؛ فقبل أن يتحدث فؤاد، كان لا يزال يكتفي بتقطيب وجهه، أما بعد أن أنهى كلامه، فقد أصبح وجهه قاتمًا على نحو مخيف.أين أخطأ في كلامه؟قال زياد ببرود: "معاناة أشرف لم تبدأ بعد. أما شؤون عائلته، فلا علاقة لي بها.""أنت..." أطلق فؤاد صوت تذمر خافتًا.لحظة!أخذ فؤاد نفسًا عميقًا، ثم أعاد في ذهنه كلمات زياد، وسرعان ما أدرك المعنى الخفي وراءها.... "لا علاقة لي بها."كان زياد يريد التعامل مع أشرف وحده، أما ما سيؤول إليه أمر عائلته فلا يعنيه. وهذا يعني أنه ما دام لن يتدخل ف
Read more