All Chapters of سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Chapter 261 - Chapter 270

300 Chapters

الفصل 261

صحيح أن زياد هو أقرب الناس إليه، لكن سعيد أيضًا كان بمثابة أخيه الذي ترعرع معه منذ الصغر، ولا يمكنه أن يتركه يرهق نفسه هكذا. ماذا لو انهار فجأة من شدة الإرهاق؟ حتى فؤاد كان قد أُنهك من كثرة التفكير في أمر الرجلين، ما الذي فعله ليستحق كل هذه المتاعب؟!"ما أقصده هو أن أشرف يستحق ما سيصيبه، ولا بد من التعامل معه! لكن سعيد لا ذنب له... لا، بل هو مخطئ أيضًا، فما كان ينبغي له أن يطمع في شهد، لكن مهما يكن، فهو لم يرتكب شيئًا يتجاوز الحد."وبعد أن أنهى كلامه، راودته آمال بأن تتحسن ملامح زياد قليلًا.لكن ما إن قال ذلك حتى تبدل حال زياد؛ فقبل أن يتحدث فؤاد، كان لا يزال يكتفي بتقطيب وجهه، أما بعد أن أنهى كلامه، فقد أصبح وجهه قاتمًا على نحو مخيف.أين أخطأ في كلامه؟قال زياد ببرود: "معاناة أشرف لم تبدأ بعد. أما شؤون عائلته، فلا علاقة لي بها.""أنت..." أطلق فؤاد صوت تذمر خافتًا.لحظة!أخذ فؤاد نفسًا عميقًا، ثم أعاد في ذهنه كلمات زياد، وسرعان ما أدرك المعنى الخفي وراءها.... "لا علاقة لي بها."كان زياد يريد التعامل مع أشرف وحده، أما ما سيؤول إليه أمر عائلته فلا يعنيه. وهذا يعني أنه ما دام لن يتدخل ف
Read more

الفصل 262

ارتسم الذهول على وجه فؤاد لدى سماعه تخمين زياد، ثم قال بحدة: "أحقًا؟"من يملك كل هذه الجرأة حتى يجرؤ على تسميم جدة عائلة الشافعي؟فالجدة كانت معروفة بطبعها الجيد، وحسن أخلاقها، وكثرة أعمالها الخيرية، وكانت تعامل الجميع برفق، حتى إنها لم تكن يومًا قاسية مع خدمها. وفي يوم وفاتها، لم يكن هناك خادم واحد في القصر إلا وانهمرت دموعه عليها.كان فؤاد يذهب إلى القصر منذ صغره للعب، وحين كان يرهقه اللعب ويغلبه النعاس، كانت الجدة تحتضنه بحنان وتداعبه قائلة إنها تريده أن يكون حفيدها أيضًا. وحتى بعد أن كبر، كانت كثيرًا ما تستدعيه إلى جوارها لتناول الطعام.وحتى الآن، ظل رحيلها يثقل قلبه، وكان يشعر بحزن عميق لفراقها.لذلك، حين أخبره جمال أن الجدة لم ترغب في أن تحضر شهد جنازتها، اختلطت مشاعره تجاه شهد قليلًا، حتى إنه لم يذهب إلى الباب الجانبي لرؤيتها، واكتفى بأن أرسل إليها من يضع لها وسادة صغيرة لتجلس عليها.لكن من الذي بلغ به الخبث والوحشية أن يسمم الجدة؟قال زياد وهو يضع تقرير الفحص على الطاولة الصغيرة: "لا يمكن الجزم بذلك تمامًا."فلا يوجد، في الوقت الراهن، أي دليل أو خيط يمكن الاستناد إليه.كانت الج
Read more

الفصل 263

"بالفعل، كما أنه ارتكب من الجرائم ما لا يُحصى، ولا بد أنه أساء إلى عدد لا يُعرف من الناس، لذا فالموت أقل عقوبةٍ يلقاها."وفجأة، تذكر فؤاد أمرًا وقال: "لنعاود فتح نادي نايت ستار بعد يومين، لقد طال وقت الإصلاحات، والموظفون بدأوا يتذمرون."قال زياد وهو يضع فنجان الشاي: "رتّب الأمر كما تراه مناسبًا."رن هاتف جمال، فابتعد قليلًا وأجاب عن الاتصال. وبعد أن قال بضع كلمات، أنهى المكالمة وعاد إلى جوار زياد.قال: "سيد زياد، لقد ذهب أفراد عائلة منير إلى حي درب الأماني."رأى فؤاد أن وجه زياد لم يحمل أدنى قدر من المفاجأة، وكأن كل شيء كان متوقعًا لديه منذ البداية.شعر فؤاد بالقلق نيابة عنه وهو يراه هادئًا إلى هذه الدرجة، فقال: "الجميع يعرف أن ياسين تربّى على يد عباس. وعباس لم يكن في البلاد طوال هذه السنوات، ولا أحد يعرف إلى أي مدى توسع نفوذه في الخارج. إن إصرارك على حماية ياسمين يعني أنك تختار الوقوف في مواجهة عباس."وبالطبع، كان فؤاد يعرف أنه حتى لو استبعدنا مسألة نخاع ياسمين، فإن زياد لن يسلمها إليه أصلًا.ففي نهاية المطاف، فقدت ياسمين القدرة على المشي بساقيها آنذاك وهي تحاول إنقاذ زياد.كان زياد م
Read more

الفصل 264

أخرج فؤاد مفاتيح سيارته وفتح الباب، ثم ألقى المفاتيح بلا اكتراث في صندوق التخزين، وكان على وشك تشغيل المحرك حين لمح بطرف عينه شيئًا."يا إلهي... شهد!" وضع يده على صدره بقوة، فقد أخذ قلبه يخفق بجنون.قالت شهد: "انطلق."كانت منكمشة بالكامل أمام مقعد الراكب، وشعرها الأسود منسدل حول وجهها، وعيناها المحمرتان تحدقان فيه بوجه خالٍ من التعبير.ظن للحظة أنه صادف شبحًا في أول أيام السنة الجديدة، وكاد يموت رعبًا.لم يكن فؤاد معتادًا على إقفال أبواب سيارته حين يركنها، ومن يدري كيف استغلت هذه الفتاة تلك الثغرة وتسللت إلى الداخل!كررت شهد بوجه قاتم: "انطلق."ورغم نبرتها الحادة، فإن وجهها الصغير الشاحب كان يبعث في النفس شعورًا غريبًا بالشفقة.تذكر فؤاد ما حدث صباحًا، فعقد حاجبيه دون إرادة منه. فمنذ صغر شهد، كان يعاملها كأنها أخته الصغيرة، ولم يستطع إلا أن يرقّ لحالها.لان صوته وقال: "لا أستطيع أن آخذك معي."ثم أضاف: "أولًا، لا أستطيع التغلب على زياد، وثانيًا، لن أفعل شيئًا أخونه به. اسمعي نصيحتي وعُودي إلى الداخل. ما دام زياد قد وعدك بشيء، فسيكون عند وعده؛ فهو لا يخلف كلمته."كان صدر شهد مثقلًا بمرار
Read more

الفصل 265

بعد أن غادر زياد، لم يمضِ وقت طويل حتى أحضر الخدم الطعام إلى الغرفة."سيدتي، حان وقت الغداء."لكن شهد ظلت جالسة على السرير دون أن تتحرك، فلم يكن أمامهم سوى وضع الطعام على الطاولة الصغيرة، ثم الانسحاب في صمت.حتى حل المساء، وصعد العم عثمان إلى الطابق العلوي، فرأى الطعام على الطاولة كما هو، لم تمسسه يد، فتنهد.توجه إلى جانب السرير، فوجد شهد جالسة في المكان نفسه طوال فترة ما بعد الظهر، جامدة كأنها تمثال.آلمه منظرها، فربت عليها قائلًا بصوت خافت: "آنستي، ما رأيك أن تتناولي بعض الطعام؟ إضرابك عن الطعام بهذه الطريقة سيغضب السيد، ولن يكون في صالحك أبدًا. لا تجعلي جسدك ورقة ضغط."هزت شهد رأسها بصمت وقالت: "لا أريد أن آكل."كان العم عثمان الشخص الوحيد الذي تبدي أمامه قدرًا ضئيلًا من الاستجابة.فتح العم عثمان مصباح الغرفة في صمت، ثم غادر....حل الظلام، وراحت قطرات المطر الخفيفة تتناثر على النافذة بفعل الرياح.جلست شهد على السرير، شاردة وهي تراقب قطرات المطر تنساب على زجاج النافذة، ولم تنتبه إلى أن باب الغرفة قد فُتح من الخارج.كان زياد قد اعتاد على فنون القتال منذ صغره، وكانت خطواته أخف من خطوا
Read more

الفصل 266

بعد أن أنهت شهد طعامها، أوفى زياد بوعده فعلًا، وأعطاها ألبوم صور نورة.وفي ساعة متأخرة من الليل، كانت شهد تضم إلى صدرها ألبوم الصور الذي اعتادت نورة تقليب صفحاته حين كانت حيَّة، منكمشةً في أحد أركان الأريكة، وتقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى.وكأن الزمن عاد بها إلى الماضي؛ إلى الأيام التي كانت تتكئ فيها على ذراع جدتها، وتتصفح معها ألبوم الصور.كانت الجدة تحكي لها عن أيام شبابها، وتروي لها كيف التقت بالجد لأول مرة، وكيف أجبرت ذلك الرجل الذي كان يكابر في حبها حتى آخر لحظة على الزواج منها، وتحكي لها أيضًا عن والدي زياد.لطالما كانت الجدة تقول لها حين كانت على قيد الحياة إنها تشبهها حين كانت شابة، وإنها كلما نظرت إليها شعرت كأنها ترى نفسها في شبابها؛ ولذلك كانت تحبها وتدللها أكثر من أي أحد.لقد اشتاقت إلى جدتها كثيرًا.وفجأة، انتُزع ألبوم الصور من بين يديها، وتبع ذلك صوت زياد الرخيم الواضح: "لقد تأخر الوقت، أكملي تصفحه غدًا."شعرت شهد بفراغٍ في يديها، لكنها لم تمد يدها لتستعيد الألبوم.سحبت نظرها ببرود، وأنزلت ساقيها اللتين كانتا منحنيتين على الأريكة، وقامت تتجه نحو سريرها، مدت يدها وأطفأت ضو
Read more

الفصل 267

وقعت عيناه على الشارات المثبتة على صدورهم، فعرف أنهم جميعًا من الحراس السريين التابعين لزياد.كانوا رجالًا اختارتهم عائلة والدته بعد اجتيازهم مراحل متعددة من الانتقاء، وخضعوا لتدريبات مكثفة على أعلى مستوى، وكانت قدراتهم القتالية تفوق بكثير ما يستطيع أي حارس عادي مجاراته.لم يتوقع أن يكون زياد قد وضع هؤلاء الحراس السريين هنا.سأل المساعد مستأذنًا: "سيد عباس، هل نبدأ الهجوم؟"ظل عباس ينتظر في هدوء، فيما كان صوت محرك سيارة يقترب منهم يتردد في أذنيه. سحب نظره وقال بتمهل: "لقد وصل زياد."ارتبك المساعد، والتفت إلى الخلف، فرأى عدة سيارات سوداء تتجه نحوهم.توقفت السيارات خلف سياراتهم.فُتح أحد الأبواب، ونزل زياد من السيارة مرتديًا ملابس سوداء. امتزجت عيناه السوداوان ببرودة الليل، وألقى نظرة باردة على السيارات التي أغلقت الطريق أمام المدخل، فيما ظل وجهه خاليًا من أي تعبير، باردًا ومليئًا بالجفاء.شعر مساعد عباس الذي كان في السيارة على الفور بهيبة ضاغطة تنبعث من الرجل أمامه، هيبة شخص اعتاد الجلوس في موقع السلطة لوقتٍ طويل.فتح عباس باب السيارة ونزل، ثم استدار ونظر إلى الرجل الواقف أمامه، طويل ا
Read more

الفصل 268

عاد الحراس السريون إلى التمركز في صمت حول الفيلا، وصعد زياد الدرج، فيما دفع أحد الحراس باب المنزل المغلق أمامهم وفتحه.اندفعت موجة من الهواء البارد إلى الداخل، فحرّكت الستارة الثقيلة المتدلية قبالة الباب.وبجوار الستارة، رفعت ياسمين التي كانت تقرأ كتابًا رأسها فجأة. كانت كفها ملفوفة بالضمادات، بعد أن تعرضت لخدوش حين سقطت من كرسيها المتحرك على الأرض صباحًا.وما إن رأت زياد حتى ارتسم على وجهها خوفٌ حين تذكَّرت ما حدث، وقالت بصوت متحشرج: "زياد، من الجيد أنك أتيت!"ذلك المدعو عباس كان بارعًا فعلًا، فقد تمكن حتى من العثور على هذا المكان.تحرك كرسيها المتحرك آليًا حتى توقف أمام زياد، وقالت: "عندما رأيت ما يحدث منذ قليل، ظننت أنني سأُؤخذ فعلًا على يد عباس.""متى يمكنني العودة إلى السكن في حي درب الأماني؟ هذا المنزل جميل أيضًا، لكنني ما زلت أفضل أجواء حي درب الأماني.""أخشى أنني لن أستطيع النوم في هذا المكان الغريب الليلة."لكن حين رأت وجه زياد البارد كالصقيع، أخذت البهجة على وجهها تخبو تدريجيًا، وقالت: "زياد، ما بك...؟""ألم تكتفي بعد؟" قاطعها بصوت بارد جاف، فشعرت وكأن دلوًا من الماء المثلج ا
Read more

الفصل 269

لكن قبل أن تتمكن من إكمال تفسيرها، رفعت عينيها لتجد أن زياد قد استدار وغادر بالفعل، ولم يبدِ أدنى اهتمام بتفسيرها.راقبت ظهره العريض الشامخ وهو يبتعد خارج المنزل، ثم رأته يشعل سيجارة تحت الرواق، وينزل الدرج بخطوات طويلة، قبل أن يغادر دون أن يلتفت إليها.صرَّت ياسمين على أسنانها وعيناها محمرتان.لماذا لم يذكر بكلمة واحدة ما حدث هذا الصباح في حي درب الأماني؟ولماذا لم يتطرق أيضًا إلى مسألة استئجارها لقاتلة؟أكان ذلك بسبب "بطاقة النجاة" التي تحملها، أي دمها؟ما الذي يعنيه دمها لزياد بالضبط؟ومن ذلك الشخص الذي يحظى بكل هذه الأهمية لديه؟لكن المؤسف أنها، رغم أنها أمرت رجالا بالتحري عن هذا الشخص سرًا، لم تتمكن من العثور على أي شيء.وقبل أن يستقل زياد السيارة، ترك للحراس أمرًا: "راقبوها جيدًا، ولا تسمحوا بوقوع أي حادث آخر يؤدي إلى نزيف.""حاضر، سيد زياد."...كان الليل قد اشتد، وغرق فناء التوليب بأكمله في سكون مطبق.بعد أن أوصى جمال الحراس الشخصيين الذين كانوا يستعدون للقيام بدوريتهم بأن يخففوا من وقع خطواتهم عند المرور بالمبنى الرئيسي، حتى لا يزعجوا السيدة أثناء راحتها، سمع الجميع فجأة من ال
Read more

الفصل 270

قبل ساعتين.حين كانت شهد تحتضن رعد، لاحظت انعكاس الضوء في عينيه. وما إن وقعت عيناها على ذلك الوميض حتى خطرت لها فجأة فكرة للهروب.كان زياد قد قطع اتصال جهازي الكمبيوتر في غرفة المكتب بالإنترنت، ولن يسمح لها بالحصول على فرصة لطلب النجدة عبرهما.كانت تعرف أن ياسين، ما إن يستيقظ ولا يجدها، سيتصل بها بالتأكيد، وحينها سيكتشف أن هاتفها لا يجيب، ولا بد أنه سيبدأ بالبحث عنها.لكن بدلًا من انتظار أن يأتي أحد لإنقاذها، كان من الأفضل أن تجد هي طريقة للخروج.لم تعد تريد البقاء هنا يومًا آخر.لكن تنفيذ هذه الخطة لم يكن سهلًا على الإطلاق، فأي خطأ بسيط قد يكشف أمرها ويفسد كل جهودها.كان فناء التوليب كبيرًا جدًا، وكانت تحتاج إلى سيارة حتى تتمكن من الهروب منه، وإلا فسيقبض عليها الحراس ويعيدونها قبل أن تتجاوز نقطة الحراسة.لكن جمال كان قد جمع جميع مفاتيح السيارات في فناء التوليب، ولم يكن هناك من يستطيع أخذها منه دون أن يلحظ ذلك.لكن لحسن حظها أن زياد كان قد غادر. وقد خرجت ثلاث سيارات من المكان، ولم تكن تعرف إن كان سيعود الليلة أم متى سيعود.ومع ذلك، كان عليها أن تجهز بقية الأمور أولًا.نهضت واتجهت إلى ا
Read more
PREV
1
...
252627282930
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status