لم يكن صعود الغواصة الطاردة "ليفياتان" إلى السطح مجرد مناورة ميكانيكية لعزل سفينة الخائن، بل كان بمثابة خروج التنين من غياهب الجحيم ليعيد رسم حدود الإمبراطورية بمداد من النار والحديد. ومع اختراق بدن الغواصة الفولاذي لسطح مياه الأطلسي، انفجرت المياه من حولها كشلالات غاضبة تلاشت تحت رذاذ المطر الاستوائي العنيف الذي كان يضرب المحيط شمال خندق بورتوريكو.على بعد بضع مئات من الأمتار، كانت السفينة الأثرية "أوزيريس-9" تترنح فوق الأمواج كجثة هامدة، بعد أن شلّت النبضة المغناطيسية الارتدادية كافة محركاتها وصهرت لوحات التحكم التحتية الخاصة بها. كانت تبدو كيرقة عاجزة تنتظر وطأة الحذاء الثقيل للفهد الأسود.داخل قمرة القيادة المتقدمة لليفياتان، انفتحت البوابات الهيدروليكية لتسمح للهواء البحري المالح والبارد بالامتزاج مع الهواء الكثيف الساخن الذي كان لا يزال يفوح برائحة المتعة الخالصة والبارود. وقف إيثان بلاكوود أمام شاشات الرصد، يرتدي معطفاً جلدياً أسود طويلاً تركه مفتوحاً بالكامل، ليكشف عن صدره العريض وجسده الرياضي الضخم الذي لا يزال يلمع بطبقة من العرق الساخن المقذوف من مرجل ليلته المستعرة. كانت ع
Read more