All Chapters of من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

فرك جميل يديه، وقال وهو يشعر ببعض الندم: "هذا... لم يخطر ببالنا."أخذ بسام المال وجلس على الأريكة، واضعًا ساقًا فوق أخرى، وقال: "ما الذي تكفي له خمسة آلاف؟ عائلة لارا يريدون مهرًا قدره ثمانون ألف دولار، والدفعة الأولى لمنزل في مدينة الريان لا تقل عن مائتي ألف. يجب أن تذهبوا مجددًا لطلب المال من السيد فادي."قالت لميس بحرج: "لقد أخذنا منه خمسة آلاف للتو، وطلب المزيد لن يكون لائقًا، أليس كذلك؟"قال بسام بثقة: "ما غير اللائق في ذلك؟ إنه حبيب يمنى، وفي المستقبل سنصبح عائلة واحدة. أليس من الطبيعي أن يساعد شقيق زوجته؟"عبست لميس، فالحصول على هذا المال لم يكن بالأمر السهل.حرك بسام عينيه وسألها: "أغراض جدتي القديمة ما زالت محفوظة في المنزل، أليس كذلك؟"تغيرت ملامح لميس، وقالت: "لماذا تسأل عن هذا؟"اقترب بسام وقال: "وماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟ كانت جدتي ابنة عائلة ثرية، وعندما تزوجت أحضرت معها الكثير من الأغراض الثمينة. الحُلي القديمة وأساور اليشم والعملات الفضية وغيرها، كلها تساوي الكثير من المال الآن. بيع بعض منها يكفي لدفع الدفعة الأولى لمنزلي."قاطعه جميل بحدة: "لا! تلك الأشياء هي أعز ما ت
Read more

الفصل 12

"أمي تريد رؤيتكِ، لنذهب معًا غدًا في حوالي الساعة الثالثة عصرًا."وافقت يمنى قائلة: "حسنًا."بإمكانها تأجيل زيارة جدتها إلى يوم آخر، لكن استدعاء سيدة عائلة الخطاب لها لم يكن شيئًا تستطيع الاعتذار عنه.فهذا واجب يجب عليها القيام به بصفتها زوجة طارق.قال طارق بصوت منخفض وهو ينظر إلى ظهرها الذي اعتدل فجأة: "لا داعي للتوتر، إنه مجرد لقاء بسيط، لن تُصعّب عليكِ الأمور."أومأت يمنى برأسها قائلة: "حسنًا، فهمت"، لكن التوتر الذي خيّم على قلبها لم يتبدد.لم يسبق لها أن قابلت السيدات الثريات، ولا تعرف كيف ينبغي أن تتعامل مع والدة طارق.بعد أن أنهى طارق طعامه، صعد إلى غرفة المكتب في الطابق العلوي.أما يمنى فجلست وحدها في غرفة الطعام لبعض الوقت قبل أن تنهض وتعود إلى غرفتها.لقاء الوالدين...هاتان الكلمتان جعلتاها تدرك متأخرة أمرين غريبين.الأول، أن طارق لم يسألها قط عن عائلتها.ولا مرة واحدة.وذلك أمر غير منطقي إطلاقًا.كيف يمكن لزواج طبيعي ألا يكون متعلقًا بعائلة الطرف الآخر؟ حتى لو كان زواجًا بموجب اتفاق، يجب أن يتعرف كل طرف على عائلة الآخر، أو أن يلتقي والدا الطرفين ببعضهما البعض لقاءً عابرًا كإج
Read more

الفصل 13

قالت يمنى وقد احمرّ وجهها خجلًا: "لا توجد واقيات ذكرية هنا". كانت في ريعان شبابها، ولم تكن تريد أن تحمل.أخرج طارق علبة كاملة من جيب ملابس النوم، وقال: "أحضرتها معي."نظرت يمنى إلى العلبة الكاملة، وفكرت في نفسها: علبة كاملة... هل ستتمكن من النوم الليلة؟لاحظ طارق ارتباكها، فظهرت ابتسامة في عينيه، وقال بنبرة ألطف: "هل تريدين شرب بعض النبيذ؟"أومأت برأسها فورًا، وكأنها تتشبث بطوق نجاة، وقالت: "أجل."أخرج طارق من الخزانة زجاجة نبيذ أحمر، ثم سكب كأسين وناولها أحدهما.أخذته يمنى وبدأت ترتشف ببطء. انزلق السائل البارد في حلقها، فخفف قليلًا من توترها.جلس طارق بجانبها، وشرب كأسه ببطء.عندما فرغ كأس يمنى وفكرت فيما سيحدث لاحقًا، ازداد احمرار وجنتيها.لاحظ طارق أن كأسها قد فرغ، فأخذ الكأس الفارغ من يدها ووضعه مع كأسه على الطاولة الجانبية قرب السرير.كانت يده قد بدأت تتحرك بالفعل، فقالت يمنى بصوت خافت: "سيد طارق، في المرة القادمة، هل يمكن أن تخبرني مسبقًا؟"توقف طارق للحظة، ثم مرّر أطراف أصابعه برفق على شحمة أذنها الملتهبة، وقال: "أخبركِ مسبقًا أننا سنفعل ذلك؟"شعرت يمنى أن يده تشبه القداحة؛ فكل
Read more

الفصل 14

ترك طارق يد يمنى، ووضع يده على خصرها برفق، وقادها إلى الأمام وهو يقول: "أمي، هذه يمنى. يمنى، رحبي بأمي."ابتسمت يمنى ابتسامة مهذبة، وانحنت قليلًا، وقالت: "أمي، أنا يمنى."أومأت السيدة برفق، ثم خلعت نظارة القراءة وأشارت إلى الكرسي بجانبها، وقالت: "اجلسي."جلست يمنى كما طلبت منها، ظهرها مستقيم ويداها متشابكتان على ركبتيها.قدمت الخادمة الشاي.رفعت السيدة فنجان الشاي وهي تقول: "سمعت من طارق أنكِ مصممة معمارية.""نعم، أعمل في شركة لوريان للتصميم."بعد بضعة أسئلة بسيطة، نظرت السيدة إلى طارق وقالت: "مرّ أكثر من نصف شهر منذ جاء فادي لرؤيتي. ماذا يفعل مؤخرًا؟ ألا تهتم لأمره على الإطلاق بصفتك والده؟"ذكر فادي جعل قلب يمنى ينقبض، لكنها لم تجرؤ على إظهار ذلك، واكتفت بخفض عينيها بهدوء.لم يتغير تعبير طارق، وقال: "لقد كبر، وله شؤونه الخاصة."قالت السيدة بحدة: "حتى لو كبر لا يزال ابنك! أعلم أنك لم تكن راضيًا عن تسجيله باسمك، لكنّه في النهاية يناديك 'أبي'. سمعت أنه يُثير ضجة مؤخرًا حول رغبته في الزواج. هل تحققت من خلفية تلك الفتاة؟"قال طارق بهدوء: "سيتولى أمره بنفسه، لا يمكنني التدخل، وليس لدي وقت ل
Read more

الفصل 15

كان لدى يمنى العديد من التساؤلات، لكنها امتنعت عن ذلك عندما لاحظت تجنب طارق الحديث عن موضوع فادي.في البيت القديم لعائلة الخطاب.بعد أن أوصل كبير الخدم طارق ويمنى، عاد إلى القاعة الرئيسية. كانت والدة طارق لا تزال تجلس على كرسيها، تلتف في يدها سبحة، وعيناها معلقتان بشجرة التفاح البري في الفناء، والتي تعود إلى مئة عام، وكانت غارقة في التفكير.قال كبير الخدم: "سيدتي، السيد طارق وزوجته غادرا"، ثم ذهب ليملأ لها كوب الشاي.أجابت السيدة: "حسنًا، ما رأيك بهذه الفتاة؟"اختار كبير الخدم كلماته بعناية، وقال: "إنها لبقة جدًا في كلامها وتصرفاتها."كان في نبرة السيدة شيء من التعقيد وهي تقول: "لكن خلفيتها العائلية سيئة بعض الشيء. ومع ذلك، فإن موافقة طارق على الزواج منها هو أمر عظيم بالفعل."تنهدت، ثم نظرت إلى كبير الخدم وقالت: "برأيك، هل ما زالت عائلتنا بحاجة إلى الزواج من ابنة إحدى العائلات الثرية لتثبيت مكانتها؟"ابتسم كبير الخدم قائلًا: "أنتِ تمزحين يا سيدتي. مجموعة الخطاب تحت إدارة سيدي أصبحت أكثر ازدهارًا مما كانت عليه حتى في عهد الرئيس الراحل. أي عائلة في مدينة الريان لا ترغب في التقرب منا؟ نحن
Read more

الفصل 16

هل تزوج والده؟متى حدث ذلك، كيف لم يسمع أي خبر عن ذلك؟"جدّتي، هل تزوج والدي؟" جاء صوت فادي جافًا، وقلبه يخفق بشدة.عقدت الجدة حاجبيها وقالت، "ماذا؟ ألم يخبرك؟ يبدو أن طارق بات يتصرّف بلا أي اعتبار. أمرٌ كبير كالزواج، ولا يُخبر ابنه حتى؟ أي تصرّف هذا!"كان ذهن فادي يطنّ، ولم يعد يسمع شيئًا من تذمّرها اللاحق.لقد تزوج طارق.طوال هذه السنوات، لم يُبد طارق أي اهتمام بالنساء قط، يرفض عروض الكثير من بنات العائلات الراقية، وكل محاولات الجدّة لترتيب خطبة كانت تُقابل بالرفض.لدرجة أن فادي كان يظن دائمًا أن والده بالتبنّي قد يكون لا يحب النساء.فكيف تزوج فجأة دون أن يُخبر أحدًا؟ومن هي؟والأهم من ذلك، زواج طارق يعني أنه قد يُرزق بأطفالٍ من صلبه.وحينها، سيصبح وضعه كابنٍ بالتبنّي في غاية الحرج.ولن يعود الحفيد الوحيد لجدّته، فهل ستظل تمنحه ذلك القدر نفسه من المحبة والتفضيل؟وهل سيبقى له نصيب من إرث عائلة الخطاب؟تسللت قشعريرة باردة من قدميه إلى سائر جسده.قال بعد أن قمع العاصفة الهائجة في صدره وانتزع ابتسامة متكلّفة، "جدّتي، متى تزوّج أبي؟ كيف لم أسمع بالأمر إطلاقًا؟"فأجابته الجدة بنبرة لا تزال
Read more

الفصل 17

قال شادي مازحًا بابتسامة، "وأخيرًا وجد طارق الخطاب بعض الوقت من جدوله المزدحم وتكرّم بالحضور؟"كان شادي أحد أمهر جرّاحي القلب في البلاد، هادئ الطباع، أنامله طويلة، ويهيئ كوب الشاي بالماء الساخن على مهل.خلع طارق معطفه وسلّمه للمضيف، ثم جلس في المقعد الفارغ، وفكّ زرّ قميصه قليلًا قائلًا، "كفّ عن هذا، لديّ الكثير من الأمور مؤخرًا.""الكثير من الأمور؟" عدّل لؤي نظارته ذات الإطار الذهبي، وهو رجل من أهل السياسة، وقال، "ومع ذلك تبدو في غاية البهجة والرضا؟"كانت آخر مرة اجتمعوا فيها قبل ستة أشهر.حينها كانت ملامح طارق مثقلةً بحزنٍ لا يزول.أما اليوم، فقد بدا مختلفًا تمامًا؛ عيناه تشعّان برضا غريب، بل إن على جانب عنقه أثرًا لعضةٍ خافتة."حقًّا؟" قالها طارق وهو يتناول كوب الشاي الذي ناوله إياه شادي ويرتشف منه.فقال مراد مبتسمًا وهو مستند إلى الأريكة قرب النافذة، "بلى، وبشكل واضح جدًا."كان أصغرهم سنًا، متحررًا ومُغرمًا بالنساء. كانت عائلته تعمل في السياسة، لكنه اختار أن يؤسس بنكًا استثماريًا.تأمل مراد بعينيه الساحرتين أثر العضة على عنق طارق، وفهم كل شيء في لحظة.فمنذ سنوات، لم يسمح طارق لأي ام
Read more

الفصل 18

انتظر طارق ست سنوات من أجل حبيبته التي تصغره بعشرة أعوام.ودخل فادي أيضًا في علاقة استمرت ست سنوات، ثم انفصل عن حبيبته قبل الزواج مباشرة.العمر متطابق، والمدة متطابقة.وفوق ذلك، وبشخصية طارق العنيدة والمتشبثة إلى حد الهوس، فإن انتظاره بصمت كل هذه السنوات من دون أن يزعجها، لا يمكن أن يكون سببه فارق العمر فقط، بل لا بد أن هناك عائقًا كبيرًا وحساسًا يتعلق بالمكانة الاجتماعية أيضًا.فإن عائق "كون المرأة التي يحبها هي حبيبة ابنه بالتبني" كان محرمًا بما يكفي، وصعبًا بما يكفي لتجاوزه.سأل مراد بنبرة حذرة وهو يخفض صوته، " طارق، زوجتك هذه... لا تقل لي إنها نفسها حبيبة فادي السابقة التي واعدها ست سنوات وانفصل عنها مؤخرًا؟"تجمد شادي ولؤي للحظة، ثم نظرا معًا إلى طارق.بادل طارق مراد النظرات، لكنه لم ينكر.وكان هذا بمثابة اعتراف ضمني."تبًا..." تمتم مراد بكلمة نابية، ثم هز رأسه ضاحكًا، "كما هو متوقع منك يا طارق، إما ألا تتحرك إطلاقًا، أو تتحرك فتقلب الدنيا رأسًا على عقب. أب ينتزع حبيبة ابنه... هذه القصة مثيرة حقًا."رفع لؤي نظارته وقال، "وهل فادي يعرف بالأمر؟"صبّ طارق بعض الشاي لنفسه وقال، "حين ي
Read more

الفصل 19

كانت زوجة شادي هي النجمة السينمائية الشهيرة سمر الشامي. ورغم أن ارتباط ممثلة مشهورة بطبيب ليس أمرًا شائعًا، فإن علاقتهما كانت مستقرة للغاية، حتى إن شادي اشتهر بين أصدقائه بأنه يضع زوجته في المقام الأول دائمًا.وبعد مغادرته بوقت قصير، رن هاتف لؤي أيضًا.كان هو وزوجته حبيبين منذ الطفولة، وتزوجا فور تخرجهما.جاءه صوت زوجته عبر الهاتف رقيقًا وهادئًا، تسأله إن كان قد شرب الكحول، وتطلب منه ألا يسهر طويلًا.وبمجرد أن أغلق المكالمة، عاد إلى المنزل مسرعًا إلى زوجته.وفي لحظة، لم يبقَ في الغرفة الخاصة سوى ثلاثة أشخاص، طارق المتزوج، ومراد الأعزب، ورجل آخر انفصل حديثًا وكان يشرب بصمت لينفّس عن ضيقه.كان هاتف طارق موضوعًا بهدوء فوق الطاولة.لا تصله رسائل جديدة، ولا حتى مكالمة فائتة واحدة.سكب لنفسه كأسًا من الشراب، ثم ارتشفه دفعة واحدة.انزلق السائل البارد في حلقه، لكنه لم يستطع إخماد ذلك الضيق المتزايد في صدره، ولا شعوره الواضح بخيبة الأمل.فالمقارنة هي ما تولّد الخيبة.ولم يستطع طارق منع نفسه من التفكير، خلال السنوات الست التي قضتها يمنى مع فادي، هل كانت تتجاهل تأخره في العودة أيضًا؟ ألا تتصل به،
Read more

الفصل 20

شعرت يمنى بشيء من الخجل وقالت، "نعم."كانت سما تعرف أن صديقتها خجولة بطبعها، لذا توقفت عن مضايقتها وقالت، "حسنًا، أخبريني أولًا كيف تسير علاقتكما؟ وكيف يعاملك؟ وبعدها سأعطيكِ نصيحتي."سردت يمنى باختصار ما حدث بينهما خلال الأيام الماضية، متجاهلة بعض التفاصيل التي تجعل وجهها يحمر وخفقان قلبها يتسارع.استمعت سما إليها بتفكير عميق.فزواج طارق من يمنى كان بحد ذاته أمرًا غريبًا، وبتحليل من الأشياء البسيطة التي ذكرتها يمنى، بدأت تشعر أن هناك أمورًا كثيرة غير طبيعية.فطارق الذي تصفه يمنى، يختلف تمامًا عن طارق المعروف في الأحاديث والشائعات.ويبدو أن الوقت قد حان لتدفع قصة حب صديقتها خطوة إلى الأمام!امتلأت عينا سما بالحماس وقالت، "أقترح عليكِ الاتصال به ورؤية ردة فعله."أمسكت يمنى الهاتف، وسألتها بينما تسارعت نبضات قلبها قليلًا، "وماذا لو ظن أنني أتدخل في شؤونه؟"قالت سما ببساطة، "إذًا قولي له ببساطة أنكِ آسفة على الإزعاج، ولن تسألي مرة أخرى. إن لم تجربي، فكيف ستعرفين حدوده إن لم تُحاولي؟ ربما يغضب إن لم تسألي."يغضب؟فالطرف الثاني الجيد في التعاقد لا ينبغي أن يثير استياء الطرف الأول.قالت يمنى
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status