شعرت يمنى أن ملامح طارق ليست على ما يرام اليوم.فسألته بقلق، "هل أنت بخير؟"هزّ رأسه نافيًا بهدوء وقال، "أنا بخير، مجرد مشكلة بسيطة في الشركة، وسألحق بكِ ما إن أنتهي منها."فقالت، "حسنًا." ولم تُرد أن تسأله أكثر.كانت تدرك جيدًا أهمية معرفة الحدود؛ ما دام رئيسها لا يرغب في الحديث عن الأمر، فلا ينبغي لها الاستفسار أكثر.رافقها زياد في إجراءات الصعود إلى الطائرة وتسليم الأمتعة، وتولى إنهاء كل شيء حتى أوصلها إلى مقعدها في الدرجة الأولى.ومع إقلاع الطائرة، بدأت معالم مدينة الريان تتلاشى خلف نافذة الطائرة شيئًا فشيئًا. أسندت يمنى رأسها إلى المقعد وأطلقت زفرة خفيفة.في الحقيقة، السفر وحدها كان أريح.لا حاجة لأن تُرهق نفسها في قراءة أفكاره، ولا لأن تظل منتبهة في كل لحظة إلى ما إذا كان تصرفها يليق بصفة "زوجة السيد طارق". أخيرًا، بات بإمكانها أن تكرّس كامل تركيزها للعمل.ما إن وصلت إلى مطار شارل ديغول في باريس حتى لفحها الهواء الرطب.كان زياد قد نسّق مسبقًا مع السائق، فأوصلها مباشرة إلى تلك الفيلا الواقعة في المنطقة السادسة عشرة.بدت الفيلا أجمل مما تخيلت؛ هادئة رغم وقوعها وسط المدينة، وتتوسطها
Read more