من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة のすべてのチャプター: チャプター 481 - チャプター 490

490 チャプター

الفصل 481

"طارق لا يحبك على الإطلاق، ففي قلبه امرأة أخرى! إنه يستغلك! أرجوك، اتركيه وتعالي معي. لقد قضينا معا كل هذه السنوات، وأنا وحدي من أحبك بصدق..."ساد الهرج والمرج في القاعة.وما إن جثا فادي على ركبتيه حتى تبدلت ملامح يمنى، وازداد وجهها عبوسا.لم تتخيل أن يبلغ فادي هذا الحد من الجنون، وأن يلجأ في مناسبة عامة بهذه الأهمية إلى أسلوب متطرف كهذا ليجبرها على الرضوخ له، ويهينها ويهين طارق أيضا.قالت بصرامة: "فادي، لا تجعل من نفسك أضحوكة أمام الناس!"أجابها فادي بعناد: "لن أنهض إلا إذا وعدتني بترك طارق!"ثم أخذ يتقدم نحوها على ركبتيه، محاولا الإمساك بطرف سروالها.لكن قبل أن تلامس يده ملابس يمنى، امتدت فجأة يد ترتدي ساعة أنيقة، وأطبقت بإحكام على معصمه.كانت قبضته قوية إلى حد جعل فادي يصرخ من الألم ويعجز عن التقدم قيد أنملة.كان وجه طارق قد اسود غضبا.وقال بلهجة باردة: "فادي، سأمهلك ثلاث ثوان لتنهض وتخرج من هنا!"ثم أردف بتهديد قاطع: "وإذا تفوهت بكلمة جنونية أخرى، فسأطردك من عائلة الخطاب!"ارتجف جسد فادي لا إراديا تحت وطأة البرودة المخيفة في عيني طارق.وانتزع يده من قبضة طارق بصعوبة، ثم غادر قاعة ا
続きを読む

الفصل 482

عانقته يمنى بدورها، وربتت برفق على ظهره وهي تطمئنه قائلة: "ليس في قلبي سواك. فادي كان يهذي، أما سمير... فقد انتهى كل شيء بيني وبينه منذ زمن، وأنت تعلم هذا جيدا."رفع طارق رأسه، وأحاط وجهها بكفيه، مجبرا إياها على النظر في عينيه، ثم سألها بإلحاح: "أخبريني إذن، بمن تفكرين الآن؟ من غيري يسكن قلبك؟"أجابته يمنى بصدق وهي تنظر في عينيه: "لا أحد غيرك، أنت وحدك من تسكن قلبي."أسند طارق جبهته إلى جبهتها، وقال بصوت خافت: "يمنى، لا ينبغي أن تفكري إلا بي. أنت لي وحدي، ولا يمكن أن تكوني لغيري."ثم حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو السرير.في تلك الليلة، كان صامتا على غير عادته، لكنه في الوقت ذاته بدا مضطربا بشكل غير مألوف.وفي غمرة النعاس، سمعت يمنى همس طارق قرب أذنها، وهو يقول بصوت خفيض: "يمنى، ما رأيك في أن ننجب طفلا بعد بضع سنوات؟"أجابته: "حسنا."في صباح اليوم التالي، حين استيقظت يمنى، كان طارق قد غادر الفراش.نهضت واغتسلت، ثم نزلت إلى الطابق السفلي، فوجدته جالسا إلى مائدة الطعام، وقد أعد الفطور.رفع رأسه ما إن سمع وقع خطواتها، وابتسم لها قائلا: "هل استيقظت؟ تعالي لتتناولي الفطور."بدا وكأنه استعاد
続きを読む

الفصل 483

"كنت أنوي أن أبقى إلى جوارك هكذا حتى تتخرجي، ثم أصارحك بمشاعري وأسعى للتقرب منك بشكل علني وصريح."انخفض صوت طارق، وشابته مرارة خفيفة وهو يتابع: "لكنني لم أتوقع أن ترتبطي بفادي.""لم أجد أمامي سوى مواصلة الانتظار، وأقنعت نفسي بأن سعادتك تكفيني، وأن ما عداها لا قيمة له. لكنني لم أستطع تقبل الأمر تماما، فصرت أتابع أخبارك عن كثب.""وحين انفصلت عن فادي، أدركت أن فرصتي قد حانت.""لذلك تواصلت معك في ليلة انفصالكما نفسها، وطلبت منك الزواج.""لكنني لم أجرؤ على إخبارك بأنني أحببتك منذ زمن، خشية أن أخيفك، فآثرت إخفاء الأمر. كنت أظن أن بقاءك إلى جواري سيمنحني عمرا كاملا أجعلك فيه تحبينني."ما إن انتهى طارق من حديثه حتى أطلق تنهيدة طويلة، ثم نظر إليها بعينين تفيض منهما مشاعر الحب، ويخالطهما القلق والترقب، كحال شخص ينتظر صدور حكم مصيري.وسألها بصوت خافت: "الآن، وقد عرفت كل شيء، هل ترينني رجلا مخيفا؟ هل تظنينني مهووسا بك؟ هل... ستكرهينني؟"جلست يمنى صامتة لفترة طويلة، بينما راحت الذكريات تتزاحم في ذهنها، وكأن مشاهد الماضي تتقلب أمام عينيها، ثم يعاد ترتيبها من جديد.لقاؤهما العابر قبل ست سنوات في الأر
続きを読む

الفصل 484

أطرق طارق برأسه قليلا، ثم قال: "لا داعي للعجلة. لننتظر حتى تثبتي أقدامك في شركة الشناوي، وحتى تسير الأمور في مجموعة الخطاب على الطريق الصحيح تماما. فلا ينبغي لزفافنا أن يكون مجرد مراسم متسرعة أو شكلية، بل يجب أن يكون احتفالا نعيشه ونستمتع به معا على أكمل وجه. لننتظر حتى نكون مستعدين حقا، وحينها سنقيم زفافا يليق بنا، ما رأيك؟"أومأت يمنى موافقة، وقالت: "حسنا."انقضى الصيف، وحل الخريف، وبلغ طارق عامه السادس والثلاثين.صادف عيد ميلاده يوم سبت، وكانت الشمس ساطعة، والسماء زرقاء صافية كالبلور، تتهادى فيها خيوط رقيقة من السحب.استيقظت يمنى قبل طارق، وظلت مستلقية على جانبها، تتأمل الرجل النائم إلى جوارها في هدوء.السادسة والثلاثون...بدا هذا الرقم وكأنه يمثل حاجزا نفسيا يصعب على طارق تجاوزه.شعرت يمنى، بحدسها، بأنه يريد الاحتفال بعيد ميلاده، لكنه في الوقت نفسه لا يرغب في ذلك تماما.كان يتوق إلى قضاء هذا اليوم الخاص برفقتها، لكنه يتهرب، دون وعي، من حقيقة أنه قد تقدم عاما آخر في العمر.قبل أيام، حاولت يمنى جس نبضه، فسألته إن كان يرغب في إقامة حفل صغير يدعو إليه بعض الأصدقاء المقربين، أم يكتفي بد
続きを読む

الفصل 485

"حسنا."بعد ساعة، ارتدى طارق، بناء على طلب يمنى، ملابس مريحة وعملية؛ إذ اختار قميصا ضيقا من الكشمير بلون أسود، وسروالا وسترة خفيفة من اللون نفسه.أما يمنى، فارتدت هي الأخرى ملابس أنيقة وعملية تناسب الرحلة.وبخطوات خفيفة، أمسكت بيده وانطلقت به نحو الخارج، قائلة: "هيا بنا، السائق ينتظر بالخارج."غادرت السيارة المدينة، متجهة نحو ضواحي العاصمة.كان الريف في فصل الخريف أشبه بلوحة فنية تزدان بألوان زاهية ومتنوعة.وبعد نحو ساعة ونصف، انعطفت السيارة عن الطريق الرئيسي، وسلكت دربا هادئا يشق غابة كثيفة.وأخيرا، توقفت السيارة أمام مساحة عشبية فسيحة، تحيط بها الجبال من الخلف وتمتد بحيرة أمامها.كان المكان مخيما مجهزا بمرافق متكاملة، وتحيط به طبيعة خلابة. ومع أن العثور على مكان خال من الناس في العاصمة أمر نادر، إلا أنه لم يكن هناك أحد سواهما في تلك اللحظة.قفزت يمنى من السيارة أولا، واستنشقت بعمق هواء الجبال النقي المنعش، ثم مدت يدها إلى طارق قائلة: "لقد وصلنا، هيا انزل."ترجل طارق من السيارة، وألقى نظرة على الأرجاء.سماء زرقاء، وسحب بيضاء، وجبال بعيدة، وبحيرة صافية، ومروج ذهبية.وفي وسط العشب، انتص
続きを読む

الفصل 486

شعر طارق بدفء يغمر قلبه، وبدأ القلق والضيق اللذان كان يشعر بهما حيال تقدمه في العمر يذوبان شيئا فشيئا أمام نظرات يمنى وكلماتها.وضع كوب الشاي جانبا، ثم مد ذراعه وضمها إلى صدره، مستندا بذقنه إلى قمة رأسها.أجابها بصوت خافت ومبحوح: "حسنا، سأفعل ما تريدين."ابتسمت يمنى بين ذراعيه، ثم رفعت وجهها وقبلت ذقنه برفق.وقالت بمرح: "إذن يا سيد طارق، أغمض عينيك أولا، أريد أن أريك أول هدايا عيد ميلادك."استجاب طارق لطلبها وأغمض عينيه.وسمع حفيفا خافتا، وكأن يمنى تبحث عن شيء ما.ثم شعر بشيء يشبه قطعة حلي توضع في كفه.قالت له: "يمكنك فتح عينيك الآن."فتح طارق عينيه، فرأى في يده قلادة صغيرة تعرف بقلادة طول العمر، تهدى عادة للأطفال تمنيا لهم بطول العمر والسلامة.تأملها باستغراب، وسأل: "ما هذه؟"نظرت إليه يمنى بعينين تلتمعان فرحا، وقالت: "كانت هذه هدية عيد ميلادك حين كنت مولودا جديدا."ثم أخرجت قطعة خشبية صغيرة على شكل خشخيشة، مصنوعة بإتقان، يصدر عنها رنين عذب حين تتحرك، وقالت: "وهذه هديتك حين بلغت عامك الأول. أظن أن طفلا في عامه الأول سيحب صوت الخشخيشة، أليس كذلك؟ عثرت عليها في متجر للتحف، ويقال إن عمره
続きを読む

الفصل 487

كانت أشعة الشمس الدافئة تغمرهما، فيما امتدت أمامهما البحيرة والجبال في مشهد هادئ بديع.بعد أن انتهيا من الشواء، عادا إلى الخيمة ليستريحا.أخرجت يمنى من صندوق التبريد كعكة عيد ميلاد صغيرة وأنيقة.لم تشترها من متجر، بل أعدتها بنفسها في الصباح، بإرشاد مدبرة المنزل التي أرشدتها إلى طريقة صنعها.وقالت وهي تشعل الشموع: "أعلم أنك قلت إنك لا تريد كعكة عيد ميلاد، لكن كيف يمكن أن يمر عيد الميلاد من دونها؟" ثم اقتربت من طارق وهي تدندن أغنية عيد الميلاد بصوت رقيق وعذب.تردد صدى صوتها في سكون الخيمة، فيما أضفى ضوء الشموع على وجهها إشراقا وحيوية.وتحول قلب طارق، الذي كان أشبه بأرض قاحلة، إلى بستان يزخر بالزهور على مدار الفصول، بفضل ما زرعته هي فيه من حب.وما إن انتهت من الغناء حتى ابتسمت وحثته قائلة: "تمن أمنية!"أغمض طارق عينيه، ثم فتحهما بعد بضع ثوان، ونفخ ليطفئ الشموع.سألته يمنى بفضول: "ما الأمنية التي تمنيتها؟"أجابها وهو يتناول الكعكة: "إن أفصحت عنها، فلن تتحقق."ثم غمس طرف إصبعه في قليل من الكريمة، ومسح بها برفق طرف أنفها.حدقت فيه يمنى باستياء مصطنع، وهتفت: "هكذا إذن!"ثم أخذت قليلا من الكري
続きを読む

الفصل 488

انزلق الغطاء عن جسديهما، فارتجفت يمنى قليلا من برودة نسيم الليل، لكن حرارة جسد طارق المتقدة سرعان ما أحاطت بها وبددت شعورها بالبرد.كانت المسافة بينهما ضئيلة إلى حد أنها استطاعت سماع أنفاسه.أطرق طارق برأسه، وثبت عينيه عليها بنظرات عميقة، ثم مرر أطراف أصابعه على وجنتها المحمرة قليلا، وسألها بصوت أجش خافت: "هل هذا كل ما في الأمر؟ هل ترينني وسيما فحسب؟"لم تستطع يمنى التحكم في نظراتها التي انزلقت إلى شفتيه القريبتين منها، وشعرت بجفاف في حلقها، فأجابت: "ليس هذا فحسب..."مرر طارق إبهامه برفق على شفتها السفلى، وسألها: "إذن، وماذا أيضا؟"نظرت إليه يمنى، ثم مدت يدها فجأة لتلمس عضلة صدره بطرف إصبعها.وببطء، أخذت تحرك إصبعها إلى أسفل، متتبعة الخطوط البارزة لعضلات بطنه.ومررت لسانها على شفتيها الجافتين، ثم رفعت عينيها إلى عينيه اللتين ازدادت نظراتهما عمقا فجأة، وقالت: "وأيضا... مثير للغاية."ازدادت نظرات طارق عمقا، وسألها بصوت أجش: "هل ندخل؟"احمر وجه يمنى حتى غدا كحبة طماطم ناضجة، لكن عينيها ظلتا متألقتين بحرارة مماثلة.أومأت برأسها.فحملها طارق بين ذراعيه بخفة، ومضى بخطوات واسعة إلى داخل الخيم
続きを読む

الفصل 489

ازدادت مبادرات يمنى أيضا؛ فكانت أحيانا تجلس على ساقي طارق، وتطوق عنقه بذراعيها مطالبة إياه بقبلة، وأحيانا أخرى تتسلل إلى الفراش قبله، ثم تلتف حوله بذراعيها وساقيها معا.كان طارق يستمتع بذلك أشد الاستمتاع، ويبادلها في كل مرة شغفا أكبر ومهارة أبرع، حتى تستسلم يمنى تماما لشغفه، ثم لا تلبث أن تتوق للمزيد.ومع ذلك، وسط هذا الدفء الذي يضفيه الحب والرغبة على حياتهما، كان يعتري طارق بين الحين والآخر شعور خفي بالقلق، بالكاد يلحظه.لم تلاحظ يمنى ذلك في البداية، إلى أن بدأت تنتبه إلى بعض الإشارات غير المألوفة.كانت المرة الأولى التي شعرت فيها بوجود شيء غير طبيعي في إحدى أمسيات أيام العمل.عاد طارق إلى المنزل متأخرا بعض الشيء.كانت يمنى في غرفة المكتب، وحين سمعت حركة في الطابق السفلي، ألقت نظرة على الساعة، فوجدتها الحادية عشرة والنصف ليلا.حفظت الملف الذي كانت تعمل عليه، ثم نزلت إلى الطابق السفلي، فرأت طارق يخلع سترته الرسمية ويفك ربطة عنقه.ضمها طارق إلى صدره، وانحنى ليستنشق عبير شعرها، ثم سألها بصوت تعلوه نبرة الإرهاق: "لماذا لم تنامي بعد؟"استندت يمنى إلى صدره وأجابته: "كنت أنتظرك."وحين اقتربت
続きを読む

الفصل 490

اتضح أن هذا هو السبب.لقد كان يحاول، بطريقته الساذجة التي لم يعرف سواها، أن يطيل السنوات التي يمضيانها جنبا إلى جنب، وأن يظل في عينيها ذلك الشريك الذي لا تستطيع مقاومة افتتانها به.احمرت عينا يمنى، فأمسكت وجهه بكفيها، وحثته برفق على رفع رأسه والنظر إليها.ارتبكت نظرات طارق قليلا، واحمر طرفا أذنيه خجلا، فقد انكشف أمامها سر كان يخفيه في أعماق قلبه.قالت يمنى برفق، وهي تنطق كلماتها بوضوح: "طارق، أصغ إلي جيدا. حين أقول إنك تزداد جاذبية، فليس ذلك لأن وجهك يخلو من التجاعيد، أو لأن عضلاتك مرسومة بإتقان، رغم أن هذه الأمور تبعث على الإعجاب فعلا."ثم مررت أطراف أصابعها على زاوية عينه، وتابعت: "أنا أحب كل أثر تركه الزمن عليك."مالت نحوه قليلا، وقبلت ما بين حاجبيه، ثم قالت: "إذا كان الزمن سيسلبك بعضا من نضارة بشرتك، لكنه سيمنحك عقلا أكثر نضجا وحكمة تتحاور به معي، ونفسا أكثر هدوءا وطمأنينة تشاركني بها الحياة، فلماذا أخشى ذلك؟"نظرت في عينيه وأضافت: "ثم إنني، يا طارق، على يقين بأنك حين تبلغ الأربعين أو الخمسين، ستكون أكثر جاذبية مما أنت عليه الآن. إن مجرد التفكير في أنني سأتمكن من رؤيتك ومرافقتك، عا
続きを読む
前へ
1
...
444546474849
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status