Teilen

الفصل 482

الباحث الأبدي
عانقته يمنى بدورها، وربتت برفق على ظهره وهي تطمئنه قائلة: "ليس في قلبي سواك. فادي كان يهذي، أما سمير... فقد انتهى كل شيء بيني وبينه منذ زمن، وأنت تعلم هذا جيدا."

رفع طارق رأسه، وأحاط وجهها بكفيه، مجبرا إياها على النظر في عينيه، ثم سألها بإلحاح: "أخبريني إذن، بمن تفكرين الآن؟ من غيري يسكن قلبك؟"

أجابته يمنى بصدق وهي تنظر في عينيه: "لا أحد غيرك، أنت وحدك من تسكن قلبي."

أسند طارق جبهته إلى جبهتها، وقال بصوت خافت: "يمنى، لا ينبغي أن تفكري إلا بي. أنت لي وحدي، ولا يمكن أن تكوني لغيري."

ثم حملها بين ذ
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 490

    اتضح أن هذا هو السبب.لقد كان يحاول، بطريقته الساذجة التي لم يعرف سواها، أن يطيل السنوات التي يمضيانها جنبا إلى جنب، وأن يظل في عينيها ذلك الشريك الذي لا تستطيع مقاومة افتتانها به.احمرت عينا يمنى، فأمسكت وجهه بكفيها، وحثته برفق على رفع رأسه والنظر إليها.ارتبكت نظرات طارق قليلا، واحمر طرفا أذنيه خجلا، فقد انكشف أمامها سر كان يخفيه في أعماق قلبه.قالت يمنى برفق، وهي تنطق كلماتها بوضوح: "طارق، أصغ إلي جيدا. حين أقول إنك تزداد جاذبية، فليس ذلك لأن وجهك يخلو من التجاعيد، أو لأن عضلاتك مرسومة بإتقان، رغم أن هذه الأمور تبعث على الإعجاب فعلا."ثم مررت أطراف أصابعها على زاوية عينه، وتابعت: "أنا أحب كل أثر تركه الزمن عليك."مالت نحوه قليلا، وقبلت ما بين حاجبيه، ثم قالت: "إذا كان الزمن سيسلبك بعضا من نضارة بشرتك، لكنه سيمنحك عقلا أكثر نضجا وحكمة تتحاور به معي، ونفسا أكثر هدوءا وطمأنينة تشاركني بها الحياة، فلماذا أخشى ذلك؟"نظرت في عينيه وأضافت: "ثم إنني، يا طارق، على يقين بأنك حين تبلغ الأربعين أو الخمسين، ستكون أكثر جاذبية مما أنت عليه الآن. إن مجرد التفكير في أنني سأتمكن من رؤيتك ومرافقتك، عا

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 489

    ازدادت مبادرات يمنى أيضا؛ فكانت أحيانا تجلس على ساقي طارق، وتطوق عنقه بذراعيها مطالبة إياه بقبلة، وأحيانا أخرى تتسلل إلى الفراش قبله، ثم تلتف حوله بذراعيها وساقيها معا.كان طارق يستمتع بذلك أشد الاستمتاع، ويبادلها في كل مرة شغفا أكبر ومهارة أبرع، حتى تستسلم يمنى تماما لشغفه، ثم لا تلبث أن تتوق للمزيد.ومع ذلك، وسط هذا الدفء الذي يضفيه الحب والرغبة على حياتهما، كان يعتري طارق بين الحين والآخر شعور خفي بالقلق، بالكاد يلحظه.لم تلاحظ يمنى ذلك في البداية، إلى أن بدأت تنتبه إلى بعض الإشارات غير المألوفة.كانت المرة الأولى التي شعرت فيها بوجود شيء غير طبيعي في إحدى أمسيات أيام العمل.عاد طارق إلى المنزل متأخرا بعض الشيء.كانت يمنى في غرفة المكتب، وحين سمعت حركة في الطابق السفلي، ألقت نظرة على الساعة، فوجدتها الحادية عشرة والنصف ليلا.حفظت الملف الذي كانت تعمل عليه، ثم نزلت إلى الطابق السفلي، فرأت طارق يخلع سترته الرسمية ويفك ربطة عنقه.ضمها طارق إلى صدره، وانحنى ليستنشق عبير شعرها، ثم سألها بصوت تعلوه نبرة الإرهاق: "لماذا لم تنامي بعد؟"استندت يمنى إلى صدره وأجابته: "كنت أنتظرك."وحين اقتربت

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 488

    انزلق الغطاء عن جسديهما، فارتجفت يمنى قليلا من برودة نسيم الليل، لكن حرارة جسد طارق المتقدة سرعان ما أحاطت بها وبددت شعورها بالبرد.كانت المسافة بينهما ضئيلة إلى حد أنها استطاعت سماع أنفاسه.أطرق طارق برأسه، وثبت عينيه عليها بنظرات عميقة، ثم مرر أطراف أصابعه على وجنتها المحمرة قليلا، وسألها بصوت أجش خافت: "هل هذا كل ما في الأمر؟ هل ترينني وسيما فحسب؟"لم تستطع يمنى التحكم في نظراتها التي انزلقت إلى شفتيه القريبتين منها، وشعرت بجفاف في حلقها، فأجابت: "ليس هذا فحسب..."مرر طارق إبهامه برفق على شفتها السفلى، وسألها: "إذن، وماذا أيضا؟"نظرت إليه يمنى، ثم مدت يدها فجأة لتلمس عضلة صدره بطرف إصبعها.وببطء، أخذت تحرك إصبعها إلى أسفل، متتبعة الخطوط البارزة لعضلات بطنه.ومررت لسانها على شفتيها الجافتين، ثم رفعت عينيها إلى عينيه اللتين ازدادت نظراتهما عمقا فجأة، وقالت: "وأيضا... مثير للغاية."ازدادت نظرات طارق عمقا، وسألها بصوت أجش: "هل ندخل؟"احمر وجه يمنى حتى غدا كحبة طماطم ناضجة، لكن عينيها ظلتا متألقتين بحرارة مماثلة.أومأت برأسها.فحملها طارق بين ذراعيه بخفة، ومضى بخطوات واسعة إلى داخل الخيم

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 487

    كانت أشعة الشمس الدافئة تغمرهما، فيما امتدت أمامهما البحيرة والجبال في مشهد هادئ بديع.بعد أن انتهيا من الشواء، عادا إلى الخيمة ليستريحا.أخرجت يمنى من صندوق التبريد كعكة عيد ميلاد صغيرة وأنيقة.لم تشترها من متجر، بل أعدتها بنفسها في الصباح، بإرشاد مدبرة المنزل التي أرشدتها إلى طريقة صنعها.وقالت وهي تشعل الشموع: "أعلم أنك قلت إنك لا تريد كعكة عيد ميلاد، لكن كيف يمكن أن يمر عيد الميلاد من دونها؟" ثم اقتربت من طارق وهي تدندن أغنية عيد الميلاد بصوت رقيق وعذب.تردد صدى صوتها في سكون الخيمة، فيما أضفى ضوء الشموع على وجهها إشراقا وحيوية.وتحول قلب طارق، الذي كان أشبه بأرض قاحلة، إلى بستان يزخر بالزهور على مدار الفصول، بفضل ما زرعته هي فيه من حب.وما إن انتهت من الغناء حتى ابتسمت وحثته قائلة: "تمن أمنية!"أغمض طارق عينيه، ثم فتحهما بعد بضع ثوان، ونفخ ليطفئ الشموع.سألته يمنى بفضول: "ما الأمنية التي تمنيتها؟"أجابها وهو يتناول الكعكة: "إن أفصحت عنها، فلن تتحقق."ثم غمس طرف إصبعه في قليل من الكريمة، ومسح بها برفق طرف أنفها.حدقت فيه يمنى باستياء مصطنع، وهتفت: "هكذا إذن!"ثم أخذت قليلا من الكري

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 486

    شعر طارق بدفء يغمر قلبه، وبدأ القلق والضيق اللذان كان يشعر بهما حيال تقدمه في العمر يذوبان شيئا فشيئا أمام نظرات يمنى وكلماتها.وضع كوب الشاي جانبا، ثم مد ذراعه وضمها إلى صدره، مستندا بذقنه إلى قمة رأسها.أجابها بصوت خافت ومبحوح: "حسنا، سأفعل ما تريدين."ابتسمت يمنى بين ذراعيه، ثم رفعت وجهها وقبلت ذقنه برفق.وقالت بمرح: "إذن يا سيد طارق، أغمض عينيك أولا، أريد أن أريك أول هدايا عيد ميلادك."استجاب طارق لطلبها وأغمض عينيه.وسمع حفيفا خافتا، وكأن يمنى تبحث عن شيء ما.ثم شعر بشيء يشبه قطعة حلي توضع في كفه.قالت له: "يمكنك فتح عينيك الآن."فتح طارق عينيه، فرأى في يده قلادة صغيرة تعرف بقلادة طول العمر، تهدى عادة للأطفال تمنيا لهم بطول العمر والسلامة.تأملها باستغراب، وسأل: "ما هذه؟"نظرت إليه يمنى بعينين تلتمعان فرحا، وقالت: "كانت هذه هدية عيد ميلادك حين كنت مولودا جديدا."ثم أخرجت قطعة خشبية صغيرة على شكل خشخيشة، مصنوعة بإتقان، يصدر عنها رنين عذب حين تتحرك، وقالت: "وهذه هديتك حين بلغت عامك الأول. أظن أن طفلا في عامه الأول سيحب صوت الخشخيشة، أليس كذلك؟ عثرت عليها في متجر للتحف، ويقال إن عمره

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 485

    "حسنا."بعد ساعة، ارتدى طارق، بناء على طلب يمنى، ملابس مريحة وعملية؛ إذ اختار قميصا ضيقا من الكشمير بلون أسود، وسروالا وسترة خفيفة من اللون نفسه.أما يمنى، فارتدت هي الأخرى ملابس أنيقة وعملية تناسب الرحلة.وبخطوات خفيفة، أمسكت بيده وانطلقت به نحو الخارج، قائلة: "هيا بنا، السائق ينتظر بالخارج."غادرت السيارة المدينة، متجهة نحو ضواحي العاصمة.كان الريف في فصل الخريف أشبه بلوحة فنية تزدان بألوان زاهية ومتنوعة.وبعد نحو ساعة ونصف، انعطفت السيارة عن الطريق الرئيسي، وسلكت دربا هادئا يشق غابة كثيفة.وأخيرا، توقفت السيارة أمام مساحة عشبية فسيحة، تحيط بها الجبال من الخلف وتمتد بحيرة أمامها.كان المكان مخيما مجهزا بمرافق متكاملة، وتحيط به طبيعة خلابة. ومع أن العثور على مكان خال من الناس في العاصمة أمر نادر، إلا أنه لم يكن هناك أحد سواهما في تلك اللحظة.قفزت يمنى من السيارة أولا، واستنشقت بعمق هواء الجبال النقي المنعش، ثم مدت يدها إلى طارق قائلة: "لقد وصلنا، هيا انزل."ترجل طارق من السيارة، وألقى نظرة على الأرجاء.سماء زرقاء، وسحب بيضاء، وجبال بعيدة، وبحيرة صافية، ومروج ذهبية.وفي وسط العشب، انتص

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 7

    رفعت يمنى عينيها، فإذا به فادي.كان يرتدي بدلة فاخرة مفصّلة خصيصًا، وشعره مصفف بدقة، لكن ربطة عنقه كانت مرتخية، بينما بدا في عينيه ضيق لا يستطيع كتمانه.مدّ يده ليجذبها وهو يقول: "يمنى"، لكنها تنحت جانبًا وتفادته.قالت بصوت هادئ: "ما الأمر؟" ثم ألقت نظرة على السيارة البنتلي السوداء المتوقفة على جانب

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 6

    "على كل حال، لقد صُمم وفقًا لمقاسي، وأنا من اخترته."شحب وجه ولاء وحدقت في يمنى وهي تبتعد تدريجيًا، بينما قبضت يديها بقوة، وضغط الخاتم الألماس غير المناسب على راحة يدها مؤلمًا إياها.فادي، ومكانة زوجة عائلة الخطاب، والمستقبل الزاهر الذي لا حدود له، كل ذلك كان يجب أن يكون ملكها منذ ست سنوات.كل ذلك ل

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 5

    "لم أجن." نظرت يمنى إلى البحيرة حيث كانت عدة بجعات تسبح بهدوء، وقالت: "لقد عرض عليّ شروطًا سخية، فلماذا أرفض؟""لكنه والد فادي، حتى لو لم يكن والده الحقيقي، فهو والده بالاسم. سيكون الأمر محرجًا بشدة عندما تلتقيان في المستقبل.""فادي من سيكون محرجًا، وليس أنا." قالت يمنى بهدوء: "من الآن فصاعدًا، عليه

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 4

    تنفست يمنى الصعداء.أخذتها الخادمة إلى الغرفة، وكان جناحًا يضم غرفة نوم وغرفة ملابس وحمامًا وصالة صغيرة متوفر فيها كل شيء، كما أن الإطلالة كانت رائعة وتطل على البحيرة.ما أثار دهشتها هو الديكور الداخلي الذي كان مطابقًا تمامًا لذوقها.أما غرفة الملابس فكانت مليئة بالثياب، من الملابس اليومية إلى فساتي

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status