Home / مافيا / حين أصبحت ضعفي / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of حين أصبحت ضعفي : Chapter 91 - Chapter 100

133 Chapters

الفصل الواحد وتسعون 🖤🖤🖤

"إزاي...؟!"خرجت الكلمة من بين شفتي حور بالكاد، بينما كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في الصورة القديمة التي سقطت من داخل الظرف، وكأن الزمن كله توقف عند تلك اللحظة. لم تعد ترى الجدران الخرسانية للمستودع، ولا القيود التي تكبل يديها، ولا حتى آدم الجالس إلى جوارها، بل بقيت عيناها معلقتين بذلك الطفل الصغير الذي يقف بجوار والدتها... الطفل الذي تعرف ملامحه جيدًا.مالك.همس آدم باستغراب:"في إيه يا حور؟ الصورة دي فيها إيه؟"لم تجبه.اقتربت بالصورة من وجهها، كأنها تبحث عن دليل يثبت أن ما تراه مجرد خدعة بصرية.خلف أمها كانت تقف امرأة أخرى، تضع يدها فوق كتف الطفل الصغير، وعلى ظهر الصورة تاريخ باهت يعود إلى أكثر من عشرين عامًا.رفعت رأسها ببطء نحو حسام، الذي كان لا يزال يقف عند الباب، ثم قالت بصوت اختلط فيه الغضب بالحيرة:"مالك كان يعرف أمي؟"هز الرجل رأسه نفيًا."لا.""أمال الصورة دي معناها إيه؟"أجاب بهدوء لم يتغير:"اللي تعرفيه عن أمك... أقل بكتير من الحقيقة."عقدت حاجبيها."اتكلم."تنهد حسام طويلًا، ثم تقدم بضع خطوات حتى أصبح يقف أمامهما مباشرة."أمك ما كانتش مجرد ست بتحاول تربي بنتها بعيد عن ال
Read more

الفصل اثنان وتسعون

يسود الصمت داخل القاعة لثوانٍ، لكن تلك الثواني كانت كافية ليشعر الجميع بأن مسار القضية بأكملها قد تبدل.أنزل مالك الهاتف ببطء، ثم أعاد النظر إلى صورة والده المثبتة على اللوحة، قبل أن يقول بصوت خافت لكنه حاسم:"ولا حد هيلمِس أي ملف قبل ما نصوره كله."نظر إليه يزن باستغراب."إحنا مستعجلين، ممكن ياخدوا كل حاجة لو اتأخرنا."أجابه مالك دون أن يرفع عينيه عن اللوحة:"وده اللي مستنيه جلال... إننا نتصرف بعصبية."اقترب آسر من اللوحة، وبدأ يتتبع الخطوط الحمراء التي تربط بين الأسماء."بصوا هنا."سلط الجميع المصابيح.كانت هناك ثلاثة أسماء داخل دوائر سوداء.جلال.سامر عز الدين.أما الاسم الثالث...فقد مُحي بالحبر الأسود عمدًا.قال فارس:"حد كان عايز يخفي الاسم ده."رد كمال وهو يمرر أصابعه فوق الورق:"لا... حد حاول يمحيه بعد ما الأرشيف اتعمل."رفع يزن أحد الأقراص الصلبة."خلوني أجرب أوصله بالجهاز."جلس على الأرض، وأخرج حاسوبه المحمول، ثم بدأ بتوصيل القرص.مرت ثوانٍ طويلة...قبل أن تظهر نافذة تطلب كلمة مرور.تنهد يزن."أكيد مش هتبقى سهلة."لكن قبل أن يبدأ المحاولة...ظهرت رسالة تلقائية على الشاشة.إذ
Read more

الفصل ثلاثة وتسعون

ارتفع صوت العدّاد الإلكتروني داخل الحاسوب بصورة حادة، وكأن كل ثانية تمر كانت تنتزع جزءًا جديدًا من الحقيقة.59...58...57...ضرب يزن لوحة المفاتيح بسرعة مذهلة، بينما راحت عيناه تتنقلان بين عشرات النوافذ التي امتلأت بالشفرات البرمجية.قال فارس وهو يطلق رصاصة أجبرت أحد رجال سامر على الاحتماء:"قوللي بس هتعرف توقفه ولا لأ؟!"أجابه يزن دون أن يرفع رأسه:"لو النظام شغال من السيرفر الرئيسي... يبقى مستحيل."سأل آسر بحدة:"ولو مش من السيرفر؟"توقفت أصابع يزن للحظة.ثم قال:"يبقى لازم ألاقي الجهاز اللي باعت منه أمر الحذف."ابتسم سامر ابتسامة واثقة."مش هتلاقيه."رفع مالك سلاحه نحوه."جرّب."لكن سامر لم يتراجع، بل تقدم خطوة إلى الأمام، وقال بهدوء غريب:"إنت لسه فاكر إن كل اللي بيحصل سببه جلال... ودي أكبر غلطة."دوّى صوت طلقة أخرى، فاضطر الجميع إلى الانحناء، بينما استغل رجال سامر اللحظة للتقدم داخل القاعة.صرخ كمال:"هيحاصرونا!"رد مالك بسرعة:"فارس... خليك مع يزن. آسر معايا."اندفع هو وآسر بين صفوف الخزائن المعدنية، مستغلين ضيق الممرات لإبطاء تقدم المهاجمين.ارتدت إحدى الرصاصات عن الحديد لتصيب
Read more

الفصل أربعة وتسعون

أضاءت شاشة الهاتف في غرفة يغمرها الظلام.قرأ الرجل الرسالة مرة واحدة.لم يبدُ عليه أي انفعال.وضع الهاتف فوق الطاولة الخشبية القديمة، ثم رفع رأسه ببطء نحو النافذة التي تطل على المدينة، وقال بصوت هادئ:"أخيرًا... اتحركوا."لم يكن وحده.كان أمامه شخص يجلس في الظل، لا يظهر من ملامحه سوى يديه المتشابكتين.سأله:"تحب أبلغ الباقيين؟"أجاب الرجل بعد لحظة صمت:"لا.""ليه؟""لأن اللي داخل على الطريق ده... لازم يمشيه للنهاية بنفسه."في الوقت نفسه...خرج مالك ورفاقه من السرداب بعد رحلة شاقة عبر الممرات الضيقة، ليجدوا أن المصنع لم يعد كما تركوه.كانت النيران قد التهمت أجزاءً كبيرة منه.وألسنة الدخان الأسود ترتفع نحو السماء.وقفت سيارات الإطفاء والإسعاف على مسافة بعيدة، بينما انتشرت سيارات الشرطة حول المكان.توقف فارس فجأة."إحنا هنخرج كده؟"أجاب آسر:"لو طلعنا من البوابة الرئيسية هيتقبض علينا كلنا."قال كمال وهو يشير ناحية سور خلفي متهدم:"في مخرج قديم... محدش يعرفه غير العمال."تحركوا بسرعة قبل أن يراهم أحد.وبعد دقائق...وصلوا إلى مخزن مهجور يبعد عدة شوارع عن المصنع.أغلق مالك الباب خلفهم، ثم ا
Read more

الفصل الخامس والتسعون

أدار يزن الحاسوب نحوه بسرعة، ثم وصل هاتف مالك بالجهاز في محاولة لالتقاط آخر إشارة خرجت قبل انقطاع المكالمة.ساد الصمت، ولم يعد يُسمع داخل المخزن سوى صوت أصابع يزن وهي تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح.قال فارس بقلق:"قول إنك عرفت مكانها."لم يجبه يزن مباشرة.ظهرت خريطة المدينة على الشاشة.ثم بدأت نقطة حمراء صغيرة تومض.ثانية...واختفت.ثم عادت للظهور مرة أخرى.اتسعت عينا يزن."لقيتها... تقريبًا."اقترب مالك حتى كاد يلتصق بالشاشة."فين؟"كبر يزن الخريطة عدة مرات، قبل أن يتوقف المؤشر عند منطقة صناعية قديمة في أطراف المدينة.لكن ما أثار انتباه الجميع لم يكن الموقع نفسه...بل الاسم المكتوب أسفله.مستودعات الشرق.قطب كمال حاجبيه."مستودعات الشرق؟"نظر إليه آسر."تعرفها؟"أخذ كمال نفسًا طويلًا، ثم قال:"زمان... كانت مخازن تابعة لشركة شحن."سكت لحظة.ثم أكمل بصوت أكثر انخفاضًا:"بعدها بسنين... اشتراها سامر عز الدين عن طريق شركة وهمية."ساد الصمت.قال مالك بحسم:"يبقى هناك."لكن يزن لم يغلق الحاسوب.بل ظل يحدق في الشاشة.قال مالك:"في إيه؟"أشار يزن إلى زاوية صغيرة في الخريطة."بص."ظهرت نقطة زر
Read more

الفصل السادس وااتسعون

استمرت خطوات حور تتردد بين الممرات الإسمنتية الضيقة، بينما كانت أنفاسها تتسارع مع كل التفافة، ولم تكن تعرف إن كانت تهرب بالفعل أم أنها تُساق نحو فخ جديد. أما عادل فكان يتحرك وكأنه يعرف المكان حجرًا حجرًا، يغير الاتجاه في اللحظة الأخيرة، ويغلق خلفه أبوابًا حديدية صدئة ليبطئ مطاردة رجال سامر. ارتفع صوت سامر من بعيد: "متسيبوهمش يخرجوا! المفتاح أهم من البنت!" توقفت حور لحظة، والتفتت إلى عادل بصدمة. "هو مهتم بالمفتاح أكتر مني؟" ابتسم ابتسامة قصيرة رغم الموقف. "لأنه عارف إنك من غير المفتاح مجرد شاهدة... لكن بالمفتاح تبقي نهاية إمبراطورية كاملة." لم تستوعب كلامه بالكامل، لكن نبرة صوته كانت كافية لتدرك أن الأمر أخطر بكثير مما تخيلت. وصلا إلى باب معدني صغير في نهاية الممر. أخرج عادل مفتاحًا آخر من جيبه وفتحه بسرعة، ثم أدخلها إلى غرفة ضيقة كانت تبدو وكأنها غرفة صيانة قديمة، تتوسطها نافذة مكسورة تطل على الشارع الخلفي. أشار إليها. "من هنا." نظرت من النافذة. الشارع خالٍ. لكنها ما إن همّت بالقفز حتى دوى إطلاق نار جديد، فتناثرت شظايا الزجاج حولهما. تراجع عادل غريزيًا وهو
Read more

الفصل السابع والتسعون

ارتسم الذهول على وجوه الجميع.حتى عادل، الذي ظل ثابتًا طوال المطاردة، تراجع خطوة إلى الخلف وقد فقد هدوءه للمرة الأولى.قال بصوت خافت:"مستحيل..."ابتسم سامر وهو يقلب جهاز التحكم بين أصابعه."كنت فاكر إن المفتاح هو كل حاجة؟"نظر إلى حور."المفتاح اللي معاكي مجرد وسيلة احتياطية... أما الخزنة الحقيقية، فاتفتحت أول ما وصلتوا للأرشيف."تدخل مالك لأول مرة، وصوته يملؤه الشك:"بتكدب."رد سامر بثقة:"يبقى اسأل صاحبك يزن."التفتت الأنظار كلها نحو يزن.قطب حاجبيه، ثم أخرج الحاسوب المحمول بسرعة، وبدأ يراجع سجل الملفات التي نسخها من الأرشيف.مرت ثوانٍ ثقيلة...ثم اتسعت عيناه."يا نهار أبيض..."اقترب منه فارس."في إيه؟"قال يزن وهو يقلب الشاشة نحو مالك:"وقت ما وقفنا عملية الحذف... كان فيه اتصال خارج من السيرفر."سأل مالك بحدة:"اتصال بإيه؟"ابتلع يزن ريقه."كان فيه حد بينزل ملفات من مكان تاني... وإحنا كنا مركزين في النسخ."ساد الصمت.همس كمال:"يعني إحنا كنا مجرد طُعم."ابتسم سامر."أخيرًا حد فهم."في المستشفى القديم...ظل آسر ينظر إلى التقرير بين يديه، لكن عقله كان منشغلًا بجملة أخرى.الشخص المكل
Read more

الغصل الثامن والتسعون

"ارموا السلاح... محدش يتحرك!"دوّى الصوت عبر مكبرات الشرطة، فتوقفت الأقدام للحظة، بينما غمرت كشافات السيارات ساحة المستودعات كلها، حتى بدا الليل وكأنه تحول إلى نهار أبيض قاسٍ.لكن سامر لم يلتفت إلى رجال الشرطة.ظل ينظر إلى يزن.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.وقال بهدوء غريب:"متفرحوش... دول مش جايين علشاني."نظر مالك إليه بحذر."يعني إيه؟"لم يُجبه.بل رفع يده ببطء، ثم ألقى مسدسه على الأرض.تجمد فارس."هو... استسلم؟"لكن كمال هز رأسه فورًا."لا..."سأله آسر عبر جهاز الاتصال:"في إيه؟"أجاب كمال دون أن يرفع عينيه عن سامر:"الراجل ده عمره ما يستسلم."في أقل من دقيقة...صعدت قوة كاملة إلى سطح المستودع.تقدم ضابط في منتصف الأربعينيات، يرتدي سترة سوداء مضادة للرصاص، وخلفه أكثر من عشرين عنصرًا مدججين بالسلاح.قال بلهجة رسمية:"الكل يبعد عن السلاح... حالًا."امتثل فارس على مضض.أما مالك فلم يُنزل سلاحه.ظل واقفًا أمام حور.كأنه يخشى أن يقترب منها أحد.لاحظ الضابط ذلك.فتقدم نحوه."أستاذ مالك... أنزل السلاح."نظر إليه مالك باستغراب."إنت تعرفني؟"أخرج الضابط بطاقة تعريفه."عميد شريف المنياوي."ثم أك
Read more

الفصل التاسع والتسعون

الهروب الذي لم يكن في الحسبانلم يكن الانفجار مجرد صوتٍ هائل مزق سكون الليل، بل كان موجةً عنيفة أطاحت بالجميع أرضًا، وأغرقت المستودع في ظلام دامس، بينما تصاعدت سحب كثيفة من الغبار والدخان حتى حجبت الرؤية تمامًا.تعالت صرخات رجال الشرطة."خدوا أماكنكم!""فيه عبوة تانية... ابعدوا!"أما مالك فلم يسمع شيئًا سوى اسم واحد."حور!"نهض رغم الألم الذي ضرب كتفه، وأخذ يتحسس طريقه وسط الدخان."حور!"جاءه صوتها متقطعًا من بعيد."أنا هنا..."اندفع نحو الصوت حتى اصطدم بجدار خرساني، ثم تابع طريقه حتى لمح ظلها جالسة على الأرض، تحاول التقاط أنفاسها بعد أن سقطت عليها بعض قطع الخرسانة.جثا بجوارها بسرعة."إنتِ اتعورتي؟"هزت رأسها وهي تلتقط أنفاسها."أنا كويسة... بس الملف..."نظرت حولها بلهفة.كان الملف قد انزلق عدة أمتار بعيدًا.وقبل أن يتحرك أحد نحوه...ظهر فارس من بين الدخان، التقطه بسرعة، ثم ضمه إلى صدره."لسه معانا."تنفس الجميع الصعداء.لكن يزن صاح فجأة:"سامر!"التفتت الأنظار جميعًا.المكان الذي كان يقف فيه سامر قبل ثوانٍ أصبح خاليًا تمامًا.حتى القيود الحديدية كانت ملقاة على الأرض مفتوحة بطريقة اح
Read more

الفصل المئة

دار الأيتام التي أخفت الحقيقةتجمد الجميع في أماكنهم، بينما ظل يزن ممسكًا بالصندوق الصدئ بكلتا يديه، وكأنه يخشى أن يختفي إذا أفلت قبضته عنه.نظر إليه مالك باهتمام."إنت متأكد إنك اللي دفنته؟"أغمض يزن عينيه للحظة، ثم هز رأسه ببطء."فاكر... مش كله... بس فاكر إني كنت ببكي، وفي واحدة قالتلي: «خبّيه هنا... ومتقولش لحد»."سألت حور بسرعة:"كانت مين؟"ظل صامتًا لثوانٍ، يحاول التقاط ملامح الوجه من بين الضباب الذي يغطي ذاكرته.ثم قال:"مش شايف وشها... بس كانت لابسة إسدال أبيض."نظر كمال إلى العميد شريف."ممكن تكون ممرضة من الدار... أو مشرفة."لكن مالك لم يكن مهتمًا بالتخمينات.مد يده نحو الصندوق."افتحه."ناولَه يزن الصندوق بحذر.كان القفل قد أكل الصدأ أطرافه، لكن ضربة واحدة من فارس بمؤخرة السلاح كانت كافية لكسره.صدر صوت معدني خافت.ورفع مالك الغطاء ببطء.انحنى الجميع فوق الصندوق.لم يكن بداخله مال ولا سلاح.بل ثلاث قطع فقط.سيارة لعبة صغيرة، مكسورة إحدى عجلاتها.وسلسلة فضية تحمل نصف قلب.وظرف أصفر قديم ملفوف بعناية داخل قطعة قماش.قطبت حور حاجبيها."كل ده مدفون علشان دول؟"لكن كمال مد يده بس
Read more
PREV
1
...
89101112
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status