Home / مافيا / حين أصبحت ضعفي / Chapter 111 - Chapter 120

All Chapters of حين أصبحت ضعفي : Chapter 111 - Chapter 120

120 Chapters

الفصل الحادي عشر بعد المئة

الرسالة التي انتظرت سنواتساد صمت عميق داخل الغرفة، حتى إن صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدا واضحًا بصورة لم ينتبه إليها أحد من قبل، بينما كانت يد حور ترتجف وهي تمرر إصبعها ببطء على حافة المظروف القديم، وكأنها تخشى أن يؤدي فتحه إلى تغيير كل ما عرفته عن حياتها، أو ربما إلى هدم الصورة الأخيرة التي احتفظت بها عن والدتها.لم يتعجلها أحد.جلس مالك إلى جوارها بصمت، تاركًا لها حرية اتخاذ القرار، بينما كان آدم يتابعها بعينين امتلأتا بالترقب، فقد انتظر هو الآخر هذه اللحظة منذ بدأت ذاكرته تعود إليه، لكنه لم يملك الشجاعة يومًا ليفتح الرسالة وحده.ابتلعت حور ريقها بصعوبة.ثم أخرجت الورقة المطوية بعناية من داخل المظروف.لكن شيئًا صغيرًا سقط على الغطاء الأبيض للسرير.رنّ رنينًا معدنيًا خافتًا.انحنت تلتقطه.كان مفتاحًا صغيرًا جدًا، مصنوعًا من النحاس، وقد نُقش على رأسه رقم واحد فقط.تبادل الثلاثة النظرات.همس آدم:"ده... اللي كانوا بيدوروا عليه."هز مالك رأسه بهدوء."إذن الرسالة كانت بتخبي المفتاح فعلًا."وضعت حور المفتاح فوق الطاولة المجاورة، ثم أعادت نظرها إلى الورقة.كانت الكتابة بخط والدته
Read more

الفصل الثاني عشر بعد المئة

بداية لا تشبه النهاياتمع انبلاج خيوط الفجر الأولى، بدأت المدينة تستعيد إيقاعها المعتاد، وكأنها لم تشهد الليلة الماضية مطاردةً انتهت بكشف جزء من الحقيقة وإنقاذ روحٍ ظلت عالقة بين الحياة والخوف لأشهر طويلة، أما داخل المستشفى، فقد كان الهدوء مختلفًا؛ هدوءًا يحمل إرهاقًا عميقًا بعد معركة انتهت، لكنه يفتح الباب لمعركة أخرى... معركة ترميم القلوب.لم تغادر حور المستشفى طوال الليل.جلست على المقعد المقابل لغرفة آدم، تراقب الباب بين الحين والآخر، وكأنها تخشى أن تستيقظ لتكتشف أن كل ما حدث لم يكن سوى حلم.اقترب منها مالك بهدوء، يحمل كوبين من القهوة الساخنة.وقف أمامها للحظة دون أن يتكلم، ثم مد يده بأحدهما.رفعت رأسها إليه.ابتسم ابتسامة خفيفة."اشربي... من امبارح وإنتِ ما كلتيش ولا شربتي حاجة."أخذت الكوب وهي تنظر إليه بخجل."وأنت؟"جلس إلى جوارها."وأنا كنت هعرف أشرب لو إنتِ ما شربتيش؟"خفضت بصرها وهي تبتسم للمرة الأولى منذ أيام.ساد بينهما صمت مريح، لم يكن يحتاج إلى كلمات.قطعته حور وهي تنظر إلى الكوب بين يديها."عارف..."التفت إليها."أنا أول مرة أحس إن كل حاجة بدأت تهدى."نظر إليها طويلًا،
Read more

الثالث عشر بعد المئة

وعد تحت ضوء الغروب..ظل مالك ممسكًا بيد حور وهو يقودها بهدوء نحو السيارة، ولم يحاول أيٌّ منهما سحب يده أو كسر ذلك الصمت الجميل الذي نشأ بينهما، فقد كانت المرة الأولى التي يسيران فيها معًا دون مطاردة أو خوف أو شك، وكأن المدينة نفسها هدأت أخيرًا بعد أشهر طويلة من الصراع.فتح لها باب السيارة، فابتسمت بخجل.قالت وهي تجلس:"لسه بتعاملني كأني هقع."أغلق الباب برفق، ثم التف إلى مقعد القيادة."يمكن."نظرت إليه باستغراب.أدار المحرك، ثم قال وهو ينظر إلى الطريق:"لأنك كل مرة كنت بتقعي... كنت بحس إن جزء مني هو اللي وقع."ساد الصمت.أما حور، فقد بقيت تحدق فيه للحظات طويلة، غير قادرة على الرد.ولأول مرة منذ عرفته...وجدته يتحدث دون أن يختبئ خلف بروده المعتاد.بعد دقائق...قالت حور بهدوء:"مش هنرجع البيت؟"ابتسم ابتسامة صغيرة."هنعدي على حد الأول."رفعت حاجبيها."مين؟""آدم."ارتسمت ابتسامة دافئة على وجهها."أكيد زعلان إننا سبناه."ضحك مالك."لو كان صاحي... هيكون زعلان فعلًا."داخل المستشفى...كان آدم يجلس مستندًا إلى الوسادة، يتناول الطعام للمرة الأولى منذ أيام بشهية حقيقية، بينما كان فارس ويزن ي
Read more

الرابع عشر بعد المئة

صباح بطعم الأملدخلت أشعة الشمس من نافذة غرفة آدم بهدوء، لتعلن عن صباح مختلف، صباح لم يبدأ على صوت إطلاق نار، أو مكالمة تهديد، أو مطاردة جديدة، بل على صوت الممرضة وهي تزيح الستائر مبتسمة."صباح الخير."فتح آدم عينيه بتثاقل، ثم نظر حوله.لأول مرة منذ فترة طويلة، لم يشعر بالخوف عندما استيقظ.ابتسم وهو يتمتم:"صباح الخير."بعد دقائق، دخل الطبيب يتبعه أحد الممرضين يحمل ملف الخروج.ابتسم الطبيب وهو يصافحه."مبروك... النهارده هتخرج."ضحك آدم."كنت فاكر اليوم ده مش هييجي."رد الطبيب:"بس عندي شرط."رفع آدم حاجبيه."إيه هو؟""راحة لمدة أسبوعين، وأكل صحي، وممنوع أي مجهود."ضحك آدم ساخرًا."واضح إن أختي دفعتلك فلوس عشان تقول كده."ابتسم الطبيب وغادر بعد أن انتهى من الإجراءات.في الخارج...كانت حور تتحرك في الممر ذهابًا وإيابًا، تنظر إلى ساعة يدها كل دقيقة تقريبًا.خرجت الممرضة وهي تبتسم."مبروك يا آنسة... أخوكي جاهز."لم تنتظر حور أكثر.فتحت الباب بسرعة."آدم!"رفع رأسه إليها مبتسمًا."إيه؟"أسرعت نحوه، ثم احتضنته بقوة.ضحك وهو يربت على كتفها."أنا خارج... مش مسافر."ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها.
Read more

الخامس عشر بعد المئة

الحقيقة التي أخفاها آدمكانت الحديقة الصغيرة المقابلة للمطعم أكثر هدوءًا مع اقتراب الغروب، فقد بدأت العائلات تغادر، بينما بقي عدد قليل من الأطفال يركضون بين الأشجار، وضحكاتهم تتردد في المكان كأنها تعلن بداية حياة جديدة لكل من يسمعها.اختار مالك مقعدًا خشبيًا تحت شجرة كبيرة، وجلس إلى جواره آدم، بينما جلست حور في المقعد المقابل وهي لا تزال تحتفظ بباقة الياسمين بين يديها.ساد صمت قصير.لم يكن صمتًا محرجًا، بل صمت شخصيات تعرف أن هناك حديثًا مؤجلًا منذ سنوات.تنحنح آدم أخيرًا.ثم نظر إلى أخته."فاكرة آخر يوم شفتك فيه؟"أومأت حور ببطء."كنت رايح المدرسة."ابتسم ابتسامة حزينة."لا... ده آخر يوم إنتِ فاكراه."عقدت حاجبيها.أما مالك، فاكتفى بالإنصات دون أن يقاطع.تنهد آدم طويلًا، ثم بدأ حديثه."بعد ما خرجت من البيت، روحت المدرسة عادي جدًا... اليوم كله كان طبيعي، ولما خلصت، وأنا راجع، لقيت عربية واقفة عند أول الشارع."توقفت أنفاس حور.واصل آدم:"كان فيها راجل كبير في السن، نزل وناداني باسمي.""قال لي: «إنت آدم؟»""ولما رديت عليه... قال إن ماما بعتاه ياخدني لأنها اتأخرت."أغمضت حور عينيها."وأنا
Read more

الفصل السادس عشر بعد المئة

بيتٌ يعود إليه الدفءمرّت ثلاثة أيام منذ خرج آدم من المستشفى.ثلاثة أيام بدت قصيرة في حساب الزمن، لكنها كانت كافية لتغيّر إيقاع الحياة داخل المنزل الذي سكنه الصمت طويلًا.في الصباح الباكر، كانت أشعة الشمس تتسلل إلى غرفة المعيشة، بينما انتشرت رائحة القهوة التي أعدتها حور في أرجاء البيت، وامتزجت بصوت المذياع القديم الذي أعاده آدم إلى العمل بعد سنوات من تعطله.خرج آدم من غرفته وهو يتمطى بتكاسل.نظر إلى حور الواقفة في المطبخ، ثم ابتسم بخبث."صباح الخير."ردت دون أن تلتفت:"صباح النور."اقترب أكثر."في فطار؟"ابتسمت وهي تضع الأطباق على الطاولة."لا... مستنياك تعمل أنت."جلس وهو يضع يده فوق قلبه."هو ده استقبال واحد راجع من الموت؟"التفتت إليه وهي تضحك."إوعى تقول من الموت، أنت رجعت بالسلامة وخلاص."رفع يديه مستسلمًا."حاضر يا ست الكل."ضحكت حور، بينما جلس آدم يراقبها وهي تتحرك في المطبخ.ثم قال فجأة:"وحشتني الأيام دي."توقفت حور عن الحركة.التفتت إليه."أي أيام؟"ابتسم."لما كنتِ تصحي قبلي، وتعملي الفطار، وتقعدي تزعقيلي عشان أتأخر على المدرسة."خفضت رأسها مبتسمة."كنت بتتأخر فعلًا.""وكنت
Read more

الفصل السابع عشر بعد المئة

الصفحة الأخيرة من الماضيظل الملف البني موضوعًا على الطاولة، بينما انعكست نظرات الجميع عليه، وكأنه يحمل بين صفحاته السنوات التي سُرقت من أعمارهم.تنحنح العميد شريف، ثم فتح الملف ببطء، وأخرج عدة أوراق رسمية.قال بهدوء:"النيابة انتهت تقريبًا من مراجعة كل الأدلة."نظر إلى مالك."والأجهزة اللي جبتوها من المصنع والمستشفى كانت كافية تثبت كل التهم."تنفس مالك براحة."الحمد لله."أكمل العميد:"نادر اعترف باعترافات كاملة."رفعت حور رأسها."اعترف بكل حاجة؟"أومأ."اعترف بدوره في إخفاء الأدلة، واعترف بالأشخاص اللي تعاونوا معاه."صمت لحظة، ثم أضاف:"واعترف كمان إنه أخطأ لما خبّى رسالة والدتك."خفضت حور عينيها.لم تعد تشعر بالغضب كما في السابق، لكنها لم تستطع أن تسامحه أيضًا.قال العميد:"أما بخصوص مقتل والدتك..."ساد الصمت."...فالتحقيق أثبت إن الشخص اللي أطلق النار مات من سنوات في حادث سير، قبل القبض عليه."تنهد آدم."يعني خلاص..."أجاب العميد:"خلاص."ثم نظر إلى حور."عارف إن ده مش هيعوضك، لكنه على الأقل هيقفل القضية رسميًا."ابتسمت حور ابتسامة هادئة."يكفيني إن الحقيقة ظهرت."بعد أن انتهى الح
Read more

الثامن عشر بعد المئة

حين تكلم القلب أمام الجميع...بقيت حور واقفة عند باب المنزل لعدة ثوانٍ، وكأن عقلها لم يستوعب ما سمعته للتو.طلب زواج...اليوم؟نظرت إلى آدم بذهول."إنت... عملت كل ده من ورايا؟"رفع كتفيه ببراءة مصطنعة."والله لو كنت قلتلك... كنتِ هتهربي."التفتت إليه بنظرة معاتبة، لكنها لم تستطع أن تمنع ابتسامة صغيرة من الظهور على شفتيها.تقدمت السيدة أمينة نحوها، واحتضنتها بحنان."مبروك مقدماً يا بنتي."احمر وجه حور أكثر."لسه... مفيش حاجة حصلت."ابتسمت أمينة."إن شاء الله خير."أما مالك، فكان لا يزال يقف عند الباب، يضم كفيه خلف ظهره، ولم يرفع عينيه عنها إلا عندما قالت بهدوء:"اتفضلوا."دخل الجميع إلى غرفة الجلوس.ولم تمضِ دقائق حتى امتلأت بالمقاعد والضحكات الخفيفة، بينما بقي مالك أكثرهم صمتًا.لاحظ العم حسن ذلك، فضحك وقال:"أول مرة أشوف مالك ساكت."ابتسم آدم."أنا كمان."نظر الجميع إلى مالك.ابتسم بخجل لم يعتده أحد عليه."أول مرة أبقى متوتر بالشكل ده."ضحك العم حسن."وده طبيعي."ثم أضاف وهو ينظر إليه بعين أبوية:"النهارده غير أي يوم."دخلت حور المطبخ مع أمينة لإعداد العصائر.ما إن ابتعدتا عن غرفة ا
Read more

الفصل التاسع عشر بعد المئة

أول خطوة نحو العمر كلهمرّ أسبوع كامل منذ إعلان موافقة حور، لكن الفرحة داخل المنزل لم تهدأ لحظة واحدة، بل كانت تكبر يومًا بعد يوم.استيقظت حور في ذلك الصباح على صوت طرقات متتالية على باب غرفتها.فتحت عينيها بتكاسل."مين؟"جاءها صوت آدم من الخارج:"العروسة... الساعة بقت عشرة!"أغلقت عينيها مرة أخرى وهي تتمتم:"سيبني أنام."فتح الباب قليلًا وأطل برأسه مبتسمًا."لا يا ستي... النهارده عندنا مشوار."اعتدلت في جلستها."مشوار إيه؟"ابتسم بخبث."هتعرفي."بعد نصف ساعة...كانت تجلس في غرفة المعيشة، ترتدي فستانًا بسيطًا باللون الأزرق الفاتح، بينما كانت تحاول معرفة سبب إصرار آدم على خروجها.قالت وهي تعقد ذراعيها:"هتقولي ولا لأ؟"هز رأسه."مفاجأة."رن جرس الباب.ابتسم آدم بانتصار."أهو وصل."فتحت حور الباب.لتجد مالك يقف أمامها.كان يرتدي قميصًا أبيض وبنطالًا أسود بسيطًا، وفي يده باقة صغيرة من الزهور البيضاء.ابتسم بمجرد أن رآها."صباح الخير."ابتسمت تلقائيًا."صباح النور."ناولها الزهور."دي ليكي."أخذتها بخجل."شكرًا."خرج آدم من الداخل وهو يصفق بمرح."يلا بقى... اتأخرتوا."نظرت إليه حور."هو إ
Read more

الفصل العشرون بعد المئة

حين يصبح البيت عائلة...مرّت الأيام التالية بهدوء لم يعتده أحد منهم.لم تعد الهواتف ترن بسبب بلاغ جديد، ولم يعد مالك يستيقظ على أخبار مداهمات أو مطاردات، ولم تعد حور تنظر خلفها كلما خرجت من المنزل.لأول مرة منذ سنوات...أصبح المستقبل هو ما يشغلهم، لا الماضي.في صباح يوم الجمعة، استيقظت حور مبكرًا كعادتها، وارتدت مئزر المطبخ وهي تعقد شعرها تحت حجابها.وقفت أمام الثلاجة وهي تتمتم:"هنعمل إيه على الغدا؟"وقبل أن تقرر، سمعت صوت آدم يأتي من خلفها."ملوخية."التفتت إليه مبتسمة."صباح الخير."ابتسم وهو يفرك عينيه."صباح النور."ثم جلس على أحد المقاعد."بقولك... نفسي في ملوخية بطة."ضحكت وهي تهز رأسها."واضح إنك رجعت لطبيعتك."رد وهو يبتسم:"الحمد لله."ثم أضاف بمشاكسة:"وخلي مالك ييجي يتغدى معانا."ابتسمت دون أن تشعر."هو أصلًا قال إنه هيعدي."ابتسم آدم بخبث."بقى بيقول قبلها."رمقته بنظرة تحذير."آدم."رفع يديه مستسلمًا."خلاص... مش هتكلم."بعد ساعة تقريبًا...كان المنزل يمتلئ برائحة الملوخية والثوم المحمر.رن جرس الباب.مسحت حور يديها بالمنديل، ثم أسرعت لتفتح.كان مالك يقف أمام الباب، لكن
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status