الرسالة التي انتظرت سنواتساد صمت عميق داخل الغرفة، حتى إن صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدا واضحًا بصورة لم ينتبه إليها أحد من قبل، بينما كانت يد حور ترتجف وهي تمرر إصبعها ببطء على حافة المظروف القديم، وكأنها تخشى أن يؤدي فتحه إلى تغيير كل ما عرفته عن حياتها، أو ربما إلى هدم الصورة الأخيرة التي احتفظت بها عن والدتها.لم يتعجلها أحد.جلس مالك إلى جوارها بصمت، تاركًا لها حرية اتخاذ القرار، بينما كان آدم يتابعها بعينين امتلأتا بالترقب، فقد انتظر هو الآخر هذه اللحظة منذ بدأت ذاكرته تعود إليه، لكنه لم يملك الشجاعة يومًا ليفتح الرسالة وحده.ابتلعت حور ريقها بصعوبة.ثم أخرجت الورقة المطوية بعناية من داخل المظروف.لكن شيئًا صغيرًا سقط على الغطاء الأبيض للسرير.رنّ رنينًا معدنيًا خافتًا.انحنت تلتقطه.كان مفتاحًا صغيرًا جدًا، مصنوعًا من النحاس، وقد نُقش على رأسه رقم واحد فقط.تبادل الثلاثة النظرات.همس آدم:"ده... اللي كانوا بيدوروا عليه."هز مالك رأسه بهدوء."إذن الرسالة كانت بتخبي المفتاح فعلًا."وضعت حور المفتاح فوق الطاولة المجاورة، ثم أعادت نظرها إلى الورقة.كانت الكتابة بخط والدته
Read more