بيت / مافيا / حين أصبحت ضعفي / Chapter 81 -الفصل 90

جميع فصول : الفصل -الفصل 90

91 فصول

الفصل الحادي والثمانون — بين النار والحقيقة 🖤

الوقت لم يعد عدوهم الوحيد، بل إن السرداب نفسه بدأ ينهار فوق رؤوسهم.صدر صوت ارتطام قوي من الممر البعيد.ثم آخر.وتساقطت بعض الحجارة الصغيرة من السقف.رفع الجميع رؤوسهم غريزيًا.أما آدم الصغير...فتمسك بحور أكثر.وقال بصوت مرتجف:"حور... أنا خايف."نظرت إليه.رأت الدموع في عينيه.ورأت وجهه الشاحب.فاحتضنته بسرعة."بصلي."رفع عينيه إليها.أمسكت وجهه بين يديها."فاكر لما كنت في المستشفى وكنت بتخاف من العمليات؟"أومأ برأسه.ابتسمت رغم ارتجاف صوتها."وكنت كل مرة تعديني إنك هتبقى شجاع؟"هز رأسه مرة أخرى.مسحت دمعة هبطت على خده."يبقى دلوقتي وقت الشجاعة."ابتلع ريقه.ثم همس:"هحاول."فابتسمت.وألصقت جبينها بجبينه."وده كفاية."كان مالك يراقبهما بصمت.لا يعرف لماذا انقبض قلبه.ولا لماذا شعر فجأة أن فكرة فقدان أحدهما أصبحت تخنقه.أبعد عينيه عنهما.لكنها عادت إليهما مرة أخرى.دائمًا.وفجأة...ضحك كمال.ضحكة قصيرة.ساخرة.رفع الجميع رؤوسهم.وقال:"لحظات عائلية مؤثرة جدًا."ثم نظر إلى حور."بس للأسف... مش هتستمر."اشتعلت عينا مالك.وتقدم خطوة.لكن يدًا أمسكت ذراعه.التفت.كانت حور.هزت رأسها بخفة
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثمانون — سبع دقائق تحت الأرض 🖤

"في متفجرات جوه الجدار... ومؤقت العد التنازلي بدأ."ساد الصمت.حتى صوت أنفاسهم بدا مرتفعًا بصورة مخيفة.ثم قال فارس:"لا... استنى كده... هو الراجل ده بيفكر ينام إمتى؟ كل شوية قنبلة جديدة!"لم يرد أحد.كان يزن قد وضع أذنه على الجدار مجددًا.ثم ابتعد ببطء.وشحب وجهه أكثر.سأله آسر بسرعة:"قد إيه؟"رفع عينيه.وقال:"سبع دقائق."تجمد الجميع.شهقت حور.أما آدم...فنظر إليهم بخوف."سبع دقائق لإيه؟"لم يجبه أحد.لأن الإجابة كانت مرعبة.قال كمال بهدوء:"سبع دقائق وبعدها السرداب كله هينهار."اشتعلت عينا مالك."هتموت نفسك معانا؟"ابتسم."أنا مش انتحاري."ثم أشار نحو نهاية الممر."أنا عارف طريق الخروج."نظر إليه إلياس."الغرفة."أومأ كمال."بالظبط."ساد صمت ثقيل.قال يزن:"يعني المتفجرات دي عشان نجبر نمشي معاك."ابتسم الرجل."أذكى واحد هنا."أما حور...فكانت تنظر إلى آدم.سبع دقائق.سبع دقائق فقط.وفجأة شعرت بدوار.أخوها.مالك المصاب.السرداب المنهار.المفتاح.كل شيء أصبح أكثر مما تحتمل.شعرت بأنفاسها تضيق.لاحظ مالك ذلك فورًا.اقترب منها.وقال بهدوء:"حور."لم ترد."بصيلي."رفعت عينيها بصعوبة.
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثمانون — دماء على الباب 🖤

"والدم ده... دم أبو مالك."كأن الكلمات سقطت فوق رؤوس الجميع كالصاعقة.تجمد مالك مكانه.ولمعت الصدمة في عينيه بصورة لم يستطع إخفاءها هذه المرة.أما حور...فالتفتت إليه فورًا.رأت وجهه يفقد لونه تدريجيًا.ورأت تلك النظرة التي لم ترها فيه من قبل.نظرة طفل يسمع خبرًا عن أبيه بعد سنوات طويلة من الانتظار.قال بصوت منخفض بالكاد خرج من حلقه:"إنت... متأكد؟"أومأ إلياس ببطء.ثم مرر يده على الباب الصدئ.وقال:"متأكد."اقترب مالك خطوة.ثم أخرى.حتى أصبح أمام الباب مباشرة.كانت عيناه معلقتين ببقعة الدم القديمة.وكأنها تحولت فجأة إلى شيء حي.إلى أثر لشخص قضى عمره يبحث عنه.قال بصوت خافت:"أبويا كان هنا؟"تنهد إلياس."أيوة."ساد الصمت.أما آسر...فنظر بينهما بعدم فهم.ثم قال:"لحظة... أنا فاكر إننا كنا فاكرين إنه مات."رفع إلياس رأسه.وأجاب:"إحنا ماشفناش جثته."نظر إليه مالك بسرعة."يعني كان عايش؟"هز رأسه ببطء."كان."توقفت أنفاس الجميع.أما مالك...فشعر بقلبه يضرب ضلوعه بعنف.قال:"احكي."لم تكن طلبًا.بل أمرًا.نظر إليه إلياس للحظات.ثم قال:"بعد تأسيس المجلس بسنوات قليلة بدأ أبوك يكتشف حاجات م
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثمانون — وصية رجل ميت 🖤

"مرحبًا... إذا كنتم تشاهدون هذا التسجيل، فهذا يعني أنني مت."ساد الصمت داخل الغرفة.حتى صوت العد التنازلي الذي كان يطاردهم منذ دقائق بدا وكأنه اختفى للحظة.كانت جميع الأنظار مثبتة على الشاشة القديمة.أما مالك...فشعر بأن الأرض تميد تحت قدميه.ذلك الاسم.ذلك الوجه الذي لم يره إلا في صورة قديمة واحدة احتفظت بها والدته سنوات طويلة.والده.مازن السيوفي.ظهر الرجل على الشاشة بملامح متعبة وعينين غارقتين في الإرهاق، وكأن التسجيل صُور قبل أيام قليلة من اختفائه، إلا أن الشيء الذي جذب انتباه الجميع لم يكن مظهره بل نظرته، فقد بدت نظرة شخص يعلم أنه لن ينجو.قال الرجل داخل التسجيل:"لو التسجيل ده اشتغل يبقى أنا فشلت."ابتلع مالك ريقه بصعوبة.أما حور...فالتفتت إليه للحظة.ورأت الألم في وجهه.ألمًا لم يره أحد من قبل.وأدركت أن هذا الفصل من حياته ظل مفتوحًا سنوات دون أن يجد له نهاية.عاد صوت مازن يملأ الغرفة."أنا مازن السيوفي... واحد من مؤسسي المجلس."أغمض إلياس عينيه.أما كمال...فكان يراقب الشاشة بتركيز حاد.تابع مازن:"واللي هقوله دلوقتي أهم من أي ملف موجود هنا."تبادل الجميع النظرات.ثم قال:"م
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثمانون — الطفل الذي بحث عنه الجميع

"المشروع رقم 17 — كريم الشرقاوي."لم يتحرك أحد.ولم يتكلم أحد.وكأن الغرفة بأكملها توقفت عن التنفس.كانت الأنظار معلقة على الشاشة المضيئة بينما وقف كمال في مكانه كتمثال من الحجر، وقد اختفت من وجهه كل ملامح الغضب والجنون التي رافقته طوال السنوات الماضية، وحل محلها شيء آخر أكثر رعبًا... الصدمة.اقترب خطوة بطيئة من الشاشة.ثم خطوة أخرى.حتى أصبح أمامها مباشرة.كانت صورة الطفل واضحة.طفل لا يتجاوز الخامسة من عمره.عينان واسعتان.وشعر أسود.وابتسامة صغيرة.أما الاسم...فكان كافيًا ليزلزل عالمه بالكامل.همس بصوت مرتجف:"كريم..."لم يرد أحد.قال مرة أخرى:"ابني؟"نظر إلى إلياس.ثم إلى الدكتور خالد.ثم إلى الجميع.وكأنه ينتظر أن يخبره أحد أن ما يراه كذبة.لكن الصمت كان الجواب الوحيد.رفع يزن الملف الإلكتروني بسرعة.وبدأ يقرأ.ثم شحب وجهه أكثر.قال آسر:"قول اللي مكتوب."ظل يزن صامتًا للحظات.ثم قرأ:"المشروع رقم سبعتاشر... الاسم الأصلي: كريم الشرقاوي."ابتلع ريقه.وأكمل:"تم نقله للمرحلة الثانية من المشروع بأمر مباشر من الإدارة العليا."شهقت حور.أما مالك فاشتدت ملامحه.وأكمل يزن:"تم إبلاغ ا
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثمانون — الخائن الذي كان من العائلة 🖤

"عمكِ هو الشخص اللي بدأ المشروع من الأساس."كأن العالم توقف للحظة.تجمدت حور في مكانها وهي تحدق في الصورة القديمة بين يدي إلياس، بينما أخذت الكلمات تدور داخل رأسها بصورة عبثية وكأن عقلها يرفض استيعابها.قالت أخيرًا بصوت مرتجف:"لا..."نظر إليها إلياس بصمت.أما هي فهزت رأسها بعنف."لا... مستحيل."اقتربت منه بسرعة.وانتزعت الصورة من يده.وأعادت النظر فيها.مرة.ومرتين.وثلاثًا.لكن الوجه لم يتغير.كان بالفعل عمها.الوحيد المتبقي من عائلة والدتها.الرجل الذي ساعدها بعد وفاة والدها.الرجل الذي كان يرسل المال أحيانًا عندما تسوء الظروف.الرجل الذي أخبرها دائمًا أنه يحبها هي وآدم كأبنائه.شعرت ببرودة غريبة تسري في جسدها.وقالت:"أكيد في غلط."أجاب إلياس بهدوء:"مفيش.""إنت متعرفوش أصلاً.""أعرفه أكتر مما تتخيلي."ساد الصمت.أما آدم الصغير...فنظر بينهما بعدم فهم.وقال:"هو عمو جلال عمل إيه؟"كأن السؤال البسيط كان أشد إيلامًا من أي شيء آخر.التفتت حور إليه.ورأت براءته.فشعرت بأن قلبها ينقبض.اقترب منها مالك بهدوء.وقال:"اسمعي الباقي الأول."رفعت عينيها إليه.كانت مضطربة.مرهقة.وخائفة.لكنه
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثمانون — الحقيقة التي لا ترحم 🖤

"لو حور شايفة البث ده... قولي لمالك إن أبوه ما ماتش في السرداب... أبوه اتقتل... على إيد جلال بنفسه."انقطع الصوت فجأة.ثم تحولت الشاشة إلى سوادٍ كامل.لم يكن أحد قادرًا على الكلام، فقد بدت الجملة الأخيرة وكأنها صفعة أصابت الجميع في اللحظة نفسها، أما مالك فظل واقفًا دون أن يرمش، بينما كانت أصابعه تنقبض ببطء حتى ابيضّت مفاصلها، وكأن جسده كله يحاول أن يمنعه من الانفجار.كان أول من قطع الصمت هو فارس.قال وهو ينظر إلى يزن:"ارجع الفيديو... بسرعة."ضغط يزن على الشاشة أكثر من مرة.ثم زفر بضيق."البث اتقفل... والاتصال انقطع."اقترب آسر."قدرت تحدد مكانه؟"أخذ يزن عدة ثوانٍ يفحص البيانات التي ظهرت قبل انقطاع الإرسال، ثم قال وهو يرفع رأسه:"آه... بس الإشارة ضعيفة. المكان على أطراف المدينة الصناعية القديمة... قريب من مخازن الشحن اللي اتقفلت من سنين."نظر مالك إليه مباشرة."قد إيه بعيد؟""بعربياتنا... حوالي نص ساعة."قال سليم بجدية:"يبقى نتحرك حالًا."لكن إلياس رفع يده معترضًا."لا."استدار الجميع نحوه.قال بهدوء:"اللي بعت الفيديو عارف إننا هنجري عليه، ولو روحنا بالشكل ده هنبقى داخلين مصيدة بإر
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثمانون

ساد الصمت بعد كلمات إلياس، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق الانفجار، فقد تبادل الجميع النظرات بحذر، ولم يعد أحد ينظر إلى الآخر بالطريقة نفسها، وكأن الشك تسلل بينهم في لحظة واحدة وبدأ يلتهم الثقة التي تشكلت بينهم بصعوبة طوال الأيام الماضية.كان أول من تكلم هو فارس.قال وهو ينظر إلى إلياس باستنكار:"يعني إيه حد مننا؟ إنت شايف إن في واحد فينا بيبيعنا؟"أجابه إلياس بهدوء:"أنا مش بتهم حد... لكن دي الحقيقة الوحيدة اللي تفسر اللي بيحصل."تدخل آسر وهو يعقد ذراعيه أمام صدره:"كل مرة بنخطط لحاجة... جلال بيكون سابقنا بخطوة."أومأ يزن مؤيدًا."ودي مش أول مرة."نظر سليم إلى الجميع واحدًا تلو الآخر.ثم قال:"يبقى من النهارده... مفيش حد يعرف الخطة كاملة غير وقت التنفيذ."وافقه مالك دون تردد."صح."أما حور...فكانت تراقب الوجوه بصمت، لكنها لم تشعر أن الخائن بينهم بالفعل، بل كان هناك شيء آخر يزعجها، شيء لم تستطع تحديده منذ شاهدت البث المباشر.قالت فجأة:"استنوا."التفت الجميع إليها.أكملت وهي تنظر إلى يزن:"شغّل الفيديو تاني... حتى لو آخر ثواني بس."نظر إليها باستغراب."ليه؟"
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثمانون

ظل هاتف حور يرن.رنّة...ثم ثانية...ثم ثالثة...لكن أحدًا لم يمد يده إليه، فقد كانت المفارقة وحدها كافية لتزرع الرعب في القلوب؛ فآدم كان يقف أمامهم، ينظر إلى الشاشة هو الآخر، بينما الاسم الظاهر على الهاتف يحمل الاسم نفسه.همس فارس بعد لحظات:"هو... إيه الهزار التقيل ده؟"لم تجبه حور، بل رفعت الهاتف بيد مرتجفة وضغطت زر الرد، ثم رفعت مكبر الصوت حتى يسمع الجميع.ساد صمت قصير.ثم جاء صوت رجل هادئ للغاية.هادئ بصورة مرعبة."مساء الخير يا حور."تجمدت ملامحها.أما مالك فاقترب منها خطوة دون أن يشعر.قالت وهي تحاول السيطرة على ارتجاف صوتها:"إنت مين؟"ضحك الرجل ضحكة خافتة."أنا مستغرب إنك لسه بتسألي."نظر الجميع إلى بعضهم.أما كمال، فما إن سمع الصوت حتى تغير وجهه.همس:"... جلال."رفع مالك السلاح غريزيًا، وكأن الرجل يقف أمامه بالفعل.قال جلال بهدوء:"واضح إنكم لقيتوا المخزن... بس كالعادة وصلتوا متأخر."لم يرد أحد.تابع الرجل:"بالمناسبة... الورقة عجبتكم؟"قبضت حور على الهاتف بقوة.وقالت بغضب:"إنت عايز إيه؟"جاء الرد سريعًا."عايز أنهي اللعبة."ابتسم ابتسامة باردة يمكن للجميع أن يتخيلوها من ن
اقرأ المزيد

الفصل التسعون — الاسم الذي أسقط الأقنعة 🖤

ساد الصمت داخل المبنى المهجور، حتى إن صوت أنفاس الواقفين بدا أعلى من أي شيء آخر، بينما بقيت شاشة الحاسوب المحمول أمامهم تعرض اسم صاحب الحساب الذي استقبل التحويل الضخم من أموال جلال، ولم يكن ما أصابهم بالصدمة هو قيمة المبلغ، بل الاسم نفسه.تراجع إلياس خطوة إلى الخلف وهو يتمتم بعدم تصديق:"لا... مستحيل..."قطب مالك حاجبيه، ثم نظر إلى الشاشة مرة أخرى."إنت تعرفه؟"ظل إلياس صامتًا عدة ثوانٍ، قبل أن يرفع رأسه ببطء."أعرفه... كويس."اقترب آسر."مين هو؟"أخذ إلياس نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت أثقل مما اعتادوه منه:"التحويل راح لشركة اسمها الأفق للاستيراد والتصدير."نظر فارس باستغراب."وشركة استيراد هتخوفنا في إيه؟"ابتسم إلياس بسخرية مريرة."لأنها شركة على الورق بس... أما في الحقيقة فهي واحدة من أكبر واجهات غسيل الأموال اللي اشتغل بيها المجلس زمان."شعر الجميع بأن الصورة بدأت تتضح شيئًا فشيئًا.لكن مالك كان ينظر إلى إلياس وكأنه ينتظر شيئًا آخر.وبالفعل...أكمل الرجل بصوت خافت:"وصاحب الشركة..."توقف للحظة."...هو سامر عز الدين."تغيرت ملامح كمال فجأة.أما آسر فحدق فيه باستغراب."مين سامر ده؟"ر
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status