الوقت لم يعد عدوهم الوحيد، بل إن السرداب نفسه بدأ ينهار فوق رؤوسهم.صدر صوت ارتطام قوي من الممر البعيد.ثم آخر.وتساقطت بعض الحجارة الصغيرة من السقف.رفع الجميع رؤوسهم غريزيًا.أما آدم الصغير...فتمسك بحور أكثر.وقال بصوت مرتجف:"حور... أنا خايف."نظرت إليه.رأت الدموع في عينيه.ورأت وجهه الشاحب.فاحتضنته بسرعة."بصلي."رفع عينيه إليها.أمسكت وجهه بين يديها."فاكر لما كنت في المستشفى وكنت بتخاف من العمليات؟"أومأ برأسه.ابتسمت رغم ارتجاف صوتها."وكنت كل مرة تعديني إنك هتبقى شجاع؟"هز رأسه مرة أخرى.مسحت دمعة هبطت على خده."يبقى دلوقتي وقت الشجاعة."ابتلع ريقه.ثم همس:"هحاول."فابتسمت.وألصقت جبينها بجبينه."وده كفاية."كان مالك يراقبهما بصمت.لا يعرف لماذا انقبض قلبه.ولا لماذا شعر فجأة أن فكرة فقدان أحدهما أصبحت تخنقه.أبعد عينيه عنهما.لكنها عادت إليهما مرة أخرى.دائمًا.وفجأة...ضحك كمال.ضحكة قصيرة.ساخرة.رفع الجميع رؤوسهم.وقال:"لحظات عائلية مؤثرة جدًا."ثم نظر إلى حور."بس للأسف... مش هتستمر."اشتعلت عينا مالك.وتقدم خطوة.لكن يدًا أمسكت ذراعه.التفت.كانت حور.هزت رأسها بخفة
اقرأ المزيد