بيت / مافيا / حين أصبحت ضعفي / Chapter 71 -الفصل 80

جميع فصول : الفصل -الفصل 80

91 فصول

الفصل الحادي والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"إلياس وصل."كانت الكلمات كفيلة بأن تزرع التوتر والقلق داخل المنزل كله.في الخارج استمرت ألسنة النيران في الاشتعال بالقرب من البوابة، وانعكست أضواؤها الحمراء على النوافذ، بينما دوى صوت خطوات كثيرة وأبواب سيارات تُغلق تباعًا.أما في الداخل...فكان الجميع ينظر إلى سليم بذهول .لأن هذه كانت المرة الأولى التي يرون فيها الخوف على وجهه.قال آسر ببطء:"إنت... خايف منه؟"رفع سليم عينيه إليه.ثم قال:"أيوة."ساد الصمت.حتى مالك نظر إليه بدهشة.لأن والده بدا منذ ظهوره شخصًا لا يخشى شيئًا.أما الآن...فقد كان متوترًا بحق وهذا شئ يكاد بكون لا يصدق .قال فارس بعدم تصديق:"استنى كده... هو الراجل ده مين بالظبط؟ رئيس دولة ولا ايه ؟"لكن أحدًا لم يضحك.قال سليم بهدوء:"إلياس مورينو كان واحد من مؤسسي المجلس... لكنه مكانش مجرد عضو."عقد يزن حاجبيه."أمال كان إيه؟"تنهد سليم.ثم قال:"كان أكتر واحد يعرف أسرار الكل... وأكتر واحد يقدر يدمر الكل."تجمد آسر.ثم قال:"وأبويا؟"نظر إليه سليم.وساد صمت قصير.ثم أجاب:"أبوك كان شريكه."كأن قنبلة انفجرت داخل الغرفة فجأة .أما آسر...فنظر إليه بعدم استيعاب."إيه؟"
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"وأنا مستني اللحظة دي من عشرين سنة."ساد صمت ثقيل.لم يتحرك أحد.ولم يرمش أحد قط.كانت يد الدكتور خالد ثابتة وهو يصوب السلاح نحو سليم، بينما بدت ملامحه مختلفة تمامًا عن الرجل الهادئ الذي عرفوه طوال الفترة الماضية.أول من تكلم كان فارس.قال بعدم استيعاب:"هو... أنا اتجننت ولا الدكتور خالد ماسك مسدس بجد؟"لكن أحدًا لم يلتفت إليه.كان سليم يحدق في خالد بصمت طويل.ثم قال بهدوء غريب:"كنت عارف إن اليوم ده هييجي."ارتجفت يد حور قليلًا.أما مالك فوقف أمامها دون وعي، وكأنه يشكل حاجزًا بينها وبين السلاح.لاحظت حركته.ورغم التوتر...شعرت بشيء دافئ في صدرها.قال سليم:"أنزل السلاح يا خالد."ابتسم الدكتور خالد.لكنها لم تكن ابتسامة سعيدة.بل ابتسامة رجل تعب كثيرًا."بقالك عشرين سنة بتقولي الجملة دي."عقد يزن حاجبيه."إنتوا تعرفوا بعض؟"أطلق خالد ضحكة قصيرة."أعرفه؟"ثم نظر إلى سليم.وقال:"ده كان أقرب صاحب ليا."تجمد الجميع.أما سليم فأغلق عينيه للحظة.وأخفض رأسه.قال آسر ببطء:"يعني إيه؟"تنهد خالد.ثم قال:"يعني قبل كل المصايب دي... كنا أصحاب."ساد الصمت.ثم أكمل:"أنا وسلمى وسليم وإلياس... كنا
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"... سلمى؟!"ساد الصمت.حتى الرجال المسلحون خلف إلياس تبادلوا النظرات باستغراب.أما حور...فحدقت في الرجل أمامها دون أن تفهم.كانت عيناه مثبتتين عليها تمامًا، وكأن العالم كله اختفى ولم يبقَ أمامه سوى وجهها.ثم تقدم خطوة.وقال بصوت خافت:"مستحيل..."ارتجفت حور دون سبب مفهوم.كان هناك شيء غريب في نظرته.شيء لا يشبه نظرات الأعداء.ولا نظرات الغرباء.بل بدا كرجل رأى ذكرى قديمة عادت للحياة فجأة.شدها مالك خلفه أكثر.وقال ببرود:"وقف مكانك."انتبه إلياس إليه أخيرًا.نظر إليه عدة ثوانٍ.ثم ابتسم ابتسامة باهتة."أنت ابن سليم."لم يجب مالك.بل بقي أمام حور كدرع يحجبها عنه.أما إلياس فعاد ينظر إليها.وقال بهدوء:"اسمك إيه؟"لم تجب.فكرر السؤال."اسمك إيه؟"ردت هذه المرة:"حور."أغمض عينيه للحظة.ثم فتحهما مجددًا.وشيء ما انكسر في نظرته."أكيد... بنتها."عقدت حاجبيها."تقصد مين؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال:"أمك."ساد الصمت.قالت بحذر:"تعرف ماما؟"أطلق ضحكة قصيرة خالية من الفرح."أعرفها؟"ثم رفع عينيه إليها.وأضاف:"كانت أهم شخص في حياتي."تجمد الجميع.أما سليم...فأغلق عينيه بقوة.قال فارس بصوت
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"وأنت كنت آخر شخص كان المفروض تشوفه أمها... قبل ما كل حاجة تنتهي."ساد صمت ثقيل.وكأن أحدهم سحب الهواء من الغرفة.كانت عينا حور مثبتتين على مالك، بينما بدا هو نفسه وكأنه تلقى ضربة في صدره.قال بعد عدة ثوانٍ:"... أنا؟"أومأ إلياس ببطء."أيوة."هز مالك رأسه."إنت أكيد غلطان.""مش غلطان.""أنا عمري ما شفت أمها."قال إلياس بهدوء:"لأنك مش فاكر."انعقد حاجبا مالك.أما سليم...فأغمض عينيه.وكأن الجملة أعادته سنوات طويلة إلى الوراء.لاحظت حور ذلك.ونظرت إليه.ثم قالت:"هو بيقول إيه؟"لم يجب.اقتربت خطوة."رد عليا."ظل صامتًا.ارتفع صوتها:"رد عليا!"فتح عينيه أخيرًا.لكن قبل أن يتكلم...قال إلياس:"كان عنده عشر سنين."التفتت إليه."إيه؟"أجاب:"في الليلة دي... أمك كانت هتهرب بالملفات بعيد عن المجلس."صمت لحظة.ثم أكمل:"لكنها كانت عارفة إن فيه حد بيراقبها."كانت حور تستمع دون أن ترمش.أما مالك...فبدأ يشعر بصداع حاد.شيء ما...شيء بعيد جدًا...يتحرك داخل رأسه.أكمل إلياس:"سلمى كانت بتحاول تحمي طفل."تجمد الجميع."طفل؟"رفع عينيه نحو مالك.وقال:"هو."نظر الجميع إلى مالك.أما هو...فلم يتحر
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

ساد الصمت داخل المنزل لعدة ثوانٍ بعد كلمات إلياس الأخيرة."لو أمك ما أخدتش القرار ده الليلة دي... مكنش أي واحد فيكم هيبقى عايش النهارده."كانت عينا حور لا تزالان معلقتين بمالك، بينما كان هو ينظر إليها بالطريقة نفسها، وكأن كليهما يرى الآخر من جديد، ليس كغريب التقاه بالصدفة، بل كشخص مر في حياته منذ سنوات طويلة دون أن يدرك.قطع إلياس الصمت أخيرًا."دلوقتي... فهمتوا ليه السلسلة دي مهمة؟"لم يجب أحد.قال بهدوء:"أمكم ضحت بنفسها عشان تحمي المفتاح."أخفضت حور رأسها قليلًا.ثم سألت بصوت خافت:"هي... كانت عارفة إنها هتموت؟"ساد الصمت.ونظر إليها إلياس مطولًا.ثم قال:"أيوة."رفعت رأسها نحوه بسرعة.أما هو فأكمل:"سلمى كانت عارفة إن الليلة دي غالبًا هتكون النهاية."شحب وجهها."ومع ذلك... خرجت."ابتسم بحزن."لأنها كانت أم."نزلت دمعة على خد حور.أرادت أن تسأل ألف سؤال.كيف كانت أمها في آخر لحظاتها؟هل خافت؟هل بكت؟هل فكرت فيها؟لكن الكلمات رفضت الخروج.وفجأة...شعرت بيد تمسك يدها.نظرت.مالك.لم ينظر إليها.كان ينظر أمامه.لكنه كان يمسك يدها بقوة وهدوء في الوقت نفسه.وكأنه يقول دون كلام:أنا هنا
اقرأ المزيد

الفصل السادس والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"المجلس عرف مكاننا... وكمال الشرقاوي بنفسه جاي هنا."انفجرت رصاصة أخرى في النافذة.وتطاير الزجاج داخل الغرفة.انحنى الجميع غريزيًا.أما حور فكانت لا تزال خلف الأريكة، ومالك أمامها تمامًا، واضعًا إحدى يديه على كتفها والأخرى تستند إلى الأرض، وكأنه يحيطها بجسده كله.رفعت عينيها إليه.كان قريبًا جدًا.قريبًا لدرجة أنها رأت التوتر في عينيه بوضوح.أما هو...فلم يكن ينظر إليها.كان يراقب المكان كله.يبحث عن أي خطر.وفجأة التقت عيناه بعينيها.سألها بسرعة:"إنتِ كويسة؟"لم تجب فورًا.لأنها لم تستوعب بعد كل ما حدث.أبوها حي.أمها ماتت وهي تحميهما.وهذا الرجل الذي أمامها...كان جزءًا من آخر ليلة رأتها فيها.شعرت بأنفاسها تضطرب.قال مرة أخرى:"حور."رمشت أخيرًا."أنا... أنا كويسة."نظر إليها لثانية إضافية.وكأنه يتأكد بنفسه.ثم أومأ.لكن يده لم تبتعد عن كتفها.وفي الخارج...تعالت أصوات السيارات.وصوت أقدام كثيرة.ثم...صوت رجل يصرخ:"حاصروا البيت!"شحب وجه فارس."حاصروا البيت؟!"نظر إلى يزن."إحنا بقينا في فيلم أكشن رسمي."لكن يزن لم يرد.كان ينظر إلى شاشة هاتفه.ثم قال بحدة:"في أكتر من عشرين وا
اقرأ المزيد

الفصل السابع والسبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"في الخارج... كان الرجال يفرغون البنزين حول المنزل ببطء وثقة، وكأنهم يجهزون لمحرقة لا يتوقعون خروج أحد منها حيًا."ساد صمت ثقيل.ثم قال فارس بصدمة:"هو الراجل ده مختل رسمي!"أما يزن فلم يبعد عينيه عن النافذة."المشكلة إنه مش بيهدد... هو فعلًا هيعملها."تقدم إلياس ونظر بنفسه إلى الخارج، وما إن رأى المشهد حتى انقبض فكه.ثم قال ببرود:"كمال مش جاي ياخد السلسلة."نظر إليه آسر.ط"أمال جاي ليه؟"أجابه دون أن يلتفت:"جاي يدفن الماضي كله."شعرت حور بقشعريرة تسري في جسدها.أما آدم فاقترب منها أكثر.وأمسك يدها بقوة.رفعت عينيها إليه.كان يحاول أن يبدو شجاعًا، لكنها رأت الخوف في عينيه.فابتسمت له بصعوبة.ثم ضمته إليها.همس:"أنا مش عايز أموت."انقبض قلبها بعنف.وضعت يدها على رأسه."إحنا مش هنموت."رفع عينيه إليها."وعد؟"كادت تجيب...لكنها لم تستطع.لأنها لا تعرف.وفجأة...سمعت صوتًا بجانبها."وعد."رفعت رأسها.كان مالك.جلس أمام آدم.ثم نظر إليه مباشرة.وقال:"أنا قولتلك قبل كده... ولا حد هيقربلك."حدق الصغير فيه لثوانٍ.ثم قال:"حتى لو النار مسكت؟"لم يتردد مالك."حتى لو."نظر إليه آدم طويلًا.
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والسبعون — حين يصبح الماضي سلاحًا 🖤

"لقيتك أخيرًا..."تجمد الجميع.أما آدم الصغير فالتصق بحور فورًا، وأمسك يدها بكلتا يديه، بينما كان ينظر إلى الرجل الغريب أمامه بعينين متسعتين لا تفهمان شيئًا سوى أن هذا الرجل مخيف.أول من تحرك كان مالك.تقدم خطوة إلى الأمام.ثم أخرى.حتى أصبح واقفًا تمامًا أمام حور وآدم.حاجزًا إياهما بجسده.تقلصت عينا كمال قليلًا.ثم ابتسم."لسه زي ما أنت... دايمًا بتحط نفسك قدام الرصاص."قال مالك ببرود:"ابعد سلاحك."رفع كمال حاجبه."مش بتكلم معاك.""وأنا بكلمك."ساد صمت قصير.ثم ضحك كمال ضحكة خافتة."واضح إن البنت بقت نقطة ضعفك فعلًا."اشتد فك مالك.أما حور...فقد رفعت عينيها إليه.للمرة الثانية خلال ساعات قليلة تسمع شخصًا آخر يقول الشيء نفسه.نقطة ضعفه.لكن هذا لم يكن وقت التفكير.لأن كمال عاد ينظر إلى آدم.وقال:"تعال هنا يا بطل."ازداد تشبث الصغير بحور.وأخفى وجهه في ذراعها.تقدم مالك خطوة أخرى."قولت ابعد سلاحك."ابتسم كمال."شكلك لسه مش فاهم."ثم أشار بطرف السلاح نحو آدم."أنا جاي عشانه."شحب وجه حور.أما سليم...فقد رفع رأسه فجأة."إيه اللي بتقوله؟"نظر إليه كمال.وتغيرت ابتسامته."لسه عايش يا
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والسبعون — الحقيقة التي لا ترحم 🖤

"قبل ما تمشي... تحب تعرف مين السبب الحقيقي في اللي حصل لأخوها؟"تجمدت حور مكانها.أما مالك...فلم يتحرك.كان لا يزال يمسك يدها، لكن أصابعه انقبضت حولها فجأة.شعرت بذلك.ورفعت عينيها إليه.رأت شيئًا لم تره فيه من قبل.التوتر.والخوف.والذنب.بدأ قلبها يخفق بعنف.ثم التفتت ببطء نحو كمال."إيه اللي تقصده؟"ابتسم الرجل.لكن عينيه بقيتا معلقتين بمالك.وقال:"اسأليه."ساد الصمت.التفتت إليه مجددًا."مالك؟"لم يجب.بل ظل ينظر إلى كمال فقط.قالت بصوت أعلى:"بيقصد إيه؟"أغلق عينيه للحظة.ثم فتحهما.لكن قبل أن يتكلم...قال كمال:"الحرب اللي اتصابت فيها أخوكي..."شحب وجه حور."إيه عنها؟"ابتسم ابتسامة باردة."كانت صفقة سلاح."شعرت بأنفاسها تضطرب.وأكمل:"وفي الليلة دي... حصل تبادل إطلاق نار."ساد الصمت.أما مالك...فقد أغمض عينيه مرة أخرى.وكأنه يعرف ما سيأتي.ثم قال كمال بهدوء قاتل:"والشخص اللي كان قائد العملية وقتها..."صمت لثانية.ثم رفع إصبعه.وأشار إلى مالك."... كان هو."كأن الزمن توقف.نظرت حور إلى مالك.ثم إلى كمال.ثم عادت إليه.لا...لا...هذا مستحيل.قالت بصوت مرتجف:"قول إنك كداب."
اقرأ المزيد

الفصل الثمانون — الاختيار المستحيل 🖤

"دلوقتي... هتسلموا المفتاح... أو الولد ده هيموت قدامكم."تجمدت الأنفاس داخل السرداب.كان آدم يقف على بعد خطوات قليلة من كمال، وعيناه الواسعتان تحدقان في فوهة السلاح دون أن يفهم تمامًا ما يحدث، لكنه فهم شيئًا واحدًا فقط... أن الجميع خائفون.أما حور فقد شحب وجهها بالكامل.صرخت:"آدم!"فزع الصغير، وتحرك غريزيًا نحوها.لكن كمال صرخ بحدة:"مكانك!"وتوقف آدم في مكانه.في تلك اللحظة، لم تعد حور ترى شيئًا سوى أخيها.أخوها الذي دخلت عالم العصابات لأجله.أخوها الذي كذبت وسرقت وعرضت حياتها للخطر حتى تؤمن علاجه.وأخوها الذي اكتشفت منذ ساعات فقط أنه يحمل جزءًا من السر الذي دمر حياة الجميع.نهضت بسرعة.لكن يدًا أمسكت معصمها.مالك.التفتت إليه.كان لا يزال متألمًا من إصابته، إلا أن أصابعه كانت ثابتة حول يدها.قال بهدوء:"متتحركيش."نظرت إليه بصدمة."أخويا هناك!""عارف.""يبقى سيبني!"هز رأسه."مش هتوصليله."انهمرت دمعة من عينها."هيقتله!"رفع عينيه إليها.وكانت نظراته هادئة بصورة مؤلمة."وأنا مش هسمح بده."حدقت فيه لثوانٍ.ثم همست:"إنت مش فاهم... أنا معنديش غيره."ساد صمت قصير.ثم قال بصوت خافت:".
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status