All Chapters of حين أصبحت ضعفي : Chapter 61 - Chapter 70

86 Chapters

الفصل الحادي والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"إنت قلت إيه؟!""سمعتِني كويس.""إنت اتجننت!""للأسف... لا."كانت الكلمات الأخيرة التي نطق بها كمال كفيلة بأن تجعل الزمن يتوقف داخل الممر المتهالك، بينما استمرت صفارات الإنذار تعلن اقتراب نهاية العد التنازلي، لكن أحدًا لم يعد يهتم بالمصنع الذي ينهار أو بالموت الذي يقترب.الجميع كانوا ينظرون إلى الرجل الذي يقف في نهاية الممر.رئيس المجلس.والذي يفترض، حسب كلام كمال، أنه والد حور الحقيقي.أما حور نفسها فقد بدت وكأنها فقدت القدرة على التنفس.هزت رأسها ببطء.مرة.ثم مرتين.ثم همست:"لا..."لم يرد أحد.تقدمت خطوة.وعيناها مثبتتان على الرجل."لا... ده كدب."ظل الرجل ينظر إليها بهدوء غريب.هدوء شخص انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة.ثم قال أخيرًا:"كبرتي."تجمدت مكانها.أما مالك فشعر بقبضته تنغلق بقوة.كان يرى الشحوب الذي اكتسى وجهها.والارتباك في عينيها.وكان يكره ذلك.يكره أن يراها هكذا.قالت بصوت مرتجف:"إنت... تعرفني؟"ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي الرجل."أعرفك أكتر من أي حد."صرخت:"أنا معرفكش!"ابتسم أكثر."عشان كده أنا هنا."قال فارس بصوت منخفض:"أنا حاسس إننا كل شوية بنطلع أب جديد."نظر إل
Read more

الفصل الثاني والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"يُسمح لشخصين فقط بالدخول."ظهرت الجملة الحمراء على الشاشة، ثم تكرر صوت آلي بارد داخل الممر:"يُسمح لشخصين فقط بالدخول."ساد صمت ثقيل.ثم قال فارس:"هو إيه اللي يُسمح لشخصين بس؟! دي أوضة ولا سفينة فضائية؟!"لكن أحدًا لم يرد عليه.كانت عينا حور معلقتين بالشاشة.الغرفة البيضاء.أمها.الإجابات.كل شيء هناك.قالت بسرعة:"أنا هدخل."أجاب مالك في اللحظة نفسها:"وأنا كمان."التفتت إليه."لا."عقد حاجبيه."لا ليه ؟""إنت مش لازم تخش.""وحضرتك لازم؟""دي أمي."اقترب خطوة."وإنتِ فاكرة إني هسيبك تدخلي مكان معرفش فيه إيه لوحدك عادي كدة؟"ارتفع صوتها قليلًا:"مالك، دي مش مشكلتك."ساد الصمت.أما هو...فنظر إليها لثوانٍ طويلة.ثم قال بهدوء:"كل مرة بتقولي الجملة دي... ببقى عايز أفهم إنتِ إمتى هتبطلي تعتبري نفسك لوحدك."ارتبكت.أما هو فأكمل:"إنتِ مش لوحدك يا حور."للحظة...نسيت المكان.ونسيت العد التنازلي.ونسيت الجميع.لم يبقَ سوى عينيه.ثم أبعدت نظرها سريعًا.لأن قلبها بدأ يخونها مجددًا.قال يزن:"الوقت بيجري."02:4102:40قال آسر:"يبقى هما اللي يدخلوا."لكن الدكتور خالد هز رأسه."استنوا... يمكن
Read more

الفصل الثالث والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

ساد الصمت داخل الغرفة البيضاء حتى أصبح صوت أنفاسهما مسموعًا بوضوح، بينما كانت الشاشة السوداء أمامهما تعكس صورتيهما الباهتتين، وكانت يد حور لا تزال متشابكة مع يد مالك دون أن ينتبه أي منهما إلى ذلك.لكن انتباه مالك كله كان معلقًا على الجملة الأخيرة."وأبوك... مش هو اللي كنت فاكره."أما حور فكانت تنظر إلى الرسالة والدرج المفتوح، ثم إليه، ثم إلى الرسالة مرة أخرى، وكأن عقلها غير قادر على استيعاب كل ما حدث خلال الدقائق الماضية.أمها كانت تعرف مالك.أمها تحدثت إليه شخصيًا.وأمها قالت إنها ائتمنته عليها.كيف؟ولماذا؟ومتى؟همست أخيرًا:ـ "إنت... تعرف ماما؟"رفع عينيه إليها.ثم هز رأسه ببطء.ـ "لأ."ظلت تنظر إليه.كانت تعرف وجهه عندما يكذب.والآن...لم يكن يكذب.اقتربت خطوة.ـ "طيب إزاي كانت عارفاك؟"أخذ نفسًا عميقًا.ثم نظر إلى الصورة والمسدس.ـ "مش عارف."وفجأة...صدر صوت اهتزاز عنيف.واهتزت الغرفة بالكامل.ثم انطلق صوت آلي:"بقي دقيقتان على التدمير الكامل."رفع مالك رأسه فورًا.ـ "لازم نتحرك."لكن حور لم تتحرك.كانت عيناها معلقتين بالصورة.فأخذها.نظر إليها.ثم تجمد.كانت صورة قديمة جدًا.ر
Read more

الفصل الرابع والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"كريم...؟!"خرج الاسم من بين شفتي حور كهمسة مختنقة، بينما كانت تحدق في شاشة الهاتف وكأنها لم تعد قادرة على استيعاب ما تراه، فقد كانت صورة كاميرات المراقبة واضحة بما يكفي لتجعل قلبها يتوقف لثوانٍ؛ ذلك الوقوف الهادئ بجوار سرير آدم، وذلك الوجه الذي رفع عينيه نحو الكاميرا في اللحظة الأخيرة وابتسم، كانا ينتميان إلى شخص واحد.كريم.أما مالك فانتزع الهاتف من يد يزن ونظر إلى الشاشة مرة أخرى، ثم أعادها، وكأن عقله يرفض تصديق الأمر.قال آسر بحدة:ـ "هو اللي عمل كده؟"أجاب يزن بصوت متوتر:ـ "الصورة متسجلة من نص ساعة تقريبًا."هزت حور رأسها بعنف.ـ "لا... لا، مستحيل."نظر إليها الجميع.قالت بصوت مرتجف:ـ "هو كان ممكن يعمل حاجات كتير... بس مش هيأذي آدم."عقد فارس حاجبيه.ـ "إنتِ واثقة أوي كده ليه؟"نظرت إليه.وللمرة الأولى منذ وقت طويل، لم تجد إجابة واضحة.لم تكن تعرف كريم جيدًا.لم تعرفه إلا منذ فترة قصيرة.لكن...كانت هناك نظرات معينة في عينيه كلما تحدثت عن آدم.وتلك المرة عندما سألها عنه.وعندما قال لها بصوت خافت:"إنتِ عملتي كل ده عشان أخوكي؟"كان قد بدا... حزينًا.تنفست ببطء.ثم قالت:ـ "مش عا
Read more

الفصل الخامس والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"لو عايز تشوفه تاني... تعالى لوحدك.""إنت مين؟! آدم فين؟!"صرخ مالك في الهاتف، لكن الخط انقطع.ساد صمت مرعب داخل السيارة.ثم التفتت حور إليه بسرعة.كان وجهه شاحبًا.أما هي...فلم تحتج أن يسألها أحد.لقد فهمت.قبضت على ذراعه بقوة.وقالت بصوت مرتجف:"مين كان بيتكلم؟! مالك... مين؟!"رفع عينيه إليها ببطء.ثم قال:"كان آدم."تجمدت.وكأن الدم انسحب من وجهها بالكامل."لأ...""حور...""لأ! إنت سمعت غلط! أكيد سمعت غلط!"أمسكت هاتفه بعنف."فين الرقم؟! اتصل بيه تاني!"أعاد الاتصال.مرة.مرتين.ثلاثًا.الهاتف مغلق.شهقت حور.ثم فتحت الباب فجأة ونزلت من السيارة."حور!"ركضت.لا تعرف إلى أين.ولا لماذا.فقط...أخيها كان يبكي.أخيها ناداها.وأحدهم أخذه.لحق بها مالك بسرعة.وأمسك معصمها."استني!"استدارت نحوه.وكانت الدموع قد بدأت تسقط بالفعل."أستنى إيه؟! أخويا اتخطف!""أنا عارف!""لا! إنت مش عارف!"ارتفع صوتها أكثر."إنت مش عارف يعني إيه أشوفه كل يوم وهو بيتوجع ومش قادرة أعمل حاجة! مش عارف يعني إيه أفضل سنين أجري واشتغل مع ناس مجرمين عشان أوفر له العلاج!"كانت تبكي الآن.بوضوح."أنا معنديش غيره..."
Read more

الفصل السادس والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"أخدوا آدم... عشان دمه."انقطع البث.وساد صمت ثقيل.لثانية واحدة فقط...ثم انفجرت حور."يعني إيه عشان دمه؟! يعني إيه؟!"انتزعت الهاتف من يد يزن، وضغطت على الشاشة بعصبية.لكن البث كان قد انتهى."شغله تاني! اعمل أي حاجة!"قال يزن بتوتر:"مش شغال... البث اتقفل."رفعت رأسها إلى الجميع.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها مجددًا."حد يفهمني! أخويا ماله؟!"لم يجب أحد.لأن الحقيقة...أن أحدًا لا يفهم شيئًا.لكن الدكتور خالد بدا وكأنه كان يحاول قول شيء مهم.شيء يعرفه وحده.قال مالك فجأة:"هنروح المخزن."التفت إليه آسر."وده لوحده فخ.""عارف.""وممكن يكونوا مستنيينا.""برضه هنروح."اقتربت حور بسرعة."أنا جاية."نظر إليها.كانت شاحبة.وعيناها حمراوان.لكن نظرتها...كانت مخيفة.نظرة شخص لن يسمح لأحد بإيقافه.قال بهدوء:"هتيجي."رمشت بدهشة.أما هو فأكمل:"بس هتسمعي الكلام."فتحت فمها.لكنه سبقها:"دي مش مناقشة."حدقت فيه.ثم قالت بحدة:"أنا مش طفلة."رفع حاجبه."وأنا مقولتش إنك طفلة.""يبقى متعاملنيش كده."اقترب خطوة.ثم قال بهدوء غريب:"لما تبقي بتعيطي ومش شايفة قدامك من الخوف... أبقى مضطر أتعامل ك
Read more

الفصل السابع والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"... أبي؟"خرجت الكلمة من فم مالك كأنها انتزعت منه انتزاعًا.ساد الصمت داخل المخزن.حتى كمال الشرقاوي رفع حاجبيه ونظر إليه باهتمام.أما حور فقد التفتت إليه ببطء.لم تره هكذا من قبل.وجهه شحب تمامًا.وعيناه اتسعتا كأنه رأى شبحًا.على الشاشة، اقترب الرجل خطوة إلى الأمام، لكن الضوء ظل خافتًا فلم تظهر ملامحه بوضوح.ثم قال بصوته الهادئ:"كبرت يا مالك."شهقت حور بخفوت.أما مالك فلم يتحرك.قال آسر بصدمة:"إنت... إنت أبو مالك؟!"لم يجب الرجل.بل ظلت عيناه معلقتين بمالك وحده.ثم قال:"واضح إنك مصدوم."ابتلع مالك ريقه بصعوبة.لأنه كان متأكدًا...متأكدًا تمامًا...أن والده مات قبل سنوات.هو بنفسه رأى النعش.ورأى الدفن.وعاش كل تلك السنوات على هذه الحقيقة.قال بصوت خافت:"إنت ميت..."ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة."أحيانًا... الموت بيكون أسهل من الحقيقة."تجمد مالك أكثر.أما حور فشعرت بشيء ينقبض داخل صدرها وهي تنظر إليه.كان يبدو...ضائعًا.لأول مرة منذ عرفته.ضائعًا تمامًا.وفجأة...ارتفع صوت صغير من الشاشة."حور!"شهقت.لقد نسيت كل شيء للحظة.اقتربت من الشاشة بسرعة."آدم!"كان الصغير واقفًا بجوار ا
Read more

الفصل الثامن والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"لو استدعاك للمكان ده... يبقى هو قرر يقول الحقيقة كلها."كان صوت كمال الشرقاوي مختلفًا هذه المرة.لا سخرية.لا برود.بل شيء يشبه القلق.أما مالك فظل يحدق في الموقع الظاهر على شاشة الهاتف، وشعور ثقيل بدأ يزحف إلى صدره.البيت القديم.ذلك الاسم وحده كان كافيًا ليوقظ ذكريات دفنها منذ سنوات.قال آسر ببطء:"إيه البيت القديم ده؟"رفع مالك عينيه نحوه.لكن كمال سبقه بالإجابة."بيت قديم خارج القاهرة... كان بيتجمع فيه ناس معينة من عشرين سنة."عقد يزن حاجبيه."مين الناس دي؟"نظر كمال إليه.ثم قال:"الناس اللي بدأت كل المصايب دي."ساد الصمت.أما حور فكانت تنظر بينهما بعدم فهم.ثم قالت:"أنا مش فاهمة حاجة."نظر إليها كمال.وسكت للحظات.ثم قال:"وهتفهمي."اقترب مالك خطوة."هتتكلم دلوقتي."هز كمال رأسه."مش أنا."رفع عينيه إليه.ثم أكمل:"لأن الحقيقة دي... مش حقي أحكيها."قبض مالك يده.نفد صبره.منذ ساعات وكل شخص يلمح إلى أسرار وماضٍ وغموض، ولا أحد يخبره بشيء.قال بحدة:"يبقى هروح."رفعت حور رأسها فورًا."وأنا جاية معاك."التفت إليها."لأ."حدقت فيه."بقولك إيه؟ أنا مش هقعد هنا.""الموضوع خطر.""وأخو
Read more

الفصل التاسع والستون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"تقريبًا... الليلة دي هتعرفوا مين أنتم فعلًا، ومين كان بيكذب عليكم طول السنين اللي فاتت."ساد صمت ثقيل.والجميع يحدق في كريم.أما حور فكانت أول من تحرك.اقتربت منه بسرعة حتى أصبحت أمامه مباشرة.وقالت بصوت مرتجف:"آدم فين؟"نظر إليها.كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء، وشعرها مبعثر، وملامحها مرهقة بصورة جعلته يسكت لثوانٍ.ثم قال بهدوء:"جوا."ابتلعت ريقها."هو كويس؟"أومأ."أيوة."أغمضت عينيها للحظة.وشعرت بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.لكنها تماسكت.ثم فتحت عينيها مجددًا."عايزة أشوفه."قال فورًا:"هتشوفيه."وقبل أن تتحرك...امتدت يد مالك.وأمسك ذراعها.التفتت إليه.أما هو فكان ينظر إلى كريم.ببرود.وبحذر.قال:"إنت بتعمل إيه هنا؟"ابتسم كريم ابتسامة صغيرة."سؤال حلو.""جاوب."أخذ نفسًا.ثم قال:"ممكن نقول... إني بحاول أصلح شوية كوارث."عقد مالك حاجبيه.أما فارس فقال:"أنا بدأت أحس إن الواد ده بيتكلم ألغاز وهو نايم."تجاهله كريم تمامًا.ثم نظر إلى مالك.وقال:"لو كنت جيت متأخر عشر دقايق... مكانش هيبقى عندك لا آدم ولا إجابات."ساد الصمت.أما مالك...فلم يعجبه شيء في هذه الجملة
Read more

الفصل السبعون — حين أصبحتِ ضعفي 🖤

"... عمو سليم؟"كان وقع الكلمتين كالصاعقة.تجمد الرجل فوق الدرج.أما مالك...فالتفت إلى حور ببطء شديد.ولأول مرة منذ دخوله هذا المنزل، بدا مرتبكًا حقًا.قال بصوت خافت:"إنتِ... تعرفيه؟"لكن حور لم تجبه.كانت تنظر إلى الرجل وكأنها عادت سنوات طويلة إلى الوراء.ثم همست:"مستحيل..."نزل الرجل درجة واحدة.وعيناه مثبتتان عليها.وقال ببطء:"حور..."ارتجفت شفتاها.لقد نطق اسمها.ليس كغريب.بل كمن يعرفها منذ زمن.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.وقالت بصوت مهتز:"إنت... إنت كنت تعرف ماما؟"ساد الصمت.ثم نزل الرجل درجة أخرى.وأجاب:"أكتر مما تتخيلي."نظر الجميع بينهما بذهول.أما فارس فتمتم:"أنا بقيت حاسس إن كل الناس هنا تعرف بعض من قبل ما تتولد."لكن أحدًا لم يلتفت إليه.كانت عينا حور متسعتين.ثم رفعت يدها ببطء.وأشارت إلى القلادة حول عنقه."دي..."خفض الرجل نظره إليها.ولمس القلادة بأصابعه.ثم رفع عينيه إليها مجددًا.وفي عينيه شيء يشبه الحنين.وقال:"لسه محتفظ بيها."شهقت.لأن والدتها كانت تقول الشيء نفسه كلما نظرت إلى قلادتها."دي هدية من شخص عزيز... ولسه محتفظة بيها."ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم قا
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status