تسلّل شعاع شمسٍ خجول إلى الغرفة، يلامس جفني خديجة برفق، بينما كانت زقزقة العصافير في الخارج تعلن ميلاد يوم جديد.ابتسمت وهي تفتح عينيها ببطء، لتكشف عن عينين بلون العسل الصافي، تشعّان براءةً وحيوية. نهضت من فراشها بخفة، واتجهت نحو النافذة المطلة على امتداد البحر. فتحتها على مصراعيها، وأغمضت عينيها، باسطةً ذراعيها تستقبل نسمات الفجر العليلة التي داعبت وجهها بحنان، فارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة تنمّ عن روح لا تعرف سوى الفرح.في أرض الفيروز، وعلى بُعد مئتي كيلومتر من صخب مدينة شرم الشيخ، يقع بيتهم الصغير وسط مزرعة الجميله التي تتزين بأشجار الفاكهة والخضروات. وتتميز بموقع رائع فهناك عاشت خديجة مع جدتها، التي لم تكن بالنسبة لها مجرد جدة، بل كانت وطنًا كاملًا يضمها بين ذراعيه ويمنحها الأمان الذي افتقدته منذ طفولتها.من نافذتها لمحت رجب، العامل الأمين الذي وُلد في هذه المزرعة، بعد ان جاء أبيه وامه للعمل وعاشوا في خدمه أصحاب البيت و الأرض. وبعد وفاة والده ورجال البيت ؛؛جدها وابيها وعمها"، أصبح هو المسؤول الأول عن المزرعه والبيت وكل ما فيهما. فهو كان امين كأبيه يعمل بحب واخلاص كان يرصّ أقفا
Last Updated : 2026-05-23 Read more