جميع فصول : الفصل -الفصل 100

100 فصول

الفصل الثاني والسبعون

الفصل الثاني والسبعون •••••••••••••••••••••••••انقلبت السيارة عدة مرات قبل أن تستقر في منتصف الطريق السريع، وقد تحولت مقدمتها إلى كتلةٍ من الحديد المحطم، بينما تصاعد الدخان من محركها وسط صرخات المارة الذين هرعوا نحوها دون تردد.توقف أصحاب السيارات تباعًا، واندفع عدد من الرجال يحاولون فتح الأبواب التي انحشرت بفعل قوة الاصطدام، بينما أسرع آخرون للاتصال بالإسعاف.أحد الرجال وهو ينظر داخل السيارة بصدمة:"يا جماعة... الحقوا! الاتنين لسه فيهم نفس!"آخر:"هاتوا أي حاجه نكسر بيها الباب... بسرعه!"بمساعدة عدة رجال، انفتح الباب أخيرًا بصعوبة، ليظهر جسد يوسف غارقًا في دمائه، يسيل الدم من جبهته وذراعه، بينما كان فاقدًا للوعي تمامًا.أما في المقعد الآخر، فقد كان وضع أيهم أكثر سوءًا... رأسه مستند إلى النافذة المحطمة، والدماء تغطي وجهه وصدره، وأنفاسه بالكاد تُسمع.أحدهم وهو يتحسس نبضه:"النبض ضعيف... بسرعه يا جماعة!"وفي تلك اللحظة، دوى صوت سيارات الإسعاف وهي تشق الطريق حتى توقفت بجوار الحادث.ترجل المسعفون بسرعة مذهلة، وبدأوا في تثبيت الرقبة لكليهما، ثم نقلوهما إلى النقالتين وسط محاولات مستمرة لإ
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والسبعون

الفصل الثالث والسبعون••••••••••••••••••••••••••• مرّت الدقائق ثقيلة كأنها أعوام، بينما خيّم الصمت على أروقة المستشفى، لا يقطعه سوى صوت الأجهزة الطبية وخطوات الأطباء المسرعة.وقف الجميع أمام غرفتي العمليات، تتشبث أعينهم بالبابين المغلقين وكأنهما يحملان مصير العائلة بأكملها.كانت الوجوه شاحبة، والقلوب ترتجف في صمت، بينما راحت الدموع تنساب دون استئذان.وفجأة...انفتح باب غرفة العمليات الخاصة بيوسف.خرج الطبيب وهو ينزع قفازيه الطبيين، وقد ارتسم التعب بوضوح على ملامحه.التفتت إليه جميع الأنظار في لحظة واحدة.قال بصوت هادئ، لكنه حمل بين حروفه ثقلًا كبيرًا:— الحمد لله... قدرنا ننقذ الحالة، لكن للأسف وضعه صعب جدًا. الإصابة كانت خطيرة، وفي نزيف داخلي احتاج تدخل سريع. هننقله دلوقتي للعناية المركزة، وأول اتنين وأربعين ساعة هما الأخطر. لو عدّوا على خير، بإذن الله فرصته في التعافي هتبقى كبيرة... ألف سلامة عليه.تنفس الجميع الصعداء، لكن الراحة لم تكتمل.استدار الطبيب ليغادر، إلا أن ليث أمسك بذراعه بسرعة، وكانت يده ترتجف بشدة.قال بصوت مبحوح:— طيب... وبابا؟نظر إليه الطبيب بأسف واضح.— للأسف...
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والسبعون

الفصل الرابع والسبعون.. ••••••٪•••••••••••••••••مرّت الساعات بطيئة، ثقيلة، وكأن الزمن قرر أن يتوقف داخل أروقة المستشفى.ومع اقتراب منتصف الليل، وبعد إلحاح الجميع، عاد آدم إلى القصر برفقة ملك، وجوري، وأنجل، ومازن، بعدما رفض أن يترك الفتيات بمفردهن في تلك الليلة العصيبة.وفي الجانب الآخر...اصطحب فهد زوجته ريماس، ومعها ريم، وعاد بهما إلى المنزل، بعدما أصبحتا في حالة لا تُحسد عليها.أما تقي...فرفضت مغادرة المستشفى.بقيت إلى جوار رغد، التي لم تستعد وعيها منذ أن علمت بخبر الحادث، بعدما انهارت تمامًا.بينما ظل ليث، وإلياس، وجو، وجاسر، وجوان في الطابق المخصص للعناية المركزة، لا يغادرون أماكنهم.كانت الممرات هادئة بصورة مخيفة...هدوءٌ يزرع الرعب داخل القلوب.كل فترة...كان أحد الأطباء يدخل إلى غرفة يوسف، ثم ينتقل إلى غرفة أيهم، وبعد دقائق يخرج من جديد، دون أن يمنحهم أي إجابة.كلما اقتربوا منه...كان يكتفي بجملة واحدة.— لسه مفيش جديد... ادعولهم.فتعود القلوب إلى انتظارٍ أشد قسوة من ذي قبل.أما زين...فلم يغادر الطابق منذ انتهاء العمليات.كان ينتقل بين غرفة يوسف وغرفة أيهم، يتابع حالتهما مع
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والسبعون

الفصل الخامس والسبعون. •••••••••-•••••••••••••••كان ممر المستشفى غارقًا في هدوءٍ ثقيل، لا يقطعه سوى صوت أجهزة المراقبة القادمة من غرف العناية المركزة، ورائحة المطهرات التي زادت المكان برودةً ووحشة.مر يومان كاملان منذ ذلك الحادث... يومان لم يتغير فيهما شيء.لقد تجاوز يوسف وأيهم مرحلة الخطر، لكن الخطر لم يغادرهما بعد.كان أيهم يرقد داخل غرفة العناية الفائقة، غارقًا في غيبوبة لم يعرف الأطباء متى ستنتهي، بينما استعاد يوسف جزءًا من وعيه، إلا أنه لم يكن قادرًا على الإفاقة الكاملة أو الحديث بصورة طبيعية.أما رغد، فقد أصرت على مغادرة غرفتها بمجرد أن أصبحت قادرة على الوقوف، لتبقى بجوار يوسف، وكذلك جوان التي رفضت أن تترك أيهم ولو للحظة واحدة.وفي الجهة الأخرى من المستشفى...وقف ليث أمام شاشة كبيرة تعرض تسجيلات كاميرات المراقبة التي كانت علي الطريق اثناء وقوع الحدث، بينما كان جو يعيد اللقطات للمرة العاشرة، في حين وقف إلياس خلفهما وملامحه تزداد عبوسًا مع كل دقيقة تمر.ضرب ليث الطاولة بقبضته في غضب.ليث:"مستحيل... مستحيل حد يعمل اللي حصل ده ويختفي كأنه فص ملح وداب، من الي كان مأجر الرجل ده، اذ
اقرأ المزيد

الفصل السادس والسبعون

ا.لفصل السادس والسبعون •••••••••••••••••••••••داخل المستشفى...ساد الصمت الثقيل أروقة المستشفى، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأجهزة الطبية ورنين خطوات الممرضين المتقطعة. وقف ليث أمام باب غرفة العناية المركزة، وعيناه معلقتان بالباب الزجاجي، كأنه ينتظر أن يخرج منه جواب يبدد ذلك الغموض الذي يلتف حولهم منذ وقوع الحادث.كان الياس يقف بجواره، بينما وقفت رغد أمامهما وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، تحاول استجماع ما حدث منذ دقائق عندما استعاد يوسف وعيه للحظات.تنهدت رغد وهي تمسح دموعها قائلة بصوت مرتجف:رغد: والله يا جماعة... ده اللي حصل بالظبط. أول ما فتح عينه بصلي... مسك إيدي جامد، وبصعوبة قال... "ليث... خلي ليث ينتبه..." وبعدها على طول فقد الوعي تاني.عقد الياس حاجبيه وهو ينظر إليها بتركيز.الياس: يعني هو قال... "خلي ليث ينتبه"؟هزت رأسها بتردد.رغد: أيوه... أو يمكن قال اسم شبهه. أنا سمعت "سم"... أو يمكن "سمي"... معرفش، صوته كان ضعيف أوي... بس أنا متأكدة إنه كان بيحاول يحذرنا.ساد الصمت للحظات، قبل أن يتحدث ليث وعيناه لا تزالان معلقتين بباب الغرفة.ليث: يعني... عمي يوسف كان عاوز ينبهنا من حاجة
اقرأ المزيد

الفصل السادس والسبعون

ا.لفصل السادس والسبعون •••••••••••••••••••••••داخل المستشفى...ساد الصمت الثقيل أروقة المستشفى، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأجهزة الطبية ورنين خطوات الممرضين المتقطعة. وقف ليث أمام باب غرفة العناية المركزة، وعيناه معلقتان بالباب الزجاجي، كأنه ينتظر أن يخرج منه جواب يبدد ذلك الغموض الذي يلتف حولهم منذ وقوع الحادث.كان الياس يقف بجواره، بينما وقفت رغد أمامهما وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، تحاول استجماع ما حدث منذ دقائق عندما استعاد يوسف وعيه للحظات.تنهدت رغد وهي تمسح دموعها قائلة بصوت مرتجف:رغد: والله يا جماعة... ده اللي حصل بالظبط. أول ما فتح عينه بصلي... مسك إيدي جامد، وبصعوبة قال... "ليث... خلي ليث ينتبه..." وبعدها على طول فقد الوعي تاني.عقد الياس حاجبيه وهو ينظر إليها بتركيز.الياس: يعني هو قال... "خلي ليث ينتبه"؟هزت رأسها بتردد.رغد: أيوه... أو يمكن قال اسم شبهه. أنا سمعت "سم"... أو يمكن "سمي"... معرفش، صوته كان ضعيف أوي... بس أنا متأكدة إنه كان بيحاول يحذرنا.ساد الصمت للحظات، قبل أن يتحدث ليث وعيناه لا تزالان معلقتين بباب الغرفة.ليث: يعني... عمي يوسف كان عاوز ينبهنا من حاجة
اقرأ المزيد

الفصل السابع والسبعون

الفصل السابع والسبعون. •••••••••••••••••••••••دخلت ريم غرفة جوري وهي تحمل يحيى بين ذراعيها، ثم نظرت حولها ولم تجدها.ريم: "جوري... انتي فين؟"جاءها صوت جوري من داخل الحمام.جوري: "استني شوية يا ماما... أنا خارجة دلوقتي."ريم: "طيب يا حبيبتي."جلست ريم على السرير وهي تحمل يحيى الذي كان يلعب في طرحة جدته ويضحك، فابتسمت له وهي تقبل رأسه.وفجأة...صدر صوت إشعار من هاتف جوري الموضوع فوق الكومود.التفتت ريم إليه، ثم مدّت يدها وأمسكت الهاتف. كانت تعرف كلمة المرور، لذلك فتحته دون تردد، ظنًا منها أن الرسالة قد تكون من أحد أفراد العائلة.لكن ما إن فتحت الرسالة حتى شحب وجهها بالكامل.كانت الرسالة من رقمٍ غير مسجل.بدأت تقرأها، وكل كلمة كانت تجعل الصدمة تكبر داخلها."جوري... أنا صهيب. يمكن دي آخر مرة أعرف أوصلك فيها. أنا مهربتش زي ما الكل فاكر... مازن هو اللي خطفني، وخطف بنت خالتي. هددني إنه لو ما اتجوزتش مريم، هيخلي رجالته يعتدوا عليها قدامي. مكنش قدامي حل غير إني أوافق. كتبني على نفسي شيكات بمبلغ خيالي، وبعدها سفرني غصب عني..ايكى تتجوزية يا جوري ده وحد مريض."اتسعت عيناها بصدمة.وضعت يدها على
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والسبعون

الفصل الثامن والسبعون •••••••••••••••••••••••••ريموقفت ريم في حديقة القصر، تتطلع إلى الممر الحجري الممتد أمامها، بينما كانت أصابعها تقبض على هاتفها بقوة. كان قلبها يخفق بعنف، وكلما مرت ثانية شعرت أنها أثقل من سابقتها. لم تكن تعرف كيف ستبدأ الحديث، ولا كيف ستكون ردة فعل مازن، لكنها كانت تعلم أنها لن تترك هذا الأمر يمر دون أن تعرف الحقيقة كاملة.لم يطل انتظارها، إذ ظهر مازن يركض بخطوات سريعة بعدما وصله اتصالها العاجل. كانت ملامحه شاحبة وعيناه تمتلئان بالقلق، وما إن اقترب منها حتى قال وهو يلتقط أنفاسه:مازن: "في إيه يا ماما؟! جوري كويسة؟... يحيى جراله حاجة؟"هزت ريم رأسها بهدوء، رغم الاضطراب الذي ينهش داخلها.ريم: "لا يا ابني... مفيش حاجة حصلت."تنهد مازن براحة، لكن ملامحها الجادة أعادت القلق إلى قلبه من جديد.ريم: "أنا جبتك هنا عشان أسألك سؤال... وعايزاك تحلفلي الأول."قطب حاجبيه باستغراب.مازن: "أحلف؟"ثبتت عينيها في عينيه وقالت بصوت حازم:ريم: "احلف بغلاوة يحيى عندك إنك هتقول الحقيقة... ومش هتكدب عليا في كلمة."ارتجف قلب مازن للحظة، وشعر بأن أنفاسه أصبحت ثقيلة. لم يكن يعلم سبب هذا
اقرأ المزيد

الغصل التاسع والسبعون

الفصل التاسع والسبعون•••••••••••.•••••••••ريمساد الصمت بعد اعتراف مازن، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهما المضطربة.كانت ريم تنظر إليه بصدمة، بينما يقف هو مطأطئ الرأس، وكأنه ينتظر أي عقاب يستحقه.وفجأة...شعرا معًا بوجود شخص يقف خلفهما.التفتا في اللحظة نفسها.وما إن وقعت أعينهما على الواقف خلفهما، حتى تجمدا في مكانهما.كانت جوري.وقفت على بعد خطوات قليلة، وعيناها متسعتان بذهول، بينما كانت تمسك هاتفها بيد مرتجفة.في لحظة، انزلق الهاتف من بين أصابعها، وسقط على الأرض بصوتٍ اخترق سكون الحديقة.أما هي...فلم تتحرك.كانت تحدق في مازن، والدموع تتجمع داخل عينيها شيئًا فشيئًا، وكأنها لم تستوعب بعد ما سمعته.شعر مازن بأن قلبه توقف عن النبض.كان هذا أكثر شيء يخشاه.لم يكن يخاف من انكشاف الحقيقة... بل كان يخاف من تلك النظرة.نظرة الانكسار التي رآها الآن في عينيها.كان يعلم أنها ستكرهه أكثر... وربما إلى الأبد.أما ريم، فكانت أول من أفاق من صدمته.أسرعت نحو ابنتها، وأمسكت يدها برفق وهي تقول بصوت مرتجف:ريم: "جوري... يا حبيبتي... تعالي معايا."لم تتحرك جوري.ظلت تحدق في مازن، ثم همست بصوت يكاد لا ي
اقرأ المزيد

الفصل الثامنون

الفصل الثامنون•••••••••••••••فيما يلي المشهد بنفس الأسلوب الذي طلبته: السرد بالفصحى، وحوار الشخصيات بالعامية، بينما حوار مادلين بالفصحى فقط.---ساد الصمت أرجاء الجناح، بينما كان الجميع منشغلين بالحديث، إلى أن قُطع الهدوء بطرقات خفيفة على الباب.سمح ليث للطارق بالدخول، فانحنت إحدى الخادمات باحترام قبل أن تقول:"ليث بيه... في واحدة اسمها مادلين طالبة تقابل حضرتك."وما إن نطقت بذلك الاسم حتى التقت عينا ليث بجو في نظرة خاطفة، حملت بينهما الكثير من المعاني التي لم يحتج أيٌّ منهما إلى شرحها.كما تبادل جاسر وإلياس النظرات، قبل أن يلتفت إلياس بهدوء نحو فهد ومازن، ويشير إليهما إشارة خفية جعلتهما ينتبهان جيدًا لما سيحدث.بعد لحظات، انفتح الباب مجددًا.دخلت مادلين بخطوات واثقة، ترتدي ثيابًا أنيقة، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة تخفي خلفها الكثير.نهض ليث من مقعده ليستقبلها، وقال بهدوء:"اهلا بك سيدة مادلين."ابتسمت مادلين، ومدت يدها إليه قائلة بفصحى هادئة:مادلين: "يسرني لقاؤكم مجددًا، وأتمنى لهم الشفاء العاجل."صافحها ليث مصافحة مقتضبة، وما إن لامست يدها ذراعه الأخرى حتى اكتفى بابتسامة
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status