الفصل الثاني والسبعون •••••••••••••••••••••••••انقلبت السيارة عدة مرات قبل أن تستقر في منتصف الطريق السريع، وقد تحولت مقدمتها إلى كتلةٍ من الحديد المحطم، بينما تصاعد الدخان من محركها وسط صرخات المارة الذين هرعوا نحوها دون تردد.توقف أصحاب السيارات تباعًا، واندفع عدد من الرجال يحاولون فتح الأبواب التي انحشرت بفعل قوة الاصطدام، بينما أسرع آخرون للاتصال بالإسعاف.أحد الرجال وهو ينظر داخل السيارة بصدمة:"يا جماعة... الحقوا! الاتنين لسه فيهم نفس!"آخر:"هاتوا أي حاجه نكسر بيها الباب... بسرعه!"بمساعدة عدة رجال، انفتح الباب أخيرًا بصعوبة، ليظهر جسد يوسف غارقًا في دمائه، يسيل الدم من جبهته وذراعه، بينما كان فاقدًا للوعي تمامًا.أما في المقعد الآخر، فقد كان وضع أيهم أكثر سوءًا... رأسه مستند إلى النافذة المحطمة، والدماء تغطي وجهه وصدره، وأنفاسه بالكاد تُسمع.أحدهم وهو يتحسس نبضه:"النبض ضعيف... بسرعه يا جماعة!"وفي تلك اللحظة، دوى صوت سيارات الإسعاف وهي تشق الطريق حتى توقفت بجوار الحادث.ترجل المسعفون بسرعة مذهلة، وبدأوا في تثبيت الرقبة لكليهما، ثم نقلوهما إلى النقالتين وسط محاولات مستمرة لإ
اقرأ المزيد