LOGINليث الرجل الذي ورث جموح والده واصبح كبير عائلته في سن صغير لتقع امامه فتاه تحول حياته الي الوون مختلفه يعشقها بجنون ويهيم بها ولكن بين تلك المشاعر تولد هوس بها وعشق متملك فهل ستتحمل تلك الفرشه قسوه صاحبها ام ستهرب منه
View Moreالفصل الأول
من رواية..
ليث
للكاتبة
آية بدوي عبدالعال
*******
استيقظت على أصوات مزعجة، فتحت عيني والتفت إلى النافذة، عندما نظرت إلى هاتفي أدركت أن اليوم سوف نقيم حفل خطوبة زين ابن عمي علي أميرة، طفلة العائلة أصغر أفرادها وألطفها.
كانت الساعة تشير الى الثامنة صباحا، توجهت إلى الحمام، عندما انتهيت خرجت من غرفتى، توجهت إلى الأسفل، عندما وصلت الى الطابق الارضي، رأيت العمال والخدم في كل مكان.
الخادمة " ليث بية اتفضل السفره جاهزه".
"صباح الخير". ألقيت التحية علي الجميع وقبلت جبين امي ثم جلست بجوار أبي، كان الجميع موجود، ابتسمت وانا اراء ضحكات الجميع وخاصة اميرة وزين.
زين " ليث انت هتروح الشغل النهارده".
ليث "اه في كام ملف كده هخلصها واجي ".
مازن" أنا كمان هروح معاك عشان نخلص بدري".
جاسر"متتاخروش ".
مازن"حاضر".
جوري" بابا أنا مشية".
ليث" رايحه فين ".
جوري" هخرج انا وتقي".
في القصر عائلة يوسف مهران المقابل لقصر المنشاوي، نظرت إلي نفسها فى المرآة أخيرا بعد أن عدلت حجابها ثم أخذت حقيبتها واسرعت فى النزول.
فى الحديقة الخارجية، كانوا يتناولون الإفطار، اقتربت منهم تقى وقبلت وجنة ابيها وجبين امها، ألقت قبله في الهواء الي جو الذي ابتسم لها.
رغد"رايحة فين مش تفطري الاول".
تقى"لا هفطر مع جوري لازم امشي دلوقتي".
يوسف"خلاص يا حبيبتي روحي بس متتاخريش ".
خرجت مسرعة، تأخرت كثيرا سوف تبداء جوري في التذمر، أثناء دخولها نظرت فى الهاتف لكي ترى الرسالة التي أرسلت لها، اصطدمت فجأة بجسم صلب وضعت يدها على رأسها.
ليث" انتى كويسة". ارتفعت عينها سريعا عندما وصلها صوت ليث، كأن وكأن لسانها قد لجم، لم تنطق بحرف واحد، هذه هي الحالة التي تتلبسها عندما تقف أمامها.
انخفض وأخذ هاتفه من على الأرض ومده لها " مستعجلة ليه؟!".
تقي" أنا تأخرت علي جوري بس..".
ليث" ابقي بصي قدمك بعد كده! ، كويس انو انا الي خبط فيه المرضى ".
بتعجب نظرت لة، لم تفهم مقصد كلام، غادر بصمت بينما ظلت تقف تنظر ليه وهي تراه يصعد إلى سيارته، أفاقت على صوت جوري .
جوري"انتي واقفه عندك تعملي آية؟! ".
تقي" اه انتي جاهزة ".
جوري"اه انا جاهزة يلا بينا ".
في المساء، كانت الأضواء املاء القصر من كل الجهات والفرحة ترتسم على كل وجوه الحاضرين، دخل زين ومعها أميرة التي كانت تشبه دمية باربي هكذا كان يطلق عليها الجميع.
صفق الجميع بحراره عندما التفت الاضواء في اتجاه العروسين، جلسة معا على المسرح المزين بورود وانطلقت الألعاب النارية تضيئ السماء.
كان يقف ينظر لها من بعيد، يرقب كل حركه تقوم بها، فاتنه هذا كل ما يجول في عقله منذ أن رآها، كانت غاية في الجمال، أفاق على صوت يكره كثيرا.
(مراد المحمدي الابن الثاني لعائلة المحمدي، شاب فاسد من أكبر أعداء ليث)
مراد" الحفل حلو اوي ".
ليث" مم، كويس انها عجبتك ".
مراد " مش حلوه بس، و كمان الي فيها حلوين". قال تلك الجملة ووجه عينه الي تقي التي كانت تضحك وهي تمسك يد يوسف وتطلب منه أمرا ما.
التفت الجميع بفزع علي صوت الكسات التي انكسرت، كان ليث يمسك بملابس مراد وعينيه تحولت إلى اللون الأحمر.
ليث" قسما عظما لو ما خرجت من هنا دلوقتى، لكون مخرجك بس علي المستشفي ".
مراد "اهداء يا ليث باشا، كده الحفلة هتبوظ".
جو"ليث سيبو".
ليث"همحي وجودك من علي وش الدنيا يا مراد، لو حاولت تقرب من حد يخصني هنشوف جهنم على الارض".
ايهم" ليث ".
ترجع ليث بعد وصول والده، أشار إلى مازن وقال بصرامة" مازن وصل الضيف على باب القصر، وجودك غير مرحب بيه يا مراد ".
مراد" تحت امرك يا ايهم بيه عن اذنكم، اشوف تاني يا ليث، بس الي يخصك يهمني وانا مش بسبب حاجه تهمني ".
ليث"يا ابن**".
ايهم"ليث كفاية الحفله لسه في أولها اتفضل اطلع فوق لحد ما اهداء وابقى انزل".
صعد ليث الي الاعلي بغضب، عاد الجميع إلى الحفل بعد بعض الدقائق، في أثناء الحفل أتت لحظة تلبيس الدبل.
اقتربت جوري بفستانها الازرق منهم وهي تحمل في يدها صينية مزينة بأنواع من الورد وبها خاتم و اخر خاصه ب زين.
زين" اخيرا اللحظه دي".
جوري" انت الي مستعجل اوي علي فكرة".
زين"هاتي بقى خلينا نخلص عاوز يلبسها الدبلة".
أخذ الخاتم ووضعه في يدها ثم قبلها فارتفع صوت تصفيق الموجودين، أتى دور أميرة التي وضعت الخاتم في اصبع زين بيد مرتجفة، كان يبتسم وهو يشعر بملمس يدها.
زين" بحبك، اخيرا بقيتي ليه استنيت اليوم ده كتير اوي ".
اميرة" زين أنا متوترة ارجوك".
زين"يا بنتي هو انا كل ما اكلمك تقولي متوترة"
اميرة"عشان انت يا زين بتقول كلام مش بعرف ارد عليه".
زين" وده احلي حاجه فيكي يا روح زين ".
الياس"مش كفايه كده تنحنح ".
زين"ايه يا حمايه هو انت ها تبدأ من اولها ولا ايه ".
إلياس"قوم ياض من هنا روح سلم على المعازيم".
زين"استغفر الله العظيم، قائم ده إنت قفيل يا اخي ".
الياس" اخرس وامشي وانت ساكت بدل ما اجيلك ".
زين" خرست اهو".
الياس" حبيبة بابي تعالي عايز ارقص معاك ".
اميرة" ماشي ".
جو" تقي تعلي".
كانت ستقترب منه ولكن فجأة ظهر أمامها شخص فوقع كأس الماء عليها، تراجعت بفزع، وهي تمرر يدها على فستانها.
الشخص"أنا آسف بس ولله انتي الي ظهرتي قدمي فجأة".
تقي"مش مشكله ".
رنا "انتي كويسه، اطلعي نشفيه بالاستشوار بتاعي ".
تقي" اوكى استناني يا جو ".
توجهت الي الاعلي سريعا، عندما وصلت إلى السلالم نظرت حولها فلم تجد احد، رفعت فستانها حتى ظهرت سقها واسرعت في الصعود، عندما وصلت الى غرفة رنا اخذت الاستشوار الخاص بها وبدأت في تجفيف الفستان.
في ذات الوقت كان يقف أمام باب الغرفه ينتظر خروجها، كان يرقبها منذ أن دخلت إلى القصر، انتهت من تجفيف الفستان وخرجت سريعا.
تقي"ا ا". وضع يده على شفتيها ودفعها قليلا حتي أصبحت ملتصقة بالحائط، رفعت يديها وهي تضعها علي زرعه تحاول ابعاد يده ولكنها توقفت عندما تعرفت على هويته.
كان يتنفس بقوه، علامات الغضب لا تزل تلازم ملامح وجهه، ابتلعت ريقها وأغلقت عينها بخوف، ابعد يده عنها ولكن ظل مكانه قريب منها، صوت أنفاس عالية يملأ المكان
تقي"ليث..".
ليث" اسكتي يا تقي، أنا مش عارف اعمل ايه ".
تقي"فى آية طيب انا عملت حاجه".
ليث" أنا اللي مش عارف اعمل حاجه، هقتلو هقتله ".
تقي " ليث أنا خايفة ".
ليث" ليه، ليه أنتي اللي لفت نظر دون عن كل الموجودين ليه ". شعرت أنها علي وشك البكاء وهي تضع يدها عليه تحاول دفعه ولكن لم يتحرك.
تقي" خليني امشي ".
ترجع الي الخلف عندما شعر بها علي وشك البكاء، عندما ابتعد أطلقت العنان لقدمها واسرعت في الركض الى الأسفل.
فى الاسفل بعد أن ذهب الجميع وقف ايهم يرقب شجار زين واليأس و يقرب كأس العصير من فمه باستمتاع وكأنه يشاهد مسرحية هزلية.
الياس" انت فاكر نفسك مين بنتي مش هتخرج معاك يا زين لوحدها وريح بقي بدل ما افركش ام الجوازه دي ".
زين " اه اعملها عشان ورحمه ابويا اخطفها واتجوزها ومرجع غير وانا معاية عشر عيال عشان متعرفش تعمل حاجه".
الياس بصياح " وحياه امك طيب ابقي فكر بس تعملها اقولك أنا غلطان اني وفقت عليكم من الاول ".
جاسر بهمس الي ايهم " هو مش المفروض ندخل بقي ولا اي".
ايهم بستمتاع "لا سبهم شوي ".
ملك " يا حبيبي اهدي شوي هو بس هيخرج شوي ".
الياس " انتي مش فهمه حاجه يا ملك أنا عارف الاشكال دي كويس ".
مريم " ومالها الاشكال دي دانا ابني دكتور قد الدنيا والف وحده تتمناه ".
فهد " ولعت الحريم أدخلت ".
مازن " مش هنخلص النهارده ".
جو " زين خلاص مش هيوفق".
زين " مش مهم يوفق ".
ايهم " بس كفايه انا عاوز انام، بقولك ايه ادهم روح مع اميرة وزين وانت الياس روح نام بقي كفايه انك كابس على نفسه من الصبح ".
الياس " قلت لا....".
أميرة " بابا خليني أخرج معاه ".
الياس " انتي عايزة تخرجي مع الاشكال دي ".
اميرة" ممم ".
تنهد وأمسك يد زوجته وغادر، نظرت اميرة الزين بابتسامه فأمسك الآخر يدها وغادروا وخلفهم ادهم، نظر ايهم الي البقية وقال " يلا كل واحد على بيتو ".
توجه السميع بالفعل إلى أماكنهم، برغم أن لكل وحده منزله الخاص إلى أن ايهم كان يثر دائما أن تكون المناسبات والتجمعات العائليه عنده في القصر الكبير.
انتهت الحفل في وقت متأخر من الليل، نزعت حذائها وارتمت على الفراش، نظرت إلى النافذة، توجهت لها وفتحتها ولكنها وجدت ليث يقف في شرفة، توترت بخجل عندما وقع نظرها الي صدرة العاري، أغلقت النافذة سريعا وتذكرت قربه منها اليوم.
تقي"آية الإحساس الغريب ده".
في صباح اليوم التالي..
انتهيت من الاستعداد، سحبت حقيبتي وتوجهت الى الأسفل.
ليث"مازن انت جاهز".
مازن"اه يلا بينا ".
جوان"خدو بلكم كويس ".
ليث" متقلقيش يا حبيبتي يلا اشوف وشك بخير ".
******
فى مكان آخر تماما.
دخلت شابة في مقتبل العمر، تحمل من الجمال ما يكفي لكي تأثر قلوب الرجال من النظره الاولى، لم تكن انثى عادية كانت مختلفة، ذات هاله قوية.
انجل " إذا هل هذا اجتماع طارئ ".
زيرو" ما رأيك هل علي ان اتصل بك في كل مرة، كي تكوني على درايه لقد حددنا موعد الاجتماع منذ الأسبوع الماضي ".
انجل" حسنا توقف عن الصياح انت مزعج".
كنان" ماذا بك تبدين مرهقة ".
انجل " قليلا ".
زيرو" هل نبدأ الاجتماع".
انجل "أجل ".
****
في جامعة القاهرة برفقة جوري واميره التي كانت تنظر إلي خاتم زين من الوقت لآخر .
جوري"كفايه بقي من ساعه ما خرجنا وانتي مش بتعملي حاجة غير انك بتبصي علي الخاتم ".
تقي" يا ستي سبيها، بس اي عملتوا اي امبارح التي وزين".
اميرة"مفيش حاجه يلا عشان هتتاخر ".
ضحكت تقي وجوري على ملامح اميرة الخجولة، في منتصف اليوم انتهت المحاضرات، كانت تقى تستعد للمغادرة، تنهدت بتعب لقد كانت متعبة منذ الأمس ولكن مجبره علي القدوم.
توقفت علي صوت أحد ينادي باسمها، التفتت كانت زميلة لها، تعرفها منذ للسنة الاولى، كانت فتاة لطيفه ومرحه رغم أن أسلوب حياتها لا يشابه اسلوب حياه تقي إلى أنها كانت تستمتع بمرافقتها.
رحاب "كده يا تقي متعزمنيش علي خطوبه اميرة".
توترت تقي، هي لا تستطيع أن تخبرها أن الأميرة رفضت أن تدعوها فهي لا تحب رحاب ابدا، ابتسمت بتوتر وقالت.
تقى" اسفه بس انا انشغلت اوي ونسيت تتعوض فى الفرح".
رحاب " اوكي، بس انتى رايحة فين كده ".
تقي" همشي بقي ".
رحاب "ليه خليكي شوي اقعدي معايا ".
تقى" لا والله مش هينفع، انا لازم ارجع البيت ".
رحاب" ليه بس كده، تعالي الشله كلها هناك".
أشارت رحاب الي كافية الجامعه كانت مجموعة من الشباب و الفتيات يجلسون معا بندماج غير مريح بنسبة لتقي، نفت برأسها
وقالت وهي تستعد للمغادرة.
تقى" اسفه يا رحاب بس انا تعبانه ولازم امشي اشوفك في يوم تاني".
أسرعت تقي في المغادرة دون أن تعطي لها فرصة الاعتراض، انقلبت ملامح رحاب الي شئ اخر وعادت الى اصدقائها.
فريد "أي يا ريري يعني ما جتش معاك ".
رحاب"رفضت على العموم انا وراها وراها".
هاني "انتي ليه حطها في دماغك مش شبهك علي فكره ".
رحاب" مش عجبني الدور الي هي عامله ده، البت البراء المتدينة وهي اكيد خربها في الدره ".
فريد" انتي سوده اوي يا ريري".
رحاب"سيبك انتي من سوادي يا ابيض، هتسهر فين النهاردة ".
********
عادت إلى المنزل بعد يوم طويل لقد كان لدي اربع محاضرات اليوم، عندما دخلت الى غرفتي أسرعت قطتي لي وهي تصدر صوتا، حملتها بين يدي وجلست علي الفراش، أصدر هاتفي صوت نظرت له بملل ولكن تلك النظرة تغيرت عندما رأيت اسم زين ينتصف الشاشة.
أميرة" الو". أسرعت في الرد عليه، لحظات وأتى صوته عبر الهاتف.
زين" احلى الو سمعتها.. "
أميرة" عامل ايه ".
زين" كده يا أميرة تروحى النهاردة من غير ما تقولي".
أميرة " ما انا بروح كده علي طول، أنا قلت لماما ".
زين " فى فرق دلوقتي يا اميرة، لازم تقوليلي قبل ما تخرجي اتفقنا".
أميرة" تمام بس ليه".
زين" من باب العلم فقط يعني أنا ببقى مطمن وانتي قوليلي انتي رايحه فين، وانا بعد كده هيوصلك واجيبك تمام".
أميرة" ماشي ".
زين" شطوره حبيبي اللي بيسمع الكلام ده ".
اميرة" انت خلصت شغل ولا ايه".
زين"يعني الي حد ما". أثناء الاتصال قام أحد بفتح باب المكتب بقوة، نظر زين الي الفاعل "انتي اذي تدخلي كدة".
" أنت خطبت فعلا عملتها يا زين اذي قدرت وحبي ليك نسيتو".
اسرع زين في اغلق الهاتف مع اميرة قبل أن تسمع أي شئ، في الجهة الأخرى سقط الهاتف منها وسقطت معه دموعها وصوت وكلمات تلك المرأة تتردد على سماعها.
......
الفصل التاسع والسبعون•••••••••••.•••••••••ريمساد الصمت بعد اعتراف مازن، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهما المضطربة.كانت ريم تنظر إليه بصدمة، بينما يقف هو مطأطئ الرأس، وكأنه ينتظر أي عقاب يستحقه.وفجأة...شعرا معًا بوجود شخص يقف خلفهما.التفتا في اللحظة نفسها.وما إن وقعت أعينهما على الواقف خلفهما، حتى تجمدا في مكانهما.كانت جوري.وقفت على بعد خطوات قليلة، وعيناها متسعتان بذهول، بينما كانت تمسك هاتفها بيد مرتجفة.في لحظة، انزلق الهاتف من بين أصابعها، وسقط على الأرض بصوتٍ اخترق سكون الحديقة.أما هي...فلم تتحرك.كانت تحدق في مازن، والدموع تتجمع داخل عينيها شيئًا فشيئًا، وكأنها لم تستوعب بعد ما سمعته.شعر مازن بأن قلبه توقف عن النبض.كان هذا أكثر شيء يخشاه.لم يكن يخاف من انكشاف الحقيقة... بل كان يخاف من تلك النظرة.نظرة الانكسار التي رآها الآن في عينيها.كان يعلم أنها ستكرهه أكثر... وربما إلى الأبد.أما ريم، فكانت أول من أفاق من صدمته.أسرعت نحو ابنتها، وأمسكت يدها برفق وهي تقول بصوت مرتجف:ريم: "جوري... يا حبيبتي... تعالي معايا."لم تتحرك جوري.ظلت تحدق في مازن، ثم همست بصوت يكاد لا ي
الفصل الثامن والسبعون •••••••••••••••••••••••••ريموقفت ريم في حديقة القصر، تتطلع إلى الممر الحجري الممتد أمامها، بينما كانت أصابعها تقبض على هاتفها بقوة. كان قلبها يخفق بعنف، وكلما مرت ثانية شعرت أنها أثقل من سابقتها. لم تكن تعرف كيف ستبدأ الحديث، ولا كيف ستكون ردة فعل مازن، لكنها كانت تعلم أنها لن تترك هذا الأمر يمر دون أن تعرف الحقيقة كاملة.لم يطل انتظارها، إذ ظهر مازن يركض بخطوات سريعة بعدما وصله اتصالها العاجل. كانت ملامحه شاحبة وعيناه تمتلئان بالقلق، وما إن اقترب منها حتى قال وهو يلتقط أنفاسه:مازن: "في إيه يا ماما؟! جوري كويسة؟... يحيى جراله حاجة؟"هزت ريم رأسها بهدوء، رغم الاضطراب الذي ينهش داخلها.ريم: "لا يا ابني... مفيش حاجة حصلت."تنهد مازن براحة، لكن ملامحها الجادة أعادت القلق إلى قلبه من جديد.ريم: "أنا جبتك هنا عشان أسألك سؤال... وعايزاك تحلفلي الأول."قطب حاجبيه باستغراب.مازن: "أحلف؟"ثبتت عينيها في عينيه وقالت بصوت حازم:ريم: "احلف بغلاوة يحيى عندك إنك هتقول الحقيقة... ومش هتكدب عليا في كلمة."ارتجف قلب مازن للحظة، وشعر بأن أنفاسه أصبحت ثقيلة. لم يكن يعلم سبب هذا
الفصل السابع والسبعون. •••••••••••••••••••••••دخلت ريم غرفة جوري وهي تحمل يحيى بين ذراعيها، ثم نظرت حولها ولم تجدها.ريم: "جوري... انتي فين؟"جاءها صوت جوري من داخل الحمام.جوري: "استني شوية يا ماما... أنا خارجة دلوقتي."ريم: "طيب يا حبيبتي."جلست ريم على السرير وهي تحمل يحيى الذي كان يلعب في طرحة جدته ويضحك، فابتسمت له وهي تقبل رأسه.وفجأة...صدر صوت إشعار من هاتف جوري الموضوع فوق الكومود.التفتت ريم إليه، ثم مدّت يدها وأمسكت الهاتف. كانت تعرف كلمة المرور، لذلك فتحته دون تردد، ظنًا منها أن الرسالة قد تكون من أحد أفراد العائلة.لكن ما إن فتحت الرسالة حتى شحب وجهها بالكامل.كانت الرسالة من رقمٍ غير مسجل.بدأت تقرأها، وكل كلمة كانت تجعل الصدمة تكبر داخلها."جوري... أنا صهيب. يمكن دي آخر مرة أعرف أوصلك فيها. أنا مهربتش زي ما الكل فاكر... مازن هو اللي خطفني، وخطف بنت خالتي. هددني إنه لو ما اتجوزتش مريم، هيخلي رجالته يعتدوا عليها قدامي. مكنش قدامي حل غير إني أوافق. كتبني على نفسي شيكات بمبلغ خيالي، وبعدها سفرني غصب عني..ايكى تتجوزية يا جوري ده وحد مريض."اتسعت عيناها بصدمة.وضعت يدها على
ا.لفصل السادس والسبعون •••••••••••••••••••••••داخل المستشفى...ساد الصمت الثقيل أروقة المستشفى، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأجهزة الطبية ورنين خطوات الممرضين المتقطعة. وقف ليث أمام باب غرفة العناية المركزة، وعيناه معلقتان بالباب الزجاجي، كأنه ينتظر أن يخرج منه جواب يبدد ذلك الغموض الذي يلتف حولهم منذ وقوع الحادث.كان الياس يقف بجواره، بينما وقفت رغد أمامهما وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، تحاول استجماع ما حدث منذ دقائق عندما استعاد يوسف وعيه للحظات.تنهدت رغد وهي تمسح دموعها قائلة بصوت مرتجف:رغد: والله يا جماعة... ده اللي حصل بالظبط. أول ما فتح عينه بصلي... مسك إيدي جامد، وبصعوبة قال... "ليث... خلي ليث ينتبه..." وبعدها على طول فقد الوعي تاني.عقد الياس حاجبيه وهو ينظر إليها بتركيز.الياس: يعني هو قال... "خلي ليث ينتبه"؟هزت رأسها بتردد.رغد: أيوه... أو يمكن قال اسم شبهه. أنا سمعت "سم"... أو يمكن "سمي"... معرفش، صوته كان ضعيف أوي... بس أنا متأكدة إنه كان بيحاول يحذرنا.ساد الصمت للحظات، قبل أن يتحدث ليث وعيناه لا تزالان معلقتين بباب الغرفة.ليث: يعني... عمي يوسف كان عاوز ينبهنا من حاجة
الفصل السابع..ليثللكاتبة آية بدوي عبدالعال.هل علي تحمل كل هذا، هل علي ان اكون قوي طول الوقت، لا يسمح لي بأن أظهر ضعفي أمام الاخرين، يجب أن أكون الأقوى، الأصلاب، أن أكون الأكبر المتحكم في كل شئ.اتمنى حقا لو لم اكن الأكبر...نظر إلي نفسه بتلك الحلة الزرقاء، أرتدي ساعة يده وخرج، كان ايهم فى انتظا
الفصل السادس ليث.آية بدوي عبدالعال.......اقتحم يوسف المكتب وصرخ باسم ليث بصوت ه جدران المكتب، كانت عينه تلمع بشرار والغضب يملأ القي الهاتف أمام وجهه على المكتب وقال:يوسف " ايه ده ؟! كنت مع بنتي بتعمل ايه يا ليث".ليث " اخذ الهاتف ونظر إلى أحد الصحف الخاصة برجال الأعمال، كان الخبر عنه ويحمل عدد
الفصل الخامسليثآية بدوي عبدالعال.....الشاب بالم" اه حرام عليك ابوس ايدك كفاية ".عشماوي " هرحمك بس لما كلامك يدخل دماغي الاول ".الشاب" ولله يا باشا قلتلك علي كل حاجة ".ليث " عشماوي ".عشماوي" اتفضل يا ليث بيه ".الشاب " ابوس ايدك يا بيه ولله ورحمه امي قلت كل إلى اعرف ".ليث " قول تاني، عاوز ا
الفصل الرابع ليث للكاتبة آية بدوي عبدالعال****خارج مطار واشنطن...توقفت إحدى الطائرات الخاصة في مدرجات المطار، عندما خرج ذلك الرجل أو يستحسن أن نقول أحد الإله الإغريقي، رجل بملامح تصرخ قوة ووسامة.وصلت وحدة من اغلى وافخم السيارات الحديثه أمامه، نزل السائق بكل احترام وفتح له الباب وكان أحد ر











