الفصل الثاني والستونليثكانت ألسنة اللهب تلتهم المزرعة بشراسة، والدخان الأسود يتصاعد إلى السماء حتى كاد يحجبها بالكامل. أصوات احتراق الأخشاب كانت تمتزج بصيحات الحراس ومحاولاتهم اليائسة للسيطرة على النيران، بينما وقف ليث أمام البوابة بعينين حمراوين من شدة الذعر والغضب.كان عدة رجال يمسكونه بقوة، يمنعونه من الاندفاع إلى الداخل.صرخ بجنون وهو يحاول الإفلات منهم:ليث: "سيبوني... سيبوني! تقي جوه... مراتـي جوه! ابعدوا عني!"ازداد جنونه كلما رأى النار تزداد اشتعالًا، وكأنها تلتهم قلبه قبل أن تلتهم المزرعة.دفع الرجال بكل قوته، حتى كاد يسقط أحدهم أرضًا، وهو يهتف باسمها بصوتٍ ممزق:ليث: "تقي... تقييي!"كان الجميع يظنون أنها لا تزال بالداخل، وأن فرص نجاتها تكاد تكون معدومة.وفي اللحظة التي أوشك فيها ليث على الإفلات من الرجال...وصل إلى مسامعه صوتٌ خافت، مرتجف، يعرفه أكثر من أي صوتٍ آخر.تقي: "ليث..."تجمد مكانه، واتسعت عيناه بصدمة.استدار بسرعة البرق نحو مصدر الصوت.وهناك...كانت تقف على بعد عدة أمتار.ملابسها ملطخة بالتراب، ووجهها شاحب بشدة، تتصبب منه قطرات العرق، بينما كانت الدموع تنساب على
Mehr lesen