وقفت شروق صامتة. ثم نظرت إلى علي. كان واضحًا أنه لا يزال غير مقتنع. ولا يزال يرى أن الأمر انتهى أسرع مما يستحق. لكنها ابتسمت له ابتسامة صغيرة. ثم قالت بهدوء: — حسنًا… من أجل أمي فقط. حتى لا أحزن أختها. ظل ينظر إليها للحظات. ثم أومأ برأسه. ولم يجادل. لكن قبل إنهاء الإجراءات… أصر على أمر واحد. أن يُثبت محضر عدم تعرض. وبالفعل تم اتخاذ الإجراءات. وغادر الاثنان. في السيارة… لم يتحدث أحد. كان الطريق هادئًا. وشروق تنظر من النافذة. أما علي… فكان يقود بصمت. وبعد دقائق… قالت فجأة: — ممكن تقف قليلًا؟ نظر إليها سريعًا. وسأل: — هنا؟ أومأت. وقالت: — عند البحر. توقف. ونزلا. كان الشاطئ هادئًا. الهواء باردًا قليلًا. والناس قليلة. سارت شروق ببطء. ثم وقفت أمام المياه. وضمت ذراعيها. وظلت تنظر طويلًا. اقترب علي. لكنه لم يتكلم. وبعد وقت قالت: — أنت غاضب. نظر إليها. ثم قال: — لا. ابتسمت بخفة. وقالت: — تكذب. سكت. فقالت وهي تنظر إلى البحر: — أنت ترى أنني أخطأت. لم يرد. فأكملت: — يمكن. لكن… لا
Read more