لكن سميحة قاطعته وهي تبكي وهل نسيت ابنتنا؟” ساد الصمت في الكوخ.خفض غانم رأسه، فقد كانت تلك الجملة كفيلة بإعادة جرحٍ لم يلتئم منذ سنوات. تابعت سميحة بصوت مكسور منذ أن خسرنا مريم، وهذا البيت موحش… لم أعد أسمع ضحكة، ولم أعد أشعر أن للحياة طعمًا. وعندما رأيت هذه الفتاة على ضفة النهر… شعرت أنها هبة من الله لنا.” اقترب غانم منها، ووضع يده على كتفها بلطف سميحة… لا تجعلي حزنك يدفعك إلى ظلم غيرك. لو كانت مريم على قيد الحياة، أما كنتِ تتمنين أن يعيدها إلينا من يجدها؟” أطرقت سميحة برأسها، لكن دموعها لم تتوقف.همست بصوت خافت أخشى… أخشى أن تأخذها الدنيا منا كما أخذت ابنتنا.” نظر غانم إلى لينا طويلًا، ثم قال بهدوء لن نفعل شيئًا الآن. حتى تستعيد وعيها وتخبرنا من هي. بعدها… سنقرر ما يجب فعله.” هزت سميحة رأسها بصمت، ثم عادت تمسد شعر لينا بحنانٍ يشبه حنان الأم، بينما بقي غانم واقفًا عند النافذة، يدعو في سره أن تستيقظ هذه الفتاة قريبًا… فقد كان يشعر أن قصتها لم تبدأ بعد، وأن خلف هذا الوجه الهادئ حكاية مليئة بالألم. جلست سميحة قرب الفراش الخشبي، تمسّد شعر الفتاة برفق، وكأنها تخشى أن تستيقظ ف
آخر تحديث : 2026-07-01 اقرأ المزيد