جميع فصول : الفصل -الفصل 123

123 فصول

الفصل 121

كان ريان يراقب الرجل منذ أيام دون توقف، يسجل كل حركة وكل توقيت بدقة. لاحظ نمطًا ثابتًا لا يتغير: كل يومين تقريبًا يخرج الرجل من المنطقة متجهًا للتسوق، ثم يعود بعد ساعة تقريبًا، وكأنه يؤدي مهمة محسوبة. هذا التكرار لم يعد يبدو عاديًا بالنسبة لريان. دخل ريان المزرعة في الصباح الباكر، بعد أن تأكد أن الرجل خرج كعادته للتسوق. كان يعتمد على مراقبته الطويلة التي أثبتت أن الرجل يغيب تقريبًا ساعة أو أكثر في نفس التوقيت، مما أعطاه فرصة ضيقة لكنه حاسمة. تقدم ريان بحذر داخل المزرعة، قلبه يدق بسرعة، وعيناه تمسحان المكان بدقة. الصمت كان ثقيلًا بشكل غير طبيعي. فتش الغرف واحدة تلو الأخرى، المخزن، الزوايا، الممرات القديمة… لكن لا أثر واضح، لا صوت، لا دليل مباشر على وجود لينا. توقف للحظة وهو يضغط على أسنانه بقلق هذا لا يمكن أن يكون كل شيء… لكن عين ريان كانت تبحث عن شيء مختلف… عن ما لا يظهر بسهولة.توقف عند الجدار الخلفي، وبدأ يفحصه بدقة. كان يبدو عاديًا للوهلة الأولى، جزء من البناء لا يختلف عن باقي الجدران. اقترب أكثر، ومرّر يده على السطح لكن هناك شيء غير منطقي… إحساس بالفراغ خلفه. ضيق عينيه ثم ب
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

الفصل 122

اقترب الرجل بسرعة، التقط ريان، ثم فتح الباب.انفتح المدخل السري ببطء، وكشف عن القبو بالداخل. دخل الرجل وهو يجرّ ريان، ثم وضعه داخل القبو أمام لينا.رفعت لينا رأسها ببطء…اتسعت عيناها بصدمة قوية ريان؟! كان اسمها يخرج مرتجفًا، كأنه أول مرة ترى فيها أملًا حقيقيًا منذ وقت طويل. سقط ريان أمامها فاقد الوعي، بينما كانت هي تنظر إليه بذهول وخوف ممزوج بارتياح مؤلم. همست بصوت مكسور ماذا فعلت به؟… اندفعت لينا من مكانها رغم قيودها، وعيناها لم تفارق ريان وهو ممدد على الأرض فاقد الوعي، والدم بدأ يظهر من رأسه نتيجة الضربة القوية. اتسعت عيناها بصدمة، وصوتها خرج مرتجفًا لكنه حاد سيـموت…! نظرت إلى الرجل بخوف شديدين فكّ قيودي فورًا! يجب أن أعالجه الآن! الرجل وقف في مكانه، يبدو عليه الارتباك، كأنه لم يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. لم يكن يخطط لإيذاء ريان، ولم يكن يتوقع أن تتدهور الحالة بهذه السرعة. اقترب خطوة، ثم تراجع… وكأنه لا يعرف ماذا يفعل. صرخت لينا مرة أخرى، والدموع في عينيها لا تقف هكذا! إذا تأخرنا دقيقة واحدة سيفقد حياته!اقتربت أكثر وهي تكاد تسقط من ضعفها أنا طبيبة! أستطيع إنقاذه… لكن لي
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد

الفصل 123

مرّت دقائق ثقيلة داخل القبو، ولينا ما زالت جالسة بجانب ريان، تمسك يده بقوة وكأنها تخشى أن يختفي إذا تركته لحظة كانت تراقب أنفاسه بقلق، وقلبها لا يتوقف عن الخوف من الأسوأ. وفجأة…تحركت أصابعه.تجمدت لينا ريان…؟ ثم بدأت جفونه تتحرك ببطء شديد، وكأنه يقاوم الظلام الذي كان يبتلعه. ارتجف صوته وهو يفتح عينيه بصعوبة لين…لينا… اتسعت عيناها فورًا، وانهمرت دموعها دون سيطرة. أنا هنا… أنا هنا! حاول أن يرفع رأسه، لكن الألم أعاده للأسفل، فشهقت لينا بسرعة لا تتحرك… رأسك مصاب! ظل ينظر إليها بضعف، وكأنه يتأكد أنها حقيقية أمامه ثم همس بصوت متقطع: ماذا… حدث؟ ضغطت على يده بقوة أكبر، وكأنها تريد تثبيته في الحياة أنت بخير… ركّز عليّ فقط… لا تفكر بأي شيء آخر الآن. حاول أن يتنفس بعمق، ثم قال بصوت أضعف الرجل… أين هو؟ارتجف صوتها قليلًا، لكنها أجابت خرج… وأغلق الباب علينا. سكت ريان لحظة، ثم أغمض عينيه بتعب شديد لكن يده شدّت يدها بشكل ضعيف رغم الألم لا تتركني… انفجرت دموع لينا من جديد، وانحنت أقرب إليه لن أتركك… لن يحدث شيء الآن. كان ريان ما يزال مستلقيًا على أرض القبو، يتنفس بصعوبة، وملامح الألم واضحة
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status