All Chapters of بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي: Chapter 121 - Chapter 130

234 Chapters

الفصل 121

كان ريان يراقب الرجل منذ أيام دون توقف، يسجل كل حركة وكل توقيت بدقة. لاحظ نمطًا ثابتًا لا يتغير: كل يومين تقريبًا يخرج الرجل من المنطقة متجهًا للتسوق، ثم يعود بعد ساعة تقريبًا، وكأنه يؤدي مهمة محسوبة. هذا التكرار لم يعد يبدو عاديًا بالنسبة لريان. دخل ريان المزرعة في الصباح الباكر، بعد أن تأكد أن الرجل خرج كعادته للتسوق. كان يعتمد على مراقبته الطويلة التي أثبتت أن الرجل يغيب تقريبًا ساعة أو أكثر في نفس التوقيت، مما أعطاه فرصة ضيقة لكنه حاسمة. تقدم ريان بحذر داخل المزرعة، قلبه يدق بسرعة، وعيناه تمسحان المكان بدقة. الصمت كان ثقيلًا بشكل غير طبيعي. فتش الغرف واحدة تلو الأخرى، المخزن، الزوايا، الممرات القديمة… لكن لا أثر واضح، لا صوت، لا دليل مباشر على وجود لينا. توقف للحظة وهو يضغط على أسنانه بقلق هذا لا يمكن أن يكون كل شيء… لكن عين ريان كانت تبحث عن شيء مختلف… عن ما لا يظهر بسهولة.توقف عند الجدار الخلفي، وبدأ يفحصه بدقة. كان يبدو عاديًا للوهلة الأولى، جزء من البناء لا يختلف عن باقي الجدران. اقترب أكثر، ومرّر يده على السطح لكن هناك شيء غير منطقي… إحساس بالفراغ خلفه. ضيق عينيه ثم ب
last updateLast Updated : 2026-06-25
Read more

الفصل 122

اقترب الرجل بسرعة، التقط ريان، ثم فتح الباب.انفتح المدخل السري ببطء، وكشف عن القبو بالداخل. دخل الرجل وهو يجرّ ريان، ثم وضعه داخل القبو أمام لينا.رفعت لينا رأسها ببطء…اتسعت عيناها بصدمة قوية ريان؟! كان اسمها يخرج مرتجفًا، كأنه أول مرة ترى فيها أملًا حقيقيًا منذ وقت طويل. سقط ريان أمامها فاقد الوعي، بينما كانت هي تنظر إليه بذهول وخوف ممزوج بارتياح مؤلم. همست بصوت مكسور ماذا فعلت به؟… اندفعت لينا من مكانها رغم قيودها، وعيناها لم تفارق ريان وهو ممدد على الأرض فاقد الوعي، والدم بدأ يظهر من رأسه نتيجة الضربة القوية. اتسعت عيناها بصدمة، وصوتها خرج مرتجفًا لكنه حاد سيـموت…! نظرت إلى الرجل بخوف شديدين فكّ قيودي فورًا! يجب أن أعالجه الآن! الرجل وقف في مكانه، يبدو عليه الارتباك، كأنه لم يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. لم يكن يخطط لإيذاء ريان، ولم يكن يتوقع أن تتدهور الحالة بهذه السرعة. اقترب خطوة، ثم تراجع… وكأنه لا يعرف ماذا يفعل. صرخت لينا مرة أخرى، والدموع في عينيها لا تقف هكذا! إذا تأخرنا دقيقة واحدة سيفقد حياته!اقتربت أكثر وهي تكاد تسقط من ضعفها أنا طبيبة! أستطيع إنقاذه… لكن لي
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل 123

مرّت دقائق ثقيلة داخل القبو، ولينا ما زالت جالسة بجانب ريان، تمسك يده بقوة وكأنها تخشى أن يختفي إذا تركته لحظة كانت تراقب أنفاسه بقلق، وقلبها لا يتوقف عن الخوف من الأسوأ. وفجأة…تحركت أصابعه.تجمدت لينا ريان…؟ ثم بدأت جفونه تتحرك ببطء شديد، وكأنه يقاوم الظلام الذي كان يبتلعه. ارتجف صوته وهو يفتح عينيه بصعوبة لين…لينا… اتسعت عيناها فورًا، وانهمرت دموعها دون سيطرة. أنا هنا… أنا هنا! حاول أن يرفع رأسه، لكن الألم أعاده للأسفل، فشهقت لينا بسرعة لا تتحرك… رأسك مصاب! ظل ينظر إليها بضعف، وكأنه يتأكد أنها حقيقية أمامه ثم همس بصوت متقطع: ماذا… حدث؟ ضغطت على يده بقوة أكبر، وكأنها تريد تثبيته في الحياة أنت بخير… ركّز عليّ فقط… لا تفكر بأي شيء آخر الآن. حاول أن يتنفس بعمق، ثم قال بصوت أضعف الرجل… أين هو؟ارتجف صوتها قليلًا، لكنها أجابت خرج… وأغلق الباب علينا. سكت ريان لحظة، ثم أغمض عينيه بتعب شديد لكن يده شدّت يدها بشكل ضعيف رغم الألم لا تتركني… انفجرت دموع لينا من جديد، وانحنت أقرب إليه لن أتركك… لن يحدث شيء الآن. كان ريان ما يزال مستلقيًا على أرض القبو، يتنفس بصعوبة، وملامح الألم واضحة
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

124

ظل ريان ممسكًا بيد لينا، يتنفس بصعوبة، لكن عينيه كانتا أكثر هدوءًا من جسده المتألم. كان الألم في رأسه حاضرًا، لكن وجودها بجانبه جعله يتمسك بالوعي أكثر. صمت للحظة، ثم التفت إليها ببطء، وكأن شيئًا داخله انكسر أخيرًا وقرر أن يخرج لينا… هناك شيء لم أقله لكِ يومًا… ارتجفت عيناها، واقتربت منه أكثر وهي تستمع بصمت. أخذ نفسًا عميقًا منذ أيام الثانوية… منذ أن رأيتك لأول مرة… وأنا أحاول أن أتجاهل هذا الشعور.سكت قليلًا، يستجمع شجاعته كنتِ دائمًا مختلفة… قوية، عنيدة، وكأنك لا تحتاجين أحدًا. ـ وأنا… كنت أراقبك بصمت. تجمدت لينا لم تقاطعه، لكنها كانت تسمعه وكأنها تسمع شيئًا لم يكن موجودًا في حياتها من قبل. كنت أظن أن الوقت سيأتي لأخبرك… في يوم عادي، في مكان عادي… لكن ذلك اليوم لم يأتِ أبدًا…ابتلع غصته، ثم قال بمرارة وكنت أؤجل… وأؤجل… حتى ضاع كل شيء بيننا قبل أن يبدأ. نظر إليها بعينين مليئتين بندم وأنا نادم… نادم لأنني لم أعترف لكِ منذ البداية. لينا كانت تنظر إليه بذهول،لم تكن تتوقع أن كل هذا الألم والخوف، وكل هذا الإصرار على إنقاذها… كان له جذور أقدم بكثير مما ظنت. أما ريان، فكان يتمسك بيدها
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل 125

كانت لينا ما تزال مرتبكة من كل ما حدث قبل دقائق، قلبها مضطرب، ويدها ما زالت قريبة من ريان الذي لم يفلتها رغم ضعفه. رفع ريان رأسه بصعوبة، ونظر إلى الرجل بعينين غاضبتين رغم الألم لا تضغط عليها… لكن الرجل لم يلتفت إليه، بل ثبّت نظره على لينا مجددًا الوقت انتهى… إما أن تأتي معي وننقله وننتهي من هذا، أو تبقيا هنا وتتحملا العواقب. ارتجفت أنفاس لينا، ونظرت بين ريان والرجل، وكأنها محاصرة بين خيارين كلاهما قاسٍ همست بصوت متقطع أنا… لا أثق بك… شدّ الرجل على أسنانه ليس مطلوبًا منكِ الثقة… المطلوب قرار. حاول ريان أن يرفع نفسه قليلًا، وصوته خرج ضعيفًا لكنه حاد لينا… لا توافقي… اقترب منها، وكأنه يقاوم الألم ليبقى واعيًا لا تذهبي معه… مهما قال. لينا كانت تنظر إلى ريان… إلى جرحه… إلى ضعفه… ثم إلى الرجل الذي ينتظر قرارها كأنه يحدد مصير الجميع. رفعت لينا رأسها ببطء، وعيناها لا تزالان مضطربتين بين الخوف والقرار. أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت بصوت ثابت رغم ارتجافه موافقة… سأأتي معك، لكن بشرط. توقف الرجل لحظة، ينتظر. أكملت وهي تشير إلى ريان أن ننقله إلى المستشفى أولًا، على الطريق… فورًا. لن أتحرك خط
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل 126

كانت السيارة تسير بسرعة على طريق جانبي قريب من النهر ،لينا كانت مختبئة في الخلف، تحاول السيطرة على خوفها، لكن كلمات ريان وصورته وهو يُترك خلفها لم تفارق ذهنها. شعرت أن القرار يجب أن يتغير اندفعت من مكانها بسرعة، رغم خوفها، وخرجت من اختبائها خلف المقاعد، صرخت توقف! لا يمكنك أن تأخذني هكذا! التفت الرجل بصدمة ماذا تفعلين؟ اجلسي! لكنها لم تستمع، بل اندفعت نحوه في لحظة يأس، وحاولت أن تمسك عجلة القيادة أو تدفعه بعيدًا عنها. بدأت السيارة تنحرف عن الطريق و ارجال يصرخ لينا! ابتعدي! ستقتليننا! لااا! انزلقت السيارة بسرعة جنونية فوق المنحدر الترابي، بينما كان الرجل يحاول بكل قوته استعادة السيطرة على المقود، لكن الأوان كان قد فات. ارتطمت السيارة بصخرة ضخمة، ثم انقلبت مرة… ومرتين… وثلاث مرات، حتى دوّى صوت الحديد المتحطم في المكان. وفي الضربة الأخيرة، ارتطم رأس الرجل بعنف بزجاج النافذة، فغابت عيناه عن الوعي، وسقط جسده فوق المقود بلا حراك. أما لينا، فقد كانت فاقدة الوعي تمامًا. وبينما كانت السيارة تستقر نصفها داخل مياه النهر، انفتح الباب المجاور لها بفعل قوة الاصطدام، لتندفع المياه
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل 127

تبادل الضابط نظرة سريعة مع أحد زملائه، ثم قال بهدوء سنشرح لك هناك. الآن نحتاج أن تأتي معنا فورًا.” تحرك ريان خطوة إلى الأمام، لكنه توقف فجأة، وكأن قدميه أصبحتا أثقل من جسده كله. الممرضة اقتربت منه بسرعة وقالت بقلق لا يمكنك الذهاب بهذه الحالة، أنت بحاجة إلى علاج—” لكن ريان قاطعها بعصبية، وهو ينظر إلى الضابط مباشرة سأذهب.” لم ينتظر ردًا، بل اندفع بصعوبة نحو الخارج، وكل خطوة كان الألم يزداد فيها، لكن عقله لم يكن في جسده أصلًا… كان في مكان واحد فقط. عندها، تحرك الضابط أمامه، وبدأ يقوده نحو سيارات الشرطة الواقفة بالخارج، بينما كان الصمت يزداد ثقلًا مع كل ثانية تمر… وصل ريان إلى الموقع بصعوبة، يتكئ أحيانًا على نفسه وحياناً الا الكرسي وأحيانًا يكاد يسقط من شدة الألم، لكن ما رآه أمامه جعله ينسى كل شيء في لحظة. أضواء سيارات الشرطة والإسعاف كانت تملأ المكان، وأصوات الأجهزة وصرخات التعليمات تتداخل مع هدير النهر القريب. وعند حافة الماء… كانت الرافعة ترفع السيارة الغارقة ببطء شديد، تتدلى منها المياه والطين، بينما يقف رجال الإنقاذ حولها بتركيز شديد. لكن في الجهة الأخرى من المكان… كان هناك
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل 128

اندفع الضابط إلى الأمام، محاولًا إعادة النظام وسط الانهيار الذي أصاب الجميع، ورفع صوته بحزم ليخترق الصدمة التي خيّمت على المكان ارجوكم… ابتعدوا قليلًا!” تراجع بصعوبة، بينما كان ياسر لا يزال في مكانه، مكسورًا على الأرض، لا يسمع شيئًا سوى صدى ما رآه قبل لحظات. اقترب الضابط من الحضور، ثم قال بصوت رسمي نحن للأسف لم نجد الآنسة لينا… لا ميتة ولا على قيد الحياة.” توقفت الأنفاس لثوانٍ ما زلنا نبحث في مجرى النهر والمناطق المحيطة… ولا يوجد أي تأكيد حتى الآن.” وايضاً اتضح أنه هو الشخص الذي كنا نبحث عنه منذ البداية… وهو المسؤول عن الحادثة وعن اختفاء الآنسة لينا هو خالد .” اما ياسر، فقد رفع رأسه ببطء عند آخر كلمة، وعيناه لا تزالان غارقتين بالصدمة…كأن عقله يحاول أن يتمسك بجملة واحدة فقط ليست ميتة…” حاول ريان أن ينهض رغم الألم الذي يقيّده، ثم اندفع نحو الضابط وهو يصرخ بصوت مكسور وغاضب في آنٍ واحد قلت لكم من البداية إن خالد هو السبب!” حاول أحد الضباط الإمساك به، لكنه دفع يده بعنف واستمر يقترب وهو ينهار غضبًا أنتم لم تسمعوا! لم تصدقوا! كل شيء كان واضحًا! أشار بيده نحو الموقع، وصوته ارتفع أكثر ح
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل 129

لكن ريان قاطعه فورًا، وصوته انفجر بالألم والغضب معًا لا تقولوا لا يعني! أنا أعرفها! أعرف ملابسها!” تراجع خطوة إلى الخلف، ويده على رأسه وكأنه يحاول منع انهيار داخلي يحدث في تلك اللحظة كانت هنا… كانت في هذا المكان…” ثم التفت نحو النهر، وعيناه تلمعان بالدموع والغضب أنتم ما زلتم تبحثون؟ أم أنكم تبحثون عن الأعذار؟!” حاول رامي الاقتراب منه وأمسك بذراعة ريان، اهدأ… ارجوك ، اهدأ…” لكن ريان دفعه بعيدًا بعنف، وعاد ينظر إلى قطعة الملابس في يد الضابط وكأنه يرى فيها آخر خيط يربطه بها. مرّت ساعات طويلة على الحادثة، ومع كل دقيقة كانت تمرّ، كان الأمل يتناقص أكثر في قلوب الجميع. بعد انتهاء عمليات البحث المكثفة، وبعد تمشيط النهر والمناطق المحيطة، بدأ الضباط بإعطاء استنتاجهم الأولي… الجميع تقريبًا بدأ يقتنع بأن لينا قد فقدت في النهر.حتى أفراد العائلة، وحتى رامي ولارا، وغادة ولمى، والدكتور أسر… كلهم انهاروا بين تصديق الواقع أو محاولة إنكاره. لكن…لم يكن ياسر ولا ريان قادرين على تصديق ذلك.كانا يقفان في مكان واحد منفصلان عن العالم.ريان يحدق في النهر بعينين لا تعرفان الهدوء، وياسر جالس على ال
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل 130

غادر الضابط المنزل بخطوات بطيئة، وما إن أُغلق الباب خلفه حتى خيّم الصمت من جديد. كان صمتًا أثقل من الكلمات، لا يُسمع فيه سوى أنفاس متقطعة ودموع تُحبس بصعوبة. في تلك اللحظة، أسرعت غادة نحو زين، وما إن وصلت إليه حتى احتضنته بقوة، وكأنها تخشى أن يغيب عنها هو الآخر. كانت تبكي بحرقة وهي تتحسس وجهه بيديها. قالت بصوت مرتجف زين… ابني… لماذا لم تخبرني أنك ستعود اليوم؟ لماذا تركتني أعيش كل هذا وأنا لا أعلم أنك في الطريق؟” ضمّها زين إلى صدره بحنان، وربّت على ظهرها محاولًا تهدئتها، رغم أن قلبه هو الآخر كان يتمزق. سامحيني يا أمي… عندما وصلني الخبر حجزت أول رحلة وعدت فورًا. لم أرد أن أضيع دقيقة واحدة… كنت أريد أن أكون هنا، معكم.” ازدادت غادة بكاءً كنت بحاجة إليك… لقد انهرت يا زين…لينا اختفت، والبيت أصبح كالقبر… لم أعد أعرف كيف أعيش.” احتضنها أكثر وهمس لن يحدث لك شيء وأنا هنا… ولن أسمح لأحد أن يجبرنا على دفن الأمل.” وقفت لمى بجوارهما، وعيناها غارقتان بالدموع، ثم اقتربت هي الأخرى وعانقت شقيقها بقوة قالت وهي تبكي اشتقت إليك كثيرًا… تمنيت لو عدت في ظروف أفضل.” ابتسم زين ابتسامة باهتة، ومسح دموع
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
24
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status