في صباح اليوم التالي، كانت أجواء مستشفى الشفاء تعج بالحركة. الموظفون يتنقلون بين الممرات، والأطباء يراجعون ملفات مرضاهم، بينما كان الجميع يدرك أهمية هذا اليوم، فهو موعد الاجتماع الرسمي مع إدارة مستشفى النور لوضع الخطوات الأولى للشراكة بين المستشفيين. كان ريان قد أنهى مراجعة الملفات للمرة الأخيرة، ثم أغلقها ووضعها داخل حقيبة جلدية سوداء. نظر إلى ساعته، ولم يبقَ سوى دقائق قليلة على موعد الانطلاق. تنهد بهدوء، ثم نهض من مقعده.كان بإمكانه أن يرسل أحد الموظفين لإبلاغ لمى بموعد الانطلاق، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة. خرج من مكتبه واتجه بخطوات هادئة نحو إدارة الجودة والتطوير الطبي.كلما اقترب من مكتبها، ازداد ذلك الشعور الثقيل الذي يسكن صدره.تنهد بصمت، ثم توقف أمام الباب للحظات قبل أن يطرقه طرقات خفيفة. “تفضل.” فتح الباب بهدوء.كانت لمى تجلس خلف مكتبها، تراجع بعض الملفات باهتمام. رفعت رأسها فور سماع الباب، وما إن وقع بصرها عليه حتى وقفت بسرعة. “ريان.” ساد بينهما صمت قصير، قبل أن يقول بنبرة عملية حان وقت الانطلاق. الجميع بانتظارنا، وسنتوجه الآن إلى مستشفى النور.” أومأت برأسها.دقيقة واحدة
Última atualização : 2026-07-24 Ler mais