All Chapters of حين خانها الفراغ وخلف الشركات المغلقة: Chapter 151 - Chapter 160

192 Chapters

الخائن الذي لم يتوقعه أحد

الفصل المئة والسادس والأربعون: الخائن الذي لم يتوقعه أحدساد صمت ثقيل داخل الغرفة الدائرية بعد كلمات هناء، حتى إن صوت تسرب الغاز الأبيض بدا أوضح من أي شيء آخر.تجمد رياض وهو يحدق في جهاز الاتصال.قال ببطء:— "ماذا قلتِ؟"جاءه صوت هناء متقطعًا بسبب التشويش:— "وجدنا سجلات النظام... هناك مستخدم يحمل الرمز (S-9)... كان يرسل إحداثيات تحركاتنا منذ أشهر. شخص من داخل الفريق."نظر رياض إلى والده ثم إلى عمه عمر.قال الأب بسرعة:— "لا تدع الشك يفرقكم... هذا ما يريده سليم."لكن سليم ضحك عبر الشاشة العملاقة.— "بل أريد الحقيقة فقط."ظهرت على الشاشة قائمة طويلة من العمليات السرية، وكل عملية تحمل توقيتًا وموقعًا دقيقًا لتحركات الفريق.كانت جميعها صحيحة.قال سليم:— "كل انتصار حققتموه... سمحت لكم به."ضغط زرًا آخر.فظهرت صورة لاجتماع قديم داخل مقر الشركة، قبل أشهر طويلة.كان الجميع حاضرين.رياض.هناء.فارس.كريم.سامر.يوسف.ولمى.ثم بدأ التسجيل يتحرك.دخل شخص إلى غرفة الأرشيف بعد منتصف الليل، ووضع جهازًا صغيرًا داخل وحدة الاتصالات.لكن الصورة كانت مظلمة، ووجهه غير واضح.قال سليم بابتسامة:— "هذا هو
Read more

شروق ما بعد العاصفة

الفصل المئة والسابع والأربعون: شروق ما بعد العاصفةوقف الجميع في ذهول بعد كلمات والد رياض.شعر رياض وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه، وحدق في والده غير مصدق.قال بصوت مرتجف:— "أنا؟! كيف يمكن أن يكون مفتاح التشفير بداخلي؟"تنهد الأب، ثم قال:— "عندما كنت في الثالثة من عمرك، أدركت أنا وعمر أن سليم سيبحث عن المفتاح مهما طال الزمن. لذلك قسمنا الشفرة إلى ثلاثة أجزاء، أما الجزء الأخير، وهو الأهم، فزرعناه داخل شريحة حيوية دقيقة في جسدك أثناء عملية جراحية بسيطة، بحيث لا يستطيع أحد اكتشافها إلا إذا عرف مكانها."ابتسم سليم العابد على الشاشة العملاقة وقال:— "ولهذا أبقيتك حيًا طوال هذه السنوات... كنت أحتاج إليك."لكن قبل أن يكمل حديثه، انقطع بث الشاشات فجأة، واهتزت القلعة بعنف.في غرفة التحكم، تمكن يوسف من تجاوز آخر طبقات الحماية الإلكترونية، بينما ضغطت لمى زر إيقاف بروتوكول الإبادة.ظهرت رسالة على الشاشة:"تأكيد الإلغاء يتطلب المصادقة الثلاثية."في تلك اللحظة وصل فارس وكريم ومازن عبر المصعد المؤدي إلى المستوى الثامن، حيث وجدوا سليم يقف أمام منصة تشغيل مشروع العنقاء.رفع سليم سلاحه وقال بهدوء:— "انت
Read more

بداية جديدة

الفصل المئة والثامن والأربعون: بداية جديدةمر عام كامل منذ سقوط الهيئة السرية وإلقاء القبض على سليم العابد، وعادت الحياة إلى طبيعتها شيئًا فشيئًا.أصبحت شركة الصقر من أكبر شركات الأمن والتقنيات المتقدمة في المنطقة، بعد أن تحولت من ساحة للمؤامرات إلى نموذج في الشفافية والابتكار. كان رياض يبدأ يومه كل صباح بجولة بين الموظفين، يصافح الجميع، ويستمع إلى ملاحظاتهم بنفسه، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي لا يبنى إلا بالثقة.دخل فارس إلى مكتب رياض يحمل ملفًا أزرق، وقال مبتسمًا:— "آخر عقد تمت الموافقة عليه، وهذا يعني أننا سنفتتح فرعًا جديدًا الشهر القادم."ابتسم رياض وهو يوقع الأوراق.— "هذا النجاح هو ثمرة تعب الجميع، وليس مجهود شخص واحد."وفي الجهة الأخرى من الشركة، كانت هناء تدير قسم المشاريع الاستراتيجية بكفاءة، بينما أصبحت لمى مسؤولة عن مركز الأبحاث والتطوير، ونجح يوسف في إنشاء نظام إلكتروني جعل الشركة من أكثر المؤسسات أمانًا ضد الاختراقات، أما كريم وسامر فقد أشرفا على تدريب فرق الحماية الجديدة.وفي وقت الاستراحة، اجتمع الفريق في المقهى المطل على الحديقة.قال كريم ضاحكًا:— "الغريب أنني أصبحت أش
Read more

إرث الظلال

الفصل المئة والتاسع والأربعون: إرث الظلالساد الهدوء أرجاء المنزل الجديد، بينما كانت أولى خيوط الصباح تتسلل عبر النوافذ الواسعة، لترسم خطوطًا ذهبية على أرضية غرفة المعيشة. استيقظ رياض مبكرًا كعادته، لكنه هذه المرة لم يكن يحمل همّ اجتماع عاجل أو مطاردة خطيرة، بل كان يحمل كوبًا من القهوة ويتأمل الحديقة الصغيرة التي زرعتها هناء بنفسها.بعد دقائق، خرجت هناء مبتسمة، وقد بدا على وجهها ذلك الهدوء الذي افتقدته لسنوات طويلة. اقتربت منه، وجلست بجواره، ثم قالت وهي تنظر إلى السماء:— "غريب... لأول مرة أشعر أن الصمت جميل."ابتسم رياض وأمسك بيدها قائلاً:— "لأننا لم نعد نهرب من شيء."أجابته وهي تضحك بخفة:— "بل نهرب فقط من مواعيد العمل."ضحك الاثنان، قبل أن يرن هاتف رياض معلنًا وصول رسالة من فارس.> اجتماع مجلس الإدارة خلال ساعة... لدينا مفاجأة.نظر إلى هناء وقال:— "يبدو أن العمل لن يمنحنا إجازة طويلة."---في مقر شركة الصقر، كان جميع أعضاء الفريق مجتمعين في قاعة الاجتماعات الكبرى. على الشاشة العملاقة ظهرت صور الفرع الجديد الذي أصبح جاهزًا للافتتاح، إضافة إلى مشاريع توسع داخل وخارج البلاد.قال فار
Read more

الاتصال الذي غيّر كل شيء

الفصل المئة والخمسون: الاتصال الذي غيّر كل شيءلم تمضِ سوى دقائق على ظهور الصورة والرسالة المشفرة حتى دوّى جرس الهاتف في مكتب الضابط المسؤول عن التحقيق.أجاب بسرعة:— "تفضل."جاءه صوت المحلل من المختبر المركزي متوترًا:— "سيدي... لم يكن ذلك كل ما في الشريحة. لقد كان هناك ملف ثانٍ مخفي داخل طبقة مشفرة أخرى."وقف الضابط من مقعده وقال بلهجة حازمة:— "افتحوه فورًا."بعد لحظات، ظهر على الشاشة مقطع فيديو قصير، لم تتجاوز مدته ثلاثين ثانية.بدأت الصورة مشوشة، ثم اتضحت تدريجيًا.ظهر رجل يجلس على كرسي خشبي داخل غرفة مظلمة، ووجهه مخفي تمامًا، بينما كان صوته عميقًا وهادئًا.قال:— "إذا وصل إليكم هذا التسجيل... فهذا يعني أن الهيئة سقطت فعلًا، وأن سليم العابد فشل في تنفيذ المهمة."تبادل المحققون النظرات.تابع الرجل:— "لكن الهيئة لم تكن سوى الفرع الأول... أما الجذور، فما زالت حية."ثم انقطع التسجيل فجأة.ساد صمت ثقيل داخل المختبر.قال أحد الضباط:— "لم يكن يكذب... هناك من كان يدير الجميع من الخلف."---في صباح اليوم التالي، كان رياض في مكتبه يراجع خطة افتتاح الفرع الجديد، بينما كانت هناء تناقش مع ل
Read more

المهمة الأولى

الفصل المئة والحادي والخمسون: المهمة الأولىحلّ الصباح على مدينة مألوفة، لكن في قلب رياض كان شعور غريب يخبره أن الهدوء الذي عاشه خلال العام الماضي قد انتهى.وقف أمام نافذة مكتبه في شركة الصقر، يتأمل الموظفين وهم يتنقلون بين الأقسام. كان كل شيء يسير بصورة طبيعية؛ اجتماعات، تقارير، ومشاريع جديدة، إلا أن عقله كان مشغولًا بذلك الشعار الأسود والرسالة التي وصلته الليلة الماضية.دخل فارس إلى المكتب وهو يحمل جهازًا لوحيًا.قال بهدوء:— "لم تنم، أليس كذلك؟"ابتسم رياض ابتسامة خفيفة.— "واضح إلى هذه الدرجة؟"أجابه فارس:— "أعرفك منذ سنوات، وعندما تظل تنظر من النافذة أكثر من خمس دقائق، فهذا يعني أن هناك قضية جديدة."جلس رياض وأخبره بكل ما دار بينه وبين ضباط الأمن.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال فارس:— "إذن... بدأ الجزء الثاني فعلًا."---بعد أقل من ساعة، وصلت سيارة سوداء إلى مقر الشركة.ترجل منها الضابط نفسه الذي زار رياض بالأمس، وبرفقته حقيبة معدنية صغيرة.دخل غرفة الاجتماعات، ووضع الحقيبة على الطاولة.فتحها بهدوء.بداخلها هاتف مشفر، وساعة ذكية خاصة، وملف يحمل ختم "سري للغاية".قال الضابط:— "ابتداء
Read more

بين الكمين والقلوب

الفصل المئة والثاني والخمسون: بين الكمين والقلوبتجمد رياض في مكانه وهو يسمع الصوت يتردد في أرجاء المستودع.كانت الأبواب الحديدية تُغلق واحدًا تلو الآخر، وصفارات الإنذار تمزق سكون الليل، بينما أضاءت مصابيح حمراء خافتة المكان، لتكشف عن عشرات الممرات الضيقة داخل المخزن.ضغط رياض على جهاز الاتصال وقال بصوت ثابت:— "الجميع ينفذ الخطة البديلة... لا أحد يتحرك بمفرده."جاء صوت يوسف من غرفة العمليات مشوشًا:— "رياض... هناك تشويش قوي جدًا... الإشارة تكاد تنقطع."ثم انقطع الاتصال تمامًا.نظر فارس حوله وقال:— "لقد عزلونا عن الفريق."أومأ رياض برأسه، ثم أشار إلى الممر الأيسر.— "لن نبقَ هنا... إذا أرادونا أن نتوقف، فسنواصل التقدم."بدأ الاثنان يتحركان بحذر، بينما كانت خطواتهما تتردد فوق الأرضية المعدنية.وفجأة...ظهر شعاع ليزر أحمر أمام قدمي رياض.صرخ فارس:— "توقف!"تراجع رياض بسرعة، وفي اللحظة نفسها انطلقت عشرات السهام المعدنية الصغيرة من الجدار المقابل، لترتطم بالأرض بقوة.تنفس فارس بارتياح وقال:— "مجرد خطوة واحدة إضافية... وكانت النهاية."ابتسم رياض ابتسامة خفيفة.— "واضح أنهم يعرفون أسلوبن
Read more

وعد تحت ضوء القمر

الفصل المئة والثالث والخمسون: وعد تحت ضوء القمرغادر رياض الموقع الجبلي وهو لا يزال يقبض على الصورة القديمة والملف الذي يحمل الرمز A-01. كانت كلمات الرجل الغامض تتردد في ذهنه بلا توقف: "البداية لم تكن في شركة الصقر... بل قبلها بخمسة وعشرين عامًا."جلس خلف مقود سيارته، لكنه لم يشغل المحرك مباشرة. ظل ينظر إلى الصورة، ثم أغمض عينيه للحظات. لم يكن يخشى المواجهات أو الرصاص، لكن هذه المرة كانت المعركة مختلفة؛ إنها معركة ضد ماضٍ لا يعرف عنه شيئًا.رن هاتفه.كانت هناء.تردد لثوانٍ قبل أن يجيب.قالت بصوت هادئ لكنه يحمل قلقًا واضحًا:— "أين أنت يا رياض؟"ابتسم رغم كل ما يحيط به.— "في الطريق."سكتت قليلًا ثم قالت:— "أريد أن أراك... ليس لأن لدينا مهمة، بل لأنني اشتقت إليك."أغلق عينيه وهو يسمع كلماتها، وشعر أن كل الضغوط التي أثقلت صدره بدأت تخف.— "وأنا أيضًا اشتقت إليك."---بعد أقل من ساعة، وصل رياض إلى الحديقة المطلة على البحر، المكان الذي اعتادا الجلوس فيه قبل أن تبدأ الأحداث الأخيرة.كانت هناء تقف قرب السور الحجري، يعبث النسيم بخصلات شعرها، بينما كانت تراقب الأمواج وهي تتكسر بهدوء على الصخ
Read more

تحت وابل الرصاص

الفصل المئة والرابع والخمسون: تحت وابل الرصاصدوى صوت الطلقة في أرجاء الحديقة، لتنغرس في المقعد الخشبي الذي كان رياض وهناء يجلسان عليه قبل لحظات.دفع رياض هناء بسرعة خلف الجدار الحجري، ثم أخرج مسدسه وهو يمسح المكان بعينيه.قال بصوت منخفض:— "لا ترفعي رأسك."أومأت هناء وهي تحاول السيطرة على خوفها، لكنها كانت تنظر إليه بثقة كاملة، فقد اعتادت أن تراه هادئًا حتى في أصعب المواقف.جاءت الطلقة الثانية، فاصطدمت بعمود الإنارة، وتناثرت شظايا الزجاج في المكان.همس رياض عبر جهاز الاتصال:— "فارس... هل تسمعني؟"بعد ثوانٍ من التشويش جاء الرد:— "أسمعك... ماذا حدث؟"— "لدينا قناص... أرسل الدعم فورًا."أجاب فارس دون تردد:— "نحن في الطريق."---على بعد مئات الأمتار، كان رجل يرتدي معطفًا أسود يخفض بندقيته المزودة بمنظار.ابتسم ابتسامة باردة وهو يتحدث عبر جهاز صغير:— "الهدف لم يُصب."جاءه صوت مجهول:— "لا نريد قتله الآن... فقط اجعله يشعر أن من يحبهم ليسوا بأمان."أعاد الرجل سلاحه إلى الحقيبة، واختفى بين الأشجار كما لو أنه لم يكن موجودًا.---استغل رياض توقف إطلاق النار، وأمسك بيد هناء.— "سنخرج من هنا
Read more

بداية المرحلة الأخيرة

الفصل المئة والخامس والخمسون: بداية المرحلة الأخيرةساد الصمت داخل غرفة العمليات، ولم يكن يُسمع سوى صوت العدّ التنازلي الذي يتردد من مكبرات الصوت، بينما كانت الأرقام الحمراء تنخفض ثانية بعد أخرى.23:59:41... 23:59:40...وقف رياض أمام الشاشة، وعيناه لا تفارقان الشعار الأسود الذي ظهر في منتصفها.قال بصوت ثابت:— "لا أحد يلمس أي جهاز... يوسف، اعزل الشبكة فورًا."أسرع يوسف إلى لوحة التحكم، وبدأ بفصل الخوادم الداخلية عن شبكة الإنترنت، بينما كان كريم يتابع حركة الكاميرات الأمنية.قال كريم بقلق:— "لا يوجد أي اختراق مباشر... لكن الرسالة وصلت إلى جميع الأجهزة في الشركة في اللحظة نفسها."قطب فارس حاجبيه.— "يعني أنهم موجودون داخل النظام منذ فترة."أومأ يوسف وهو يواصل الكتابة بسرعة.— "بل أكثر من ذلك... يبدو أنهم كانوا ينتظرون توقيتًا محددًا فقط."تقدمت هناء نحو الشاشة، وحدقت في العد التنازلي.قالت:— "أربع وعشرون ساعة... لماذا يمنحوننا هذا الوقت؟"أجاب رياض بعد لحظة تفكير:— "لأنهم يريدوننا أن نعيش تحت الضغط... أو لأنهم يحتاجون هذه الساعات لإكمال شيء ما."تبادل الجميع النظرات.كان الاحتمالان م
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status