All Chapters of حين خانها الفراغ وخلف الشركات المغلقة: Chapter 161 - Chapter 170

192 Chapters

المقبرة القديمة

الفصل المئة والسادس والخمسون: المقبرة القديمةلم يتحرك أحد داخل غرفة العمليات.بقيت كلمات يوسف تتردد في المكان كالصدى."المكالمة خرجت من هاتف والدك... والهاتف دُفن معه منذ خمسةٍ وعشرين عامًا."شعر رياض بأن الأرض تميد تحت قدميه.قال بصوت خافت:— "أعد الفحص."تنهد يوسف وأعاد تشغيل برنامج التتبع، ثم قارن البيانات مع ثلاثة أنظمة مختلفة.مرت ثوانٍ بدت وكأنها ساعات.وأخيرًا رفع رأسه وقال:— "النتيجة نفسها... الإشارة خرجت من المقبرة القديمة."ساد الصمت.قال فارس وهو يعقد ذراعيه:— "إما أن أحدهم سرق الهاتف منذ سنوات، أو أن هذه خدعة متقنة لاستدراجنا."هز رياض رأسه.— "في كلتا الحالتين... سنذهب."اعترضت هناء فورًا:— "قد يكون فخًا."ابتسم لها ابتسامة مطمئنة.— "أعرف، لكننا لن نحصل على الحقيقة ونحن مختبئون."---مع اقتراب الفجر، انطلقت ثلاث سيارات سوداء من مرآب شركة الصقر.كان الضباب يلف الطريق الجبلي، بينما ساد الصمت داخل المركبات.في السيارة الأولى جلس رياض خلف المقود، وإلى جانبه فارس، بينما كانت هناء ويوسف في الخلف.قال يوسف وهو يتابع جهاز التتبع:— "الإشارة ما زالت ثابتة."سأل رياض:— "هل ير
Read more

وجه الخيانة

الفصل المئة والسابع والخمسون: وجه الخيانةتسمرت الأنظار نحو الرجل الذي حاول إخفاء معصمه الأيسر.ساد الصمت، حتى إن أصوات الرصاص التي كانت تتردد قبل لحظات بدت وكأنها اختفت تمامًا.رفع رياض سلاحه ببطء، وقال بصوت ثابت:— "ارفع يديك... الآن."تردد الرجل للحظة، ثم نفذ الأمر دون مقاومة.تقدم فارس بحذر، وأمسك بكم سترته، ثم سحبه إلى الأعلى.ظهرت العلامة بوضوح.وشم العنقاء.شهقت هناء، بينما صاح كريم بغضب:— "أنت...!"لم يكن الرجل سوى سامر، أحد محللي الأنظمة في شركة الصقر، والذي عمل معهم منذ سنوات، وكان من أكثر الأشخاص هدوءًا وإخلاصًا في نظر الجميع.نظر سامر إلى وجوههم، ثم ابتسم ابتسامة غريبة.قال:— "استغرق الأمر منكم وقتًا طويلًا."أمسكه فارس من ياقة ثوبه بعنف.— "كم مرة خنتنا؟"ضحك سامر.— "منذ اليوم الأول."شعر يوسف بصدمة حقيقية.— "أنت من كان يسرّب خططنا؟"أجاب بهدوء:— "ليس فقط الخطط... كل شيء."اشتعل الغضب في عيني كريم، وكاد يطلق النار عليه، لكن رياض أوقفه.— "لا... أريده حيًا."---وقف الرجل ذو المعطف الأسود على قمة التلة يراقب المشهد بمنظاره.ابتسم عندما رأى سامر مكشوفًا.قال عبر جهاز ا
Read more

الجبل الأحمر

الفصل المئة والثامن والخمسون: الجبل الأحمرساد صمت ثقيل بعد انفجار الطائرة المسيّرة، ولم يبقَ في المقبرة سوى رائحة الدخان ووميض الشظايا المتناثرة بين شواهد القبور. وقف رياض يحدق في البطاقة الإلكترونية الملطخة بدم سامر، بينما كانت كلماته الأخيرة تتردد في ذهنه بلا توقف:"العنقاء ليست منظمة... إنها مشروع."أغلق قبضته على البطاقة، ثم التفت إلى الفريق قائلاً بحزم:— "ننهي المهمة هنا. نحمل جثمان سامر معنا... ولن نتركه في هذا المكان."نظر إليه كريم باستغراب.— "بعد كل ما فعله؟"أجابه رياض بهدوء:— "لقد دفع الثمن. ومن استخدمه هو عدونا الحقيقي."هز فارس رأسه موافقًا، بينما انحنت هناء وأخذت الصورة التي سقطت من يد سامر. مسحت عنها قطرات الدم، ثم قالت بصوت خافت:— "زوجته وابنته... ربما ما زالتا على قيد الحياة."ساد الصمت مرة أخرى، فقد أدرك الجميع أن القضية أصبحت أكبر بكثير مما كانوا يتخيلون.---بعد ساعة، عاد الفريق إلى مقر شركة الصقر.كانت غرفة العمليات في حالة استنفار كامل، وامتلأت الشاشات بصور الأقمار الصناعية والخرائط العسكرية.وضع رياض البطاقة الإلكترونية أمام لمى، خبيرة الأنظمة، وقال:— "أري
Read more

سرب الظلال

الفصل المئة والتاسع والخمسون: سرب الظلالارتفع الطنين داخل النفق حتى أصبح أشبه بزئير معدني يهز الجدران الصخرية.اقتربت مئات الأضواء الحمراء بسرعة مذهلة، حتى اتضحت حقيقتها.لم تكن عيونًا... ولا جنودًا.كانت طائرات مسيّرة صغيرة بحجم كف اليد، مزودة بمراوح صامتة وعدسات حمراء لامعة، تتحرك كسرب واحد وكأنها كائن حي.صرخ يوسف:— "إنها طائرات هجومية مصغرة! احتموا!"اندفع الجميع خلف الصخور الضخمة عند مدخل النفق، وفي اللحظة التالية انطلق السرب كالسهم، وأمطرت الطائرات المكان بوابل من الرصاص الدقيق، فتناثرت شظايا الصخور في كل اتجاه.قال كريم وهو يطلق النار:— "عددها كبير جدًا!"رد رياض وهو يراقب حركتها:— "لا تهدروا الذخيرة... ابحثوا عن نقطة التحكم."كانت الطائرات تناور بسرعة غير طبيعية، وكلما أسقطوا واحدة، تقدمت أخرى لتحل محلها.وفجأة صاح فارس:— "هناك شيء غريب... إنها تتحرك بإيقاع واحد."راقب رياض السرب لثوانٍ، ثم لمح طائرة أكبر قليلًا تحلق في الخلف، وكأنها تقود البقية.ابتسم وقال:— "وجدتها... تلك هي القائدة."رفع بندقيته، وانتظر حتى ظهرت الطائرة بين الصخور، ثم أطلق رصاصة واحدة.أصابت الهدف مبا
Read more

الجبل الأحمر

الفصل المئة والستون: أسرار الجبل الأحمرساد صمت ثقيل داخل الممر الإسمنتي الممتد في أعماق الجبل الأحمر، ولم يعد يُسمع سوى صوت أجهزة التبريد التي تحافظ على عمل الكبسولات الزجاجية المنتشرة على جانبي القاعة. كانت الأضواء البيضاء الباهتة تنعكس على الزجاج، فتمنح المكان شعورًا بأنه ليس منشأة عسكرية، بل مختبر ضخم أخفى أسراره لعقود.وقف رياض أمام إحدى الكبسولات، وقد انعكس وجهه على سطحها الشفاف. داخلها كان رجل في منتصف الثلاثينيات، يشبهه بصورة تكاد تكون مستحيلة؛ الملامح نفسها، لون العينين ذاته، وحتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر كانت في المكان نفسه.همست هناء وهي تنظر بين الرجل النائم ورياض:— "هذا... لا يمكن أن يكون صدفة."اقترب فارس بحذر، ثم سلط مصباحه على اللوحة المعدنية المثبتة أسفل الكبسولة.قرأ بصوت منخفض:— "النموذج... R-7."سأله كريم:— "وماذا يعني ذلك؟"رد فارس وهو يمرر إصبعه على بقية السطور:— "الحالة... سبات حيوي. نسبة الاستجابة... مئة بالمئة."ساد الصمت.قال يوسف وهو يحاول استيعاب ما يراه:— "هل يعقل أنهم استنسخوا رياض؟"هز رياض رأسه ببطء.— "لا... هناك شيء لا أفهمه."اقترب أكثر
Read more

بروتوكول العنقاء

الفصل المئة والحادي والستون: بروتوكول العنقاءدوّت صفارات الإنذار في جميع أرجاء منشأة الجبل الأحمر، واهتزت الأرض تحت أقدام الفريق مع بدء إغلاق الأبواب الفولاذية واحدًا تلو الآخر. تحولت الإضاءة البيضاء إلى لون أحمر قاتم، بينما أخذ صوت آلي يكرر بلا توقف:— "بروتوكول العنقاء مفعل... تبقى اثنتا عشرة دقيقة على تطهير المنشأة."تقدم رياض نحو الرجل الذي خرج من الكبسولة، ولم يفارق عينيه لحظة.قال بصوت خافت امتزجت فيه الدهشة بالحذر:— "إذا كنت أخي... فأثبت ذلك."تنفس الرجل بصعوبة، ثم استند إلى حافة الكبسولة.— "اسمي... رائد."تجمد رياض.ذلك الاسم لم يسمعه منذ طفولته، ولم يكن يعرفه سوى والدته الراحلة.همست هناء:— "كيف عرف الاسم؟"أجاب رائد وهو ينظر إلى رياض:— "لأنني عشت معك أول خمس سنوات من حياتك... قبل أن يفرقونا."انعقد حاجبا رياض.— "لقد قيل لي إنني كنت الابن الوحيد."ابتسم رائد بحزن.— "ذلك ما أرادوا لك أن تصدقه."وفي تلك اللحظة، وصل صوت لمى عبر جهاز الاتصال، لكنه كان متقطعًا بسبب التشويش.— "رياض... وجدت... ملفات... العائلة..."قال بسرعة:— "تكلمي."أجابت وهي تحاول تجاوز التشفير:— "والدك
Read more

الأصل الحقيقي

الفصل المئة والثاني والستون: الأصل الحقيقيتجمد الجميع أمام الشاشة العملاقة.لم يستطع أحد أن ينطق بكلمة، بينما بقيت العبارة الحمراء تتكرر أسفل الصورة:"النموذج R-1... الأصل الحقيقي."قبض رياض على سلاحه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.قال بصوت منخفض:— "هذا مستحيل..."نظر إليه رائد ثم قال بثقة:— "لا تدعهم يزرعون الشك في قلبك. هذه هي طريقتهم منذ البداية."لكن الرجل ذو المعطف الأسود ابتسم ابتسامة هادئة، وقال:— "ألا تريد الحقيقة يا رياض؟ لقد أمضيت عمرك كله تبحث عنها."أجابه رياض بحدة:— "الحقيقة لا تُبنى بالأكاذيب."ضحك الرجل قليلًا.— "بل بالأدلة."وفجأة انقسمت الشاشة إلى عدة صور، ظهرت فيها تسجيلات قديمة يعود تاريخها إلى أكثر من ثلاثين عامًا.ظهر مختبر حديث، وعشرات العلماء يعملون وسط أجهزة معقدة.ثم ظهر رجل يرتدي معطفًا أبيض.شهقت هناء.— "إنه والد رياض."هز رائد رأسه.— "نعم... الدكتور ناصر."بدأ التسجيل يعمل.قال الدكتور ناصر وهو ينظر إلى الكاميرا:"إذا شاهد أحد أبنائي هذا التسجيل، فهذا يعني أن المشروع خرج عن السيطرة."ساد الصمت في القاعة.واصل التسجيل:"مشروع العنقاء لم يكن مشروعًا لاس
Read more

الأخ الثالث

الفصل المئة والثالث والستون: الأخ الثالثساد صمت ثقيل داخل غرفة القيادة، ولم يبقَ سوى صوت العدّ التنازلي الذي يتردد في أنحاء المنشأة."تبقى ستون ثانية..."وقف سليم في منتصف الغرفة مرتديًا معطفه الأسود، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة أثارت قلق الجميع. كان الشبه بينه وبين رياض ورائد واضحًا بصورة لا تقبل الشك، حتى إن هناء شعرت وكأنها تنظر إلى ثلاثة إخوة يقفون أمام مرآة واحدة، مع اختلاف بسيط في ملامح الزمن.رفع رياض سلاحه نحوه وقال بحزم:— "أنهِ هذا الجنون."ابتسم سليم ورد بهدوء:— "ما زلت ترى الأمور كما يريدون لك أن تراها."قال رائد بغضب:— "أنت من خان والدي!"هز سليم رأسه ببطء.— "بل كنت الوحيد الذي نفذ وصيته."نظر الجميع إليه بدهشة.قال يوسف:— "أي وصية؟"اقترب سليم من منصة التحكم، وضغط عدة أزرار، فتوقفت صفارات الإنذار فجأة، وخفتت الإضاءة الحمراء، بينما استمرت الساعة الرقمية في العد.قال:— "والدنا لم يصنع مشروع العنقاء للسيطرة على العالم، بل لحماية معلومات أخطر من أي سلاح نووي."سأل كريم:— "وما هذه المعلومات؟"أجاب سليم:— "قائمة كاملة بأسماء قادة المنظمة السرية الذين تسللوا إلى ح
Read more

الأخ الثالث

الفصل المئة والثالث والستون: الأخ الثالثساد صمت ثقيل، حتى بدا أن صوت أنفاس الواقفين أعلى من هدير الانفجارات التي كانت تهز أعماق الجبل الأحمر.وقف الرجل المسن بثبات وسط الممر المحطم، مستندًا إلى عصاه المعدنية، بينما انتشر خلفه عشرات المسلحين بملابسهم السوداء، وقد صوبوا أسلحتهم نحو غرفة القيادة.رفع رأسه ببطء، وابتسم ابتسامة باردة.قال بصوت هادئ لكنه يحمل سلطة مخيفة:— "ثلاثون عامًا... وثلاثون عامًا وأنا أنتظر هذه اللحظة."شد رياض قبضته على سلاحه.— "أنت من قتل والدي؟"أجاب الرجل دون أن يطرف له جفن:— "بل منحته فرصة ليختار... لكنه اختار الوقوف ضدي."صرخ رائد بغضب:— "كاذب!"لكن سليم مد ذراعه أمامه مانعًا إياه من التقدم.همس:— "لا تستفزه... إنه أخطر مما تتخيل."نظر الرجل إلى سليم وقال بابتسامة ساخرة:— "ما زلت حيًا... رغم أنك خيبت ظني."أجابه سليم بثبات:— "لم أخنك... بل خنت الظلم الذي صنعته."ضحك الرجل ضحكة قصيرة.— "كنت أظنك أصلب من أخويك."ثم وجه نظره إلى رياض.— "أنت تشبه والدك أكثر مما ينبغي."اقترب رياض خطوة.— "ومن تكون أنت؟"رد الرجل بعد لحظة صمت:— "اسمي الحقيقي لم يعد مهمًا..
Read more

الوريث

الفصل المئة والرابع والستون: الوريثدوى إطلاق النار في أرجاء الجبل الأحمر، حتى بدا وكأن الصخور نفسها ترتجف تحت وقع المعركة.اندفع رياض ورائد عبر الممر الطويل المؤدي إلى المختبر الأخير، بينما كانت صفارات الإنذار تعلن حالة الطوارئ القصوى.خلفهما، استمرت هناء ويوسف وفارس وسليم في صد هجوم قوات المنظمة.أطلق فارس دفعة من الرصاص نحو المهاجمين وهو يصيح:— "اذهبا! لن ندع أحدًا يلحق بكما!"أومأ رياض دون أن يلتفت، ثم واصل الركض.كانت البطاقة السوداء لا تزال في يده.وعندما وصلا إلى باب فولاذي ضخم، ظهرت شاشة إلكترونية تطلب رمز الدخول.أدخل رياض البطاقة.صدر صوت آلي:"تم التحقق من الهوية... مرحبًا بابن الدكتور ناصر."تبادل الشقيقان النظرات.ثم بدأ الباب ينفتح ببطء، كاشفًا عن قاعة هائلة لم يتخيلا وجودها داخل الجبل.اصطفت على الجانبين عشرات الخوادم العملاقة، وكانت شاشات زرقاء تعرض ملايين الملفات والبيانات.وفي منتصف القاعة وقفت الكبسولة الزجاجية.لكنها...كانت فارغة.تجمد رياض في مكانه.همس:— "لقد هرب."وقبل أن يكمل كلمته، سمعا صوت تصفيق هادئ من خلفهما.استدارا بسرعة.وقف الشاب الذي رأياه داخل الكب
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status