All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 61 - Chapter 70

146 Chapters

الفصل الحادي والستون

دلف الحجرة بعد عودته من العمل، وهو ضائقٌ مما آلت إليه علاقتهما. رفع وجهه حين لمحها واقفة أمام المرآة، وما إن رأى ما فعلته بشعرها حتى غامت عيناه خلف سحابة من الغضب؛ إذ كان يعشق خصلاتها الطويلة، وظنّ أن ما قامت به كان تحديًا له أو عقابًا لذنبٍ لم يرتكبه في حقها. تقدم إليها باندفاع، وأمسك ذراعها وصاح بها بصوتٍ هادرٍ مستنكر:-ما الذي جعلك تفعلين بشعرك هكذا؟نظرت إليه بنظرةٍ ساهمة، يعلوها الإعياء الذي ظنه ناتجًا عن كثرة بكائها، وقد بدت حمرة عينيها شاهدة على ذلك، ثم قالت بصوتٍ فاترٍ اهتزّ قليلًا من الهبوط الناتج عن انخفاض ضغط الدم:-أردت ذلك.ازداد غضبه من ردّها المقتضب، واشتدت نظراته وهو يهدر بعصبيةٍ زاجرة:-ليس على مزاجك ما تفعلينه! أنا كنت أحبه طويلًا… لماذا قصصتِه يا كيان؟خفّف من حدة صوته في كلماته الأخيرة، وهو ينظر إليها بنظرةٍ معاتبة. لمعت عيناها بدموعٍ حبيسة، نتيجة عدم تصديقها لتلك المشاعر التي تخرج من بين كلماته، والتي كانت تتمنى لو كانت حقيقة كما كانت تظن، لكنها أصرّت على عدم إظهار ضعفها أمامه، رغم شعورها بأن روحها تكاد تغادر جسدها، وقالت بجمودٍ مزيف وصوتٍ خفيض يخفي ألم قلبها:-كر
Read more

الفصل الثاني والستون

آلمها جفاف معاملته، رغم أنها رأت قلقه الواضح عليها طوال الأيام الماضية. لكنها كانت تتمنى أن يطمئنها بكلمة، أو يبرر لها ما رأته من جديد. كانت تعلم أنها لم تمنحه فرصة للدفاع عن نفسه، وأن الشك قد تسلل إلى قلبها منذ الصورة الأولى، ثم ازداد رسوخًا مع الصور الأخرى ومقطع الفيديو الذي أُرسل لها، فلم تعد قادرة على ضبط انفعالاتها حينها.كانت تندم على ما أقدمت عليه، وتتوق لرؤيته من جديد. فهي تحبه بصدق، ولم تنقص تلك الصور من حبها له شيئًا. بل أقسمت في داخلها أنه إن خانها يومًا ثم عاد معتذرًا، فسوف تسامحه؛ فقد أدركت خلال أيام المستشفى أنها لا تستطيع العيش بعيدًا عنه، وأنه أصبح السبب الوحيد لرغبتها في الحياة.أومأت له بهدوء، وساعدها على النهوض. اقشعر جسدها من لمسته، وتمنت لو تلقي بنفسها بين ذراعيه، لكن الخجل من فعلتها، والارتباك من تغيره معها، وكبرياؤها، منعوها. بينما كان يختلس النظر إليها بطرف عينيه، متمنيًا أن تنتهي تلك الأيام القاسية ويعودا كما كانا.¤¤¤¤¤¤دخلا الفيلا معًا، وبينما كانا يسيران جنبًا إلى جنب ممسكًا بيدها، انتبها لصوت "لينا" تهبط الدرج مسرعة نحوهما، قائلة بتلهف:-كيان، حمداً لله ع
Read more

الفصل الثالث والستون

طرقت "كيان" رأسها إلى الأسفل متحاشية النظر إليها، شاعرةً بالخزي من فعلتها. لا تدري كيف قادها عقلها إلى تلك الفعلة، لكنها لم تكن تسيطر على نفسها حينها، فقد غيّبها الانفعال وثورة الأعصاب. وعندما لاحظت "لينا" صمتها أدركت أنها تشعر بالحرج، فوضعت يدها على ظهر كفها الموضوع فوق بطنها، تمسح عليها بحنانٍ خفيف قبل أن تبدأ حديثها بصوتٍ دافئ:-أنا أعلم أن بينك وبين راغب مشكلة، ولن أسألك عن التفاصيل لأنني ألاحظ أنك لا تفضلين الحديث أو لا تستطيعين.رفعت "كيان" عينيها إليها لوهلة قصيرة، ثم عادت لتخفضهما من جديد وكأنها تهرب من ثقل الكلمات، بينما تابعت "لينا" بنبرة أكثر هدوءًا وصدقًا:-أيا كان ما بينكما، أريدك أن تعلمي أن راغب يحبك. هذه أول مرة أراه فيها متعلقًا بأحد إلى هذا الحد.ساد صمت قصير، لم تقاطعه "كيان"، بل بدت وكأنها تتنفس بصعوبة، وكأن الكلمات بدأت تطرق أبوابًا أعمق داخلها. ومع ذلك واصلت "لينا" حديثها، وقد ازدادت نبرتها دفئًا:-طوال الوقت كان يعيش وحده، لا يختلط بنا إلا نادرًا، لكن منذ زواجكما وهو معنا، واضح جدًا مدى تعلقه بك.توقفت قليلًا، وكأنها تختار كلماتها بعناية، ثم أكملت وهي تراقب ملام
Read more

الفصل الرابع والستون

كانت الصورة التي أرسلت له، لها جوار "هادي"، ولكنه خلالفها لم يصدق تلك الصورة التي توحي بوجود علاقة بينهما، بل كان على يقين بأنها محاولة لإفساد ما بينهما وتشويه الحقيقة. كما أُرسلت إليها صور أخرى توحي بعلاقات مزيفة له، وهي في حقيقتها علاقات عابرة جمعته بنساء قبل زواجهما. أخذت الهاتف منه بقليل من التعجب، وما إن وقعت عيناها على الصورة حتى اتسعتا صدمة، ونظرت إليه بوجلٍ واضح خشية أن يذهب فكره إلى معانٍ خاطئة. ثم قال هو فور تحديقه بها بجدية، بصوتٍ يحمل نبرة حاسمة: -المستفيد هو نفسه الذي أرسل لي هذه الصورة، لكن الفرق أنني لم أُصدّق ما أراد إيصاله من خلالها، ولم أشكّ فيكِ لحظة، ولم أتهمكِ بشيء. أما أنتِ فصدّقتِ واتهمتِني بالخيانة، ولم تتركي لي فرصة للدفاع عن نفسي أو إثبات أن كل ذلك كان قبل زواجنا. حدّقت بالصورة بصدمة، بينما تابع: -فكري… من المستفيد من افتراقنا؟ بالطبع يريد أن يرانا ننفصل. أي رجل يرى صورة كهذه لزوجته لن تكون ردة فعله سوى الطلاق. اتسعت عيناها، ودموعها تساقطت، وهي ترتجف من ذكر كلمة الطلاق، رغم أنها هي من طلبته سابقًا، لكنها لم تعد تحتمل الفكرة. حاولت الكلام: -أنا… أقسم لك
Read more

الفصل الخامس والستون

تنهدت بضيق وقالت وهي تتذكر ما حدث: - عندما عدت من الخارج وكنت ثمِلًا، قلت إنك لم تعد تستطيع الاقتراب من أي امرأة غيري منذ زواجنا. تذكر الموقف، فظهر الضيق على وجهها، لكنه حاول تخفيف الأجواء بابتسامة خفيفة وقال: - رغم أنك ركزت في كلامي، وهذا يعني أنني كنتُ أعني لكِ شيئًا منذ البداية، إلا أن هذا يثبت براءتي على أي حال. زمت شفتيها بخجل، فقد أدركت أن كلماتها وقتها كانت تحمل معنى مختلفًا تمامًا، وقاطع أفكارها قائلًا بأسف: - لا تغضبي مني. نظرت إليه بتعجب، فهي التي كان ينبغي أن تعتذر، وقالت بهدوء: - لم تفعل شيئًا خاطئًا، أنا من أخطأت في حقك. احتضن وجنتها بكفه، فمالت إليه أكثر وهي تنظر إليه بانتباه، وقال بخزي: - الماضي الذي كنت أعيشه هو سبب كل ما حدث، أعتذر لأنك رأيتِني في تلك الصورة. مرر يده على كتفها برفق، بينما قالت هي بضيق خفيف: - كلما أتذكر تلك الصور أشعر بالغضب وضيق في صدري، لكن كل ما يهمني أننا عدنا معًا. كنت أشعر أنني فقدتك، وأنا لا أريد أن نبتعد أبدًا، أنا أحبك يا راغب. ثم أحاطت عنقه بذراعيها ووقفت قليلًا على أطراف قدميها لتعانقه، فضمها إليه بقوة وهمس في أذنها مطمئنً
Read more

الفصل السادس والستون

نفخ "بكر" في سأم من تكراره لتلك الأسطوانة كلما جاء إليه، ثم رد بصوت هادئ محاولًا كبت انفعاله:- أما زلنا ندور في هذه الدائرة يا نوح؟ أما مللت؟ في كل مرة تأتي لتردد الكلام نفسه، ويظل ردي عليك كما هو، وليس لديّ غيره؛ ليس لك عندي أي حق.احتدمت ملامح "نوح" غضبًا وصاح بصوت هادر وقد ازدادت عصبيته:- بل لي حق، وأنت تعلم ذلك جيدًا. أبوك هو من حرمني منه، وكان من المفترض أن تعطيني إياه بعد موته، لكنك أناني وطماع، لا تحب سوى نفسك، وقد استوليت على حقي.رمقه "بكر" بنظرة مستنكرة لما يقوله، ولإيمانه بتلك الأوهام التي يقنع بها نفسه بأنه قد سُلب حقه. تنهد نافد الصبر ثم قال بنبرة خانقة خالية من التساهل:- أبوك لم يترك إرثًا يا نوح. كل ما تراه كان باسمي، من تعبي وجهدي أنا. لقد اقتسمت المال كما شئت في الماضي، وأخذت أكثر من نصيبك، فما الذي يجعلك تنظر الآن إلى مالي؟كز "نوح" على أسنانه وغضب يتآكل في عروقه، وحاول كبح جماح انفعاله، فلجأ إلى وسيلة أخرى لانتزاع الأموال التي يدّعي أنها حقه. اقترب منه وحاول أن يرسم الحزن على ملامحه قائلًا بصوت مستعطف:- شركتي تدهورت في السوق يا بكر، وأنا بحاجة إلى المال.ثبت "بك
Read more

الفصل السابع والستون

ما إن انتهى من القراءة حتى شعر بالغضب يغلي في عروقه. كانت النيران المشتعلة بداخله لن تخمد إلا إذا لقّن ذلك الوغد درسًا قاسيًا على ما اقترفته يداه، حين أرسل تلك الصور البغيضة إلى "كيان" وجعلها تعيش كل ذلك القهر والحسرة.لقد دفعها إلى الانتحار، وجعلها عرضة للتحقيق وربما السجن بسبب محاولتها تلك، وكان ذلك سيحدث بالفعل لولا أن الطبيب كانت تربطه به معرفة سابقة فتجاوز الأمر دون أي تدخل قانوني.نهض من مقعده بأنفاس متلاحقة يملؤها الغضب، والتقط هاتفه من فوق الفراش، ثم اتصل به. كان يشعر بحاجة ملحة إلى تفريغ غضبه، ولم يجد من يستحقه سواه.سيتحدث إليه، ويسبه، ويهدده، أو على الأقل يحذره. لن يصمت أكثر من ذلك.وعندما انتهت المكالمة الثالثة دون رد، لم يجد أمامه سوى أن يرسل له رسالة صوتية.ضغط بإبهامه على زر التسجيل وقال فورًا بصوت حاد مشبع بالوعيد:- أخرج كيان، زوجتي، من رأسك. لأنك إن حاولت الاقتراب منها فلن أرحمك. وتوقف عن إرسال الصور إليها. هذه الأساليب الرخيصة التي تتبعها لا تدل إلا على أنك لست رجلًا. أما تلك الصورة السخيفة التي أرسلتها لي معتقدًا أنك ستجعلني أشك فيها بسببها، فأنت واهم. أنا أثق بها،
Read more

الفصل الثامن والستون

ولماذا يصر على تدمير ما تبقى منها ومن روحها التي استباح تمزيقها هو الآخر؟لو كانت تملك الشجاعة الكافية لمواجهته، لذهبت إليه وصرخت في وجهه بكل تلك التساؤلات.ولانتزعت منه حقها عما فعله بها منذ البداية.لكن لم يكن أمامها سوى أن تتخذ من الصمت ملجأ، وألا تخبر أحدًا بما يعتمل في قلبها.وأول من لن تخبره هي والدتها.فهي نفسها من كانت تصطحبها إلى منزل خالتها بحجة إثبات اهتمامها بها أمام والدها، أو بحجة ألا تبقى وحدها في المنزل، وأنها تريد الترفيه عنها والتخفيف من عناء المذاكرة.كم مرة استمعت إلى تلك الأكاذيب وهي ترددها أمام والدها.أما الحقيقة، فكانت أنها تأخذها إلى هناك ثم تتركها وحيدة طوال الوقت.إما أن تنشغل بالحديث مع خالتها، أو تخرج معها للتسوق أو لأي أمر آخر، وفي كل الأحوال كانت تتركها لقمة سائغة لذلك الذي لا يشبه حتى الحيوانات، بل إن وصفه بالحيوان يعد إهانة لها.ولم تفعل شيئًا يُذكر حتى بعدما علمت بما كان يفعله بها من تحرش جعلها تنفر من جسدها ومن المواضع التي لمسها منه.كل ما أرادته حينها أن تمنعها من إخبار والدها بأي شيء، حتى لا تتضرر علاقتها بشقيقتها أو تثير غضبها بسبب ردة الفعل التي
Read more

الفصل التاسع والستون

دلف إلى حجرته بعدما عاد من عمله، دون أن ينتبه إلى وجود "كيان" التي اندفعت فور رؤيته نحوه، محتضنة إياه من الخلف بقوة.تفاجأ قليلًا من فعلتها، لكن دهشته سرعان ما تحولت إلى سعادة غامرة، وانفرج ثغره عن ابتسامة واسعة عندما طبعت قبلة طويلة على ظهره.أمسك بذراعيها وأبعدهما قليلًا عن صدره ليستدير إليها، ثم قال بابتسامة لم تخفت بعد:- ما كل هذا الاهتمام؟أسبلت عينيها وهي تحدق به بنظرات يفيض منها العشق، ثم همست بعاطفة جياشة:- اشتقت إليك.كان لصوتها الناعم أثر بالغ عليه، فأغراه بشدة بتذوق شهد شفتيها الذي لا يكتفي منه أبدًا.بادلته قبلته بشغف، وهي تحتضن وجهه بين كفيها، وما إن افترقت شفاههما حتى أحاطت عنقه بذراعيها، ودنت منه أكثر لتعانقه مجددًا.ضمها إليه هو الآخر، لكنه شعر أن هناك أمرًا ما يشغلها، أو ربما حدث سعيد لم يعرفه بعد، فاندفاعها ولهفتها لم يكونا من فراغ.لذلك سألها بصوت رخيم، بينما كانت لا تزال بين ذراعيه ويداه تتحركان برفق فوق ظهرها:- هل حدث شيء لا أعلمه؟شعرت بخفقات قلبها تتسارع أكثر من ذي قبل، وقضمت شفتيها بارتباك تمكن من أعصابها.لم تكن تعلم كيف تخبره بالأمر.هل تبدأ بإخباره عن أعر
Read more

الفصل السبعون

دلفت العاملة إلى غرفة المكتب في الفيلا حيث كان "راغب" موجودًا، بعدما سمح لها بالدخول. وما إن أصبحت أمام مكتبه مباشرة حتى تحدثت بنبرة عملية يملؤها الاحترام، مبلغة إياه بينما كان يوجه نظره إلى حاسوبه:- راغب بيه، سمية هانم وصلت منذ قليل، وهي موجودة الآن في الصالون.كانت قد أتت لتبلغه بقدومها قبل أن تبلغ ابنتها، تنفيذًا لما أوصاها به "نوح"، إذ أمرها أن تخبره فور وصول الأخرى، حتى وإن كانت قادمة لرؤية ابنتها. وبما أن "نوح" لم يكن في المنزل، فإن ابنه يحل محله في هذا الأمر، حتى لا تتعرض للتوبيخ إذا علم بمجيئها دون أن تخبر أحدًا.رفع "راغب" نظره عن الحاسوب، ورمقها بعينين متسعتين وقد ارتسمت الدهشة على وجهه، مرددًا وكأنه يتأكد مما سمع:- سمية هانم؟هزت رأسها بالإيجاب، ثم أضافت بهدوء موضحة سبب قدومها كما أخبرتها الأخرى:- تطلب رؤية كيان هانم. هل أبلغها بوجودها أم أن حضرتك...قاطعها بجدية وهو يغلق الحاسوب ويتأهب للنهوض:- لا، اذهبي أنتِ، وأنا سأذهب إليها.غادرت العاملة، بينما نهض هو من مقعده نافثًا أنفاسه بضيق من مجيئها، إذ لم يكن يدري أي نية خبيثة دفعتها للحضور.ومنذ أن علم من "داليدا" باتفاقها
Read more
PREV
1
...
56789
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status