All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 141 - Chapter 150

158 Chapters

الفصل المئة وواحد وأربعون

نظر إليها "راغب" سريعًا، وربت برفق على يدها، وقال مطمئنًا: — لا تقلقي... إنها بخير. لكن القلق لم يفارق عينيها، تشبثت بيده أكثر، وقالت بصعوبة: — أين هي...؟ أريد أن أراها... أرجوك. ثم اغرورقت عيناها بالدموع وهي تهمس: — أخبرني... هل هي بخير حقًا؟ كانت "لينا" تقف بالقرب من النافذة تراقبهما بصمت، فاقتربت منهما، ثم أمسكت يد "كيان" الأخرى برفق، وقالت بابتسامة حانية: — اطمئني يا كيان... ابنتك بخير، وقد رأيتها بنفسي، إنها جميلة... كالقمر. التفتت "كيان" إليها بسرعة، ولم تسأل عن نفسها... ولا عن آلامها... ولا عن العملية، بل خرج منها السؤال نفسه مرة أخرى، وقد اختلط بالخوف واللهفة: — أحقًا؟ أهي بخير؟ ابتسمت "لينا" وهي تومئ برأسها. — نعم... بخير، ولله الحمد، صغيرة جدًا... وهادئة أيضًا. تنفست "كيان" بارتياح، ثم أغمضت عينيها للحظة، وانحدرت دمعتان دافئتان فوق وجنتيها، وهمست: — الحمد لله... مد "راغب" يده، ومسح دموعها برفق، وقال مبتسمًا: — ما إن يسمح الطبيب بذلك... ستكون بين ذراعيك. لكنها هزت رأسها بخفة، ثم نظرت إليه بعينين امتلأتا بالشوق، وقالت برجاء: — لا أريد الانتظار... أريد أن أر
Read more

الفصل المئة واثنان وأربعون

لم تنظر إليه، وظلت تربت بأطراف أصابعها على ظهر الصغيرة، ثم أجابت بهدوء شديد:— لا.كانت كلمة واحدة... لكنها حملت بين حروفها جدارًا كاملًا من البرود، ساد الصمت من جديد، فنظرت "لينا" إلى "راغب"، ثم قالت محاولةً تخفيف الأجواء:— أظن أن الصغيرة تشبه أمها.ابتسمت "كيان" ابتسامة باهتة... كانت الأولى منذ أن استعادت وعيها، لكنها كانت لطفلتها... لا لشيءٍ آخر، همست وهي لا تزال تحدق في وجهها:— سأحميك... لن أسمح لأحد أن يسلبك من تحبين... كما سُلِب مني أبي.تجمد "راغب" في مكانه، وعادت تلك الكلمات... لتغرس ألمًا جديدًا في صدره، أطرق رأسه في صمت. أما "لينا"... فالتفتت إلى "كيان" بقلق، كانت تدرك أن جسدها قد تعافى من الولادة... لكن روحها... ما زالت عالقة في تلك اللحظة... التي انهار فيها كل ما كانت تؤمن به عن ماضيها.❈-❈-❈ساد الصمت... صمتٌ ثقيل، لم يجرؤ أحد على كسره، كانت "كيان" تضم ابنتها إلى صدرها بحذر، وكأنها تخشى أن يختطفها القدر منها إن أرخَت ذراعيها لحظةً واحدة.أما "راغب"... فلم يرفع عينيه عنها، لم يكن ينظر إلى زوجته فحسب... بل إلى المرأة التي تغيرت في أيامٍ قليلة، حتى كاد لا يعرفها، دخلت المم
Read more

الفصل المئة وثلاثة وأربعون

بعد يومين... سمح الطبيب بخروج "كيان" وطفلتها من المستشفى، طوال الطريق... لم تنطق "كيان" إلا بكلماتٍ قليلة، كانت تضم صغيرتها إلى صدرها بحرصٍ شديد، وكأنها تخشى أن تغفل عنها للحظة، أما "راغب"... فكان يقود السيارة بصمت، يلقي بين الحين والآخر نظرات خاطفة نحو المرآة الأمامية... ليطمئن أن كلتيهما بخير.ما إن توقفت السيارة أمام الفيلا... حتى كان الخدم قد اصطفوا لاستقبالهما، تقدمت "لينا" أولًا، ثم ساعدت "كيان" على النزول، لم تسمح "كيان" لأحد أن يحمل الصغيرة عنها، ابتسمت "لينا" قائلة:— يبدو أن أحدًا لن يتمكن من انتزاعها من بين ذراعيك.خفضت "كيان" بصرها إلى ابنتها، ولأول مرة منذ أيام... ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، قالت بهدوء:— لقد انتُزع مني الكثير... أما هي... فلن أتركها ما حييت.ساد الصمت للحظة، شعر "راغب" بوخزةٍ في قلبه، كان يعلم... أن كلماتها لم تكن موجهة إلى الطفلة وحدها.دخلت "كيان" غرفتها، وضعت الصغيرة برفق داخل المهد الذي كان قد أُعد لها قبل أسابيع، ظلت واقفة أمامها... تتأمل ملامحها وهي نائمة.اقترب "راغب" ببطء، وقف إلى جوارها، ولم يتحدث، اكتفى بالنظر إلى طفلته، ثم قال بعد لحظات:
Read more

الفصل المئة وأربعة وأربعون

ظل "راغب" واقفًا عند باب الغرفة للحظات، قبل أن يلتفت نحو الخادمة ويقول بهدوء:— أخبريه... أننا سننزل بعد قليل.أومأت الخادمة وغادرت، بينما بقي الصمت يخيم على الغرفة.أنزلت "كيان" بصرها إلى الصغيرة النائمة داخل المهد، ثم مدت يديها وحملتها برفق، ضمتها إلى صدرها طويلًا... وكأنها تستمد منها القوة.اقترب "راغب" منها بحذر.— إن لم تكوني مستعدة...قاطعته بصوت هادئ، لكنه يحمل وجعًا عميقًا:— لن أحرمه من رؤية حفيدته.رفع رأسه إليها.فأكملت وهي تشيح بوجهها:— مهما حدث... فهي حفيدته في النهاية.ساد الصمت.ثم استدارت نحوه، ومدت الصغيرة إليه لأول مرة منذ ولادتها.تردد "راغب" قبل أن يحملها، وكأنه يخشى أن تكون تلك اللحظة مجرد حلم.وضعت "كيان" الصغيرة بين ذراعيه بحذر.همست:— اسمها... "رها".نظر إليها بدهشة.— رها؟ابتسمت ابتسامة باهتة.— لأنني أتمنى أن تعرف الراحة... التي لم أعرفها أنا.اغرورقت عينا "راغب"، وانحنى يقبل جبين طفلته الصغيرة.ثم رفع بصره إليها.— سأخبر أبي.هزت رأسها ببطء.— خذها إليه...توقفت لحظة قبل أن تضيف:— أما أنا...أغمضت عينيها.— فلن أستطيع رؤيته.تنهد "راغب" بأسى.— كيان...فت
Read more

الفصل المئة وخمسة وأربعون

اندفع نحوه بكل قوته، وأمسك بذراعه قبل أن يضغط على الزناد، فاختلت يده وانطلقت الرصاصة لتستقر في الحائط المجاور. اهتزت الغرفة بصوتها، وسقط المسدس من يد "نوح" فوق الأرض.ساد صمت ثقيل... لا يُسمع خلاله إلا أنفاسهم المتلاحقة.كان "راغب" ما يزال ممسكًا بذراع والده بقوة، وكأن مجرد إفلاتها قد يعيد المشهد من جديد، صاح فيه والغضب يختلط بالخوف:— ماذا كنت ستفعل؟!ظل "نوح" ينظر إلى الأرض، وقال بصوت خرج ميتًا:— دعني يا راغب... لقد تعبت.قبض "راغب" على كتفيه بعنف.— والتعب يكون بهذه الطريقة؟! بعد كل ما حدث... تريد أن تتركنا وتهرب؟!رفع "نوح" عينيه إليه، كانتا حمراوين من كثرة البكاء، ثم التفت ببطء إلى "كيان".وقفت في مكانها كأن قدميها تجمدتا. لم تقترب منه... ولم تبتعد. دموعها تنهمر في صمت.نظر إليها طويلًا... ثم قال بصوتٍ متهدج:— حتى الموت... لم يسمح لي أن أكفر عن ذنبي.أغلقت "كيان" عينيها بقوة، لكن صورًا كثيرة اجتاحت عقلها دفعة واحدة... ابتسامة والدها... صوته... ضحكاته... ثم الحقيقة التي اكتشفتها. أن الرجل الذي كانت تعتبره عمها... كان شريكًا في قتله.فتحت عينيها من جديد، وقالت بصوت يرتجف من شدة ا
Read more

الفصل المئة وستة وأربعون

في غرفتها...كانت "كيان" تجلس بجوار مهد "رها".احتضنت صغيرتها إلى صدرها...وأخذت تبكي بصمت.همست وهي تقبل جبينها الصغير:— لن أسمح لأحد...أن يحرمك من أبيك...كما حُرمت أنا من أبي.وأغلقت عينيها...بينما انهمرت دموع جديدة فوق وجه طفلتها.❈-❈-❈في صباح اليوم التالي...توقفت سيارة "يوسف" أمام الفيلا.ترجل أولًا، ثم فتح الباب لـ"داليدا"، بينما نزلت والدته تحمل حقيبة صغيرة امتلأت بهدايا الأطفال.ابتسمت وهي تقول:— أخيرًا سنرى الصغيرة.ضحك "يوسف".— أخشى أن تنسي كيان من أجلها.ربتت على ذراعه بخفة.— ومن يستطيع مقاومة طفلة حديثة الولادة؟استقبلهم "راغب" بنفسه.صافح "يوسف" بحرارة.ثم رحب بوالدته باحترام.قال مبتسمًا رغم الإرهاق الواضح على ملامحه:— أهلًا بكم.قالت السيدة بابتسامة دافئة:— جئنا نطمئن على كيان... ونبارك لكم.— شكرًا لكم.بعد دقائق...نزلت "كيان" وهي تحمل "رها".بدت أكثر هدوءًا...لكن الحزن ما زال يسكن عينيها.أسرعت "داليدا" إليها، وعانقتها برفق.— الحمد لله على سلامتك.ابتسمت "كيان" ابتسامة صغيرة.— الله يسلمك.ثم نظرت "داليدا" إلى الصغيرة.شهقت بإعجاب.— يا إلهي...إنها جميلة
Read more

الفصل المئة وسبعة وأربعون

مرّت عدة أيام...بدأ خلالها المنزل يستعيد شيئًا من هدوئه الذي فقده منذ انكشاف الحقيقة.كانت "كيان" لا تزال قليلة الكلام، لكن ذلك الجدار الذي بنته حول نفسها... بدأ يتصدع ببطء، خاصة حين يتعلق الأمر بـ"رها".كانت الصغيرة قد أصبحت محور يومها كله.تستيقظ على بكائها... وتنام بعد أن تطمئن إلى أنفاسها الهادئة.حتى "راغب"... كان يحرص، رغم انشغاله، على أن يعود إلى المنزل مبكرًا كلما استطاع، فقط ليقضي معها بعض الوقت.وفي ذلك الصباح...كانت أشعة الشمس تتسلل برفق إلى داخل الغرفة.جلست "كيان" فوق الأريكة القريبة من النافذة، تحمل "رها" بين ذراعيها، وتداعب أصابعها الصغيرة بابتسامة هادئة.فتح باب الغرفة بهدوء، دخل "راغب" وهو يخفي شيئًا خلف ظهره.رفعت "كيان" بصرها إليه، ثم عقدت حاجبيها باستغراب.قالت بهدوء:— ماذا تخفي؟ابتسم ابتسامة واسعة، وقال:— لا شيء.نظرت إليه نظرة مشككة، وقالت:— راغب...ضحك بخفة، ثم أخرج خلف ظهره دمية صغيرة على هيئة أرنب أبيض، تتدلى من رقبتها شريطة وردية.اتسعت عينا "كيان".أما "رها"...فأخذت تحرك يديها الصغيرتين بعشوائية لذيذة، اقترب "راغب" منها وجلس إلى جوارها، ثم حرك الدمية
Read more

الفصل المئة وثمانية وأربعون

تجمدت في مكانها للحظة، كانت تتوقع أن يأتي يومًا.. لكنها لم تتوقع أن يكون اليوم، أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم وقف ينظر إليها لثوانٍ طويلة. لم تكن في عينيه تلك الثقة المعتادة... ولا تلك الابتسامة المستفزة التي اعتاد أن يستقبلها بها.بل كان هادئًا... على غير عادته، قال بصوت منخفض:— مساء الخير.أجابت باقتضاب:— مساء النور.ساد الصمت بينهما، ثم اقترب ببطء حتى وقف أمام مكتبها.وقال بهدوء:— لقد تركتك.عقدت حاجبيها، فأكمل:— تركتك كما طلبتِ، لم أتصل بك، ولم أرسل رسالة، ولم آتِ إليك، منحتك الوقت كله... لتفكري.ظلّت تنظر إليه بصمت، ثم قالت:— وماذا بعد؟ابتسم ابتسامة باهتة.— جئت اليوم... لأعرف قرارك.أخفضت بصرها إلى الأوراق أمامها، وقالت بهدوء:— ليس لدي قرار جديد.ظل ينظر إليها، وقال باستنكار:— أحقًا؟أكدت بعناد:— نعم.تنهد ببطء، ثم دار بعينيه في أنحاء المكتب قبل أن يعود إليها.— لينا... أنا لا أطلب المستحيل، كل ما أريده... أن تمنحيني فرصة.رفعت رأسها إليه، وقالت بثبات:— لقد منحتك بالفعل.خفض رأسه لحظة، ثم قال:— وأضعتها... أعلم.ساد الصمت، كان كل منهما ينظر إلى الآخر... دون أن يعرف كيف يعب
Read more

الفصل المئة وتسعة وأربعون

مرّ ما يقارب الأسبوع... وخلاله، بدأ "نوح" يستعيد عافيته بصورة ملحوظة، التزم بالأدوية التي وصفها الطبيب... وانتظم في مواعيد طعامه بعد أن كان يهملها تمامًا، لكن أكثر ما ساعده على الخروج من تلك الدوامة... كان اتصالًا هاتفيًا لا ينقطع.كل صباح... وفي التوقيت نفسه تقريبًا... كان هاتفه يرن.فتظهر أمامه اسم... "مدام يسر"، زوجة والد يوسف الراحلفي البداية... كان يجيبها بدافع الأدب، لكن مع مرور الأيام... وجد نفسه ينتظر اتصالها.كانت لا تتحدث كثيرًا، تسأله أولًا عن صحته... ثم عن نومه... وهل التزم بالعلاج أم لا.وفي كل مرة... كانت تنهي المكالمة بالجملة نفسها:— حافظ على نفسك يا أستاذ نوح... فما زال أمامك الكثير لتفعله.وكان يجيبها بابتسامة لا تراها:— بإذن الله.---وفي ذلك الصباح... أنهى المكالمة معها... وظل ينظر إلى الهاتف لثوانٍ.ثم ابتسم لنفسه، وقال بصوت خافت:— هذه السيدة... لم تتركني يومًا واحدًا دون أن تطمئن علي.ظل يفكر للحظات... ثم ضغط على اسمها قبل أن يتراجع، جاءها صوته هذه المرة أكثر هدوءًا.— مساء الخير.ابتسمت "يسر" على الطرف الآخر.— مساء النور، كيف أصبحت اليوم؟ضحك بخفة.— يبدو أن
Read more

الفصل المئة وخمسون

تردد صدى صرخة "كيان" في أرجاء الفيلا كلها...حتى بدا وكأن الجدران نفسها قد ارتجفت معها.لم يستوعب "راغب" كلماتها في البداية.التفت إليها بسرعة، فوجدها واقفة عند باب غرفة الطفل، شاحبة الوجه، ترتجف من رأسها حتى أخمص قدميها، وعيناها تدوران في أنحاء الغرفة بجنون، وكأنها ترفض تصديق ما تراه.اندفع إليها في لحظة.وقال بقلق بالغ:— كيان... ماذا حدث؟أشارت بيد مرتجفة إلى المهد الفارغ، وقالت بصوت متقطع اختلطت فيه شهقاتها بكلماتها:— ر... رها... ليست هنا... لقد كانت نائمة... أقسم لك أنها كانت نائمة هنا.لم ينتظر "راغب" أكثر.دخل الغرفة بخطوات سريعة، واتجه مباشرة إلى المهد.كان فارغًا.نظر حوله بسرعة...فتح باب الحمام...ثم غرفة الملابس...وانحنى ينظر أسفل الفراش...كأن عقله يرفض أن يصدق أن رضيعة لم يتجاوز عمرها أيامًا قد تختفي بهذه الصورة.عاد إليها وهو يحاول أن يبدو ثابتًا، رغم أن قلبه كان يضرب صدره بعنف.أمسك كتفيها برفق.وقال بصوت هادئ، رغم الاضطراب الذي ينهشه من الداخل:— اهدئي... ربما حملتها إحدى الخادمات.هزت رأسها بعنف.— لا... لقد أوصيتهم جميعًا ألا يقترب أحد منها دون أن يخبرني... كنت في
Read more
PREV
1
...
111213141516
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status