نظر إليها "راغب" سريعًا، وربت برفق على يدها، وقال مطمئنًا: — لا تقلقي... إنها بخير. لكن القلق لم يفارق عينيها، تشبثت بيده أكثر، وقالت بصعوبة: — أين هي...؟ أريد أن أراها... أرجوك. ثم اغرورقت عيناها بالدموع وهي تهمس: — أخبرني... هل هي بخير حقًا؟ كانت "لينا" تقف بالقرب من النافذة تراقبهما بصمت، فاقتربت منهما، ثم أمسكت يد "كيان" الأخرى برفق، وقالت بابتسامة حانية: — اطمئني يا كيان... ابنتك بخير، وقد رأيتها بنفسي، إنها جميلة... كالقمر. التفتت "كيان" إليها بسرعة، ولم تسأل عن نفسها... ولا عن آلامها... ولا عن العملية، بل خرج منها السؤال نفسه مرة أخرى، وقد اختلط بالخوف واللهفة: — أحقًا؟ أهي بخير؟ ابتسمت "لينا" وهي تومئ برأسها. — نعم... بخير، ولله الحمد، صغيرة جدًا... وهادئة أيضًا. تنفست "كيان" بارتياح، ثم أغمضت عينيها للحظة، وانحدرت دمعتان دافئتان فوق وجنتيها، وهمست: — الحمد لله... مد "راغب" يده، ومسح دموعها برفق، وقال مبتسمًا: — ما إن يسمح الطبيب بذلك... ستكون بين ذراعيك. لكنها هزت رأسها بخفة، ثم نظرت إليه بعينين امتلأتا بالشوق، وقالت برجاء: — لا أريد الانتظار... أريد أن أر
Magbasa pa