طأطأ الحارس رأسه وهو يشعر بالحرج لعدم إبلاغه بما رآه، لكنه برر موقفه قائلًا:- لم يكن بوسعنا إيقافها، يا باشا، فليس لدينا تعليمات بذلك.لم يشأ «راغب» أن يفرغ غضبه فيه، فهو لا ذنب له، كما أن تبريره كان منطقيًا، لذا قال بعد زفرة حانقة:- حسنًا، انصرف.أومأ له الحارس وهو ما يزال مطرقًا برأسه، ثم أجاب بانصياع:- حاضر يا باشا.انصرف الرجل، بينما بقي «راغب» واقفًا يشعر بضيق واختناق شديدين، وبثقل مفاجئ جثم فوق صدره.لم يكن يدري ماذا سيقول لها إن كانت قد سمعت حديثه مع والده، وهو متأكد تقريبًا من أنها سمعته.كيف سيبرر الأمر؟لكن مهلًا...إلى أين ذهبت أصلًا؟هل توجهت إلى منزل والدتها، أم أنها خرجت دون وجهة محددة؟ضغط بكفيه على رأسه، مغرزًا أصابعه بين خصلات شعره بعصبية شديدة.لم يعد هناك وقت للانتظار أو التخمين.عليه أن يتحرك فورًا، ويعرف بنفسه إن كانت قد ذهبت إلى منزل والدتها أم إلى مكان آخر.أسرع إلى سيارته، واستقلها وأدار المحرك على الفور، ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى اندفعت السيارة خارج البوابة الرئيسية للفيلا.¤¤¤¤¤¤في فيلا «بكر»، وبعد أن أغلقت «كيان» الهاتف في وجه والدتها، كانت «سمية» تج
Read more