All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 81 - Chapter 90

143 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

طأطأ الحارس رأسه وهو يشعر بالحرج لعدم إبلاغه بما رآه، لكنه برر موقفه قائلًا:- لم يكن بوسعنا إيقافها، يا باشا، فليس لدينا تعليمات بذلك.لم يشأ «راغب» أن يفرغ غضبه فيه، فهو لا ذنب له، كما أن تبريره كان منطقيًا، لذا قال بعد زفرة حانقة:- حسنًا، انصرف.أومأ له الحارس وهو ما يزال مطرقًا برأسه، ثم أجاب بانصياع:- حاضر يا باشا.انصرف الرجل، بينما بقي «راغب» واقفًا يشعر بضيق واختناق شديدين، وبثقل مفاجئ جثم فوق صدره.لم يكن يدري ماذا سيقول لها إن كانت قد سمعت حديثه مع والده، وهو متأكد تقريبًا من أنها سمعته.كيف سيبرر الأمر؟لكن مهلًا...إلى أين ذهبت أصلًا؟هل توجهت إلى منزل والدتها، أم أنها خرجت دون وجهة محددة؟ضغط بكفيه على رأسه، مغرزًا أصابعه بين خصلات شعره بعصبية شديدة.لم يعد هناك وقت للانتظار أو التخمين.عليه أن يتحرك فورًا، ويعرف بنفسه إن كانت قد ذهبت إلى منزل والدتها أم إلى مكان آخر.أسرع إلى سيارته، واستقلها وأدار المحرك على الفور، ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى اندفعت السيارة خارج البوابة الرئيسية للفيلا.¤¤¤¤¤¤في فيلا «بكر»، وبعد أن أغلقت «كيان» الهاتف في وجه والدتها، كانت «سمية» تج
Read more

الفصل الثاني والثمانون

لم يكن يريد أن يضع يده على جسدها، ولكن عندما استبدّ به الغضب أمسك بجانب ذراعها محاولًا إبعادها عن طريقه لكي يصعد إلى زوجته، وأمرها بغلظة تحمل نفاد صبره:- أقول لكِ، تنحّي جانبًا.نفضت يده عن ذراعها، وما كادت تنهره حتى استمعا إلى صوت "كيان" الآتي من الأعلى، موجهة حديثها إلى "راغب"، وهي تقول بصوت متجافٍ به القليل من البحة إثر بكائها الذي لم تكف عنه منذ سماعها كلمات "نوح":- لا تُتعب نفسك، أنا نازلة إليك.زاغ نظره إليها عندما استمع إلى صوتها على الفور، وأردف بلهفة باسمها:- كيان.وقفت أمامه وهي تظهر قوة لا تملكها، محاولة التحكم في رجفة جسدها، وهي تقول بثبات وكأن تلك الكلمة لم تقطع نياط قلبها:- طلّقني يا راغب.تبدلت لهفته برؤيتها إلى حزن طغى بقوة على ملامحه، فها هي من جديد تطالبه بأن يطلقها. رمقها بنظرات معاتبة وهو يتساءل بكلمات لائمة بصوت هادئ:- لماذا يا كيان؟ ما الذي حدث؟ وما الذي جعلك تتركين البيت؟ لقد كنا بخير.تهاوت دموعها فوق وجنتيها وهي تعقب على ما قاله بحسرة:- بخير بالكذب؟ بخير وأنت تخدعني وتوهمني أنك تحبني، بينما تزوجتني بالاتفاق مع عمي؟ عمي الذي يريد قتلي أنا وابنك الذي لم ير
Read more

الفصل الثالث والثمانون

تكوّمت العبرات بعينيه قهرًا على ما آلت إليه، وآلمه قلبه لكم التوجع الذي يخرج مع كلماتها، فتحدث في أذنها بعاطفة صادقة:- لن أستطيع أن أطلقك، أنا أحبك، أحبك يا كيان، ولن أستطيع أن أتركك.كانت كمن غابت عن الواقع، فلم تستمع إلى كلامه، وكل ما أصبح متملكًا كيانها هو انتفاضات عصبية توقع أن تخبو من ضمه لها واحتوائها بصدره، لكنها تابعت على نفس المنوال بصوتها المتشنج:- تريدون الميراث؟ خذوه، أنا لا أريده، خذوه وابتعدوا عني.أخرجها من حضنه وحاوط صفحة وجهها بكفيه وخاطبها بجدية، لعله يقدر على إعادتها إلى رشدها:- لا أحد سيأخذ منكِ شيئًا، وأنا لن أسمح لأحد أن يسلبكِ حقك. كيان، هل تسمعينني؟حركت وجهها بالنفي ودموعها لا تتوقف عن السيلان على وجنتيها، وارتجافة جسدها تزداد وهي تردد بنبرة مهزوزة أكثر منها صارخة:- اتركوني وشأني... خذوا الميراث واتركوني وشأني.لا يعلم ما الذي أصابها، فانهيارها تلك المرة أشد من السابقة يوم أرسل إليها بتلك الصورة. مسح فوق خصلاتها وهو يهتف باسمها بارتياع:- كيان.لم يستطع تهدئة انتفاضات جسدها ولا تثبيط انفعالاتها المهتاجة، حيث بقيت على نفس الشاكلة وهي تردد العبارة ذاتها بصوت
Read more

الفصل الرابع والثمانون

فتحت عينيها في الصباح بعدما مضى ما يقارب عشر ساعات على غفوتها. أحست بصداع بالغ في رأسها، فرفعت يدها ضاغطة على جانبه وهي تفتح عينيها بتمهل لتطرد عنهما النعاس. ثم بدأت تتململ في الفراش بحركات بطيئة لشعورها بالخمول وبعض التوجع في أنحاء جسدها.تداركت أنها ما تزال في غرفتها ببيت والدها، وما إن جالت بذاكرتها أحداث الأمس حتى انتبهت حاسة الشم لديها إلى رائحة سجائر تملأ الغرفة. لمحت بطرف عينيها طيف شيء يتحرك إلى يمينها، فالتفتت برأسها نحوه لتجد "راغب" جالسًا على الأريكة، وقد انحنى بجسده ليطفئ سيجارته في المنفضة الموضوعة على الطاولة أمامه.لقد بقي طوال الليل جالسًا عليها، ولم يجافه النوم ولو لهنيهة. لم يرد أن يبقى بجانبها حتى لا تستيقظ دون أن يشعر بها وتثور من جديد لبقائه قربها.وثب من جلسته وتوجه نحوها، فتبعته بعينيها حتى جلس على طرف الفراش بجانبها، ثم ألقى تحية الصباح بصوت بدا عليه الإرهاق الجلي على وجهه وعينيه المحمرتين، والذي استشفّت منه أنه لم ينم:- صباح الخير.امتعضت تعبيراتها عند رؤيته وقالت بوجه متجهم، متجاهلة تحية الصباح التي ألقاها عليها:- ما الذي تفعله هنا؟لم يرد أن يتسبب في إثارة
Read more

الفصل الخامس والثمانون

كانت "سمية" جالسة على الكرسي الملحق بمكتب "هادي"، إذ جاءت إليه لتبلغه بالمستجدات التي لم يكن قد علم بها لمغادرته أمس قبل مجيء "راغب".بينما كان "هادي" جالسًا خلف مكتبه، وقد أفرغ نفسه لها، ينظر إليها بانتباه لما جاءت من أجله، والذي كان من المؤكد أنه يخص "كيان".بدأت الحديث بعدما انتهى مما كان يفعله وصب كامل تركيزه عليها، قائلة بنبرة واثقة:- إنها مصرة على الطلاق.عقد ما بين حاجبيه بغرابة، فقد أبلغته قبل مجيئها عبر الهاتف ببقاء "راغب" مع "كيان" في الغرفة، ومن المحتمل أن يكون قد صالحها وأقنعها بالعدول عن الأمر، فقال بصوت ناقم:- ألم تقولي إنه بات معها في الغرفة؟ إذن كان من المفترض أن ينجح في جعلها تتراجع.زمت شفتيها لجزء من الثانية ثم أجابته موضحة:- كانت تحت تأثير المهدئ، ولم يتحدث معها إلا صباحًا. وقد سمعتهما وأنا بالقرب من غرفتها، وكانت تخبره بأنها لن تعود معه وستبقى عندي في الفيلا.رفع أحد حاجبيه باهتمام وتساءل بتريث رغم تحرقه لانتهاء تلك الزيجة:- وماذا كان رده؟أسندت مرفقها على سطح المكتب وهي تخبره بملامح ممتعضة:- بالطبع لم يوافق، لكنه أخبرها بأنه سيتركها يومين حتى تهدأ، ثم سيعود
Read more

الفصل السادس والثمانون

ارتفع صوته على الآخر وهو يهدر أمام وجهه بانفعال:- بل لي شأن في ذلك، تلك التي تريد الاستيلاء على ميراثها هي زوجتي، زوجتي الحامل بابني، والتي تريد قتلها وقتل طفلها بسبب جشعك.لم يتمالك "نوح" نفسه، فرفع يده وصفع بها وجه "راغب" بقوة، مما جعل وجهه يميل إلى الجانب من شدة الضربة. أتبعها بأمر خشن وهو يلكزه في صدره بإصبعه:- أعد كيان اليوم يا راغب، وذلك خير لك.عاد "راغب" بنظره إليه، لتجتاح القسوة ملامحه. حدجه بنظرة جامدة، وبدا أنفاسه محمومة وهو يخبره بلا مبالاة، لا بما قاله ولا حتى بالصفعة التي تلقاها منه توا:- سأعيدها، لكن ليس لأنك تريد ذلك، ولن آتي بها إلى هنا. سأصطحبها إلى شقتي، فقد سئمت هذا البيت، ولم أعد أطيق البقاء فيه دقيقة واحدة أخرى.¤¤¤¤¤¤كانت متكئة برأسها على صدره وهما مستلقيان فوق الفراش، بينما كان هو يحيط ظهرها بذراعيه، وقد شبك أصابعه بخصلاتها يعبث بها. لاحظ الشرود الذي يعتلي ملامحها منذ مجيئها، غير مدرك لسببه.رفع يده الأخرى وأزاح بعض الخصلات عن جانب وجهها وهو يتساءل بنبرة مهتمة:- ما بكِ يا حبيبتي؟أفاقت "لينا" من شرودها على صوته، فرفعت وجهها قليلًا نحوه وأجابته بهدوء:- لا
Read more

الفصل السابع والثمانون

اعتراها الضيق من كثرة تساؤلاتها، وهي أصلًا ليست في حالة تسمح لها بالخوض في أي حديث أو إطلاعها على مستجداتها، فأردفت بعد زفرة متعجلة:- نعم.وكعادتها، لم تكن ردودها المقتضبة تساعد على استمرار الحديث، فتذكرت "سمية" سريعًا أمر حملها، وعلى الرغم من أن ذلك لم يكن يروق لها، فإنها رسمت ابتسامة مسرورة على شفتيها وقالت بنبرة متملقة يفيض منها التصنع:- لم تسنح لي الفرصة لأبارك لكِ الحمل، مبارك.هزت "كيان" رأسها لها وهي تبتسم ابتسامة مقتضبة، بينما تابعت الأخرى بامتعاض وقد التوت شفتاها:- مع أنني أرى أنه لا جدوى من إنجاب طفل منه ما دمتما ستتطلقان.شعرت بالضيق من حديثها، وبشكل تلقائي وضعت يدها فوق بطنها، عند موضع رحمها، بمشاعر أمومة فطرية تجاه جنينها الذي لم تره بعد، على عكس تلك الجالسة أمامها، التي لم تشعر يومًا بأنها أمها من الأساس.لم تعقب على ما قالته، وقابلت حديثها بالصمت، لتتابع "سمية" بحنان زائف:- على فكرة، أنا لست غاضبة منكِ بسبب ما قلتِه لي أمس، أعلم أن ذلك كان نتيجة للضغط الذي كنتِ تمرين به، وأنا أيضًا كنت مقصرة في حقكِ، ومنشغلة بخروجاتي مع فريدة أختي، ومهملة لكِ. لكنني كنت مطمئنة عليكِ
Read more

الفصل الثامن والثمانون

وكيف تسلم روحها لمن تزوجها من أجل مصلحة مادية، متقمصًا دور العاشق المتيم؟ كانت تشعر بصدق كلماته، وبلهفته الظاهرة في أفعاله كلها، لكن ما الذي يثبت لها أن ذلك كان حقيقيًا؟ وما الدليل القاطع على أن كل ما فعله معها لم يكن مجرد خداع متقن استغل فيه حاجتها الملحة إلى الشعور بأنها ذات أهمية في حياة أحد؟ كانت تشعر وكأن عينيها قد جفتا من الدموع، فلم تعد قادرة على البكاء رغم الاختناق الذي يعتصر صدرها والحزن المرير الذي مزق قلبها. لم تكن تبالي بوالدتها، ولا بعمها، ولا بـ"هادي" الأحمق. لم يكن يهمها سوى "راغب". لم تتمنَّ يومًا أن يمر عليها يوم بدونه. لكن يبدو أن قدرها يصر على أن تعيش وحيدة، بلا سند يؤنس وحدتها أو يشد أزرها. لم يعد لديها وسط كل هذا الركام من الأكاذيب سوى جنينها، الذي ستتمسك به وتحميه بكل ما أوتيت من قوة. لن تسمح لأحد أن يؤذيه. ولن تجعله يعيش ما عاشته هي مع والدتها. ولن تدع أحدًا ينتهك براءته. ولن تتركه وحيدًا، حتى لا ينهار عالمه كما انهار عالمها يوم فقدت والدها. إلى من كانت تتحدث الآن؟ انسابت دمعة حارقة من عينها، وهي تفتقد حتى دفترها الذي اعتادت أن تفرغ فيه كل ما يثقل
Read more

الفصل التاسع والثمانون

انتبه إلى أنه لم يفسح لها المجال للدخول، فتنحى جانبًا دون أن ينبس ببنت شفة. دلفت إلى الداخل وهي تلاحظ وجومه الذي استشفت منه أنه ما زال على خلاف مع زوجته. جلست على أحد المقاعد، بينما عاد هو إلى مكانه فوق الأريكة.تساءلت بعدما تأكدت من عدم وجود «كيان» بالشقة، ولاحظت كذلك أنه لم يشعل الأنوار، مفضلًا الجلوس في الظلام:- أما زلت على خلاف مع كيان؟أومأ برأسه إيجابًا دون أن ينطق بكلمة، وكانت ملامحه تنطق بضيقٍ بالغ.تابعت بتوجس:- بسبب أبي، أليس كذلك؟رفع نظره إليها مستغربًا معرفتها بالأمر، فتفهمت هي معنى نظراته، وسارعت إلى التوضيح:- لقد سمعتكما بالصدفة وأنتما تتحدثان. كنت قادمة لأمضي بعض الوقت مع كيان، لكنني لم أفهم معظم ما قيل، سوى أنه يريد الحصول على إرث كيان، ولم أفهم أيضًا السبب.أطلق زفرة مطولة، ثم قال بنبرة ناقمة:- يريدني أن أجبر كيان على التنازل عن إرثها، وأن أستغل زوجتي وأسلبها حقها لأمنحه حقًا ليس له.عقدت ما بين حاجبيها بعدم فهم، وسألته بتخبط:- أي حق تقصد؟ أنا لا أفهم شيئًا.غرق في الصمت لبرهة، وكأنه يفكر مليًا في الرد، ثم قال بهدوء:- لا بد أنك تعلمين أن أبي كانت بينه وبين عمي
Read more

الفصل التسعون

استمر في السير نحوها غير آبهٍ بعلامات الذعر البادية على وجهها، بينما كان قلبها يهرع من نظراته المثبتة عليها، ولم تجد حلًّا أمامها سوى التحرك نحو باب غرفتها للهرب منه. وما كادت تخطو خطوة حتى أسرع نحوها وقبض على ساعدها، وأردف بفحيح:- إلى أين تذهبين؟حاولت جذب يدها من قبضته وهي تهدر بصوت مرتفع نسبيًّا، بنفس الحدة، وملامح النفور تعتلي وجهها بشدة:- اترك يدي.شدد قبضته على يدها وجذبها بقوة نحوه حتى التصقت بصدره، ثم حاصر جسدها بذراعيه وتشدق بقليل من التثاقل بسبب ثمالته:- أما زلتِ لا تريدينني يا كيان؟كانت تدفعه من صدره وهي تتلوى بجسدها كي تتحرر من حصاره، صارخة بانفعال:- ابتعد عني!اعتصر خصرها بيديه وهو يشدد من ضمها إليه، قائلًا بنبرة عميقة، وأنفاسه المحملة برائحة الخمر ترتطم بوجهها:- أنا أحبك، أحبك كثيرًا وأريدك يا كيان، لم أعد أحتمل صدكِ لي.امتعض وجهها من الرائحة التي جعلتها تختنق شاعرة بالغثيان، لكن ما جعلها تزداد ارتعادًا هو انحناؤه ولف ذراعه أسفل ركبتيها، حاملًا إياها عنوة. انتفض جسدها بالكامل، وظلت تتلوى وتدفعه محاولة الإفلات، ولكن بلا جدوى، فمقاومتها لا تُقارن بقوة جسده.وضعها عل
Read more
PREV
1
...
7891011
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status