كان جالسًا في الغرفة على أحرّ من الجمر، ينتظر عودة "كيان" إليه لتخبره بما أرادتها والدتها لأجله. كان يخشى أن تتسبب بينهما في أي مشكلات جديدة، فالوضع الآن قد تغيّر، وأصبحت "كيان" حاملًا بطفله، وهو لا يريد أن تتضرر حالتها النفسية مجددًا، فينعكس ذلك سلبًا على حملها، أو يقودها تفكيرها المتهور وأعصابها المستثارة إلى فعلٍ أحمق تؤذي به نفسها وجنينهما.رفع نظره على الفور وتحفز في جلسته عندما فُتح الباب ودلفت "كيان". كانت ملامحها تحمل شيئًا من الضيق الذي لا تعلم أنه يتسلل إليها تلقائيًا كلما رأت والدتها، بينما اندفع القلق داخله هو، فسارع بالنهوض والتوجه نحوها، متسائلًا دون مقدمات بنبرة امتزج فيها الفضول بالريبة:- ماذا كانت تريد منكِ؟لم تلحظ القلق الكامن في صوته ولا اللهفة التي سأل بها، فأجابته بعفوية دون الخوض في التفاصيل:- لا شيء مهم، كانت تطمئن عليّ فحسب.تعلم "كيان" أن والدتها لا تعبأ بها في الحقيقة، لكن مجيئها كان ظاهريًا لهذا السبب، وهي لا تريد التحدث عن زيف مشاعرها وكل ما تدّعيه من حب مفاجئ لا تشعر بصدقه مطلقًا.لم يقتنع "راغب" بما قالته، ليس تكذيبًا لها، وإنما شكًا في الأخرى؛ فهي لن
Magbasa pa