All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 91 - Chapter 100

143 Chapters

الفصل الحادي والتسعون

أنزلت الهاتف عن أذنها بعدما نجح الآخر في فتح الباب. تراجعت عدة خطوات إلى الخلف بذعر شديد، وما إن اقترب منها حتى حاولت الفرار، لكنه لم يسمح لها بذلك، إذ أعاق حركتها عندما قبض على ذراعها، لترتد بجسدها إلى الخلف بفعل جذبته القوية.خرجت صرخة أخرى من حلقها وهو يدفعها بعنف إلى فراش والدها، بعدما انتزع الهاتف منها، وأنهى المكالمة وألقاه أرضًا، قائلًا بتحدٍّ سافر ممزوج بالشراسة:- دعيه يأتِ، وليرني ماذا يستطيع أن يفعل.صرخت بقوة وهو يجذب ساقيها فوق الفراش، ثم اعتلاها بعنف هادرًا:- آه... ابتعد عني أيها الحيوان!حاولت الدفاع عن نفسها والهروب من قبضته، لكنه لم يمنحها فرصة لذلك، وأحكم سيطرته عليها من جديد، ممزقًا كنزتها في أثناء صراعها معه.انهارت باكية وهي تصرخ وتقاوم بكل ما أوتيت من قوة، غير أن طاقتها كانت تستنزف شيئًا فشيئًا. وبين صرخاتها المترددة في أرجاء الغرفة، وصل إلى مسامعها صوت مكابح سيارة في الأسفل، فصرخت بأعلى صوتها:- راغب!رفع وجهه إليها، وازدادت عيناه قتامة، وهو يشدد قبضته على ذراعيها قائلًا بنبرة ناقمة:- لا أحد سيمنعني عنكِ.حاول أن يقترب منها عنوة، فخدشت وجهه بأظافرها، وهي تدير
Read more

الفصل الثاني والتسعون

شعر بألم عميق لأجلها، ولم يستطع التمسك بقسوته أمام نظرتها المرتعبة. رفع يديه إلى وجهها ومسح دموعها برفق، ثم قال بصوت حنون:- لم يصبه شيء... لا تخافي.تنفست الصعداء، غير أن دموعها ازدادت انهمارًا وهي تتذكر طريقته الباردة معها، فسألته بحزن:- إذًا لماذا تركتني؟ ظننت أن شيئًا قد حدث له، لذلك لم تكن تكلمني.لم يشأ أن يخوض في أي حديث الآن. يكفي ما مرت به اليوم.تنهد بخفة وقال:- لا داعي للكلام الآن. أنتِ متعبة وتحتاجين إلى النوم. اذهبي واستريحي، وفي الصباح...هزت رأسها نافية وقاطعته بخوف شديد:- لا أريد أن أنام وحدي. لا تتركني يا راغب، أنا خائفة... أخشى أن يعود مرة أخرى وأنا وحدي.ابتلع غصة مريرة، واشتدت ملامحه وهو يقول بجدية:- لن أسمح له بالاقتراب منكِ مجددًا.ازدادت في البكاء، ثم وجدت نفسها تحتضنه بقوة، محاولة استعادة شعورها بالأمان بين ذراعيه.أحاطها بذراعيه، بينما كانت دماؤه تغلي غضبًا مما تعرضت له.وبعد فترة، سار بها نحو الفراش. ساعدها على الاستلقاء، ثم غطاها جيدًا. استدارت عيناها تتابعانه بقلق، خشية أن يغادر، لكنها تنفست براحة عندما وجدته يستلقي إلى جوارها.أطفأ الضوء، وما إن انتهى
Read more

الفصل الثالث والتسعون

رفرفت بأهدابها بتشتت، غير متذكرة مكان هاتفها، لكنها ما إن تذكرت أن هادي ألقاه أرضًا حتى انهمرت دموعها وقالت بنحيب:- التسجيل في هاتفي بالفيلا... هادي ألقاه أرضًا عندما كنت أكلمك.توقفت فجأة ونظرت إليه بدهشة عندما وجدته يلتقط هاتفها من فوق الكومود.حدقت به متسائلة بعينيها عن كيفية وصوله إليه، فأجابها بهدوء:- أرسلت أحد رجالي ليحضره، حتى لا تقع صوركِ الموجودة عليه في يد ذلك الحقير.تناولت الهاتف منه بصمت، وعبثت به لثوانٍ حتى وصلت إلى التسجيل، ثم ناولته إياه.أخذ الهاتف منها وفتح التسجيل، ليتفاجأ بالمحادثة المجتزأة التي لا تمت للحقيقة بصلة.التوى فمه بابتسامة ساخرة وهو يقول بخيبة أمل:- وأنتِ صدقتِ هذا العبث؟لم يمنحها فرصة للرد، بل أخرج هاتفه وأظهر لها المحادثة الأصلية التي تضم العديد من المقاطع الصوتية المحذوفة من التسجيل المزيف.ناولها هاتفه قائلًا بملامح متشددة:- تفضلي... استمعي بنفسك.رأت المحادثة الأصلية التي تحتوي على تسجيلات كثيرة، بخلاف تلك التي أرسلتها والدتها.فتحت أول تسجيل، فصدح صوت راغب حادًا، يحمل الوعيد والتحذير:- كيان زوجتي، فأخرجها من رأسك. لأنك إن حاولت الاقتراب منها
Read more

الفصل الرابع والتسعون

كانت قد تذكرت لتوها حديثه في التسجيلات عن معرفته بما كان يفعله هادي معها في طفولتها.ظهر التردد على ملامحها وهي تسأله بتوجس:- كيف عرفت ما كان يفعله هادي بي عندما كنت صغيرة؟ لا أذكر أنني أخبرتك بذلك.رطب شفتيه، وبدت عليه الحيرة وهو يقول بتردد:- في الحقيقة...ازدادت دهشتها من ارتباكه، فسألته مستفهمة:- في الحقيقة ماذا؟مرر أصابعه على ذقنه، وهو يخشى رد فعلها، لكنه لم يرد المراوغة معها.زم شفتيه للحظة ثم قال بتؤدة، متابعًا تعبيراتها:- قرأت ما كنتِ تكتبينه في الدفتر.لم تتغير ملامحها في البداية، لكن سرعان ما تجمعت الدموع في عينيها.أسرع يقول قبل أن تنهار باكية:- أرجوكِ لا تبكي. لم أكن أعلم أنكِ تكتبين فيه عن حياتك. فتحته بدافع الفضول بعدما رأيتكِ تكتبين فيه كثيرًا وتخفينه في درج المكتب. وعندما بدأت القراءة، لم أستطع التوقف. ولولا ذلك الدفتر لما أدركت حجم الألم الذي كنتِ تحملينه داخلك.احمرت عيناها وهي تحدق فيه قائلة بانكسار:- أشفقت عليّ بعدما قرأته، أليس كذلك؟هز رأسه مستنكرًا تلك الفكرة، وقال بلهجة مستهجنة، لكن دون انفعال:- مرة أخرى يا كيان؟! أترين ما أشعر به تجاهكِ شفقة؟! أقسم لكِ
Read more

الفصل الخامس والتسعون

ابتسمت لينا بسعادة غامرة لما سمعته منها، وكادت أن تعلق، إلا أن صوت إشعار رسالة وصل إلى هاتفها.تفقدتها سريعًا، ثم رفعت نظرها إلى كيان قائلة بتحفز، وما زالت الابتسامة تزين وجهها:- وأنا سعيدة جدًا بما سمعته منكِ الآن. كنت أود البقاء معكِ أكثر، لكن لدي مشوار مهم جدًا ولا يمكنني التأخر عنه أكثر من ذلك.رمقتها كيان بنظرات متسلية، فقد أدركت على ما يبدو أي مشوار تقصده، فقالت بنبرة ماكرة يغلب عليها المرح:- حسنًا يا عزيزتي، اعتني بنفسك.لاحظت لينا السخرية الخفيفة في نبرتها، فحدجتها بنظرة مغتاظة وهي تضع حقيبتها على كتفها، ثم قالت متعمدةً إغاظتها:- وأنتِ أيضًا اعتني براغب قليلًا، حتى لا يتزوج عليكِ.رفعت كيان حاجبيها باستنكار، وقالت بثقة واضحة:- لا، لا يستطيع.سارت لينا نحو الباب، بينما لحقت بها كيان، فقالت لينا بالأسلوب المرح نفسه:- إذا واصلتِ التنكيد عليه بهذه الطريقة، فربما يستطيع.انطلقت ضحكة كيان، وشاركتها لينا الضحك، حتى ودعتها وهي تغادر، وما زالت آثار الضحك في صوتها:- إلى اللقاء.أغلقت كيان الباب وهي تضحك، وتحرك رأسها بنفي على كلمات ابنة عمها المرحة. كانت تشعر معها بعفوية كبيرة، فلا
Read more

الفصل السادس والتسعون

تقدمت نحوه وعيناها تتقدان غضبًا يكاد يحرق كل ما حوله، ثم دفعته في صدره وهي تردد بحدة: - لا، لم ينتهِ الأمر! لقد أفسدت كل شيء، وضيعت ترتيباتٍ أمضيت أشهرًا في إعدادها. وبعدما كانا على وشك الطلاق، جئت بما فعلته، فأنقذها راغب من بين يديك. الآن يستحيل أن تتركه، ومستحيل أن يتركها هو أيضًا. رمقها بنظرة حانقة، ثم اتجه ببصره إلى حقيبة السفر التي جمع فيها أغراضه، وقال ببرود ضجر: - لا وقت لدي لهذا الصداع. لدي رحلة، ولست متفرغًا لكِ. راقبته وهو يغلق الحقيبة غير مبالٍ بما تسبب فيه، فقالت باستهجان: - تخرب كل شيء ثم تسافر؟ ماذا؟ أتهرب؟ أتخاف من راغب؟ احتدمت نظراته بالغضب، وقال بغلظة مخيفة: - أنا لا أخاف أحدًا. وسفري لا يعني أنني سأترك له كيان. لن أتركها له أبدًا، وحتى لو اضطررت إلى قتلها فلن أجعله ينالها. اتسعت عيناها بصدمة، وهتفت مستنكرة: - تقتل من؟! هل جننت؟ إنها ابنتي! التوى فمه بسخرية وهو يقول: - وهل تخافين عليها حقًا؟ ألم تكوني مستعدة لأن تعيش كالميتة حتى تحصلي على ميراثها؟ الموت أرحم لها منكِ. رمقته بازدراء من رأسه إلى أخمص قدميه، ثم قالت بلهجة ساخرة وهي تغادر الغرفة: - الأفضل لك
Read more

الفصل السابع والتسعون

أجابته على النبرة ذاتها، وقد غلب الحزن صوتها:- مثل أن لا أحد، مهما بلغ حنانه عليك، يستطيع أن يعوضك عن حنان أمك واحتياجك إليها. كنت أحتاج إلى من أتحدث إليه، وأفرغ له ما بداخلي، وكل ما كان ينبغي أن أبوح به لأمي، لكنني لم أجد من أقول له شيئًا. ولم تكن لدي صديقات أيضًا، ولذلك كنت أكتب في دفتري، لأنه كان الشيء الوحيد الذي أجد فيه متنفسًا.زفر بضيق استولى على صدره لأجلها، وارتسمت على وجهه أمارات الأسى، بينما كان فضوله يصرخ داخله لمعرفة كل ما أخفته عن الجميع. مرر يده بحنان فوق ذراعها، وقال:- لكنني أصبحت معك الآن، ومن المفترض أن تخبريني بكل ما يجول في خاطرك، وكل ما تريدين التحدث عنه... أم أنكِ ما زلتِ لا تثقين بي؟ابتعدت عن حضنه على الفور، وقالت بلهجة جادة وصادقة حتى لا يساوره أدنى شك في صدق ثقتها به:- أنا لا أثق بأحد في هذه الدنيا بقدر ثقتي بك، لكنني أتحدث كثيرًا في دفتري، وأخشى أن تمل مني.قرّب وجهه من وجهها بإغواء، وقال بعبث ذي مغزى:- جرّبيني إذن... أم أنكِ لا بد أن تعترضي على كل شيء في البداية حتى يروق لك؟انفرجت شفتاها عن ابتسامة أظهرت نواجذها، وقد فهمت قصده، إذ أشار إلى رفضها التقرب
Read more

الفصل الثامن والتسعون

انتبهت «كيان» إلى صوتها، فقد كان ذلك السؤال يتكرر منذ قدومها. التقطت جهاز التحكم وأوقفت الفيلم، ثم استدارت إليها لتجلس براحة أكبر، وقالت بجدية ومنطق:- بصراحة، لا أظن ذلك. أنتِ قلتِ إن الباب كان مغلقًا، وصوتكما كان منخفضًا، فكيف كانت ستسمع؟ازدادت ملامح «لينا» تعقيدًا، وقالت بمزيد من القلق:- إذًا، لماذا كان شكلها غريبًا؟مطت «كيان» شفتيها بحركة تلقائية، ثم قالت بعقلانية:- ربما لأنها تفاجأت بوجود «فارس» معكِ في المكتب، وهو ليس من موظفي الشركة.هزت «لينا» رأسها باقتناع نسبي، وقالت بهدوء:- ربما.ساد الصمت بينهما برهة، حتى قطعته «كيان» بسؤال حمل شيئًا من الضيق:- إلى متى ستستمران على هذا الحال؟تنهدت الأخرى، ورمقتها بنظرة عكست ضيقها مما تعيشه، ثم هزت كتفيها بحسرة عفوية وقالت:- لا أعلم يا كيان... أتمنى كثيرًا أن نعلن زواجنا، لكنني لا أريد أن أضغط عليه، فهو ليس مستعدًا الآن.شعرت «كيان» بالضيق من تهاونها، ومن تلك الحجة التي أقنعها بها «فارس»، والتي لم تجد لها مبررًا، فقالت باستنكار:- وأين الضغط في ذلك يا لينا؟ ألم تقولي إن لديه ناديه الرياضي، والشقة التي يقيم فيها ملكه؟ فما الذي يمنعكم
Read more

الفصل التاسع والتسعون

ما إن أغلقت الدفتر حتى شعرت براحة عميقة لم تعهدها في أي مرة كتبت فيها بين صفحاته. فقد اعتادت أن تنهمر دموعها كلما خطت كلماتها، أو أن تشعر بثقل جاثم على روحها، أما هذه المرة، فلم يكن يسكنها سوى سلام داخلي تمنت أن يدوم ولا يفارقها.لم تمضِ سوى دقائق قليلة كانت تقرأ خلالها في أحد الكتب، حتى دلف «راغب» إلى الغرفة. وما إن وقع بصرها عليه حتى ارتسمت على ثغرها الوردي ابتسامة رقيقة. قابلها هو بأخرى امتزجت بشيء من الإرهاق، ثم جلس إلى جوارها مطلقًا تأوهًا خافتًا.عقدت حاجبيها عندما لاحظت الإعياء البادي على ملامحه، واقتربت منه قائلة بقلق:- ما بك؟ أشعر أنك متعب.سحب نفسًا طويلًا إلى رئتيه، ثم استلقى إلى جوارها على الفراش، وأخرجه ببطء وهو يقول بصوت يغلّفه الخمول:- أشعر فعلًا بتعب شديد.اعتدلت في جلستها، ومدت يدها تتحسس جبهته بلهفة، ثم قالت بقلق متزايد:- إذا كنت متعبًا حقًا، فلنذهب إلى الطبيب...قاطعها بهدوء، إذ لم يرد أن يثير قلقها رغم الألم الذي كان ينهش بطنه، وتحديدًا عند منطقة السرة ممتدًا إلى جانبه الأيمن:- لا يستدعي الأمر كل هذا، لعلها مجرد نزلة برد.ورغم ما تسلل إلى داخلها من ريبة بسبب هي
Read more

الفصل المئة

أخرج الطبيب هاتفه، وقال لها بالملامح المعقدة ذاتها:- للأسف، حالته حرجة جدًا، سأطلب سيارة الإسعاف، فلا ينبغي أن نضيع مزيدًا من الوقت.اغرورقت عيناها بالدموع، وشعرت بخفقة عنيفة تعصف بقلبها. وعلى الفور التقطت هاتفها، واتصلت بـ«لينا». وما إن جاءها صوتها الناعس حتى استغاثت بها «كيان» بانهيار، وقد انهمرت دموعها:- لينا... أرجوكِ، تعالي بسرعة.¤¤¤¤¤¤كانت تجلس على أحد المقاعد في ردهة المستشفى، إلى جوار غرفة العمليات التي يُجرى فيها تدخل «راغب» الجراحي. كانت دموعها تنهمر رغمًا عنها، وكلما هدأت قليلًا، عادت للبكاء من جديد.ورغم محاولات «لينا» المستميتة لطمأنتها، فإنها كانت تبوء بالفشل. وضعت يدها على ذراع «كيان»، وربتت عليها برفق ودعم، وقالت بحنان، مواصلة محاولاتها لتهدئتها:- كيان، يا حبيبتي، اهدئي... كفى بكاءً، فهذا ليس جيدًا للطفل.ازداد نحيبها، ودفنت وجهها بين كفيها، وقالت بصوت متحشرج:- لا أستطيع يا لينا... أنتِ لم تريه كيف كان يصرخ من شدة الألم، أنا خائفة عليه جدًا.انعقدت ملامح «لينا» بحزن بالغ، واستمرت في التربيت على ذراعها، ثم قالت برجاء يشوبه القلق:- لا تقلقي، بإذن الله ستمر على خير
Read more
PREV
1
...
89101112
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status