Share

الفصل الحادي والسبعون

last update publish date: 2026-06-19 06:27:42

كان جالسًا في الغرفة على أحرّ من الجمر، ينتظر عودة "كيان" إليه لتخبره بما أرادتها والدتها لأجله. كان يخشى أن تتسبب بينهما في أي مشكلات جديدة، فالوضع الآن قد تغيّر، وأصبحت "كيان" حاملًا بطفله، وهو لا يريد أن تتضرر حالتها النفسية مجددًا، فينعكس ذلك سلبًا على حملها، أو يقودها تفكيرها المتهور وأعصابها المستثارة إلى فعلٍ أحمق تؤذي به نفسها وجنينهما.

رفع نظره على الفور وتحفز في جلسته عندما فُتح الباب ودلفت "كيان". كانت ملامحها تحمل شيئًا من الضيق الذي لا تعلم أنه يتسلل إليها تلقائيًا كلما رأت والدتها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر   الفصل الحادي والثمانون

    طأطأ الحارس رأسه وهو يشعر بالحرج لعدم إبلاغه بما رآه، لكنه برر موقفه قائلًا:- لم يكن بوسعنا إيقافها، يا باشا، فليس لدينا تعليمات بذلك.لم يشأ «راغب» أن يفرغ غضبه فيه، فهو لا ذنب له، كما أن تبريره كان منطقيًا، لذا قال بعد زفرة حانقة:- حسنًا، انصرف.أومأ له الحارس وهو ما يزال مطرقًا برأسه، ثم أجاب بانصياع:- حاضر يا باشا.انصرف الرجل، بينما بقي «راغب» واقفًا يشعر بضيق واختناق شديدين، وبثقل مفاجئ جثم فوق صدره.لم يكن يدري ماذا سيقول لها إن كانت قد سمعت حديثه مع والده، وهو متأكد تقريبًا من أنها سمعته.كيف سيبرر الأمر؟لكن مهلًا...إلى أين ذهبت أصلًا؟هل توجهت إلى منزل والدتها، أم أنها خرجت دون وجهة محددة؟ضغط بكفيه على رأسه، مغرزًا أصابعه بين خصلات شعره بعصبية شديدة.لم يعد هناك وقت للانتظار أو التخمين.عليه أن يتحرك فورًا، ويعرف بنفسه إن كانت قد ذهبت إلى منزل والدتها أم إلى مكان آخر.أسرع إلى سيارته، واستقلها وأدار المحرك على الفور، ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى اندفعت السيارة خارج البوابة الرئيسية للفيلا.¤¤¤¤¤¤في فيلا «بكر»، وبعد أن أغلقت «كيان» الهاتف في وجه والدتها، كانت «سمية» تج

  • زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر   الفصل الثمانون

    لقد غادرت دون أن تستمع إلى بقية حديثهما المحتدم وتهديدات «نوح»، الذي اقترب من «راغب» وقال له بتهديد صريح إن اختار الوقوف إلى جانبها ضده:- وسأقتلك معهما إن عارضتني ووقفت في وجهي.قابله «راغب» بعناد وإصرار على موقفه، وقال وهو يضغط على كلماته:- وأنا لن أجعل كيان توقّع على شيء، وسأعرف جيدًا كيف أحميها هي وابني.ضم «نوح» شفتيه للحظات وهو ينظر إليه نظرة قاسية، ثم قال بصوت قوي ونبرة جامدة:- إذًا أنت تعاديني؟أجابه بعزم لا يقبل نقاشًا أو تراجعًا:- احسبها كما تشاء، لكنني لن أستغل زوجتي.استدار «راغب» متجهًا نحو الباب ليغادر الغرفة التي باتت تخنقه، وهو ينظر إلى وجه والده ويستمع إلى صوته الذي أصبح أكثر ما ينفر منه في تلك اللحظة، ولم يعد يحتمل سماع ما يحمله من عداء صريح تجاه زوجته.أما «نوح» فظل واقفًا في مكانه لا يتحرك، يتابع أثره بوجه غائم وتعبيرات تنذر بالسوء، متوعدًا في داخله تلك التي استطاعت أن تستحوذ على قلب ابنه، وتجعله يخرج عن طوعه وينقض اتفاقه معه، بل ويقف في مواجهته من أجلها.¤¤¤¤¤¤كانت تنظر من نافذة سيارة الأجرة التي استقلتها هاربة من الفيلا بعدما اندفعت إلى الخارج إثر سماعها كلما

  • زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر   الفصل التاسع والسبعون

    أردفت والدتها بنبرة قوية ومفاجئة:- راغب يريد قتلك يا كيان.ارتجف قلب الأخرى فور سماعها تلك الكلمات، لكنها لم تصدقها، فصاحت مكذبة إياها ومستجنة حديثها:- ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ راغب يحبني، ومن المستحيل أن يؤذيني. كفى عبثًا بعقلي، أنتم لا تريدون سوى تدمير حياتي.تسارعت أنفاس «كيان» وهي تستمع إلى صوت والدتها التي تابعت بإصرار متزايد:- صدقيني يا كيان، راغب يريد قتلك. لقد اتصل هادي به مرة أخرى بعدما أغلق الخط في وجهه ولم يرد عليّ، فأرسل إليه رسائل ليسأله عن مقصده من تلك المكالمة، فأخبره أنه سيقتلك، وكل ذلك من أجل الميراث.هزت «كيان» رأسها نافية وهي تستمع إلى ما تعدّه أكاذيب، وما إن انتهت الأخرى من حديثها حتى صاحت بها بصوت مرتفع:- أنتِ كاذبة... كاذبة!في المقابل، تنهدت والدتها بضيق، ثم قالت بجمود وكأنها تتحداها لا تحذرها:- حسنًا، سأرسل لكِ الآن مقطع فيديو، وستسمعين بنفسك صوت راغب وهو يقول إنه سيقتلك.أغلقت الخط، وبقيت «كيان» على حالها، غير مصدقة شيئًا مما سمعته.كان من المستحيل أن يفعل «راغب» ما ادعته والدتها.جلست على طرف الفراش، وقد اجتاحها دوار مفاجئ وضيق في صدرها، ثم انتبهت إلى

  • زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر   الفصل الثامن والسبعون

    نظرت إليه من طرف عينيها بنظرة واثقة امتزجت بالخبث، ثم تركته وصعدت إلى الطابق العلوي لتنفيذ ما رتبته داخل رأسها، ذلك الرأس الذي لم يكن يعج إلا بالأفكار الخبيثة المنبثقة من ظلمات نفسها.¤¤¤¤¤¤بعد انتهاء الحفل، كانا يسيران معًا، وقد وضع ذراعه على كتفيها، بينما أحاطت خصره بذراعها، متوجهين إلى غرفتهما كي تجلب «كيان» هاتفها قبل أن يخرجا لقضاء السهرة معًا كما وعدها «راغب».وفي خضم حديثهما، توقفت «كيان» فجأة عن السير، ثم سألته باهتمام بالغ وهي تتفحص تعبيرات وجهه:- كنتُ أجمل منها، أليس كذلك؟فهم على الفور من تقصد بقولها «منها»، والتي لم تكن سوى «داليدا». كان متأكدًا أنها ستطرح هذا السؤال، خاصة بعدما ارتدت «داليدا» فستانًا أحمر قانيًا ضيقًا، أبرز تفاصيل قوامها وكشف عن ذراعيها وعنقها.وكان قد لاحظ النظرات التي كانت «كيان» تختلسها إليها طوال الحفل، ثم تعود لتنظر إليه لترى إن كان يلتفت نحوها أم لا. وكل ذلك كان يجري تحت عينيه اللتين لم تغادرا «كيان» طوال الحفل.قلب عينيه بملل وقال مستنكرًا:- ما زلتِ عند هذا الأمر؟ لا فائدة من الحديث معكِ حقًا.وقفت أمامه معترضة طريقه بعدما حاول متابعة السير، وقا

  • زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر   الفصل السابع والسبعون

    لم يخفَ عليه عبوسها وانطفاء حماسها وهي تستمع إلى رأيه في الفستان. لم يكن يراه قبيحًا عليها، بل كانت تزداد جمالًا في نظره بكل ما ترتديه، وأحيانًا كان يشعر أن الثوب يكتسب جماله من ارتدائها له فحسب. لكنه لم يكن يرغب في أن تظهر بتلك الهيئة أمام الآخرين، فلم يكن يحتمل أن تتجه إليها النظرات المتفحصة أو أن يتأمل أحد تفاصيل أنوثتها التي لا يرغب في أن يراها سواه.هز رأسه نافيًا، ثم اقترب منها وقال بجدية حملت بين طياتها قدرًا واضحًا من الغيرة:- لا، ليس سيئًا، ولكنني لا أحب أن ترتديه أمام الآخرين.لم تدرك المعنى الضمني لكلماته، ولا ما تحمله من غيرة عليها، بل باغتته برد لم يكن يتوقعه إطلاقًا، وقالت بشيء من الغيرة:- لكن داليدا ترتدي مثل هذه الفساتين.عقد حاجبيه بعدم فهم، ثم قال مستنكرًا ذكرها للأخرى، غير مدرك موضع المقارنة:- وما علاقتي بداليدا؟ هي حرة في أن ترتدي ما تشاء.كانت نار الغيرة ما تزال مشتعلة داخلها بسبب صداقتهما. وقد رغبت أكثر من مرة في التحدث معه بشأن الأمر، إذ كانت أحاديثهما المتكررة تثير ضيقها، لكنها كانت تتراجع في كل مرة أمام معاملته الطيبة واهتمامه الدائم بها. أما هذه المرة فلم

  • زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر   الفصل السادس والسبعون

    التفُّوا جميعًا حول مائدة الطعام يتناولون فطورهم بصمت، وعلى حين غرة، ودون سابق إنذار، هتفت «كيان» بحماس وقد انتبهت إلى تاريخ اليوم على شاشة هاتفها:- عيد ميلادي بعد يومين!كانت كلماتها موجهة إلى «راغب» الجالس بجوارها، والذي ضم شفتيه بضيق من تصريحها بالأمر أمام الجميع، وبالأخص والده. اختلس نظرة بطرف عينه إليه وهو يلوك الطعام بفمه، فوجد نظراته معلقة على «كيان»، التي تابعت على الشاكلة نفسها بحماس، واضعة يدها على ذراع «راغب»:- أريد أن نخرج في ذلك اليوم معًا يا راغب، فقد كان أبي يصطحبني في نزهة كل عيد ميلاد.التقط من بين كلماتها قدرًا من الأسى لعدم وجود والدها معها ذلك العام. لم يشأ أن يزيد من حزنها رغم ما يعصف بعقله من أفكار مشتتة، فابتلع ما في فمه دفعة واحدة، ثم أومأ لها بخفة، وشبح ابتسامة ارتسم على ثغره وهو يقول بموافقة وخضوع لرغبتها:- حاضر يا حبيبتي، اختاري المكان الذي ترغبين في الذهاب إليه، وسنذهب معًا.ابتسمت له باتساع، ثم التفتت إلى «لينا» عندما تحدثت بلطف امتزج ببعض الحماس، مقترحة على «كيان»:- يمكننا أن نقيم حفلة صغيرة أولًا بمناسبة عيد ميلادك، ثم تذهبان بعد ذلك إلى المكان الذي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status