------"لا."كلمة واحدة. بدون تردد. بدون تفكير.نظرت إليه آيا."كاييران—""لا." كرّرها بنفس النبرة. لكن فيها هذه المرة شيء أكثر من القرار. شيء يشبه الخوف لو أن كاييران يعرف كيف يخاف. "لن تذهبي.""أبي—""أعرف." قالها بعيون تنظر إلى الطريق الجنوبي لا إليها. "وأبوك لن يُلمس.""كيف تضمن ذلك؟"لم يجب.لأن الإجابة الصادقة كانت: لا يضمن.---أورين اقترب منه بخطوات الرجل الذي يحمل خبراً لا يريد حمله."الطليعة وصلت بتقدير جديد." قال بصوت خافت. "سبعمئة. لا خمسمئة.""وعددنا؟""مئتان وثلاثة."الرياضيات واضحة."والقرية مفتوحة من ثلاث جهات." أكمل أورين. "لا يمكن تحصينها. إذا دخلوا من—""أعرف." قاطعه كاييران. "أعطني دقيقة."تراجع أورين.---استدار كاييران نحو آيا.نظر إليها بطريقة لم ينظر بها إلى أحد منذ وقت طويل جداً — بكل شيء في وجهه، لا بجزء منه فقط."استمعي." صوته أهدأ. "ما يريده مالثوس ليس أباكِ. أبوكِ ورقة. ما يريده أنتِ. وإذا أعطيناه ما يريد—""أبي حر.""أبوكِ في خطر سواء ذهبتِ أو بقيتِ." قالها بقسوة مدروسة. القسوة التي لا تؤذي لكنها توقظ. "مالثوس لا يترك شهوداً. وأبوكِ رأى وجوههم وسمع أسماء
اقرأ المزيد