Startseite / الخيال العلمي / الفقد / الفصل الثاني عشر — ما قبل العاصفة

Teilen

الفصل الثاني عشر — ما قبل العاصفة

last update Veröffentlichungsdatum: 11.06.2026 00:16:41

بقي.

لم يُعلن ذلك بمرسوم ولا باجتماع مع قادته. في الصباح الذي تلا انسحاب مالثوس، استيقظ أورين ليجد الملك جالساً في الساحة يشرب قهوة أحد الجنود كأن هذا ما كان يفعله دائماً في هذا المكان.

"يا مولاي." وقف بجانبه. "الجبهة الغربية—"

"أرسلت لهم تعليمات الليلة الماضية."

"والعاصمة—"

"أرسلت لسيدور."

"ومالثوس—"

"سيعود." قال كاييران بهدوء. "لكن ليس قريباً. رأى شيئاً لم يُحسب في خططه. يحتاج وقتاً يُعيد فيه الحساب." شرب ببطء. "وهذا الوقت أحتاجه أنا أيضاً."

أورين نظر إليه بطريقة الرجل الذي يُدرك أن ثمة شيئاً
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • الفقد   الفصل الثاني عشر — ما قبل العاصفة

    بقي.لم يُعلن ذلك بمرسوم ولا باجتماع مع قادته. في الصباح الذي تلا انسحاب مالثوس، استيقظ أورين ليجد الملك جالساً في الساحة يشرب قهوة أحد الجنود كأن هذا ما كان يفعله دائماً في هذا المكان."يا مولاي." وقف بجانبه. "الجبهة الغربية—""أرسلت لهم تعليمات الليلة الماضية.""والعاصمة—""أرسلت لسيدور.""ومالثوس—""سيعود." قال كاييران بهدوء. "لكن ليس قريباً. رأى شيئاً لم يُحسب في خططه. يحتاج وقتاً يُعيد فيه الحساب." شرب ببطء. "وهذا الوقت أحتاجه أنا أيضاً."أورين نظر إليه بطريقة الرجل الذي يُدرك أن ثمة شيئاً لن يتغير بالجدال."كم من الوقت؟""ما يكفي."---دارن تعلّمت الجيش تدريجياً.ليس بالطريقة التي يتعلم بها المغلوب على أمره المنتصر — بل بالطريقة التي يتعلم بها ناس بسطاء أشخاصاً جاؤوا ولم يؤذوا. الجنود يساعدون في حمل الماء والحطب. بعضهم يجلس مع الشيخ أبو ثابت في مسائه ويسمع قصصاً لم يسمعها من قبل. واحد منهم اكتشف أنه يعرف كيف يُصلح السقوف واكتسب بهذا مكانة لم تكسبها له سنوات في الجيش.سارة — التي لا يُوقف فضولها شيء — تعلمت أسماء جميعهم في يومين.---أما آيا فكانت تفكر.في مالثوس وما قاله. في الف

  • الفقد    الفصل الحادي عشر — الثمن

    ------"لا."كلمة واحدة. بدون تردد. بدون تفكير.نظرت إليه آيا."كاييران—""لا." كرّرها بنفس النبرة. لكن فيها هذه المرة شيء أكثر من القرار. شيء يشبه الخوف لو أن كاييران يعرف كيف يخاف. "لن تذهبي.""أبي—""أعرف." قالها بعيون تنظر إلى الطريق الجنوبي لا إليها. "وأبوك لن يُلمس.""كيف تضمن ذلك؟"لم يجب.لأن الإجابة الصادقة كانت: لا يضمن.---أورين اقترب منه بخطوات الرجل الذي يحمل خبراً لا يريد حمله."الطليعة وصلت بتقدير جديد." قال بصوت خافت. "سبعمئة. لا خمسمئة.""وعددنا؟""مئتان وثلاثة."الرياضيات واضحة."والقرية مفتوحة من ثلاث جهات." أكمل أورين. "لا يمكن تحصينها. إذا دخلوا من—""أعرف." قاطعه كاييران. "أعطني دقيقة."تراجع أورين.---استدار كاييران نحو آيا.نظر إليها بطريقة لم ينظر بها إلى أحد منذ وقت طويل جداً — بكل شيء في وجهه، لا بجزء منه فقط."استمعي." صوته أهدأ. "ما يريده مالثوس ليس أباكِ. أبوكِ ورقة. ما يريده أنتِ. وإذا أعطيناه ما يريد—""أبي حر.""أبوكِ في خطر سواء ذهبتِ أو بقيتِ." قالها بقسوة مدروسة. القسوة التي لا تؤذي لكنها توقظ. "مالثوس لا يترك شهوداً. وأبوكِ رأى وجوههم وسمع أسماء

  • الفقد   الفصل العاشر — ما تراه العيون المغلقة

    في الصباح بدت دارن كأنها قرية أخرى.الجنود في كل مكان. أبواب البيوت مفتوحة على غير العادة — الناس يتفقدون بعضهم، يتحدثون بأصوات خافتة، ينظرون إلى الغرباء بعيون لم تنم. الشيخ أبو ثابت يجلس في مكانه المعتاد كأن شيئاً لم يحدث، لكن يده التي ترتكز على عصاه تمسكها بإحكام أكثر من المعتاد.سارة وجدت آيا بعد الفجر بقليل وأمسكت بيدها ولم تتركها.لم تسأل عن شيء.أحياناً الأطفال يفهمون أن السؤال لن يُفيد.---جلس كاييران مع أورين في الغرفة الكبيرة يدرسان الخريطة."الكهنة لن يتوقفوا." قال أورين."أعرف.""المأسورون لن يتكلموا بما يكفي. ومالثوس—" توقف. "مالثوس لم يُرسل هؤلاء ليُكملوا المهمة. أرسلهم ليرى كيف نتصرف."رفع كاييران عينيه."يختبرنا.""يختبر كم نحن مستعدون للدفاع عنها." أومأ أورين. "والآن يعرف.""وماذا سيفعل بهذا؟""سيأتي بنفسه." قالها بنبرة رجل يُخبر لا يتوقع. "مالثوس لا يُرسل أحداً لعمل يريد أن يكون متأكداً من نتيجته."---في الجانب الآخر من القرية، كان كاسيوس يفعل شيئاً لم يفعله أحد من قبل.يقترب من الفيرا.ببطء شديد مدروس، خطوة كل دقيقتين، واقفاً عند حافة الغابة في ضوء الصباح الكامل. ا

  • الفقد    الفصل التاسع — سباق مع الفجر

    ------ركبوا بلا توقف.لم يكن كاييران يركب هكذا عادةً — الخيول تتعب، والملوك لا يصلون متعبين إلى معاركهم. لكن هذه الليلة لم تكن معركة عادية وهو يعرف ذلك.أورين ركب بجانبه بصمت رجل يعرف متى يتكلم ومتى يُبقي صمته لنفسه. كاسيوس خلفهما، يمسك صندوقه الواحد الذي أصرّ على أخذه، يركب بطريقة رجل لم يركب كثيراً لكنه يرفض أن يُبطّئ الباقين.مئتا جندي خلفهم.الأرض تحتهم تهتز.الليل من حولهم أسود وكامل.---"كم بقي؟" سأل كاييران دون أن يُبطّئ."ساعتان." قال أورين. "إذا أبقينا هذه السرعة.""والكهنة؟""رسالة ريم قالت إن الرجل الفارّ ذهب شرقاً. إذا عاد من حيث جاء، والكهنة أرسلوا تعزيزاً من المدينة الشرقية—" حسب. "ساعة ونصف. ربما ساعتان.""إذن نحن في سباق.""كنا في سباق منذ أصدرت المرسوم يا مولاي."---في دارن — الساعة الثانية فجراً.---لم ينم ريم.لن ينام على الأرجح حتى ينتهي كل هذا — مهما كان هذا.أربعة جنود معه، رجل مقيّد في البيت الجانبي، وقرية نائمة لا تعرف أن شيئاً يقترب.وقف عند مدخل القرية ينظر إلى الطريق الشرقي.الظلام تام.الريح ساكنة.الكلاب—الكلاب سكتت.---"أيقظوا الجميع." قال بهدوء لج

  • الفقد   الفصل الثامن — جذور قديمة

    ------**كاسيوس** لم يأتِ وحده.أتى ومعه ثلاثة صناديق خشبية مغلقة بأقفال لا تشبه الأقفال العادية، وكتاب واحد ضخم يحمله بيديه كأنه طفل لا كتاب، وعبارة واحدة قالها لأورين حين استقبله:"أخبر الملك أنني لم آتِ لأن أُمرت. أتيت لأن السؤال الذي أرسل به يعني أن شيئاً تحرّك لم يتحرك منذ ألف سنة. وهذا يعنيني شخصياً."أورين أوصل الكلام. كاييران أومأ.رجل يتكلم هكذا إما عبقري أو مجنون وكلاهما مفيد.---كان في الخامسة والخمسين، بلحية بيضاء مهملة ووجه نحته الهواء والمطر والسنوات في الغابات أكثر مما نحتته الحياة في المدن. يده اليمنى فيها ندبة قديمة تمتد من الرسغ إلى المرفق — لم يشرح من أين جاءت ولم يسأله أحد.حين أُدخل على الملك، لم ينحنِ بالطريقة الرسمية. انحنى بالطريقة التي ينحني بها رجل أمام رجل آخر — باحترام لا بخضوع.كاييران لاحظ الفرق ولم يقل شيئاً."الرسالة التي أرسلتها تصف مخلوقاً بجلد يعكس الظلام وعيون بلون لم يُسمَّ." قال كاسيوس قبل أن يجلس. "هل هذا صحيح؟""كلمة حرفية من شاهد رأى بعينيه.""وأنها لمست الفتاة.""نعم."جلس كاسيوس ببطء. فتح كتابه الضخم دون استئذان — وكاييران وجد هذا مثيراً لل

  • الفقد    الفصل السابع — ما تسكنه الغابات

    ---# الفصل السابع — ما تسكنه الغابات---**مالثوس** لم يكن يشبه ما تتخيله حين تسمع كلمة "كاهن أكبر."لم يكن ضخماً ولا مهيباً. لم يكن له صوت الرعد ولا نظرة تُسكت الغرف. كان رجلاً نحيلاً في السبعين من عمره، يمشي ببطء ويتكلم بهدوء، وشعره الأبيض مشذّب بعناية تليق بشخص يعرف أن المظهر رسالة.لكن حين يدخل مالثوس غرفة، يشعر من فيها — بطريقة لا يستطيعون تفسيرها — أن الهواء تغيّر قليلاً.كأن شيئاً غير مرئي دخل معه.---جلس في مقر الكهنة الكبير — المبنى الأقدم في العاصمة، الأقدم من القصر نفسه، الذي بُني قبل أن توجد الإمبراطورية بمئة سنة — ومقابله ثلاثة كهنة كبار يجلسون بوجوه تحاول إخفاء قلقها ولا تنجح تماماً."فشلوا."قالها بنبرة رجل يتوقع الخبر السيئ ولا يفاجئه."خمسة رجال يا سيدي." قال أحدهم. "الملك—""الملك ليس المشكلة." قاطعه مالثوس بهدوء. "المشكلة أنكم أرسلتم خمسة رجال لقتل رجل واحد." نظر إليه. "هذا يعني أنكم لا تفهمون طبيعة ما تواجهون.""ومن نواجه؟""رجلاً يحمل فقداً أعمق مما تتصورون." أغمض مالثوس عينيه لثانية كأنه يرى شيئاً لا يراه الآخرون. "كاييران ليس مجرد ملك متمرد. فقده تراكم على مدا

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status