اتسعت عينا لافندر من ظهوره المفاجئ وطريقته العنيفة، وحدقت فيه. كان يلهث بعنف. عيناه محمرتان. وكان يبدو مرعبًا. لكنها لم تشعر بالخوف. بل بالقلق. ماذا حدث له...؟ لاحظت ارتجاف جسده، والاختناق الذي يلفه، والطريقة اليائسة التي يتمسك بها بها. وفجأة شعرت بالخوف... ليس على نفسها. بل عليه. بدا لها وكأنه هو من يختنق. "دانيال...؟" نطقت لافندر اسمه مرة أخرى، متمنية من أعماق قلبها لو أنها تستطيع رفع يدها ولمسه . لكنه كان يثبت معصميها بقوة على الحائط، بينما يطغى عليها بجسده الضخم، يحاصرها بالكامل كوحش ضائع وجد أنثاه أخيرا . انقبض قلبها عندما سمعته يتنفس بعمق، لكن أنفاسه كانت تخرج مرتجفة. شعرت بمدى الجهد الذي يبذله ليستعيد هدوءه. لذلك، مالت برأسها وأسندته إلى صدره، على أمل أن تخفف تلك اللفتة الهادئة من اضطرابه. يا إلهي... ما الذي يفعله بها هذا الرجل؟ يغضبها، ويستفزها، ويجرحها، ثم في اللحظة التالية يجعلها لا تفكر إلا في احتضانه. مهما كان ما حدث له خلال الدقائق التي افترقا فيها... ومهما كان الذي يمر به الآن... كل ما أرادته لافندر هو أن تضمه إليها، وتحميه، وتو
Read more