بيت / الرومانسية / " مطاردة " / Chapter 171 -الفصل 180

جميع فصول : الفصل -الفصل 180

188 فصول

الفصل171:" زوجة الامير الاول"

لم يكن هناك ذلك الطائر الضخم أو المخلوق الطائر الذي كانت لافندر تتوقع رؤيته. بدلاً من ذلك، رأت فتىً يقف على غصن شجرة. لم يكن هناك طائر أو أي مخلوق مجنح. مجرد فتى بعيون رمادية لامعة، وشعر أسود حالك، وكان... وسيماً للغاية. عبست لافندر عندما وجدت نفسها تحاول البحث عما إذا كانت هناك أجنحة ملتصقة بظهر الصبي. لكن بالطبع لم يكن هناك أي أجنحة، ولم يسعها إلا أن تضحك في سرها على الأفكار التي كانت تدور في ذهنها. لكنها سمعت بالفعل رفرفة أجنحة ضخمة! هذا يعني أنه لا بد من وجود شيء ما أصدر هذا الصوت. ولكي يكون الصوت بهذه القوة، فلا بد أن يكون الشيء ضخمًا جدًا. هل اختفى الطائر فجأة أم ماذا؟! لكن سرعان ما انصرف انتباهها عن المخلوق الطائر حالما التقت عيناها بعيني الصبي الرماديتين الزاهيتين. لم يكن هناك شك في أن هذا هو ابن أخت أميلي الذي كانت تذكره بين الحين والآخر. بنظرة واحدة، أدركت لافندر أنه ابن شقيق دانيال بلا شك. بل إنه كان يبدو كابنه! هذا يدل على مدى التشابه بين ملامح الصبي وملامح دانيال. من الصعب إنكار الصفات الوراثية التي تجمع بينهما. بينما تلاقت نظراتهما، لم تستطع لافندر أن تتفاعل لبرهة
اقرأ المزيد

الفصل172:" موقف محير "

أطرق دانيال رأسه قليلًا، وعيناه لا تفارقان وجهها المرتبك. "قلت... ناديني دادي." وضعت لافندر كفيها على كتفيه محاولةً أن تبدو صارمة، لكن احمرار وجهها خانها تمامًا. "مستحيل." ارتفع أحد حاجبيه ببطء. "مستحيل؟" هزت رأسها بعناد طفولي. "نعم، مستحيل." اقترب حتى لم يعد يفصل بينهما سوى أنفاسهما، ثم قال بصوت خافت جعل قلبها يتعثر: "إذن... سأبقى هنا حتى تغيّري رأيك." اتسعت عيناها. "دانيال! الجميع بالخارج!" "فليكن." ضربته بخفة على صدره. "أنت وقح." ابتسم أخيرًا، ابتسامة صغيرة، لكنها كافية لتذيب ذلك الجمود الذي كان يحيط به طوال الطريق. "لكنها أعجبتك." شهقت وهي تدير وجهها بعيدًا. "...لا." "كاذبة." عضت شفتها وهي تمنع نفسها من الضحك. "ومن قال إنني أكذب؟" رفع يده وأزاح خصلةً من شعرها خلف أذنها بحركة بطيئة، ثم مرر إبهامه على خدها المحمر. "وجهك يقول كل شيء." تسارع نبضها بصورة جنونية. كم كان هذا الرجل خطيرًا عندما يتخلى عن بروده... همست بخجل: "إذا استمررت بالنظر إليّ هكذا... سأهرب." ضحك ضحكةً قصيرة. "وأين ستهربين؟" أجابته وهي تبتسم أخيرًا: "إلى أميلي." "سأعيدك." "إلى لوكا."
اقرأ المزيد

الفصل173:" رسالة ستغير حياتها "

لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ حتى دوّت خطواته المسرعة مبتعدة، قبل أن يعم المنزل صمت ثقيل. لم تستوعب لافندر ما حدث إلا بعدما اختفى دانيال عن أنظارها. نهضت لافندر بسرعة وحاولت اللحاق به، لكن جاك منعها. نظر جاك بعيون غامضة إلى أطفاله وقال: "سألحق عمكم دانيال، لذلك ابقوا هنا واحموا والدتكم وعماتكم." أومأ الأطفال بنظرات جادة. نظر جاك إلى لافندر وقال بابتسامة لطيفة: "لا بأس يا لافي، لا تقلقي على دانيال، فهو قوي كما تعلمين." لم تُبدِ لافندر أي ردة فعل. أمسك كتفيها برفق كي يلفت انتباهها، ثم قال: "استمعي إلي جيدا وركزي معي، إياكِ أن تخرجي من المنزل ولو للضرورة، ابقي هنا مع أميلي وأليسيا، أفهمتِ؟ إذا حصل شيء لك سيقتلني دانيال حتما." ترددت لافندر للحظات، ثم قالت: "أمم، اذهب ورافقه من فضلك." ابتسم لها مرة أخرى، ثم استدار إلى زوجته وقبّل رأسها، ثم همس بشيء في أذنها وغادر بسرعة كي يلحق بدانيال. ضغطت لافندر يديها معا بتوتر حتى شعرت بيدين دافئتين على خاصرتها. ابتسمت أميلي وقالت: "لا تقلقي عليه يا عزيزتي، فجاك ذهب معه ليسانده." ابتسمت لافندر بعجز وقالت: "لست خائفة من أن يصيبه شيء، ب
اقرأ المزيد

الفصل174:" ذنب "

اتسعت عيناي بصدمة وخوف. كان أمامي فيديو مُسجَّل منذ وقت طويل جدًا. وتحته رسالة تقول: "لا تنسي أنه الرجل الذي أرهبك وكاد يقتل صديقتك. و لولا أن مرؤوسيه أسرعوا في إخراجك من تلك الغابة التي حاصرك فيها آخر مرة كلوسيفر، لكان قد فقد سيطرته على نفسه و نفذ كل كلمة وعدك بها." ثم أرسل مباشرة صورة أخرى، وكانت... كنت أنا في عمر الخامسة، جالسة فوق كرسي الحديقة أتناول آيس كريم، و... قرب شجرة غير بعيدة كان رجل أعرفه تمامًا واقفًا يراقبني. وضعت يدي على فمي كي أمنع شهقاتي. "ذلك اللطف ليس سوى قناع يحاول أن ينسيكِ به ما فعله، وأنتِ أكثر من يعرف أنه بارد وقاسٍ، لا يعرف الرحمة." اغرورقت عيناي بالدموع وأنا أنظر إلى الصورة مدةً طويلة، ثم لفت انتباهي ذلك الفيديو الذي أرسله في البداية. شعرت بالسوء والخوف. لم أكن أريد أن أرى المزيد، لكن فضولي لم يسمح لي بتركه، فضغطت عليه، ويا ليتني لم أفعل. كانت الشخصية الوحيدة في بداية الفيديو... استيلا. كانت تمشي في المحل وتشتري، كعادتها، كعبًا جديدًا، وأحمر شفاه فاضحًا، وغيرها من الأشياء، حتى جاء مدير المحل فجأة وقال لها بابتسامة شيئًا ما، صفقت استيلا ب
اقرأ المزيد

الفصل175:" محو الذاكرة "

أخفضت رأسي بسرعة، وأطبقت أصابعي على الهاتف حتى ابيضّت مفاصلي. كانت أنفاسي متقطعة، وجسدي كله يرتجف. لم أعد أرى الرجل الذي أمضيت الأيام الماضية أحاول إقناع نفسي بأنه تغير... بل رأيت لوسيفر. ذلك الوجه البارد... وتلك العينين الحمراوين اللتين طالما طاردتاني في كوابيسي. مال برأسه قليلًا، ولم يرفع نظره عن الهاتف. "لن أعيد كلامي يا لافي." لم أنطق. ازدادت ملامحه قسوة. "أريني الهاتف." هززت رأسي بسرعة. "لا..." ساد الصمت. للحظة واحدة فقط... ثم ابتسم. ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. "لا؟" همس بها بهدوء أثار الرعب في داخلي أكثر من صراخه. شعرت بأن قبضته حول معصمي اشتدت قليلًا. "منذ متى ترفضين أوامري؟" ارتجفت شفتاي. "أرجوك..." لم أكمل. اختنق صوتي قبل أن تخرج بقية الكلمات. ظل يحدق بي طويلًا، ثم نقل بصره إلى دموعي التي لم تتوقف. اختفت ابتسامته. حل محلها عبوس خفيف. "من الذي أبكاك؟" لم أجبه. لم أستطع. كلما نظرت إليه، عادت صور ذلك الفيديو إلى ذهني. صرخة استيلا... السكين... والرسائل التي كانت تردد باستمرار... "ذلك اللطف ليس سوى قناع." أ
اقرأ المزيد

الفصل176:" لافندر الغيورة (1)"

بعد ساعتين. استلقت لافندر كجثة هامدة بين ذراعي دانيال وهو يجفف شعرها. كان كالوحش الجائع، استنزف طاقتها بالكامل ثم حمّمها. وطبعًا لم يكن مجرد حمام. صفعت يده الملفوفة حول خصرها وهي تكاد تبكي. "منحرف، وحش، أهذا ما تسميه لطفًا؟" ضحك دانيال بصوت خافت ثم طبع قبلة خفيفة على رأسها. "آسف يا حبيبتي، ولكن اللوم يقع عليك، من قال لك أن تكوني جميلة هكذا؟!" زمت لافندر شفتيها ثم استدارت ونظرت إليه. لمحت ذلك الجرح على لوح كتفه فتجهمت ملامحها قليلًا. أرادت لمس جرحه، ولكنها تذكرت ردة فعله عندما تلمس جذعه، فامتنعت عن ذلك. فتحت فمها لتسأل ثم أعادت غلقه. "ما رأيك أن ننام بروب الحمام هكذا، أو..." قاطعته مباشرة وقالت: "نعم!" لم تعد تثق في خياراته الأخرى. من الأفضل أن تختار هذا قبل أن يلقي عليها قنبلة من الخيارات المحرجة والغريبة. ابتسم لها بخبث وقال: "هل أنت متأكدة؟!" "نعم، نعم!" أومأت بجنون تزامنًا مع كلامها. ضحك بصوت خافت ثم حملها ووضعها فوق السرير. استلقى بجانبها يحتضنها بقوة. أعصابه هذه الفترة متوترة جدًا، فالشيء الوحيد الذي يستطيع تهدئته ليس إلا زوجته. "ما رأيك أن نغير مكان عيشنا؟"
اقرأ المزيد

الفصل177:" لافندر الغيورة (2)"

صمت دانيال لعدة ثوانٍ، ثم ابتسم بخبث وحاصرها بين ذراعيه. "ما بها أرنبتي الصغيرة؟ غيورة؟" قال بنبرة مستمتعة. لطالما كان يتوق لرؤية هذه التعابير التملكية وهذه الغيرة تجاهه في عينيها. في الحقيقة، كان قد خرج مع تلك السيدة عمدًا كي تغار، لكنها لم تتكلم حتى هذه المرة عندما أدركت أنه لن يطلقها حقًا. ارتعشت عينا لافندر وهي ترى شيئًا غريبًا يظهر في عينيه. هل كان هذا ممتعًا بالنسبة له؟! نفخت خديها وقالت: "ك-كلا! لماذا أغار_" "كاذبة، لطالما تنفخين خديك عندما تكذبين." قال مقاطعًا إياها. اتسعت عينا لافندر وقالت بسرعة: "كلا، غير صحيح!!" "فتاة سيئة." رفعها قليلًا ثم صفع مؤخرتها بكفه. أطلقت لافندر صرخة مكتومة، ثم سرعان ما حاولت الابتعاد والهرب بعيدًا. لكن... كيف يمكنه أن يسمح لها بذلك؟ أمسكها بسرعة وثناها فوق ركبتيه، ثم أبعد روب الحمام وصفع مؤخرتها مرة أخرى. نزلت دموع الخجل من عيني لافندر وهي تشتمه بصوت مقهور. "أنا لا أحب الفتيات السيئات اللواتي يكذبن على الدادي خاصتهن." قال بصوت مظلم متممًا عقابه. لم تجد لافندر خيارًا آخر سوى البوح بمشاعرها. "أجل_... كيااه.... أنا...
اقرأ المزيد

الفصل178:" زئير وحشي"

في اليوم التالي استيقظت لافندر لتجد نفسها وحيدة و عندما سألت عن دانيال قالوا لها انه سيعود قريبا . لكن ، حل الليل و لم يعد بعد .. ظلت إيميلي تنظر إلى لافندر. كانت مع جاك على الأريكة المزدوجة، بينما جلست لافندر بجوار النافذة، ممسكة بكأس النبيذ الخاص بها. رغبةً منها في منحها مساحة للاستمتاع بمنظر الليل، لم تقترب إيميلي منها لإجراء محادثة أخرى. ولكن بعد ذلك، لاحظت إيميلي التغيرات الطفيفة في وقفة لافندر، مما جعلها تعقد حاجبيها قليلًا. تأملت إيميلي فيما إذا كان من الأفضل لها أن تترك لافندر تتنفس الصعداء، أم أن تقترب منها. بعد تفكير قصير، نهضت إيميلي من مقعدها وقررت الاقتراب من لافندر. لسبب ما، بدأت إيميلي تشعر أن سبب تعابير لافندر الغريبة أحيانًا لا يعود فقط إلى الحقائق الجديدة التي عرفتها. شعرت إيميلي أن هناك شيئًا آخر يقلقها، وأن حدسها يخبرها أن الأمر سيتفاقم إن لم يُحسم. عندما همّت إيميلي بالكلام لجذب انتباه لافندر، عجزت عن الكلام حالما رأت ما كانت عيناها مثبتتين عليه. عادت نظرتها إلى لافندر مجددًا، واتسعت عيناها وهي تدرك ما حدث. كان تعبير وجه لافندر هادئًا للغاية، كبحيرة ساك
اقرأ المزيد

الفصل179:" سريع جدا "

كان قلب لافندر يدق بقوة وهي تجبر قدميها على الحركة. كان قلبها يخفق بجنون كما لم يحدث من قبل، وتوقف عقلها عن التفكير. انقلب الجو الساحر والهادئ رأسًا على عقب في لمح البصر. كان الأمر أشبه بعاصفة هوجاء ظهرت فجأة من العدم، ودون سابق إنذار. ولم تكن لافندر تعرف ماذا تفعل. ما الذي يحدث؟ لماذا كان دانيال يصرخ وكأنه يتحول إلى وحش هائج؟ عندما كانت لافندر على وشك الوصول إلى الباب، شعرت فجأة بصعوبة في التنفس. هل كان ذلك بسبب هذا الشيء الشبيه بالدخان الذي ظهر؟ هل يمكن أن يكون هذا نوعًا من الدخان السام؟ انفتح الباب، وخرج جاك وهو يحمل ماريا بين ذراعيه. وخرج مارك أيضًا، وأغلق الباب خلفه. "لافندر، أنا آسف، ولكن علينا المغادرة فورًا." أخبرها جاك، ثم اندفع نحوها بسرعة البرق. وفي اللحظة التالية، رفعها وحملها على كتفه، وكانوا يبتعدون بالفعل عن منزل أليشيا بسرعة البرق. استدارت لافندر وكادت تعترض عندما رأت أن مارك وحده هو من يتبعهم. ولكن في اللحظة التي استدارت فيها، رأت ماريا تعانق والدها وتبكي وهي تنظر خلفهم. تسببت شهقاتها الصامتة والمتقطعة في توقف الكلمات قبل أن تخرج من شفتي لافندر. "لا، لا، لا..
اقرأ المزيد

الفصل،180:" عودة "

كانت الشمس قد أشرقت بالفعل، وأضواؤها ساطعة عندما استيقظت لافندر في صباح اليوم التالي. تحركت بحذر وهدوء لتغادر السرير، بينما كانت ماريا لا تزال نائمة. ذهبت لافندر إلى غرفة ماريا ونامت فيها لتواسيها وتخفف عنها، فقد كانت تعلم أنها مصدومة للغاية. ورغم أنها كانت تتظاهر بالشجاعة وتوقفت عن البكاء الحزين كما فعلت سابقًا، إلا أن لافندر لاحظت كيف كانت تكتم مشاعرها، وكان الارتجاف الطفيف في جسدها النحيل واضحًا. لم تسأل لافندر الأطفال أي أسئلة، واكتفت بمحاولة التواجد معهم قدر استطاعتها، لكنها أدركت من ردود فعل مارك أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. والآن لم تستطع التوقف عن التفكير في دانيال. لا تزال تلك الصرخة تُشعرها بالقشعريرة تسري في جسدها، وأن يمرّ رجل مثله بما جعله يصرخ بتلك الطريقة، كان يؤلم قلبها بشدة. كادت تجن هي الأخرى من شدة القلق عليه و اكن لم يكن بيدها شيء لتفعله سوى ان تتمنى سلامته. وجدت مارك مستيقظًا بالفعل في المطبخ، ممسكًا بعلبة من الشوفان بينما كان على وشك سكبها في قدر. "صباح الخير يا مارك..." هكذا حيّت لافندر الصبي. "صباح الخير يا أميرة. أتساءل إن كنتِ تأك
اقرأ المزيد
السابق
1
...
141516171819
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status