الجزء الحادي والأربعون: ركوع العواصم وعاصفة الاختطافلم تكد خيوط الفضيحة السياسية التي حاكتها سارة بذكائها الرقمي أن تُسدل ستارها على انهيار "معاهدة الظلال"، حتى أدركت العواصم الكبرى أنها لم تعد تواجه مجرد مليشيات أو عصابات، بل تواجه كياناً سياسياً وعسكرياً يمتلك مفاتيح إفلاس الدول. في مشهد تاريخي لم تشهده أروقة المفوضية الدولية من قبل، وصلت طلائع الوفود الدبلوماسية الرسمية إلى "المدينة الرفاعية" ليس كغزاة، بل كمتسولين لخطوط تفاوض لإنقاذ ما تبقى من سمعة حكوماتهم التي نُشرت غسيلاتها القذرة على الملأ.كانت المدينة الرفاعية في تلك الظهيرة كأنها قطعة من الجنة المحصنة؛ شمسها ساطعة، وأسوارها العملاقة تشع كبرياءً تحت حراسة مشددة لا تخطئ الهدف. وفي قاعة "العرش الماسي" داخل البرج، كان سعد الرفاعي يجلس على كرسيه المهيب، ببدلته العسكرية الموشاة بالخيوط الذهبية، وبجانبه سارة التي تألقت كإمبراطورة لا ترحم في ثوبها الحريري القاني، الذي يبرز قوامها الملكي وذكاءها المتوقد.دخل وفد المفوضية الدولية، ورؤوسهم مطأطأة ووجوههم شاحبة، يتقدمهم اللورد البريطاني الذي قاد مؤامرة الحظر قبل أيام. انحنى اللورد
Read more