الجزء الحادي والخمسون: وثاق الصقر وأسارير الظلاللم تكن ليلة البرج الإمبراطوري ليلة هادئة؛ بل كانت عاصفة بالغموض، وتملكت فيها نيران الشغف والسيطرة أرواح قاطنيها. في الجناح الشرقي المحصن التابع للوريث الشاب "آسر الرفاعي"، كانت جدران الزجاج الأسود تعكس أنوار المدينة الرفاعية الشامخة في الخارج، بينما ساد في الداخل صمت حذر ومشتعل يحبس الأنفاس.أُغلق الباب الفولاذي للجناح بصوت قاطع، وقفزت شفرات التأمين الإلكتروني لتعلن عزل الغرفة تماماً عن بقية البرج. في الوسط، كانت الفتاة المتمردة "سيلينا" تقف بقامتها الممشوقة، يديها مقيدتين بقيد حراري متطور يمنعها من الحركة، وشعرها البني القصير يقع على وجنتيها الملطختين بغبار الجبل. لكن عينيها الخضراوين كانتا تشتعلان بنيران العناد والتحدي النبيل الذي لا يعرف الخضوع.خطا آسر نحوها بخطوات ثقيلة ومحسوبة تهز الرخام، مرتدياً بديلته القتالية السوداء بعد أن خلع سياج درعه الثقيل. كان جسده الضخم الممشوق يفيض بوسامة حادة، وعضلات صدره وساعديه بارزة بعنف ورثه عن والده القيصر، وعيناه العسليتان الماكرتان تلتهمان ملامحها الشرسة بتملك أعمى وغيره ناشئة أذهلته هو شخصياً.
Read more