الجزء الأول: عاصفة الرماد المرتجفكانت خيوط الشمس الراحلة تطلي أفق المدينة بلون أحمر قانت، يشبه تماماً لون الدماء التي تجمدت في عروقها منذ تلك الليلة اللعينة. وقفت سارة أمام النوافذ الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف في ذلك المكتب الفاخر، تشعر وكأنها طائر صغير أُلقي به في قفص من ذهب وفولاذ. أنفاسها المتسارعة كانت ترسم غشاوة مؤقتة على الزجاج، سرعان ما تمسحها بأصابعها المرتجفة وهي تراقب حركة الشارع المخنوق بالسيارات في الأسفل. لم يكن الخوف وحده ما يشل حركتها، بل كان ذلك الشعور القاتل بالعجز؛ لقد بيعت، وبيعت بأبخس الأثمان لإخماد نيران فضيحة ومؤامرة عائلية لم تكن لها فيها يد.انفتح الباب الخشبي الضخم خلفها بصوت خفيض، لكنه بالنسبة لسمعها المرهف كان كدوي رعد في ليلة عاصفة. لم تلتفت فوراً. تيبس جسدها، وتصلبت أطرافها وهي تسمع وقع خطواته الواثقة، المنتظمة، والبطيئة التي تقترب منها. كل خطوة كانت تطحن بقايا كبريائها وتزيد من تسارع دقات قلبها المذعور."الالتفات للمتحدث لغة من لغات الاحترام التي يبدو أن عائلتكِ نسيت تلقينكِ إياها، يا سارة."جاء صوته رخيماً، عميقاً، يحمل برودة تصيب العظام بال
최신 업데이트 : 2026-06-01 더 보기