كان ليث واقفًا في شرفة البيت، ساكت تمامًا، وعينيه معلقة بالشارع من غير ما يكون شايف حاجة فعلًا، بينما كانت فرح قاعدة في الصالة، ساكنة على غير عادتها، وكل شوية تبص ناحية الباب كأنها مستنية هند تدخل، لكنها كانت عارفة إن هند من ساعة ما عرفت الحقيقة وهي مش زي الأول، حتى بعد ما عرفت إن عز فعلًا كان بيحبها وإن جوازه الأول كان غصب عنه وإنه طلق مراته عشانها، إلا إن الندم اللي جواها ماكانش قادر يرجع لها الوقت اللي ضاع، ولا يرجع لعز قلبه اللي قفله تمامًا. فرح بحزن: أنا مش عارفة أفرح يا ليث... كل ما أفكر إننا أخيرًا ممكن نبقى لبعض، ألاقي هند قدامي وهي مكسورة، وعز قدامي وهو عايش كأنه ميت، وأقول لنفسي هو أنا ينفع أعمل فرح وأختي حزينة بالشكل ده؟ ليث بص لها بهدوء، وقرب منها وقعد جنبها، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يجيبها. ليث: وأنا كمان مش قادر أفرح وإنتِ شايلة الهم بالشكل ده، أنا استنيت كتير أوي عشان أشوفك واقفة على رجلك وبترجعي تضحكي وتعيشي من تاني، ولما أخيرًا لقيت ربنا رجعك لي، لقيت نفسي مش قادر أفرح لأن أخويا اللي عاش عمره كله واقف جنبي ومتحمل عشاني، قافل على نفسه ومش عايز يسمع من حد كلمة، و
Read more