All Chapters of عشق يشبه الخطيئة: Chapter 71 - Chapter 80

92 Chapters

الفصل الواحد والسبعون

كان ليث واقفًا في شرفة البيت، ساكت تمامًا، وعينيه معلقة بالشارع من غير ما يكون شايف حاجة فعلًا، بينما كانت فرح قاعدة في الصالة، ساكنة على غير عادتها، وكل شوية تبص ناحية الباب كأنها مستنية هند تدخل، لكنها كانت عارفة إن هند من ساعة ما عرفت الحقيقة وهي مش زي الأول، حتى بعد ما عرفت إن عز فعلًا كان بيحبها وإن جوازه الأول كان غصب عنه وإنه طلق مراته عشانها، إلا إن الندم اللي جواها ماكانش قادر يرجع لها الوقت اللي ضاع، ولا يرجع لعز قلبه اللي قفله تمامًا. فرح بحزن: أنا مش عارفة أفرح يا ليث... كل ما أفكر إننا أخيرًا ممكن نبقى لبعض، ألاقي هند قدامي وهي مكسورة، وعز قدامي وهو عايش كأنه ميت، وأقول لنفسي هو أنا ينفع أعمل فرح وأختي حزينة بالشكل ده؟ ليث بص لها بهدوء، وقرب منها وقعد جنبها، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يجيبها. ليث: وأنا كمان مش قادر أفرح وإنتِ شايلة الهم بالشكل ده، أنا استنيت كتير أوي عشان أشوفك واقفة على رجلك وبترجعي تضحكي وتعيشي من تاني، ولما أخيرًا لقيت ربنا رجعك لي، لقيت نفسي مش قادر أفرح لأن أخويا اللي عاش عمره كله واقف جنبي ومتحمل عشاني، قافل على نفسه ومش عايز يسمع من حد كلمة، و
Read more

الفصل الثاني والسبعون

كان المطعم في ذلك اليوم يعج بالحركة، فالزبائن يتوافدون تباعًا، والعاملون يتحركون بين المطبخ والصالة في نظام دقيق يليق بالمكان الفخم، بينما كان ليث يتابع سير العمل بنفسه، وجاسر منشغلًا ببعض المهام داخل المطعم، وبين الحين والآخر كان يترك ما في يده ليتأكد من شيء يخص الشغل ثم يعود إليه من جديد. وفي الجهة الداخلية من المطعم، كانت هند منهمكة في عملها كعاملة نظافة، تنظف وترتب الأماكن الداخلية التي تحتاج إلى ذلك، وكلما انتهت من مهمة وجدت أخرى تنتظرها، لكنها لم تكن تشتكي، بل كانت تفضل أن تظل مشغولة طوال الوقت. أما شهد فكانت داخل المطبخ تساعد الشيف، تتنقل بين تجهيز الطلبات وترتيب ما يطلبه منها، وكانت علاقتها بجاسر لا تخلو من مشاحناتهما المعتادة، خصوصًا أنه كان يتعمد استفزازها كلما وجد فرصة. وفي ذلك الوقت دخلت فرح إلى المطعم، ولم تعد تأتي للعمل كما كانت من قبل، وإنما أصبحت تأتي بين الحين والآخر لتجلس مع زيزي وهند وشهد، وتطمئن عليهم وتشعر أنها وسط الناس الذين أصبحوا جزءًا من حياتها. فرح بابتسامة: السلام عليكم. هند رفعت رأسها فورًا وابتسمت لها. هند: وعليكم السلام يا حبيبتي، تعالي. اقتربت فرح
Read more

الفصل الثالث والسبعون

بعد أن أخبر ليث وجاسر عز هاتفيًا بأنهما قادمان إليه، لم يبدِ عز أي اعتراض، ولم يسأل حتى عن سبب الزيارة، واكتفى بكلمات مقتضبة جعلت ليث يفهم أن أخاه لا يريد الحديث، لكنه لم يهتم، فقد كان عازمًا على الذهاب إليه مهما كان رد فعله. وبعد ساعات، وصلت سيارة ليث وجاسر إلى الفرع البعيد الذي تولى عز إدارته، وترجلا منها ودخلا إلى المبنى. كان عز جالسًا خلف مكتبه، وأمامه مجموعة من الأوراق والحسابات، يتابع عمله بتركيز شديد، وعلى وجهه ملامح جامدة لا تكشف شيئًا. وما إن رفع عينيه ورآهما حتى أغلق الملف بهدوء ووضعه أمامه. عز ببرود: وصلتوا. ليث: أيوه وصلنا، وكنت عارف إننا جايين لك. عز: عارف. جاسر وهو يجلس أمامه: طب ما ترحب بينا حتى؟ عز بلا مبالاة: أهلًا وسهلًا. نظر جاسر إلى ليث، ثم عاد ينظر إلى عز، وكأنه يحاول أن يفهم كيف تحول أخوه إلى هذا الشخص الهادئ البارد الذي لا يبدو عليه أي شيء. ليث: إحنا مش جايين نزورك يا عز، إحنا جايين ناخدك ونرجع. رفع عز حاجبه ونظر إليه بهدوء. عز: وأنا قلت لكم في التليفون إني مش راجع. ليث: وإحنا سمعنا، وبرضه جينا. عز: يبقى تعبتوا نفسكم على الفاضي. جاسر: ليه على الفاضي
Read more

الفصل الرابع والسبعون

عاد ليث وجاسر إلى المطعم، وكان الصمت يخيّم على السيارة طوال الطريق، فكلما تذكر ليث نظرات أخيه وكلماته الباردة شعر بضيق شديد، فقد كان يعرف عز جيدًا، ويعرف أن هذا الجمود لم يكن طبيعته، لكنه في الوقت نفسه أدرك أن عز لن يسمح لأحد بأن يرى ما بداخله، مهما كان قريبًا منه.وما إن دخلا المطعم حتى كانت فرح جالسة في المكان المعتاد، تنتظر عودتهما، وما إن وقع بصرها على ليث حتى أدركت من ملامحه أن المحاولة لم تنجح.فرح بقلق: رجعتوا؟ليث بتنهيدة: رجعنا.فرح: وعز؟لم يجبها ليث فورًا، وجلس على أقرب مقعد، بينما جلس جاسر بجواره، ثم مرر ليث يده على وجهه وقال بحزن:ليث: رفض يرجع.انخفضت عينا فرح بحزن، ثم جلست أمامه.فرح: كنت حاسة إنه هيرفض.ليث: أنا كمان كنت متوقع، بس كنت أتمنى لما يشوفنا ويسمعنا يلين شوية... إنما عز بقى شخص تاني يا فرح. بارد أوي، وكل ما نحاول نقرب منه يقفل الكلام في وشنا ويقول إنه كويس وإنه مرتاح.فرح بحزن: وهو مش كويس.ليث: عارف.فرح: وهند كمان مش كويسة.تبادل ليث وجاسر النظرات، ثم قال ليث:ليث: ما أنا عشان كده تعبان أكتر... عز هناك لوحده، وهند هنا مكسورة، وكل واحد فيهم فاكر إن التاني مش
Read more

الفصل الخامس والسبعون

وبعد قليل، جلست هند أمامهما، وكانت تستمع إلى كلام ليث في صمت، وكلما فهمت تفاصيل الخطة ازداد ارتباكها، حتى وصل إلى النقطة التي أخبرها فيها أنها ستذهب إلى الفرع البعيد للعمل دون أن يعرف عز أنها هي.هند بصوت خافت: يعني هروح له؟ليث: هتروحي تشتغلي هناك، مش تروحي له.خفضت هند عينيها، وظلت للحظات لا تعرف ماذا تقول.هند: وهو مش هيعرف إني أنا؟ليث: لا، ومحدش هناك هيعرف الحقيقة، وأنا هخلي الموضوع على إنه عاملة جديدة أنا اللي بعتها.هند: ولو عرف؟ليث: لو عرف، مش هقدر أضمن رد فعله.هند: وأنا مش رايحة عشان أضمن حاجة.رفعت عينيها إليه، وكانت في عينيها لمعة أمل رغم الحزن.هند: أنا عارفة إن عز مش مستعد يسمعني، وعارفة إنه شايفني بطريقة وحشة بسبب الكلام اللي قلته له، وأنا عارفة إني جرحت شخص هو أصلًا كان مكسور من قبل ما يعرفني... بس أنا مش عايزة أروح له وأجبره يسمعني.سكتت لحظة، ثم أكملت:هند: لو أنا اشتغلت هناك، وشافني كل يوم من غير ما يعرف أنا مين، يمكن في يوم يشوفني على حقيقتي، يمكن يعرف إن اللي حصل كان غلطة، وإن أنا مش شايفاه قليل ولا مغفل ولا أي حاجة من الكلام اللي قلته له وأنا كنت غضبانة وموجوعة.
Read more

الفصل السادس والسبعون

توقعت هند ان يبدي عز اي تاثر حين راها وعلم انها الموظفه الجديده لديه لكنه تجاهلها وكانه لا يعرفهامرّت الأيام الأولى على هند ثقيلة، لكنها كانت تتمسك بعملها بكل ما لديها من قوة، فقد وعدت ليث وفرح أنها لن تحاول اقتحام حياة عز، ولن تبحث عن مواجهة معه، ولن تستخدم وجودها في الفرع للضغط عليه بأي شكل.كانت تكتفي بأن تعمل.وفي كل صباح، كانت تصل مبكرًا، تبدأ مهامها بهدوء، وتظل طوال ساعات العمل منشغلة بما يُطلب منها، حتى أصبحت تعرف تفاصيل المكان كلها تقريبًا.أما عز، فكان يتعمد ألا يقترب منها.إذا دخل مكانًا وجدها فيه، غادره بعد دقائق.وإذا مرت من أمام مكتبه، ظل ينظر إلى الأوراق التي أمامه وكأن وجودها لم يلفت انتباهه.وإذا اضطر أن يتحدث إليها بسبب العمل، كان كلامه مقتضبًا وجافًا.عز: خلصي الحاجة دي وخليها عند المساعد.هند: حاضر.عز: وبعدها شوفي لو في حاجة ناقصة في المخزن.هند: حاضر.ثم يرحل قبل أن تضطر هي إلى قول كلمة أخرى.وكانت هند تعود في كل مرة إلى عملها وهي تشعر بوخزة في قلبها.لم تكن تريد منه شيئًا.كانت تعرف أنه لا يعرفها أصلًا.لكنها كانت تتمنى في أعماقها أن تقع عيناه عليها ولو مرة، وأن
Read more

الفصل السابع والسبعون

كانت فرح قد بدأت تستعيد بعض هدوئها بعد الأيام الماضية، أو على الأقل كانت تحاول أن تقنع نفسها بأنها بخير، لكن ظهور والدتها من جديد أعاد إليها شعورًا قديمًا لم تكن تحب أن تتذكره.في أحد الأيام، وصلت والدتها إليها وحدها، ولم تكن تحمل معها أي مشاعر حقيقية تجاه ابنتها بقدر ما كانت تحمل في رأسها حسابات كثيرة منذ أن عرفت أن فرح أصبحت مخطوبة لليث، الرجل الثري الذي أصبح اسمه يتردد كثيرًا في حديث الناس.ما إن جلست أمام فرح حتى بدأت تتحدث بنبرة حنونة مصطنعة.الأم: وحشتيني يا فرح.نظرت إليها فرح طويلًا، ثم ابتسمت ابتسامة باهتة.فرح: وإنتِ كمان يا ماما.الأم: بقى كده تتخطبي وماتقوليش لأمك؟فرح: الموضوع حصل بسرعة.الأم: سمعت إن ليث راجل كويس جدًا... وغني كمان.شعرت فرح بانقباض في صدرها، لكنها لم تعلق.الأم: يعني إنتِ هتبقي عايشة عيشة مرتاحة، ومش هتحتاجي حاجة.فرح: الحمد لله.الأم: وإحنا كمان محتاجين شوية مساعدة يا بنتي.نظرت فرح إليها في صمت.فرح: مساعدة في إيه؟الأم: عندي شوية حاجات متراكمة، ومبلغ بسيط لو اتوفر يخلصني من كام مشكلة.فرح: ماما، أنا مقدرش أطلب من ليث فلوس عشان أديها لك.الأم: ليه؟ هو
Read more

الفصل الثامن والسبعون

بعد أن ابتعدت شهد عن المكان، ظلت واقفة للحظات وهي تفكر فيما سمعته، ولم تكن تعرف هل تتدخل أم تترك الأمر لفرح، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط، أنها لن تستطيع أن تتجاهل تهديد والد فرح.أخرجت هاتفها من حقيبتها، وظلت تنظر إلى اسم جاسر على الشاشة للحظات، ثم ضغطت على الاتصال.كان جاسر وقتها داخل المطعم، وما إن رأى اسم شهد يظهر أمامه حتى عقد حاجبيه باستغراب، ثم أجابها بسرعة.جاسر: ألو يا شهد؟شهد بصوت منخفض: أيوه يا جاسر.جاسر: مالك؟شهد: مفيش.جاسر: مفيش إيه؟ إنتِ بتتكلمي واطي ليه؟سكتت شهد لحظة، فازداد قلقه.جاسر: شهد، في إيه؟ إنتِ عمرك ما بتتصلِي بيا بالشكل ده، حصل حاجة؟شهد: أنا... عايزة أخد رأيك في حاجة.جاسر: قولي.شهد: بس الموضوع مش بتاعي.جاسر: أمال بتاع مين؟شهد بصوت أخفض: بتاع فرح.تغيرت نبرة جاسر فورًا.جاسر: فرح؟ مالها فرح؟شهد: هي مش عارفة إني عرفت حاجة، وأنا مش عايزة تعرف إني سمعت الكلام.جاسر: استني بس... إنتِ عرفتي إيه؟شهد: أنا سمعت بالصدفة كلام بينها وبين أبوها.جاسر: وإيه اللي قاله؟شهد: مش عايزة أقول لك في التليفون.سكت جاسر لحظة، ثم قال بجدية:جاسر: طيب قولي لي بس هل ال
Read more

الفصل التاسع والسبعون

وبالفعل لم تستطع شهد أن تبقى في مكانها أكثر من ذلك، فوجودها وحدها وهي تحمل ذلك السر كان يضغط على صدرها بصورة لم تعتدها، ولذلك اتجهت مباشرة إلى مكتب جاسر، وما إن وصلت إلى الباب حتى طرقت طرقًا خفيفًا قبل أن تدخل وتغلق الباب خلفها، فرفع جاسر عينيه إليها فورًا، ولاحظ من أول نظرة أن وجهها ليس على طبيعته، وأن القلق واضح في عينيها بصورة جعلته ينسى تمامًا أي خلاف أو مشاحنة كانت بينهما قبل ذلك. قال جاسر وهو يشير لها بالجلوس "تعالي اقعدي الأول واهدي كده وقوليلي حصل إيه بالظبط" جلست شهد أمامه، لكنها لم تتكلم فورًا، وظلت للحظات تنظر إليه وكأنها تحاول أن ترتب الكلام في رأسها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت بصوت منخفض "أنا سمعت فرح وهي بتتكلم مع أبوها" عقد جاسر حاجبيه وقال بقلق "أبوها؟ هو جه هنا؟" هزت شهد رأسها وقالت "أيوه جه لوحده وأنا كنت موجودة بالصدفة وسمعته وهو بيكلمها" ثم بدأت تحكي له كل ما سمعته، من أول طلبه منها أن تساعده بالفلوس، ورفضها أن تطلب من ليث أي حاجة، إلى تهديده لها بأنه لو ما نفذتش كلامه هيبوظ جوازها من ليث ويجبرها تتجوز الشخص اللي هو عايزه. كان جاسر يستمع إليها في صمت، وكل
Read more

الفصل الثمانون

وبعد أن خرجت شهد من مكتب جاسر، لم تضيع وقتًا، فقد كانت كلمات فرح وتهديدات والدها ما زالت تدور في رأسها، وكلما فكرت فيها شعرت أن عليها أن تصل إليها بأسرع وقت ممكن قبل أن يزداد خوفها وتدخل في حالة أسوأ.وجدت فرح في مكان هادئ داخل المطعم، تجلس وحدها وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، وعندما اقتربت منها شهد حاولت فرح أن ترسم ابتسامة صغيرة على وجهها، لكنها لم تستطع إخفاء الحزن الذي كان واضحًا في عينيها.جلست شهد بجوارها وقالت بهدوء"تعالي معايا نفطر بره شوية"نظرت فرح إليها باستغراب"نفطر؟ دلوقتي؟"ابتسمت شهد وقالت"أيوه دلوقتي، وأنا مش هقبل أي حجة منك، يلا قومي معايا"حاولت فرح الاعتراض، لكن شهد أصرت عليها حتى خرجت معها، وبعد دقائق كانتا تجلسان في مكان هادئ بعيدًا عن المطعم، وطلبت شهد لهما الإفطار، ثم ظلت تنظر إلى فرح دون أن تبدأ في الكلام، وكأنها تريد أن تمنحها فرصة حتى تتكلم من نفسها.لكن فرح بقيت صامتة.وأخيرًا قالت شهد بهدوء"فرح، إنتِ من ساعة ما قعدنا وإنتِ ساكتة، وأنا عارفة إن في حاجة مضايقاكي"خفضت فرح عينيها وقالت"مفيش""فرح"تنهدت فرح وقالت"أنا تعبت يا شهد"اقتربت شهد منها وقالت"من
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status