All Chapters of عشق يشبه الخطيئة: Chapter 81 - Chapter 90

92 Chapters

الفصل الواحد والثمانون

وبالفعل مرّ اليوم على فرح وهي في حالة من الانطواء لم تستطع شهد أن تنتشلها منها، فبعد أن عادت إلى البيت ظلت جالسة وحدها، شاردة، لا تتحدث كثيرًا ولا ترد على رسائل ليث إلا بكلمات قليلة، وكلما حاولت أن تتظاهر بأن الأمور بخير كان الحزن يفضحها أكثر.ولم يكن ليث غافلًا عن ذلك.فهو يعرف فرح جيدًا، ويعرف الفرق بين صمتها العادي وبين الصمت الذي يعني أن شيئًا يؤلمها، ولذلك ظل طوال الوقت ينظر إلى هاتفه منتظرًا أن تأتيه منها مكالمة أو رسالة تخبره بما يحدث، لكنه لم يجد شيئًا.ومع مرور الساعات بدأ الضيق يتسلل إلى قلبه، ليس لأنه غاضب منها في البداية، وإنما لأنه شعر أنها تبتعد عنه في الوقت الذي كان يتمنى فيه أن تكون أول شخص تلجأ إليه.وفي النهاية لم يحتمل أكثر، فاتجه إلى جاسر، وما إن دخل إليه حتى قال بضيق واضح"جاسر، أنا مش فاهم فرح مالها"رفع جاسر عينيه إليه وقال"مالها إيه؟"رد ليث"من إمبارح وهي متغيرة، ومش بتكلمني زي عادتها، وكل ما أسألها تقول مفيش حاجة، وأنا عارفها يا جاسر، عارف لما تكون مخبية حاجة"ظل جاسر صامتًا، وهنا لاحظ ليث تغير ملامحه فقال"إنت عارف حاجة؟"تنهد جاسر، لأنه أدرك أن الأمر وصل إ
Read more

الفصل الثاني والثمانون

ورغم كل الغضب والحزن الذي امتلأ به قلب ليث بعد أن عرف أن فرح لم تثق به بما يكفي لتحكي له، إلا أنه لم يستطع أن يتركها وحدها، فمهما كان ما يشعر به تجاه تصرفها، كانت فكرة أنها تجلس الآن بمفردها وهي تحمل كل ذلك الخوف أثقل عليه من غضبه.ظل فترة قصيرة يحاول إقناع نفسه بأنه من الأفضل أن يتركها حتى تهدأ، لكنه في النهاية لم يستطع، واتجه إليها دون أن يخبرها بأنه قادم.وعندما وصل إليها، وجدها جالسة وحدها، شاردة، وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، حتى إنها لم تنتبه لدخوله إلا عندما اقترب منها.رفعت فرح عينيها إليه، وبمجرد أن رأته، انهارت كل محاولاتها للتماسك.لم تقل شيئًا، وإنما امتلأت عيناها بالدموع، ثم بدأت تبكي بشدة، وكأن مجرد رؤيته كان كافيًا لأن يسقط آخر حاجز كانت تتمسك به.توقف ليث أمامها للحظات، وشعر أن كل الكلمات الغاضبة التي كان قد جهزها اختفت من رأسه.اقترب منها وجلس بجوارها وقال بهدوء"تعالي هنا"اقتربت منه فرح وهي تبكي، فقال لها"اهدي بس، اهدي الأول"قالت بين دموعها"أنا تعبت يا ليث"مد يده ومسح دموعها وقال"أنا عارف"نظرت إليه بدهشة، وكأنها شعرت من كلمته أنه يعرف أكثر مما تتوقع، فقالت بخو
Read more

الفصل الثالث والثمانون

ظل ليث جالسًا بجوار فرح حتى هدأت دموعها قليلًا، ثم نظر إليها طويلًا وقال بنبرة هادئة وحاسمة"من النهارده مفيش سر بينا يا فرح، أي حاجة تحصل معاكي، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، ومهما كنتِ خايفة من رد فعلي، تيجي تقوليلي، فاهمة؟"هزت فرح رأسها وهي تمسح دموعها."فاهمة"قال ليث"وأنا هثبتلك إنك كنتِ غلطانة لما خفتي تحكيلي"ثم سكت قليلًا، وكأنه يرتب في ذهنه كل ما سيفعله، وبعدها قال"إنتِ مش هتعملي أي حاجة، ومش هتواجهي أبوكي، ومش هتطلبي منه حاجة، وأنا هتصرف"رفعت فرح عينيها إليه بقلق"هتعمل إيه؟"أجابها بهدوء"اللي كان لازم يتعمل من الأول"ولم يخبرها بتفاصيل ما ينوي فعله، حتى لا يزيد خوفها، وإنما بقي معها حتى اطمأن أنها هدأت، ثم تركها وعاد وهو يحمل بداخله غضبًا شديدًا، لكنه كان غضبًا باردًا لا يدفعه للتسرع، بل يجعله أكثر تصميمًا.في اليوم التالي، بحث ليث عن والد فرح، وحين قابله لم يرفع صوته ولم يبدأ حديثه بتهديد مباشر، بل جلس أمامه وقال ببرود"أنا عرفت كل اللي حصل بينك وبين فرح"تغير وجه الرجل، وقال متظاهرًا بالهدوء"وإنت مالك؟ دي بنتي وأنا أتكلم معاها زي ما أنا عايز"ابتسم ليث ابتسامة خالية من
Read more

الفصل الرابع والثمانون

مرّت الأيام في الفرع البعيد بهدوء ظاهري، لكن وجود هند في المكان كان قد بدأ يترك أثرًا لم يستطع عز تجاهله مهما حاول، فقد كانت تؤدي عملها بصمت، تصل في موعدها، تنتهي من عملها دون شكوى، وإذا وجدت أحد العمال يحتاج إلى مساعدة لم تتردد في الوقوف بجواره، وكأنها جاءت إلى هذا المكان لا لتبحث عن الراحة، وإنما لتثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها قادرة على تحمل كل شيء.أما عز، فكان يتعامل معها كما يتعامل مع أي عامل جديد.أو هكذا كان يحاول أن يقنع نفسه.كان يمر أمامها دون أن يوجه إليها كلمة، وإذا تحدث معها كان كلامه مقتضبًا ورسميًا، حتى لا يعطيها أي فرصة لتلاحظ شيئًا.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.ففي كل مرة يراها تحمل شيئًا ثقيلًا، يجد نفسه يتابعها بعينيه حتى تضعه في مكانه.وفي كل مرة يتأخر أحد العمال في مساعدتها، كان صوته يأتي من بعيد ببرود"سيبوا الحاجة دي وخلي حد يساعدها"فتلتفت هند باستغراب، ثم تجد أحد العمال قد جاء بالفعل ليساعدها، دون أن تعرف أن عز هو من أمره بذلك.وفي إحدى المرات، كانت هند تحاول نقل عدة صناديق وحدها، فسمعت صوت عز من خلفها"إنتِ"توقفت والتفتت إليه بسرعة.نظر إليها للحظات ثم
Read more

الفصل الخامس والثمانون

لم تعد الأيام تمر على عز وهند كما كانت في البداية.في البداية كان وجود هند في الفرع مجرد شيء يحاول عز تجاهله، وكان كل ما يفعله معها محسوبًا حتى لا يكشف اهتمامه بها، لكن مع مرور الوقت بدأت المواقف تفرض نفسها عليهما، موقفًا بعد الآخر، حتى أصبحت هند تدخل في تفاصيل يومه دون أن ينتبه كيف حدث ذلك.وفي أحد الأيام، كان عز في اجتماع طويل مع بعض المسؤولين عن الفرع، وكان واضحًا عليه الإرهاق، فقد قضى ساعات في مراجعة الحسابات وحل بعض المشاكل التي ظهرت في العمل.خرج من مكتبه وهو يفرك عينيه بإرهاق، ثم توقف فجأة عندما وجد كوب قهوة موضوعًا على طرف مكتبه الخارجي.نظر إلى الكوب، ثم سأل أحد العاملين"مين حط القهوة دي؟"رد الرجل"هند"رفع عز عينيه إليها، فوجدها في الجهة الأخرى منهمكة في عملها.ناداها"هند"التفتت إليه."إنتِ اللي حطيتي القهوة دي؟"قالت ببساطة"أيوه""ليه؟"ابتسمت وقالت"عشان شكلك تعبان"ظل ينظر إليها لحظات، ثم قال ببرود مصطنع"وأنا طلبت منك؟"اختفت ابتسامتها قليلًا وقالت"لا"أخذ الكوب من أمامه وقال"تمام"ثم دخل مكتبه.وقفت هند مكانها وهي تشعر أنها أخطأت، لكنها لم تعرف أن عز ما إن أغلق ا
Read more

الفصل السادس والثمانون

مرّت الأيام التالية، وبدأت هند تشعر أن شيئًا ما تغير في طريقة عز معها، لكنه كان تغييرًا صغيرًا لا يمكن الإمساك به بسهولة.لم يعد يتجاهل وجودها تمامًا كما كان يفعل في البداية، لكنه في الوقت نفسه لم يقترب منها بصورة واضحة.كان أحيانًا يسأل عنها من بعيد.وأحيانًا يمر من المكان الذي تعمل فيه أكثر من مرة دون سبب واضح.وأحيانًا يساعدها في موقف صغير، ثم يعود إلى بروده وكأن شيئًا لم يحدث.أما هند، فلم تكن تريد أن تفسر كل تصرفاته على أنه اهتمام.كانت تخاف أن تبني أملًا على أشياء قد لا تعني له شيئًا.وفي أحد الأيام، كانت تعمل مع إحدى العاملات في ترتيب المخزن، وعندما انتهتا قالت لها المرأة"إنتِ بقالك فترة هنا، وعز بدأ يعتمد عليكي كتير"ابتسمت هند وقالت"أنا بحاول أعمل شغلي كويس"قالت المرأة"أنا مش قصدي الشغل بس"نظرت إليها هند باستغراب."أمال؟"ابتسمت المرأة ولم تجب.أما هند ففضلت الصمت.في تلك اللحظة دخل عز، فانتبهت المرأة لوجوده وسكتت فورًا.نظر عز إليهما وقال"خلصتوا؟"قالت هند"أيوه""تمام"ثم التفت إلى العاملة وقال"خليكي في القسم التاني"خرجت المرأة، وبقيت هند وحدها مع عز.قالت"كنت عايز
Read more

الفصل السابع والثمانون

كانت الأيام اللي بعد كلام ليث مع أهل فرح أهدى شوية من بره، لكن جوا فرح كانت لسه شايلة إحساس تقيل لأنها لأول مرة تحس إن أهلها ممكن يكونوا مستعدين يهددوا حياتها عشان الفلوس، والأصعب من كده إنها كانت لسه حاسة بالذنب ناحية ليث لأنه اضطر يدخل في مشكلة هي نفسها كانت خايفة تحكي له عنها.كانت قاعدة في بيتها سرحانة، والموبايل في إيدها، وكل شوية تفتح المحادثة بينها وبين ليث وتقفلها من غير ما تبعت حاجة، لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح ودخل ليث وهو بيبصلها من بعيد ولاحظ على طول إنها مش على طبيعتها.ليث: إنتِ لسه هتفضلي قاعدة تبصي للموبايل كده ولا هتتكلمي معايافرح رفعت عينيها له وحاولت تبتسم لكن ابتسامتها طلعت ضعيفة فقالت: أتكلم في إيه ما أنا قولتلك كل حاجةليث قعد قدامها وقال بهدوء: لأ إنتِ قولتيلي اللي حصل لكن ما قولتيليش إنتِ حاسة بإيه من بعده ودي حاجة مختلفة خالصفرح سكتت شوية وبعدين قالت: حاسة إني تعبتك معايا يا ليث وكل ما أفتكر إنك كنت ممكن متعرفش حاجة عن اللي بيحصل وتعيش حياتك بعيد عن المشاكل دي بحس إني ظلمتك لما دخلتك فيهاليث بص لها فترة قبل ما يرد: فرح أنا مش هكرر كلامي كل شوية بس إنتِ لاز
Read more

الفصل الثامن والثمانون

بعد ما فشل والد فرح ووالدتها في الحصول على أي شيء من ليث، أدرك الاثنان أن الضغط عليه مباشرة لن يفيد، خصوصًا بعدما أوضح لهما أنه لن يسمح لهما بالاقتراب من فرح أو استخدام زواجها وسيلة للحصول على المال، ولذلك بدأ كل واحد منهما يفكر في طريقة أخرى يستطيع بها الوصول إلى فرح نفسها بعيدًا عن ليث.وبعد عدة أيام وصل إلى فرح اتصال من والدها، فاستغربت لأن الرجل لم يتصل بها منذ آخر مواجهة بينهم، لكنها ردت بحذر.فرح: أيوه يا باباوالدها: إنتِ فين دلوقتيفرح: في البيتوالدها: كويس خليكي في البيت ومتحاوليش تيجي عندي ولا تتصلي بيا إلا لما أقولكفرح سكتت لحظة وقالت: هو في إيهوالدها: في إنك من يوم ما دخل ليث في الموضوع وإنتِ فاكرة إنك بقيتي قوية ومحدش يقدر يعملك حاجةفرح: أنا مدخلتش ليث في حاجة وإنت اللي كنت بتهددني وعايز تفرض عليا جوازة أنا مش عايزاهاوالدها: اسمعيني للآخر ومتحاوليش ترفعي صوتك عليا لأن المرة دي أنا مش هكلمك عن الفلوس ولا عن ليث أصلا أنا هكلمك عن حاجات تخصك إنتِفرح سكتت، وبدأ القلق يظهر في صوتها رغم محاولتها تخفيه.فرح: يعني إيه تخصنيوالدها: يعني أصحابك اللي بتحبيهم وبتعتبريهم أهلك د
Read more

الفصل التاسع والثمانون

لم يحتج ليث إلى وقت طويل حتى يجمع كل ما يمكن أن يثبت لزوج أم فرح أن زوجته كانت تتحرك من وراء ظهره، خصوصًا أن الأمر لم يكن مجرد طلب للمال، وإنما محاولات متكررة لاستغلال زواج فرح والضغط عليها حتى تحصل هي على ما تريده، ولم يترك ليث الأمر في صورة كلام منقول، بل جعل الرجل يعرف بنفسه كل ما كانت زوجته تفعله وما كانت تطلبه من فرح.وبعد أيام قليلة انقلبت الأمور داخل بيت أم فرح رأسًا على عقب، فقد اكتشف زوجها أنها كانت تخفي عنه اتصالاتها وتحركاتها، وأنها كانت تضغط على ابنتها وتطلب منها أن تستغل ليث لصالحها، وأنها حتى بعد أن رفض ليث مساعدتها لم تتوقف، بل استمرت في الضغط على فرح وتهديدها بطريقة جعلته يشعر أنها لم تكتفِ بالكذب عليه وإنما أدخلته في حياة ابنته ومشاكلها من غير علمه.زوج أم فرح: يعني إنتِ طول الفترة اللي فاتت بتكلمي البنت من ورايا وبتطلبي منها فلوس من جوزها وأنا آخر واحد يعرفأم فرح: أنا كنت بحاول أساعدهازوج أم فرح: تساعديها إزاي وإنتِ كل كلامك كان عن الفلوس وعن جوزها هاتيهالي وخليه يدفع وإنتِ حتى لما هو رفض فضلتي تضغطي عليهاأم فرح: دي بنتي وأنا أحق بيهازوج أم فرح: بنتك آه لكن حياته
Read more

الفصل التسعون

أم فرح لم تتحرك من مكانها، وظلت واقفة أمام الباب وهي تنظر إلى فرح بإصرار واضح وكأنها قررت ألا تترك لها فرصة لإنهاء الكلام.أم فرح: أنا مش همشي يا فرح أنا معنديش مكان أروح له ومش هقعد في الشارع عشان إنتِ خايفة من المشاكل اللي ممكن تحصل لو دخلتفرح: ماما أنا مش بطردك عشان مش عايزاكي أنا بقولك إني مقدرش أقرر حاجة زي دي لوحديأم فرح: يبقى نستنى جوز صاحبتك لما ييجي ونشوف هو هيقول إيه وأنا متأكدة إنه مش هيقدر يطردني وأنا أمكفرح اتوترت وقالت: ماما بلاش تعملي كدهأم فرح: أعمل إيه يعني؟ أروح فين؟ أنا جاية لبنتي ومش جاية أطلب منها حاجة غريبةفرح: بس أنا عارفة جاسر وعارفة إنه مش هيوافقأم فرح: يبقى هو يقولها في وشيجلست أم فرح على المقعد القريب من الباب وأصرت على الانتظار، ولم تستطع فرح إقناعها بالرحيل، فاضطرت إلى تركها حتى يعود جاسر، بينما ظلت هي طوال الوقت متوترة وخائفة من المواجهة التي تعرف أنها قادمة.وبعد فترة عاد جاسر إلى البيت، وما إن فتح الباب ورأى أم فرح جالسة في الداخل حتى تغيرت ملامحه.جاسر: مين دي؟فرح قامت بسرعة وقالت: جاسر دي ماماجاسر نظر إلى فرح ثم إلى أمها وقال ببرود: عارف إنها
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status