أشرقت شمس ذلك الصباح على قصر آشبورن كأنها تعرف أنها مقبلة على يوم مختلف عن كل ما سبقه، يوم لا يشبه الهدوء الذي اعتاد عليه هذا القصر، و لا يشبه البرودة الأرستقراطية التي كانت تكسو جدرانه. في القاعة الكبرى للقصر ، كانت التحضيرات قد بلغت ذروتها. الثريات الكريستالية تنثر ضوءها فوق وجوه النبلاء و كبار العائلات، و الموسيقى الكلاسيكية تنساب في الخلفية كأنها تحاول تلطيف توتر غير مرئي يسري بين الحضور. السيدة صفاء كانت في مقدمة القاعة، واقفة بكامل هيبتها، و ملامحها تحمل مزيجًا من الرضا و الصرامة، و كأنها تراقب نجاح صفقة عمرها لا مجرد زفاف ابنها. إلى جانبها جلست السيدة هدى، و فريدة الفاروق في ثوبها الأبيض الذي بدا كأنه صُمم لإقناع الجميع بأنها “النهاية المثالية” لكل شيء. أما فهد و رائد ، فكان يقف عند الطرف الآخر من القاعة ، ببدل أنيقة و كانت نظرات فهد التي لا تهدأ. عيناه تتحركان بين الوجوه، بين الباب، و بين فارس الكيلاني الذي كان هادئًا ارتاح فهد و ظن ان نهايه اللعبه اوشكت و في الخلف، كانت ليان تقف بين الخدم، صامتة، ثابتة، لكن داخلها لم يكن ثابتًا على الإ
Read more