Semua Bab خلف اسوار اوزبروك : Bab 131 - Bab 140

189 Bab

الفصل ١٣١

أشرق الصباح على قصر آشبورن، لكن السكون الذي خيم على الردهات الواسعة لم يكن سكونًا مطمئنًا، بل كان هدوءًا مثقلًا بالأسرار التي لم تجد طريقها إلى النور بعد. و منذ الليلة الماضية، لم يفارق ذهن فارس الكيلاني ذلك الاكتشاف الذي قلب موازين القضية كلها، حتى بدا أكثر صمتًا و صلابة من أي وقت مضى. هبط فارس درجات السلم الحجري بخطوات واثقة ، مرتديًا معطفه الأسود الطويل، وسيفه يتدلى عند خاصرته كما اعتاد في تنقلاته خارج القصر. و ما إن بلغ البهو الكبير في طريقه للخروج حتى استوقفته السيدة صفاء. تأملته طويلًا قبل أن تقول بابتسامه و بنبرة هادئة تخفي فضولًا واضحًا: — صباح الخير يا بني.. إلى أين تتجه في هذا الوقت يا فارس؟ لم أعتد ابدا أن تغادر القصر مع إشراقة الصباح، و قبل أن تبدأ أعمال الضيعة و مجالس الوكلاء. رفع فارس بصره إليها بهدوء ثم قال: — هناك شأن يخص بعض أملاك العائلة القديمة، و أفضّل أن أتولاه بنفسي قبل أن تتشعب الأمور. عقدت صفاء حاجبيها. —لماذا ألم يكن بوسع كرم أن يقوم بذلك بدلا عنك او ربما يزيد ؟ فانت تتحمل الكثير من الأعمال ابتسم فارس ابتسامة خفيفة لا تحمل أ
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٢

داخل المنزل السري، كان الهدوء يلف الأرجاء، و لم يكن يُسمع سوى صوت الحطب المشتعل في الموقد و رائحة الخشب الدافئة التي امتزجت بعطر فارس المعتاد. دلف فارس إلى الداخل بعد أن أغلق الباب خلفه ، ثم خلع قفازيه ببطء و صعد الدرج الخشبي المؤدي إلى غرفة النوم . توقف أمام الباب لحظة. ثم طرقه طرقًا خفيفًا قبل أن يدفعه برفق. كانت ليان تقف بالقرب من النافذة، و قد استبدلت ثيابها البسيطة بأحد الفساتين التي أحضرها لها من قبل . كان ثوبًا من الحرير الأزرق الداكن، بسيطًا في تصميمه، لكنه أظهر رقتها أكثر مما أظهر فخامته. التفتت ليان عندما سمعت صوته. و ما إن وقعت عيناها عليه حتى ارتسمت ابتسامة صغيرة، صادقة، لم تستطع إخفاءها. اقترب فارس منها ببطء. تأمل ملامحها طويلًا، و كأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير، و أنها لم تعد حبيسة ذلك القبو المظلم. قال بصوت منخفض و اجش :— كيف تشعرين الآن؟ أطرقت برأسها قليلًا، ثم أجابت بهدوء و نعومه : — أفضل بكثير... لم أكن أظن أن مجرد العودة إلى هنا ستجعل كل ذلك الخوف يبتعد. ظل ينظر إليها لحظات. ثم قال: — و هل استطعتِ أن ترتاحي؟ ابتسمت ابتسامة خ
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٣

أشرقت شمس الصباح ببطء فوق النوافذ الزجاجية للمنزل السري، لتسكب ضياءها الدافئ فوق الفراش فتحت ليان عينيها لتجد نفسها ما زالت مستلقية محاطه بالدفء و السلام، و رأسها مستند إلى صدر فارس العريض العاري الذي كان يتحرك بنبضات هادئة و منتظمة غمرت روحها بالأمان شعرت باحدي بذراعيه القويتين تحيط و انفاسه الدافئة فوق جبينه بها بينما أصابع اليد الاخري الطويلة تتتخلل شعرها الداكن المنسدل برقة متناهية أذابت بقايا خوف ليله الخطف. ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة و انسحبت ببطء من يين ذراعيه ، ثم جلست على حافة الفراش و هي ترتب خصلات شعرها خلف أذنها بخجل جلس فارس هو الاخر و اخذ ينظر لها لحظه يتأمل وجهها الناصع و وجنتيها الصافيتين المحمرتين بحمره الخجل ثم سألها بصوت هادئ: — كيف حالك هذا الصباح؟ هل ما زالت تلك الكوابيس تزعج نومك، أم أن قلبك بدأ يستعيد شيئاً من الطمأنينة التي سُرقت منكِ في تلك الليلة المشؤومة؟ رفعت ليان عينيها إليه، و قالت بصوت أكثر ثباتاً مما كان عليه في اليومين الماضيين: — أشعر أنني عدت أتنفس من جديد يا سيد فارس ، و لولا هذا البيت، و لولا وجودك بقربي طوال
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٤

كانت السيدة أمينة تقف و بيدها دفتر السجلات. رفعت رأسها فور أن رأت ليان. و قالت بنبرة صارمة لم تخلُ من الاستياء: — يبدو أنكِ قررتِ أخيراً العودة يا ليان، و قد وصلني أمرٌ صريح من السيد فارس يقضي بعدم مساءلتك عن غيابك خلال اليومين الماضيين ، و لذلك لن أسأل و لن أعترض، لكن ذلك لا يعني أن نظام هذا القصر يمكن أن يتغير، أو أن أي خادمة تستطيع أن تغيب متى شاءت ثم تعود و كأن شيئاً لم يكن. انحنت ليان لها باحترام، ثم أجابت بهدوء: —" سيده امينه حقا لم أقصد يوماً مخالفة أوامرك يا سيدتي، و كل ما أرجوه أن تقبلي اعتذاري، و أعدك بأنني سأبذل جهدي حتى لا يتكرر أي تقصير مني في المستقبل". أغلقت أمينة الدفتر ببطء و ظلت تنظر إليها لحظة. ثم قالت بعدم رضا : — أتمنى ذلك... لأن هذا القصر لا يعيش على حسن النيات، بل على النظام، و ربما اذا خرجت عنه مرة ، ستجدين نفسك خارج هذه الأسوار إلى الأبد. لا تعتقدي ان حمايه السيد فارس لك ستحعلك تحظين بمعامله خاصه ابتلعت ليان ريقها و أومأت ليان برأسها بالطبع لا يا سيدتي... لن استغل كرم السيد فارس معي ، ثم استأذنت منها و انصرفت. و ما إن ابتعد
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٥

وقعت عينا الشاب عليها. لم تكن الأكثر زينة بين الخادمات، و لا الأكثر تبرجًا ، لكنها كانت الأكثر جمالا و بربقا . كان في ملامحها شيء مختلف... وقار بسيط لا يشبه هذا المكان. انتبه عاصم أنه أطال النظر اليها ، فأعاد بصره سريعًا قبل أن يلاحظ أحد ذلك. قال برنارد و هو يشير إليه: — هذا السيد عاصم. ابتداءً من اليوم، سيتولى الإشراف على مخازن المؤن وكل ما يدخل إليها أو يخرج منها . أي نقص أو إهمال أو تلاعب سيكون تحت مسؤوليته ، ومن يقصر في التعاون معه، فساحاسبه بنفسي ثم التفت إلى عاصم وأضاف: — القصر أمانة، و آمل ألا تجد فيه ما يزعجك. انحنى عاصم باحترام. — سأبذل جهدي حتى أكون عند حسن الظن. غادر برنارد و رحب الجميع بعاصم وسط ابتسامات مدلله من الفتيات بعد الإنتهاء من التعريف ، عادت الحركة تدريجيًا إلى المطبخ. بدأ بعض الخدم يعرفون أنفسهم للمشرف الجديد ، بينما أخذ عاصم يتفقد المكان بعينيه، يسأل عن مواقع المخازن و طريقة حفظ المؤن. و بعد دقائق، قادته خطواته إلى الطاولة التي تعمل عندها ليان. توقف على مسافة مناسبة، ثم قال بابتسامة هادئة: — صباح الخير. رفعت ليان رأسها.— صباح الخير
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٦

حلّ المساء على قصر آشبورن، صعدت ليان لغرفه الدراسه و بعد انتهاء دروس القراءة و الكتابة، نظرت المعلمة وعد للكتاب نظرات تائهه وانحنت قليلا و هي يبدو عليها انها تفكر في امر ما . ساد صمت قصير، ثم أغلقت وعد كتابها و هي تزفر بتعب. ثم التفتت إلى ليان التي كانت ترتب الأوراق فوق الطاولة ، وقالت بابتسامة مترددة: — ليان لقد أحسنتي في الدرس اليوم قالت ليان بابتسامتها الهادئة :- حقا اشكرك يا وعد هذا بفضل جهودك معي ساد صمت قصير لثواني و قد كانت وعد تنظر إلى ليان فيهم قالت وعد اخيرا بصوت يملؤه الخجل و الارتباك :- "ليان أريد أن أسألك عن شيء، لكن لا تسخري مني رجاءا" ابتسمت ليان برقة و اندهاش و قد لاحظت توتر وعد . قالت ليان — و هل تجرأت يومًا على السخرية منكِ يا آنستي؟ قولي ما تشائين اسمعك جيدا عضّت وعد شفتها السفلى قليلًا بتوتر ، و كأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قالت: — هل رأيتِ المشرف الجديد... السيد عاصم؟ فكرت ليان للحظة و اندهشت لم تتوقع هذا السؤال توقعت ان تسائلها وعد عن اختفائها ليومين او عن اهتمام فارس و عن همسات الخادمات المنتشره بشانها تنفست ليان الصعد
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٧

في اليوم التالي غادر فارس الكيلاني أسوار قصر آشبورن في خفية ، متوجهاً بصحبة كرم نحو أطراف المدينة القذرة ، حيث الوكر المظلم الذي يحتجز فيه الدائنون الغاضبون فهد شق فاري طريقه عبر ممرات المبنى السفلي الضيق الذي يفوح برائحة الرطوبة و العفن، حتى وقف أمام الباب الحديدي لغرفه تشبه الزنزانة ، لـم يتوقع فهد ان فارس سيزوره في المكان الذي يحتجزه فيه الدائنون كام فهد منهكاً تماماً و محطماً .كان فهد يجلس في الزاوية فوق التراب، ثيابه الفاخرة او التي كانت فاخره تمزقت بالكامل، و وجهه كان مغطى بالجراح و الدماء الجافة من أثر وحشية الدائنين الذين سحقوا عظام صدره لاسترداد أموالهم .تقدم فارس بخطوات بطيئة وقورة، و ظلله بقامته الشاهقة الطاغية و دون اي مقدمات ، أخرج تلك الرسمه الزيتبه الممزقة التي عثر عليها كرم سابقاًف و بها رسم لابوه و شخص اخر تم طمس وجهه ، سأله فارس بنبرة جليدية تقطر صرامة و موتاً: — أخبرني يا فهد.. من هو الشخص الموجود في هذه اللوحة؟ و من هو "السيد" الحقيقي الذي كنتَ تنفذ أوامره و تخطط لتسليم ملفات عائلتي إليه من خلف ظهري؟ حاول فهد رفع رأسه بجه
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٨

هبط الليل بثقله فوق المدينة، و غرقت الأزقة الضيقة في صمت لا يقطعه سوى وقع حوافر الخيول و هي تشق الظلام في سرعة محسوبة. كانت عربة سوداء مغلقة تشق طريقها بعيداً عن الأنظار ، تحيط بها مجموعة من فرسان آل الكيلاني المدججين بالسلاح، يقودهم كرم بنفسه ، و قد جاءت أوامر سيد فارس واضحة لا تحتمل التأويل. لم يكن في العربة أسير عادي... بل الرجل الوحيد الذي ربما يحمل مفتاح سرّ قديم قادر على زلزلة تاريخ عائلة الكيلاني بأكمله. توقفت العربة أخيراً أمام احدي المخازن ، ذلك البناء المنعزل الذي لا يعرف موقعه إلا فارس وكرم و قلة قليلة من أكثر رجاله إخلاصاً. ترجل كرم أولاً، ثم فتح باب العربة. كان فهد مكبلاً بالسلاسل، شاحب الوجه، بالكاد يقوى على الوقوف. امتلأت ثيابه بآثار الدم اليابس، وتورم وجهه من الضرب، بينما كانت خطواته متعثرة حتى اضطر رجلان إلى إسناده و هو يهبط من العربة. نظر حوله محاولاً التعرف إلى المكان ، لكن الظلام حال بينه و بين أي معرفة. تمتم بصوت متعب، امتزج فيه الألم بالسخرية: — يبدو أن السيد فارس قد قرر أخيراً أن يشتري بضاعتي... لم أتوقع أن يلين ع
Baca selengkapnya

الفصل ١٣٩

ظل فارس صامتاً لحظات. ثم جلس على المقعد المقابل ل فهد، و وضع ساقاً فوق الأخرى، و قال بنبرة بارده كالجلبد : — يبدو أنك تسيء قراءة المواقف يا فهد كما أسأت قراءة حياتك كلها. لقد أبقيتك حياً لأن الرجل الميت لا يجيب عن الأسئلة، أما إذا تأكدت أن إجاباتك لا تستحق الثمن الذي دفعته لإبقائك على قيد الحياة... فلن أتردد لحظة في إعادتك إلى مصيرك الأول. مال فهد قليلاً إلى الأمام، و قال و عيناه تلمعان بالمكر: — و أنا أيضاً لدي شرط واضح. لن أنطق بحرف واحد قبل أن أحصل على عهد منك بأنني سأغادر هذا المكان رجلاً حراً، و أنك ستؤمن لي طريقاً لا يصل إليه الدائنون و لا رجال القضاء و لا كل من ينتظر لقطع رأسي . ابتسم فارس لكنها لم تكن ابتسامة رضا بل ابتسامة رجل أدرك أن خصمه ما زال يظن نفسه ممسكاً بخيوط اللعب ابتسامه ساخره و متهكمه. نهض ببطء، و اتجه نحو الباب، ثم توقف قبل أن يغادر و قال دون أن يلتفت إلي فهد: — احتفظ بشروطك الليلة يا فهد... فأنا لم آتِ لأتفاوض معك، بل لأتأكد فقط من شيء واحد. قطب فهد حاجبيه.— و ما هو؟ فتح فارس الباب، ثم أجاب بصوت هادئ اخترق سك
Baca selengkapnya

الفصل ١٤٠

ساد الصمت للحظة. ثم بدأ صوت فهد يخفت شيئًا فشيئًا، و كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة إلى الوراء. — أتذكر أول مرة ضربني فيها... كنت في السادسة من عمري، ولم أكن قد تعلمت حتى كيف أكتب اسمي. سكبت كأس اللبن على الطاولة دون قصد، فجرني من ذراعي إلى فناء المنزل، وربطني إلى جذع شجرة، وترك العصا تتكلم بدلًا منه حتى غبت عن الوعي. كنت أظن أنني ارتكبت جريمة عظيمة، لذلك لم أبكِ كثيرًا... كنت أعتذر له بين كل ضربة وأخرى، وأرجوه أن يخبرني فقط ما الذي فعلته حتى لا أكرره، لكنه لم يكن يجيبني أبدًا، بل كان يردد جملة واحدة لم أفهم معناها إلا بعد سنوات طويلة... "وجودك هو الخطأ الوحيد في هذا البيت." تحركت عضلة فك فارس قليلًا، لكنه بقي صامتًا. تابع فهد وهو يحدق في الأرض: — كنت أستيقظ كل صباح وأنا أحاول أن أكون الابن الذي يرضيه. أحمل الماء قبل أن يطلبه، وأعمل في الحقول حتى تتشقق يداي، وأعود في المساء متعبًا وأنا أقول في نفسي: لعل اليوم يكون مختلفًا... لعلني أسمع منه كلمة واحدة تشبه كلمة "أحسنت". لكن اليوم التالي كان يشبه الذي قبله، والذي قبله يشبه كل الأيام التي سبقته
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1213141516
...
19
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status