أشرق الصباح على قصر آشبورن، لكن السكون الذي خيم على الردهات الواسعة لم يكن سكونًا مطمئنًا، بل كان هدوءًا مثقلًا بالأسرار التي لم تجد طريقها إلى النور بعد. و منذ الليلة الماضية، لم يفارق ذهن فارس الكيلاني ذلك الاكتشاف الذي قلب موازين القضية كلها، حتى بدا أكثر صمتًا و صلابة من أي وقت مضى. هبط فارس درجات السلم الحجري بخطوات واثقة ، مرتديًا معطفه الأسود الطويل، وسيفه يتدلى عند خاصرته كما اعتاد في تنقلاته خارج القصر. و ما إن بلغ البهو الكبير في طريقه للخروج حتى استوقفته السيدة صفاء. تأملته طويلًا قبل أن تقول بابتسامه و بنبرة هادئة تخفي فضولًا واضحًا: — صباح الخير يا بني.. إلى أين تتجه في هذا الوقت يا فارس؟ لم أعتد ابدا أن تغادر القصر مع إشراقة الصباح، و قبل أن تبدأ أعمال الضيعة و مجالس الوكلاء. رفع فارس بصره إليها بهدوء ثم قال: — هناك شأن يخص بعض أملاك العائلة القديمة، و أفضّل أن أتولاه بنفسي قبل أن تتشعب الأمور. عقدت صفاء حاجبيها. —لماذا ألم يكن بوسع كرم أن يقوم بذلك بدلا عنك او ربما يزيد ؟ فانت تتحمل الكثير من الأعمال ابتسم فارس ابتسامة خفيفة لا تحمل أ
Baca selengkapnya