All Chapters of وقعت في حب خادمتي المتمردة : Chapter 311 - Chapter 315

315 Chapters

الفصل ٣١١

اشاح فارس بنظراته باحتقار وازْدراء شديدين ، ونظر إلى وجه عاصم الذليل الملطخ بالتراب والدماء وقال بنبرة قاطعة: أنا لا أحتاج لسماع أكاذيبك وحيلك الرخيصة هذه عن ليان بعد الآن يا عاصم . لقد تحققت من كل شيء بنفسي وفهمت اللعبة الكاملة التي حاولت ان توهمني بها ؛ أنت من خدعتها واستدرجتها لتذهب إلى ذلك المنزل المنعزل ، واستغللت الصبي الصغير لتنفيذ خطتك ، فقط لتوهمني بوجود علاقة بينكما وتلعب بغيرتي عليها لتدمير الحب الذي يجمعنا. انفجر عاصم بضحكة ساخرة ومريرة تنضح بالغل والتشفّي متحاهلا الدماء التي تسيل على وجهه، وبصق على الأرض ثم قال بصوت متهدج ومتقطع : ولكني الليلة لا أتحدث عن ليان يا سيد فارس أنا أتحدث عن شخص آخر تماماً ، شخص يعيش براحة تامة داخل أسوار قصرك الفخم ! فكر في الأمر قليلاً وشغل عقلك. ألا تلاحظ كيف تحولت فجأة من مجرد رجل عادي بسيط ، إلى رجل ثري يملك دكاناً فخماً ونفوذاً طائلاً في أسواق المقاطعة ؟ من أين لي بكل هذه الأموال والذهب الا يثير الامر فضولك و لو قليلا ؟ ضغط فارس على أسنانه بغيظ شديد ، وبرزت عروق عنقه من شدة الاحتقان والتوتر،؛
Read more

الفصل ٣١٢

لم يمضِ على مغادرة أحراش "أوزبروك" سوى ساعات قليلة، حتى وجد عاصم نفسه ملقىً كخرقة بالية على ظهر أحد الخيول ، محاطاً بقطاع طرق جبال "بلومفيلد" الأشداء. كان صقيع الليل ينهش جسده العاري الملطخ بالتراب والدماء، لكن الخوف الذي كان يعتصر قلبه كان أشد برودة من أي صقيع. كان يعلم أن توسلاته لن تجد آذاناً صاغية لدى هؤلاء الرجال الذين لا يعرفون للرحمة سبيلاً، والذين يقدسون "قانون الجبل" كعقيدة لا تقبل النقاش.كانت كل حركة يصدرها الحصان تزيد من آلام جسده، فتتراقص أمام عينيه بقع سوداء كلما ارتطم ظهره بصلابة السرج. حاول أن يرفع رأسه ليرى الطريق الذي يسلكونه، لكن أحد الرجال دفعه بعنف إلى الأسفل، محذراً إياه من محاولة المقاومة. ابتلع عاصم صرخته، وأطبق شفتيه المرتجفتين، بينما راحت أفكاره تتخبط في دوامة من الرعب والندم. لم يتخيل يوماً أن تنتهي مغامرته التي بدأها طمعاً في المال والنفوذ بهذه الصورة المهينة، وأن يجد نفسه عاجزاً حتى عن حماية حياته التي فرط فيها بيديه.مع خيوط الفجر الأولى، بدأت تلوح في الأفق قمم جبال "بلومفيلد" العاتية، تكسوها غيوم رمادية ثقيلة تنذر بعاصفة وشيكة. كانت ا
Read more

الفصل ٣١٣

عاد فارس إلى القصر بخطوات هادئة ورزينة ، لكنها كانت تخفي خلفها عاصفة عاتية من الوعيد والنوايا الصارمة. فاستقبلته السيدة صفاء فور دخوله البهو الفسيح، وتقدمت نحوه ملامحها تحمل القلق فقالت : فارس... الزفاف بعد غد وأنت غائب طوال الوقت خارج المنزل، أين ذهبت وكل هذه الترتيبات تنتظرك؟ نظر إليها فارس بملامح جامدة كالصخر لا تفصح عما يدور في عقله، وقال برصانة وثبات: لقد انتهيت من بعض الأعمال الهامة والعاجلة في المدينة حتى أتفرغ للزفاف تماماً ولا يشغلني عنه أي شيء آخر. تنفست صفاء الصعداء وشعرت براحة كبيرة وسعادة غامرة ظهرت على وجهها، فقالت بنبرة تملأها الثقة: جيد يا بني.. ستكون سعيداً جداً مع ديما ، فهي الزوجة المناسبة لك ولمكانتنا. صمت فارس لثوانٍ معدودة وهو يتأمل وجهها ، ثم سألها بغموض : هل حقاً كنت أحب ديما من قبل يا أمي ؟ أجابت صفاء بثقة تامة ومكر شديد وهي تبتسم: نعم بالطبع.. لقد عشقتها لسنوات طويلة قبل وقوع الحادث الأليم، وبمجرد أن تتزوجوا أمام الجميع سيعود الدفء والحب القديم بينكما، أنا أثق في ذلك تماماً. هز فارس رأسه ببطء وقال بنبرة هادئة ل
Read more

الفصل ٣١٤

تراجع المدعوون وانفضّ الجمع سريعاً من قاعة القصر الكبرى بعد أن ألجمتهم الصدمة، ليتحول حفل الزفاف الأسطوري في لحظات إلى مسرح لفضيحة مدوية تناقلتها ألسنة أهل "أوزبروك". غادر الجميع تاركين خلفهم بقايا الزينة والشموع الذائبة ، لتُغلق الأبواب الخشبية الضخمة بصرير ثقيل، ويخيم على المكان صمت خانق وموحش أعلن بداية الحساب الحقيقي. وقفت "ديما" في منتصف البهو وجسدها يرتجف بعنف، ممسكة بأطراف فستان زفافها الفاخر الذي تحول الليلة إلى كفن لطموحاتها وأحلامها . كانت دموع القهر والذل تنهمر على وجنتيها لتُفسد زينتها العطرية، فنظرت إلى "فارس" بحقد أعمى وصرخت بنبرة متشنجة بالبكاء: — «كيف تجرؤ على فعل هذا بي أمام نبلاء البلدة بأكملها يا فارس؟! كيف تسحقني وتجلب هذه الخادمة الوضيعة لترتدي ثوب زفاف وتأخذ مكاني؟! لقد أهنتَ عائلتي، وجعلتني أضحوكة المقاطعة لسنوات!» تقدم فارس نحوها بخطوات بطيئة ومدوية ، وثبّت نظراته الحادة في عينيها ببرود جليدي جمد أنفاسها، ثم قال بصوت قاطع: — «كفي عن العويل وتصنّع دور الضحية يا ديما.. فالأقنعة الزائفة قد سقطت بالكامل! ثم إياكِ أ
Read more

الفصل ٣١٥

مرت الشهور، وانقشعت عواصف الماضي عن سماء قصر آل الكيلاني، ليحل محلها دفء لم تعهده جدرانه من قبل. وفي تلك الليلة الهادئة، كان القمر بدراً يسكب ضوءه الفضي عبر الشرفة الكبرى المطلة على حدائق القصر الواسعة، حيث امتزج عبير الياسمين بنسمات الليل العليلة، فغمر المكان سكوناً آسراً يشبه السلام الذي استقر أخيراً في قلوب أصحابه. وقفت ليان عند حافة الشرفة، مرتدية ثوباً بسيطاً من الحرير الأبيض ينساب حول جسدها بنعومة، بينما أشرقت ملامحها بسلام وطمأنينة افتقدتهما لسنوات طويلة. ومن مكانها، كانت تراقب الحديقة بابتسامة حانية ، حيث جلست السيدة صفاء تلعب بسعادة مع نوح ، الذي بدأ يخطو خطواته الصغيرة الأولى، متعثراً بين ذراعيها تارة، ومندفعاً نحوها بضحكات طفولية تارة أخرى. بالنسبة إلى ليان كان المشهد أشبه بمعجزة؛ فبعد كل ما عاشته من خوف وألم وحرمان، ها هي ترى الحياة تمنحها أخيراً ما كانت تتمناه : عائلة تجتمع على المحبة، وقلوباً تصالحت مع الماضي، ومستقبلاً لم تعد تخشى النظر إليه. لم تشعر باقتراب فارس إلا حين أحاط خصرها بذراعيه القويتين من الخلف، ثم دفن وجهه بين
Read more
PREV
1
...
272829303132
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status